المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤال حول مفعول "قال"



أبو سليمان البريطاني
15-08-2016, 10:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله

متى يكون مفعول الفعل "قال" منصوبا بالفتحة الظاهرة؟

مثلا: قال الولد الحقَّ.
الحقَّ هنا مفعول به - أليس كذلك؟
ولكن كثيرا نقرأ في القرآن مثلا: قالت اليهودُ عزيرٌ ابنُ اللهِ - إن كان اليهود هم "الفاعل" هنا فلماذا "غزير" ليس بمفعول به ونقول: قالت اليهود عزيرَ ابنِ اللهِ؟

معذرة إليكم إن كان سؤالي مبنيا على مفهوم خاطئ.

جزاكم الله خيرا

زهرة متفائلة
15-08-2016, 10:21 PM
السلام عليكم ورحمة الله

متى يكون مفعول الفعل "قال" منصوبا بالفتحة الظاهرة؟

مثلا: قال الولد الحقَّ.
الحقَّ هنا مفعول به - أليس كذلك؟
ولكن كثيرا نقرأ في القرآن مثلا: قالت اليهودُ عزيرٌ ابنُ اللهِ - إن كان اليهود هم "الفاعل" هنا فلماذا "غزير" ليس بمفعول به ونقول: قالت اليهود عزيرَ ابنِ اللهِ؟

معذرة إليكم إن كان سؤالي مبنيا على مفهوم خاطئ.

جزاكم الله خيرا

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للإجابة :

أي جملة " عزيرٌ ابن الله " المكونة من المبتدأ " عزير " والخبر " ابن " وهو مضاف ، ولفظ الجلالة : الله : مضاف إليه
في محل نصب مفعول به للقول .

أي كأن قالت اليهود كلمةً مفادها ( عزير ابن الله ) .

لفتة : مفعول قال قد يقع مفردا وقد يقع جملة !
وهنا وقع جملة ...

والله أعلم بالصواب

عبد العزيز أحمد
16-08-2016, 09:15 AM
"فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا" الشمس/13
فما هو إعراب "ناقة" ؟

زهرة متفائلة
16-08-2016, 01:08 PM
"فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا" الشمس/13
فما إعراب "ناقة" ؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للإجابة :

ورد في إعراب القرآن وبيانه لدرويش ص : ( 10 / 498 ):

(فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها) الفاء عاطفة وقال فعل ماض مبني على الفتح ولهم متعلقان بقال ورسول الله فاعل وناقة الله منصوب على التحذير على حذف مضاف أي ذروا عقرها واحذروا سقياها، وسيأتي بحث عن التحذير .

وورد في إعراب القرآن للأصبهاني ( ص : 1 / 525 ) ما نصه :

قوله تعالى: (فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (13) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا (14) وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (15))
نصب (نَاقَةَ اللَّهِ) بإضمار فعل، أي: اتركوا ناقة الله وسقياها، أي: احذروا ناقة الله وسقياها، وربما قال بعض النحويين: نصب على التحذير، وأجاز الفراء: الرفع، على أنّ معنى التحذير باقٍ.

وورد في شرح الأشموني لألفية ابن مالك ص : (3 / 89 ) ما نصه :

وقال الفراء في قوله تعالى: {نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا} 1، نصب "الناقة" على التحذير، وكل تحذير فهو نصب، ولو رفع على إضمار هذه لجاز فإن العرب قد ترفع ما فيه معنى التحذير، اهـ.

انتهى ...

ــ على كلٍّ ( جملة التحذير : احذروا ناقة الله ) في محل نصب مفعول به لفعل القول أو يقال في محل نصب مقول القول .

هذه شذرات نحوية مقتبسة من هنا (http://ferkous.com/home/?q=rihab-5-10) :

الجملة الواقعة مفعولًا به

من المعلوم لدى المشتغلين بالنحو أنَّ هناك جملًا لها محلٌّ من الإعراب، وجملًا ليس لها محلٌّ من الإعراب، ومن الجمل التي لها محلٌّ من الإعراب الجملةُ الواقعة مفعولًا به، ولكن ما هي المواضع التي تكون فيها الجملة في محلِّ نصبٍ مفعولًا به؟ والجواب كالآتي: الأصل في المفعول به أن يكون مفردًا، هذا هو الأصل تقول مثلًا: كتب خالد الدرسَ، الدرسَ: مفعولٌ به منصوبٌ، لكن الجملة تأتي مفعولًا به كذلك، ويكون ذلك في أربعة مواضع:
الأوَّل: الواقعة بعد القول:كقوله تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ﴾ [مريم: ٣٠]: «قال»: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفتح، «إنِّي»: إنَّ حرف توكيدٍ مشبَّهٌ بالفعل ينصب الاسم ويرفع الخبر، وياء المتكلِّم: ضميرٌ متَّصلٌ مبنيٌّ على السكون في محلِّ نصبِ اسم «إنَّ»، و«عبد»: خبر «إنَّ» مرفوعٌ ومضافٌ، ولفظ «الله»: مضافٌ إليه، والجملة من «إنَّ» واسمها وخبرها في محلِّ نصبٍ مفعولًا به «قال»، وإن شئت قلت: في محلِّ نصب مقول القول، مقول القول والمفعول بمعنًى واحدٍ.
وعلى هذا خُذْ قاعدة: إذا جاء الفعل «قال» أو «يقول» فالجملة التي بعده تكون في محلِّ نصبٍ مفعولًا به.
الثاني: التالية للمفعول الأوَّل في باب «ظنَّ»، مثل: ظننتُ زيدًا يعرف النحوَ، «ظنَّ»: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على السكون لاتِّصاله بتاء الفاعل، والتاء: ضميرٌ مبنيٌّ على الضمِّ في محلِّ رفعٍ فاعلًا، «زيدًا»: مفعولٌ أوَّل للفعل «ظنَّ»، «يعرف»: فعلٌ مضارعٌ مرفوعٌ والفاعل ضميرٌ مستترٌ جوازًا تقديره هو، «النحو»: مفعولٌ به، وجملة «يعرف النحوَ» مفعولٌ ثانٍ للفعل «ظنَّ».
إذن ﻓ«زيدًا» مفعولٌ أوَّل ﻟ«ظنَّ»؛ لأنها تنصب مفعولين، وجملة «يعرف النحوَ» من الفعل والفاعل المستتر والمفعول في محلِّ نصبٍ مفعولًا ثانيًا؛ لأنَّ «ظنَّ» تنصب مفعولين، فصار المفعول الثاني هنا جملةً؛ ولهذا يقولون: النوع الثاني: الجملة التالية للمفعول الأوَّل بعد «ظنَّ»، أو في باب «ظنَّ».
الثالث: الجملة التالية للمفعول الثاني في باب «علم»، تقول: أعلمتُ زيدًا عمرًا أبوه قائمٌ، «أعلمتُ»: فعلٌ وفاعلٌ، «زيدًا»: مفعولٌ أوَّلُ، و«عمرًا» مفعولٌ ثانٍ، «أبوه»: مبتدأٌ، و«قائمٌ»: خبرٌ، والجملة من المبتدأ والخبر في محلِّ نصبٍ مفعولًا ثالثًا.
الرابع: الجملة الواقعة بعد فعلٍ معلَّقٍ عن العمل، كما في قول الله تعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا﴾ [الكهف: ١٢] يطول الكلام هنا، لكن بما أنَّنا ذكرناه تتميمًا للفائدة نشير إليه، الفعل «علم» هنا أصلُه ينصب مفعولين، لكن هنا لن ينصب مفعولين بسبب «اللام» في قوله: «لنعلم»؛ ﻓ«اللام» معلِّقةٌ للفعل عن العمل في اللفظ لا في المحلِّ؛ ولهذا ما عندنا مفعولٌ أوَّل هنا ﻟ«علم» ولا مفعولٌ ثانٍ ﻟ«علم»، لكن عندنا جملةٌ واحدةٌ سدَّت مسدَّ المفعولين، فالفعل «نعلم» هنا يسمَّى عند النحويين معلَّقًا عن العمل، يعني ممنوعٌ من العمل في اللفظ، لكن في المحلِّ له عملٌ؛ ولهذا نقول «أيُّ»: مبتدأٌ، «الحزبين»: مضافٌ إليه، «أحصى»: خبرُ المبتدأ، والجملة من المبتدأ والخبر في محلِّ نصبٍ سدَّت مسدَّ مفعولي «علم».
هذه مواضع أربعةٌ تكون الجملة فيها مفعولًا به.

[«شرح مختصر قواعد الإعراب» لعبد الله الفوزان (١٢)]

والله أعلم بالصواب