المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : نوعٌ من جوع .. بغيره نضيع!



فقير إليه
25-08-2016, 10:42 PM
أية نعمة نعيشها!
أية أرزاق.. ننعم بها،
بل أية عافية يهبها ربها!


حتى إن الواحد منا تفوته ساعات سحرْ 
بدايات ثواني الفطر ...تمُــرْ 
وآخرُ ساعة من الجمعة، ذات الفضل المستقرْ..
ولا يجد في قلبه شيئا ذا بال يحرك الضراعة لمليك البشرْ...


تُرى... لو صار مغموما ،هل كان يتلهى عن فارج الهم ،مهما كبر؟
أو أضحى معدما ،أفكان يغفل عن الغَنيّ ،ذي العطاء المنهمر؟
أو مبتلى ،أسيتولي عن كاشفِ كلِ ِ ضُــر؟



تدرون أين العلة الضروس؟

أُسُّـــها أن الضلال غيرُ محسوس...
فلو كان زيغ المرء بقدر جوعه وبلائه ،لما رأيت المُضَارَّ ،الممسوس،
يرجو ربه غير هداية النفوس...


لكن... سل ذاتك ،وهي آية:

لماذا لا أجوعُ جوعا للهداية؟
ولِمَ نظمأ - إلا من رحم - لغواية؟


عِـدْنِي -ونفسَك - أن نتصابر ...

الفاتحة....أم القرآن ...التي لا تستقيم صلوات الليل والنهار ،
حتى تتمتم بها طاعة لأمر المصطفى المختار...

الفاتحة...بالنهاية ؟
أليست دعاء بالهداية؟


مابالك ؟

فكرتي بعد ، لم تصِلْك ؟
أشعرُ بذلكْ...

خذ هذا السؤال مني ،إذن!

قبل مدة ،قد جرى
قل سنة ، أو شهرا ...
أنك قمتَ في السحر منتفضا ،تسأل الله طُرا
أو قصدتَ مكة ،تحملُ همَّ حاجةٍ لك ،معتمرا

سكبتَ ،ياهذا ،وَضوءك قبل مغرب الجمعة
وأتيتَ المسجد، بضراعة، مستمرا...

أخرجت محفظتك ،فأقرضت الله،
وكل همك أن يُبلغَكَ أمرا...



لازلت تريد السؤال؟

هل فعلتَ شيئا من ذلك ،وكان همُّك الذي تحمله "الهداية" ؟
آتيت منه ماتيسر ،بشعور الحاجة للهداية ؟

أنتفضتَ في السحر وما يحركك إلا سؤال الهداية؟
قصدتَ البيت ولا شيء يقطع تلبيتك إلا هاجس خوف الغواية؟


والذي لا إله إلا هو...
وأنا ذا بها نافث ...غيرُ حانث!

لَحاجتي وحاجتك للهداية ونورها من ربها ،
أشد من حاجتنا إلى الطعام والشراب ،
وقوت الأبدان ،
وعافيتها...



تأمل هذا التأديب
بهذا التركيب
وذا الترتيب :
"يا عبادي كلكم"... (وكررها سبحانه ):
ضال إلا من هديته... فاستهدوني ،أهدكم
جائع إلا من أطعمته... فاستطعموني،أطعمكم
عارٍ إلا من كسوته ...فاستكسوني ،أكسكم

قد استطعمناه واستكسوناه...
فهلا استهديناه؟

بقنوتنا... (اللهم اهدني فيمن هديت)
ومن دعائه ﷺ بصلاة الليل(اهدني لما اختـُـلِفَ فيه من الحق بإذنك)



صـــاحِ:

الضلالة لا نراها
لكن تخيلها -حبيبي ،عوفيتَ - سرطانا...
هماً كالفقر ، عنوانا ...
تخيلها مظلمة ،مدلهمة ،(كــُفِيتَ)
حلتْ بنا ... وتغشانا...

افزع إلى محرابك...
اقصد ركن ضراعتك...

ناد ربك خيفة ،وخفية ،بعبراتك ...
ألظــَّ ،بكرة وعشيا بآهاتك...

اهتفْ :
مولاي.. اهدني

ألح َّ ،
ودعاءك كثِّــفْ:

أعذني أن أكون من الأخسرين أعمالا.. الذي يحسبون أنهم يحسنون صنعا
أو أن يبدو لي يوم القيامة ما لم أكن أحتسب ،
ضياعا ، وقمعا!


رباه.. إيمانا كالذي تريد...
يقينا كالذي ترضى والمزيد...

خالقي ، ومصوري ، ومُــرَكـِّــبي ، العظيم ...
اهدني
الصراط المستقيم


ليس هذا - وحسب - لازمها...

بل إذا في الصلاة سمعت إمامك يرتلها..
فارفع صوتك بختامها ... ومد نداءك بها ...
أحياها ..وتتلبس ببركاتها...

ألفُ ألفِ آميين لها...


بتصرف متوسع مني
في أصل خاطرة لأخي الخنين...

ثناء صالح
26-08-2016, 12:13 AM
جزاك الله خيرا أخانا ( فقير إليه )
هذه خاطرة ذات قيمة كبيرة . وفائدتها عظيمة . وكلنا محتاجون إليها.
سأنقلها إلى منتدى الإبداع .ويمكنكم نشر مثل هذه النصوص التي تستهدف التناصح بين الأخوة في منتدى الأعضاء .
بارك الله فيكم