المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : التفرقة بين الصفة المشبهة و صيغة المبالغة



تباشير قلم
06-09-2016, 03:54 PM
تتشابه صيغة المبالغة و الصفة المشبهة في الوزن(فعيل)، فكيف يمكن التفرقة بينهما؟
يرجى إعطائي أمثلة موضحة .
و شكرا

زهرة متفائلة
06-09-2016, 09:54 PM
تتشابه صيغة المبالغة و الصفة المشبهة في الوزن(فعيل)، فكيف يمكن التفرقة بينهما؟
يرجى إعطائي أمثلة موضحة .
و شكرا

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

أهلا بتباشير !

أولا : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ثانيا : حيَّاكِ الله وبيَّاكِ ، وأسعد الله مساءك بالخير والبركة!

إليكِ بعض الشذرات والمقتطفات !

ـــ الفرق بين الصفة المشبهة وصيغة المبالغة إنما يظهر عند التركيب لا عند الإفراد ، فإذا قلنا: (فلان عليم) فحينئذ نقول: صيغة مبالغة، وإذا قلنا: (فلان عليم اللسان) فحينئذ نقول: صفة مشبهة، واللفظ واحد فيهما، والمعنى واحد في الكلمتين.
وكذلك قوله تعالى: {بديع السموات} إن قلنا إن المعنى: أبدع السموات فهي صيغة مبالغة وإن قلنا إن المعنى: السموات بديعة فهي صفة مشبهة.وكذلك قوله تعالى: {رفيع الدرجات} إن قلنا إن المعنى رفع الدرجات فهي صيغة مبالغة، وإن قلنا إن المعنى: الدرجات رفيعة فهي صفة مشبهة. وهكذا.
ــ جاء في شرح ابن عقيل : الصفة المشبهة لا تصاغُ من فعل مُتَعدٍ، فلا تقول: زيدٌ قاتلُ الأبِ بكراً تريد قاتلُ أبوه بكراً، بل لا تصاغ إلا من فعل لازم، نحو: طاهرِ القلبِ وجميلِ الظاهرِ، ولا تكون إلا للحال، وهو المراد بقولـه: لحاضرِ فلا تقول: زَيْدٌ حَسَنُ الوجهِ غَداً، أو أمس.
وعلى ذلك فإنه قد تشترك صيغة فعيل في المبالغة والصفة المشبهة من حيث الصيغة فقط ، أما إذا كان أصل الفعل متعدياً تصير مبالغة وإذا كان أصل الفعل لازماً تصير صفة مشبهة.
ــ علامة الصفة المشبهة استحسان جر فاعلها بها، نحو: "حسن الوجه ومنطلق اللسان، وطاهر القلب" والاصل: حسن وجهه،
ومنطلق لسانه، وطاهر قلبه، فوجهه: مرفوع بحسن على الفاعلية، ولسانه: مرفوع بمنطلق، وقلبه: مرفوع بطاهر،
وهذا لا يجوز في غيرها من الصفات، فلا تقول: "زيد ضارب الأبُ عمرا" تريد ضارب أبوه عمرا، ولا "زيد قائمٌ الأبُ غدا"
ــ إن صيغة المبالغة يصح أن يوصف بها، فهي صفة بالاتفاق، ويجوز إضافتها إلى الفاعل أيضا بالاتفاق، وحينئذ ينطبق عليها تعريف الصفة المشبهة الذي ذكره ابن مالك، فثبت بهذا أن صيغة المبالغة يمكن أن تكون صفة مشبهة.
ــقد يسأل سائل عن كيفية التمييز بين النوعين ؟
على الرغم من صعوبة ذلك ، واختلاف العلماء حول معايير الفصل بين النوعين ، بل تساهل بعضهم في إطلاق أحد النوعين على الآخر لاشتراكهما في الدلالة على قوة المعنى ، على الرغم من ذلك يمكن طرح معيارين للتفريق بين النوعين :
أحدهما : اتخاذ معنى الصيغة فيصلا حين الحكم ، ورد كل ما جاء من فعيل بمعنى اسم الفاعل سواء كان بمعنى فاعل أو مُفْعِل أو مُفاعِل إلى الصفة المشبهة إذا كان المراد من الحدث الدلالة على الثبوت ، وإلى صيغة المبالغة إذا كان المراد الدلالة على كثرة وقوع الفعل وتكراره .
والثاني : اتخاذ التعدي واللزوم مقياسا آخر ، فما كان من اللازم كان أولى أن ينسب إلى الصفة المشبهة ، وما كان من المتعدي كان أولى أن ينسب إلى صيغ المبالغة ، وبهذا يمكن توجيه ما جاء في قوله تعالى : " إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ" [البقرة:32] .

ــــــــــــــــــــــــــ

مقتبسات من هنا (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=54331) وهنا (http://majles.alukah.net/t88700/) وهنا (http://lissaniat.net/viewtopic.php?t=1478) .

أما الشرح بالتفصيل فهذا لأهل التخصص !

بالتوفيق