المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الفرق بين لام التوكيد واللام الموطئة للقسم



هشام بحيري
05-01-2017, 02:38 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته:
هل هناك فرق بين لام التوكيد واللام الموطئة للقسم؟
أم أن لام اللام الموطئة للقسم فرع من فروع لام التوكيد؟
جزاكم الله خيرا

الدكتور ضياء الدين الجماس
05-01-2017, 05:30 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته:
هل هناك فرق بين لام التوكيد واللام الموطئة للقسم؟
أم أن لام اللام الموطئة للقسم فرع من فروع لام التوكيد؟
جزاكم الله خيرا
وعليكم السلام وأهلاً وسهلاً بك في رحاب شبكة الفصيح
إليك هذه الومضة عن كل من اللامين
لامِ الابتداء
تدخلُ لامُ الابتداء (لام التوكيد) في ثلاثة مواضع.
الاولُ: في باب المبتدأ. وذلك في صورتين:
وإِذْ كانت هذه اللام للتوكيد في الإثبات، امتنعت من الدخول على المنفيِّ لفظاً أو معنى، فالاول نحو: "انكَ لا تكذبُ"، والثاني نحو: "إنك لو اجتهدتَ لأكرمتُكَ. وإنك لولا اهمالُكَ لَفُزتَ". فالاجتهادُ والإكرامُ مُنتفيانِ بعدَ "لو"، والفوزُ وحدَهُ مُنتفٍ بعدَ "لولا".
الفائدةُ الثانيةُ: تَخليصها الخبرَ للحال، لذلك كان المضارع بعدها خالصاً للزمان الحاضر، بعد أن كان مُحتملاً للحال والاستقبال.
(1) ان تدخلَ على المبتدأ، والمبتدأ مُتقدّمٌ على الخبر، ودخولها عليه هو الاصل فيها نحو: {لأنتم أشد رَهبةً في صُدورهم}. فان تأخرَ عن الخبر امتنعَ دخولها عليه، فلا يُقال: "قائمٌ لَزيدٌ". وما سُمعَ من ذلك فلضَرورةِ الشعر، وهو شاذٌّ لا يُقاس عليه.
(2) ان تدخل على الخبر بشرط ان يتقدم على المبتدأ، نحو: "لمُجتهدٌ انتَ" فان تأخرَ عنهُ امتنع دخولها عليه، فلا يقال: "انت لمجتهدٌ". وما سُمعَ من ذلك فشادٌّ لا يُلتفتُ اليه. ومن العلماءِ من لا يُجيزُ دُخولها على خبر المبتدأ، سواءٌ أتقدَّمَ أم تأخر.
الموضع الثاني: في باب "إن" المكسورةِ الهمزة. وقد سبقَ انها تدخل على اسمها المتأخر، وعلى خبرها، اسماً كان، او فعلاً مضارعاً، او ماضياً جامداً أو ماضياً متصرفاً مقروناً بِقَدْ، أو جملة اسميَّة. وعلى الظرف والجارّ المُتعلقينِ بخبرها المحذوف دالين عليه، وعلى معمول خبرها.
الموضعُ الثالثُ: في غير بابيِ المبتدأ وإنّ. وذلك في ثلاث مسائل:
(1) الفعلُ المضارع، نحو: "لَتَنهض الأمة مُقتفيةً آثارَ جدودها".
(2) الماضي الجامد، نحو: {لَبئسَ ما كانوا يعملون}.
(3) الماضي المتصرف المقرون بِقَدْ، نحو: "لَقد كان لكم في يوسفَ وإخوتِهِ آياتٌ".
ومن العلماء من يجعلُ اللامَ الداخلةَ على الماضي، في هذا الباب، لامَ القسم فالقسم عنده محذوف، ومصحوب اللام جوابُه.
واعلم أنَّ للام الابتداء فائدتين.
الفائدة الأولى: توكيدُ مضمونِ الجملة المُثبتة. ولذا تُسمّى: "لام التوكيد" وإنما يُسمونها لامَ الابتداء لأنها في الاصل، تدخل على المبتدأ، أو لأنها تقع في ابتداء الكلام.
وإذْ كانت للتوكيد فانها متى دخلت عليها "إنَّ" زحلقوها الى الخبر، نحو: {إنَّ ربي لَسميع الدعاء"، وذلك كراهية اجتماع مُؤكدينِ في صدر الجملة، وهما: "إنَّ واللام". ولذلك تُسمّى "اللامَ المزخلَقَةً أيضاً".
وإِذْ كانت هذه اللام للتوكيد في الإثبات، امتنعت من الدخول على المنفيِّ لفظاً أو معنى، فالاول نحو: "انكَ لا تكذبُ"، والثاني نحو: "إنك لو اجتهدتَ لأكرمتُكَ. وإنك لولا اهمالُكَ لَفُزتَ". فالاجتهادُ والإكرامُ مُنتفيانِ بعدَ "لو"، والفوزُ وحدَهُ مُنتفٍ بعدَ "لولا".
الفائدةُ الثانيةُ: تَخليصها الخبرَ للحال، لذلك كان المضارع بعدها خالصاً للزمان الحاضر، بعد أن كان مُحتملاً للحال والاستقبال.

اللام المُوَطَّئَةُ للقسم
هي التي تدخلُ على أداةِ شرطٍ للدلالة على أن الجوابَ بعدَها إنما هو جوابٌ لقسمٍ مُقدَّرٍ قبلَها، لا جواب الشرطِ، نحو" "لَئِنْ قُمتَ بواجباتِكَ لأكرمتُكَ". وجوابُ القسم قائمٌ مَقامَ جوابِ الشرط ومُغنٍ عنهُ.

عن جامع الدروس العربية للشيخ مصطفى العلاييتي
=======

اللام الزائدة للتوكيد
تأتي اللام زائدة للتوكيد في جملة مواطن ومنها :
- اللام المعترضة بين الفعل المتعدي ومفعوله كقوله:
وملكتَ ما بينَ العراقِ ويثربٍ ... ملكاً أجارَ لمسلمٍ ومُعاهدِ
أراد أجار مسلمًا ومعاهدًا ، فاللام زائدة للتوكيد معترضة بين الفعل المتعدي ومفعوله .
- واختلف في اللام من نحو (يريد الله ليُبيِّنَ لكم)، (وأُمرنا لنُسلمَ لربِّ العالمين). وقول الشاعر:
أريدُ لأنسى ذكرها؛ فكأنما ... تمثَّلُ لي ليلى بكلِّ سبيلِ
فقيل: زائدة، وقيل: للتعليل، ثم اختلف هؤلاء؛ فقيل: المفعول محذوف، أي يريد الله التبيين ليبين لكم ويهديكم أي ليجمع لكم بين الأمرين، وأمرنا بما أمرنا به لنسلم، وأريد السلو لأنسى، وقال الخليل وسيبويه ومن تابعهما: الفعل في ذلك كله مقدر بمصدر مرفوع بالابتداء، واللام وما بعدها خبر؛ أي إرادةُ الله للتبيين، وأمرُنا للإسلام، وعلى هذا فلا مفعول للفعل.
- ومنها اللام المسماة بالمُقحمة، وهي المعترضة بين المتضايفين، وذلك في قولهم يا بُؤس للحرب والأصلُ يا بؤس الحرب، فأقحمت تقوية للاختصاص .
- ومنها اللام المسماة لام التقوية، وهي المزيدة لتقوية عامل ضعُفَ: إما بتأخره نحو: (هُدًى ورحمة للذينَ هم لربِّهم يرهبون)، ونحو: (إن كنتم للرّؤيا تعبُرون)، أو بكونه فرعا في العمل نحو (مُصدِّقا لما معهم)، (فعّالٌ لما يريد) (نزّاعةً للشَّوى)، ونحو: ضربي لزيدٍ حسن، وأنا ضارب لعمرو، قيل: ومنه (إنّ هذا عدوٌّ لكَ ولزوجكَ)، وقوله:
إذا ما صنعتِ الزّادَ فالتمسي لهُ ... أكيلاً؛ فإنّي لستُ آكله وحدي
البحث من جامعة بابل على الرابط
http://www.uobabylon.edu.iq/uobcoleges/lecture.aspx?fid=8&lcid=25648

هشام بحيري
06-01-2017, 01:28 AM
بارك الله فيك أستاذي الكريم على هذه الإضاءات القيمة

الدكتور ضياء الدين الجماس
06-01-2017, 04:01 AM
بارك الله فيك أستاذي الكريم على هذه الإضاءات القيمة
شكراً على المتابعة الحثيثة
أود الإشارة إلى الفرق بين اللام الموطئة للقسم واللام الواقعة بجواب القسم وهي التي تفيد التوكيد كان تقول: أقسم بالله لأفعل كذا
حفظك الله ورعاك

الدكتور ضياء الدين الجماس
06-01-2017, 12:18 PM
شكراً على المتابعة الحثيثة
أود الإشارة إلى الفرق بين اللام الموطئة للقسم واللام الواقعة بجواب القسم وهي التي تفيد التوكيد كان تقول: أقسم بالله لأفعلنَّ كذا
حفظك الله ورعاك
سقطت نون التوكيد سهوا (أقسم بالله لأفعلنَّ الخير)
ومثال آخر على التوكيد بلام جواب القسم بدخولها على الأسماء
تالله لشاهد الزور آثمٌ

هشام بحيري
08-01-2017, 02:29 PM
بارك الله فيك وفي علمك، وشكرا جزيلا على اهتمامك.

وهل يمكن أن تفيد اللام الموطئة للقسم التأكيد في مثل الشاهد التالي:

لَئِنْ تَكُ قَدْ ضاقَتْ عَلَيْكُمْ بُيوتُكُمْ لَيَعْلَمُ رَبّي أَنَّ بَيْتي واسِعُ

الدكتور ضياء الدين الجماس
09-01-2017, 01:52 AM
لم أجد من يعد اللام الموطئة للقسم من اللامات المؤكدة لشيء , فالتوكيد الحقيقي يكون بالقسم واللام الواقعة في جوابه, ولام الابتداء وما في حكمها كاللام المزحلقة واللام الزائدة بأنواعها، وربما اللام الواقعة بجواب الشرط... والله أعلم

هشام بحيري
29-01-2017, 04:24 PM
بارك الله فيك على هذه الفوائد الجليلة الدكتور ضياء الدين الجماس

الدكتور ضياء الدين الجماس
30-01-2017, 06:52 AM
بارك الله فيك على هذه الفوائد الجليلة الدكتور ضياء الدين الجماس
شكراً على المتابعة الحثيثة والكلام الطيب من قلب طيب
جزاكم الله خيراً

عبد العزيز أحمد
30-01-2017, 09:23 AM
أثابكم الله وبارك فيكم!
في الحقيقة أستمتع بمتابعة الحوارات والأسئلة المثيرة للبحث العلمي، فلكم الشكر.

وأحب أن أسأل بدوري عن ما أوردته في دخول لام الابتداء على الفعل المضارع، وهو "لَتَنهض الأمة مُقتفيةً آثارَ جدودها".
أستاذي أبا أنس! ألا ينبغي أن نلحق نون التوكيد بالفعل هنا؟

وأسأل أيضا عن البيت الذي أورده الأخ هشام، وهو:
لَئِنْ تَكُ قَدْ ضاقَتْ عَلَيْكُمْ بُيوتُكُمْ لَيَعْلَمُ رَبّي أَنَّ بَيْتي واسِعُ
"ليعلم" أليست خلاف القاعدة؟
لنفرض أن الشاعر حذن نون التوكيد للضرورة الشعرية، ألم يكن عليه أن يفتح آخر الفعل إشعارا للنون المحذوفة؟

جُزيتم خيرا.

الدكتور ضياء الدين الجماس
30-01-2017, 06:04 PM
وأحب أن أسأل بدوري عن ما أوردته في دخول لام الابتداء على الفعل المضارع، وهو "لَتَنهض الأمة مُقتفيةً آثارَ جدودها".
أستاذي أبا أنس! ألا ينبغي أن نلحق نون التوكيد بالفعل هنا؟

استاذنا الفاضل عبد العزيز أحمد حفظه الله تعالى
شكراً على تفعيل الموضوع
لام الابتداء للتوكيد والمضارع الذي تدخل عليه لتوكيده لا يحتاج للتوكيد بنون التوكيد ولو دخلت نون التوكيد على المضارع الذي يبدأ باللام فتكون اللام للقسم وليست للابتداء.
ولو نصب الفعل (ليعلمَ) لأصبحت اللام للتعليل ولم تعد للدلالة على القسم.والله أعلم
بارك الله بكم