المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الكلمتان وردتا في الروايتين بالرفع والنصب كيف ذلك؟



المعتز بعروبته
15-01-2017, 12:39 PM
'


هاتان روايتان لحديث :

الأولى :

قال النبي عليه الصلاة والسلام :

"مَن قال : ( أسْتغفِرُ اللهَ الذي لا إلَه إلا هو الحَيُّ القَيُّومُ وأتُوبُ إِليْهِ ) يَقولُها ثلاثًا ؛ غُفِرَ لهُ وإنْ كان فَرَّ من الزَّحْفِ"

الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترغيب
الصفحة أو الرقم: 1623 | خلاصة حكم المحدث : صحيح.


والثانية :

يقول عليه الصلاة والسلام :

"من قال : أستغفرُ اللهَ العظيمَ الذي لا إلهَ إلَّا هو الحيَّ القيومَ وأتوبُ إليه غُفِرَ له وإنْ كان فرَّ من الزحفِ"

الراوي : زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترمذي
الصفحة أو الرقم: 3577 | خلاصة حكم المحدث : صحيح.

والسؤال :

كلمتا الحي القيوم جاءتا في الروايتين مرفوعة في الأولى ومنصوبة في الثانية

مما يعني ( قطعاً ) أنهما يجوز فيهما الرفع والنصب لأن النبي معصوم من اللحن والخطأ

لكن سؤالي كيف جازت فيهما الحالتين؟؟

......

ساري عاشق الشعر
15-01-2017, 01:39 PM
كلمتا الحي القيوم جاءتا في الروايتين مرفوعة في الأولى ومنصوبة في الثانية

بالنصب على البدلية
و بالرفع على أنها خبر

المعتز بعروبته
15-01-2017, 03:08 PM
جزاك الله خيراً ساري
لكن بالنسبة للخبر كما ذكرت
أليس الصحيح :
الحي القيوم أتوب إليه
من غير واو العطف
مما يشككني في ثبوت هذه الرواية على وجه الخصوص عن النبي (الرواية التي جاءت بالرفع)

الدكتور ضياء الدين الجماس
15-01-2017, 03:43 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

1- حالة الرفع
أسْتغفِرُ اللهَ الذي لا إلَه إلا هو الحَيُّ القَيُّومُ وأتُوبُ إِليْهِ
الحَيُّ القَيُّومُ : خبران لمبتدأ محذوف تقديره هو (هو الحيُّ القيّومُ) ، ويجوز أن يكون القيوم صفة الحيُّ مرفوع مثله.

2- حالة النصب
أسْتغفِرُ اللهَ الذي لا إلَه إلا هو الحَيَّ القَيُّومَ وأتُوبُ إِليْهِ
الحَيَّ القَيُّومَ صفة (الله) المنصوبة مثلها، والتقدير:
أسْتغفِرُ اللهَ الحَيَّ القَيُّومَ الذي لا إلَه إلا هو وأتُوبُ إِليْهِ
وأتوب : عطف على الفعل أستغفر (أستغفرُ... وأتوبُ)
والله أعلم

الدكتور ضياء الدين الجماس
15-01-2017, 03:54 PM
جزاك الله خيراً ساري
مما يشككني في ثبوت هذه الرواية على وجه الخصوص عن النبي (الرواية التي جاءت بالرفع)
اطمئن اخي الكريم
الرواية التي تثبت صحتها مدروسة من جميع الجوانب بما فيها الجانب اللغوي.
جزاكم الله خيرا

سعيد بنعياد
15-01-2017, 09:00 PM
بارك الله فيكم جميعا.

مسألة (النعت المقطوع) مشهورة عند النحويين.

يقال: (أحسنتُ إلى فُلانٍ الفقيرِ)، الفقير: نعت مجرور.

و(أحسنتُ إلى فُلانٍ، الفقيرُ)، الفقير: خير لمبتدأ محذوف.

و(أحسنتُ إلى فُلانٍ، الفقيرَ)، الفقير: مفعول به لفعل محذوف.

ولكن، ثمة مسألة مهمة يجب الالتفات إليها.

ليست كل علامة شكل نجدها في كتاب مطبوع أو معروض على الشبكة من كتب التراث هي من وضع الكاتب الأصلي.

علامات الشكل تكون في كثير من الأحيان اجتهادا من أناس معاصرين مثلنا. ومِن ثَمَّ، لا ينبغي الجزم بنسبتها إلى الكاتب الأصلي؛ إلا إذا ورد ذلك بصريح العبارة، بأن ينص واحد من القدماء على أن الكلمة الفلانية رويت بالطريقة الفلانية، فيقول مثلا: (بفتح كذا، وضم كذا، وكسر كذا، وسكون كذا).

وعلامات الشكل التي في الأحاديث المذكورة هي من وضع الأشخاص الذين كتبوا موسوعة (الدرر السنية في الأحاديث النبوية). فهي اجتهاد شخصي منهم. ومن الخطأ القول: هذه رواية بالرفع، وهذه رواية بالنصب، إلا إذا ثبت ذلك بنص منقول عمن يوثق به.

دمتم بكل خير.

الدكتور ضياء الدين الجماس
15-01-2017, 09:48 PM
على الرابط نص على رواية الفتح بالنص
http://alahbash.net/play-760.html
(والحديثُ الثّاني أي حديثُ: مَن قَالَ أَستَغفِرُ اللهَ الذي لا إلهَ إلا هوَ الحيَّ القيُّومَ وأَتُوبُ إليهِ يُغفَرُ لهُ وإنْ كانَ قَد فَرّ مِنَ الزّحفِ"رواه أبو داود في سُنَنِه وهو حديثٌ حسَنُ الإسنادِ حَسّنَهُ الحَافِظُ بنُ حَجر في الأماليّ. هَذِه الرِّوايةُ التي حُكِمَ لها بالحُسنِ لَيسَ فيهَا التّقيِيدُ بثَلاثِ مَرّاتٍ ولا بأنْ يَكونَ ذلكَ عَقِبَ صَلاةِ الفَجر بل هيَ مُطلَقَةٌ، أيَّ وَقتٍ قَال هذا الاستغفَارَ أَستَغفِرُ اللهَ الذي لا إلهَ إلا هوَ الحيُّ القَيُّومُ وأَتوبُ إليه غُفِرَ لهُ ذُنُوبُه وإنْ كانَ قَد ارتَكَب بعضَ الكبَائر، ثم اللّفظُ يُقرَأُ على وَجْهَين يُقرَأُ بالرّفعِ " الحَيُّ القَيُّومُ " ويُقرأ بالنَّصبِ " الحَيَّ القَيُّومَ "كلُّ ذلكَ جَائزٌ عندَ علَماءِ النَّحْو. )

سعيد بنعياد
16-01-2017, 12:01 AM
بارك الله فيك، د. ضياء الدين.

لم يكن كلامي منحصرا في هذا الحديث، قالأمر فيه قريب، وتخريج الرفع والنصب فيه واضح؛ ولكنه كان بصفة عامة عن كل كتب التراث المطبوعة. فكثير من الناس لا يعرفون شيئا عن عمل المحقق ومنسق النص والقائم بطباعته، فيتوهمون أن كل ما في النص من فواصل ونقط وعلامات شكل وتقسيم للفقرات هو من عمل الكاتب الأصلي، ويجعلون ذلك حجة في بعض المسائل النحوية التي تنعدم فيها الحجة. لذا، وجب التنبيه.

دمت بكل خير.