المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أرجو توضيح قول الأزهري



جابر..
01-02-2017, 10:02 PM
السلام عليكم:
قال ابن عقيل في باب التنازع: إذا كان مطلوب الفعل المهمل غير مرفوع وكان عمدة في الأصل وهو مفعول ظن وأخواتها , وكان الطالب للفعل هو الأول وجب إضماره مؤخرا فتقول ظنني وظننت زيدا قائما إياه وإن كان الطالب له هو الثاني أضمرته متصلا كان أو منفصلا فتقول ظننت وظننيه زيدا قائما وظننت وظنني إياه زيدا قائما.
وقال الأزهري: وقيل: لا يضمر، ولا يحذف، بل يظهر فتقول: ظنني قائمًا وظننت زيدًا قائمًا"، وقيل: لا يضمر، ولا يظهر، بل يحذف، وهو الصحيح.
وشرط الحذف أن يكون المحذوف مثل المثبت إفرادًا وتذكيرًا، وفروعهما فإن لم يكن مثله لم يجز حذفه، نحو: علمني وعلمت الزيدين قائمين, فلا بد أن يقول: (إيَّاه) متقدمًا أو متأخرًا، ولا يجوز حذفه.
سؤالي: أرجو توضيح قوله (وشرط الحذف أن يكون المحذوف مثل المثبت إفرادًا وتذكيرًا....الخ) وتطبيقه على المثال الذي ذكره؟

البازالأشهب
04-02-2017, 03:49 PM
السلام عليكم:
قال ابن عقيل في باب التنازع: إذا كان مطلوب الفعل المهمل غير مرفوع وكان عمدة في الأصل وهو مفعول ظن وأخواتها , وكان الطالب للفعل هو الأول وجب إضماره مؤخرا فتقول ظنني وظننت زيدا قائما إياه وإن كان الطالب له هو الثاني أضمرته متصلا كان أو منفصلا فتقول ظننت وظننيه زيدا قائما وظننت وظنني إياه زيدا قائما.
وقال الأزهري: وقيل: لا يضمر، ولا يحذف، بل يظهر فتقول: ظنني قائمًا وظننت زيدًا قائمًا"، وقيل: لا يضمر، ولا يظهر، بل يحذف، وهو الصحيح.
وشرط الحذف أن يكون المحذوف مثل المثبت إفرادًا وتذكيرًا، وفروعهما فإن لم يكن مثله لم يجز حذفه، نحو: علمني وعلمت الزيدين قائمين, فلا بد أن يقول: (إيَّاه) متقدمًا أو متأخرًا، ولا يجوز حذفه.
سؤالي: أرجو توضيح قوله (وشرط الحذف أن يكون المحذوف مثل المثبت إفرادًا وتذكيرًا....الخ) وتطبيقه على المثال الذي ذكره؟:)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أين وجه الإشكال أخي الكريم ، المثال واضح جليٌ
يريد أن المفعول المتنازعين لا بد أن يكون موافقا لنظيره المذكور في الإفراد والتثنية والجمع . وهذا هو الشرط الذي تحدث عنه .:)

جابر..
05-02-2017, 09:58 AM
الفعل (علمني) مما يتعدى لمفعولين, وقد نصب هنا مفعولا واحدا, وهو ياء المتكلم, وبقي له الفاعل, والمفعول الثاني, فهذا الذي يطلبه هذا الفعل, فأين فاعله ومفعوله الثاني؟
والإشكال الثاني في قوله (إياه), عندما: (علمني إياه الزيدين قائمين), فـ(إياه) عائدة على ماذا؟ هل هي عائدة على الزيدين, وهذي مشكل لأنه الزيدين مثنى؟ ثم الجملة غير مفهومة أصلا, لو اعتبرنا (إياه) المفعول الثاني لـ(علمني), إذا قلنا: (علمني إياه) هل هذه جملة تامة!!

باديس السطايفيے
06-02-2017, 12:03 AM
السلام عليكم ورحمة الله
المشكل في هذا المثال أنه ركز على مفعول الأول ونسي فاعله , لأن فاعله ( الزيدان ) عمل فيه الثاني بالنصب ( الزيدين ) فلابد من ضمير يعود عليه ( ألف الاثنين أو الضمير المنفصل هما ) , ثم من بعد ذلك نحتاج لضمير المفعول الثاني ( إياه = قائما )

جابر..
06-02-2017, 02:02 AM
أرجو تفصيل المسألة بارك الله فيك

باديس السطايفيے
06-02-2017, 06:59 PM
الأزهري أشار إلى إضمار المفعول الثاني للفعل الأول فقط , ولم يشر إلى فاعله ( الزيدان ) الذي طلبه الفعل الثاني مفعولا له وعمل فيه

فتطبيق كلامه من غير التطرق للفاعل الأول أن نقول :
علمني إيّاه وعلمت الزيدين قائمين
أو
علمني وعلمت الزيدين قائمين إيّاه

إياه = قائما = المفعول الثاني لعلمني . فأضمر بـ ( إيّاه ) لأنه خالف شرط الحذف , فـ ( قائما ) مفرد و ( قائمين ) مثنى , وهذا الإضمار جائز عند الكوفيين فقط , أما البصريون فلا يقنعون إلا بالظاهر لرفع الالتباس , فعندهم لابد من ذكر ( قائما ) , وهو الذي اختاره الناظم :
وأظهرِ انْ يكن ضميرٌ خبرا ... لغير ما يطابق المفسرا
نحو : أظن ويظنــاني أخا ... زيدا وعمرا أخوين في الرخا

بقي الإشكال في فاعل ( علمني ) وهو الزيدان الذي عمل فيه الثاني بالنصب , فنحتاج لضمير يعود عليه لأنه عمدة , متصلا على رأي البصريين ولو قبل الذكر فنقول :
علمـــاني قائما وعلمت الزيدين قائمين , وهنا أضمرنا ألف الاثنين وأظهرنا ( قائما )
أما الكوفيون فيؤخرون ضمير الفاعل ( المرفوع ) هربا من الإضمار قبل الذكر , فعلى مذهبهم نقول :
علمني إياه وعلمت الزيدين قائمين هما

والله أعلم وأحكم

جابر..
11-02-2017, 04:03 AM
بقي الإشكال في فاعل ( علمني ) وهو الزيدان الذي عمل فيه الثاني بالنصب , فنحتاج لضمير يعود عليه لأنه عمدة , متصلا على رأي البصريين ولو قبل الذكر فنقول :
علمـــاني قائما وعلمت الزيدين قائمين , وهنا أضمرنا ألف الاثنين وأظهرنا ( قائما )
أما الكوفيون فيؤخرون ضمير الفاعل ( المرفوع ) هربا من الإضمار قبل الذكر , فعلى مذهبهم نقول :
علمني إياه وعلمت الزيدين قائمين هما

هل تقصد أن قول الأزهري: (علمني إيّاه وعلمت الزيدين قائمين) أو (علمني وعلمت الزيدين قائمين إيّاه) خطأ؟ لأنَّ المفروض أن يقول: علمـــاني قائما وعلمت الزيدين قائمين (على رأي البصريين) أو يقول: علمني إياه وعلمت الزيدين قائمين هما (على رأي الكوفيين)؟

باديس السطايفيے
13-02-2017, 02:01 AM
هل تقصد أن قول الأزهري: (علمني إيّاه وعلمت الزيدين قائمين) أو (علمني وعلمت الزيدين قائمين إيّاه) خطأ؟ لأنَّ المفروض أن يقول: علمـــاني قائما وعلمت الزيدين قائمين (على رأي البصريين) أو يقول: علمني إياه وعلمت الزيدين قائمين هما (على رأي الكوفيين)؟

الإشكال كما سبق الكلام أن فاعل علمني ( الزيدان ) طلبه وعمل فيه الثاني بالنصب , فنحتاج لضمير يعود عليه
فلا أدري لم لم يشر إليه وركز على ضمير المفعول الثاني فقط ؛ وبعد رجوعي إلى المسألة في كتابه شرح التصريح وجدته يذكره فيما بعد مع الفعل ( ظنّ ) كما مثل الناظم , وما ينطبق على ( ظنّ ) ينطبق على ( علم ) :


وأظهر إن يكن ضمير خبرا ... لغير ما يطابق المفسرا
"نحو: "أظن ويظناني أخا الزيدين أخوين"، وذلك لأن الأصل" قبل الإعمال "أظن ويظنني الزيدين أخوين" بالتثنية فيهما "فـ"أظن" يطلب "الزيدين أخوين" مفعولين، و"يظنني" يطلب "الزيدين" فاعلا، و"أخوين" مفعولا" ثانيا؛ لأنه أخذ مفعوله الأول، وهو ياء المتكلم المتصلة به، "فأعملنا الأول" وهو "أظن"، "فنصبنا الاسمين، وهما "الزيدين أخوين" على أنهما مفعولان لـ"أظن"، و"أضمرنا في الثاني "وهو "يظنني" "ضمير "الزيدين" وهو الألف" في "يظناني"، فاستوفى فاعله ومفعوله الأول، "وبقي علينا المفعول الثاني" لـ"يظناني" "يحتاج إلى إضماره، وهو خبر" في الأصل "عن ياء المتكلم" المتصلة به التي هي الآن المفعول الأول بعد دخول "يظن"، "والياء المخالفة لـ"أخوين" الذي هو مفسر الضمير الذي يؤتى به، فإن الياء مفرد، و "الأخوين" تثنية، فدار الأمر بين إضماره مفردا ليوافق المخبر عنه" وهو الياء، "وبين إضماره مثنى ليوافق المفسر" وهو "الأخوين"، "وفي كل منهما محذور" لا محيص منه " فوجب العدول إلى الإظهار، فقلنا: "أخا" فاتفق المخبر عنه" وهو الياء في الإفراد "ولم يضره مخالفته لـ"أخوين" لأنه" أي: "أخا" "اسم ظاهر لا يحتاج إلى ما يفسره، هذا تقرير ما قالوا" في هذه المسألة.اه

هذا رأي البصريين , ثم سرد رأي الكوفيين في جواز الحذف أو الإضمار , والملاحظ أنه جاء بألف الاثنين قبل ذكر الزيدين :


وعن الكوفيين أنهم أجازوا فيه وجهين: حذفه وإضماره" مقدمًا "على وفق المخبر عنه"، فيقولون على الحذف: "أظن ويظنـــاني الزيدين أخوين"، ويحذفون "أخا" لدلالة أخوين عليه، ويقولون: على الإضمار: "أظن ويظنـــاني إياه الزيدين أخوين".اه

وعليه فإن إضمار ألف الاثنين مشترك بين البصريين والكوفيين في هذه المسألة , والاختلاف في إضمار أوحذف المفعول الثاني المخالف لمفسره

فكلامي عن تأخير ضمير فاعل علمني ( هما ) هربا من الإضمار قبل الذكر توهمٌ مني , لأنه رأي تفرد به الفراء من الكوفيين على حسب ما قال ابن مالك , ويتعلق بمسألة ليست من هذا الباب إلا في كون كلا العاملين يطلب ( الزيدين ) , أحدهما يطلبه فاعلا والآخر يطلبه مفعولا


"وإن اختلفا" أي: العاملان؛ في طلب المعمول فإن كان أولهما يطلب مرفوعًا "أضمرته مؤخرًا " وجوبًا " كـ : ضربني وضربت زيدًا هو"، انتهت مقالة الفراء.
فـ ( هو ) فاعل "ضربني" وإنما أخر عن الظاهر هربا من الإضمار قبل الذكر، ولم يحذفه هربًا من حذف الفاعل، هذا كله إذا احتاج الأول لمرفوع من إعمال الثاني.اه من شرح التصريح
وذكره المرادي أيضا في شرح التسهيل :

والمشهور عن الفراء في هذه المسألة وجوب إعمال الأول , ومنع إعمال الثاني , ونقل عن المصنف أنه يجيز إعمال الأول في هذه المسألة بشرط تأخير الضمير فتقول : ضربني وضربتُ قومَك هم , فرارا من الإضمار قبل الذكر . قال الشيخ بهاء بن النحاس : ولم أقف على هذا النقل عن الفراء من غير كلام ابن مالك وهو الثقة فيما ينقل .
وقد نقل ذلك أيضا بعض متأخري المغاربة , ونقل عن الفراء أنّ مثل ضربني وضربتُ زيدا , يقصره على السماع حكاه في البسيط ؛ وما ذهب إليه الفراء من اشتراط تأخير الضمير مصادم للسماع , فلا يلتفت إليه . اه من شرح التسهيل
.......................

وعلى هذا فإن تطبيق إضمار المفعول الثاني كما أراده الأزهري أن نقول في التقديم :
علمـــاني إياه وعلمت الزيدين قائمين
وفي التأخير :
علمـــاني وعلمت الزيدين قائمين إياه

وتطبيق التأخير لم يمثل له الأزهري حيث إنه ذكر التقديم فقط , ولكننا استفدناه من شرح التسهيل للمرادي بقوله :

والثاني أن تضمره مؤخرا مطابقا للمخبر عنه فتقول : ظناني وظننت الزيدين منطلقين إياه .اه من شرح التسهيل
وهو ما ذهبت إليه سابقا لولا إشكال ضمير الفاعل ؛ ومع البصريين كما تقدم من وجوب الإظهار :
علمـــاني قائما وعلمت الزيدين قائمين

هذا والله أعلم وأحكم