المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ماذا تعني عبارة : لا محل له من الإعراب ؟



أبو ملاك
21-02-2017, 01:24 AM
نجد أن الجملة تُعرب كلماتها وفي الأخير تعقبها عبارة : لا محل لها من الإعراب.!!

الدكتور ضياء الدين الجماس
21-02-2017, 04:39 AM
نجد أن الجملة تُعرب كلماتها وفي الأخير تعقبها عبارة : لا محل لها من الإعراب.!!
الجملة التي لا يمكن تأويلها بمفرد مرفوع أو منصوب أو مجرور حسب موقعها في تكوين الجملة يقال عنها لا محل لها من الإعراب.

والجملُ التي لا محلَّ لها من الإعراب تسعٌ:
1- الابتدائيةُ، وهي التي تكونُ في مُفتَتحِ الكلامِ، كقوله تعالى {إنا أعطيناك الكوثرَ}، وقولهِ: {اللهُ نور السَّمواتِ والأرض}.
2- الاستئنافيّةُ، وهي التي تقعُ في أثناءِ الكلامِ، منقطعةً عمّا قبلَها، لاستئنافِ كلامٍ جديدٍ، كقوله تعالى: {خلق السَّمواتِ والأرض بالحقِّ، تعالى عمَّا يُشركونَ}. وقد تقترنَ بالفاءِ أو الواو الاستئنافيَّتين. فالأولُ كقوله تعالى: {فلمَّا آتاهما صالحاً جعلا لهُ شركاءَ فيما آتاهما، فتعالى اللهُ عمّا يُشركون}. والثاني كقولهِ: {قالت ربِّ إني وضعتُها أُنثى، والله أعلمُ بما وضعتْ، وليس الذكر كالأنثى}.
3- التَّعليليَّة، وهي التي تقعُ في اثناء الكلامِ تعليلاً لِما قبلَها، كقوله تعالى: {وصلِّ عليهم، إنَّ صلاتَكَ سَكنٌ لهم}. وقد تقترنُ بفاءِ التَّعليل، نحو: "تمسَّك بالفضيلةِ، فإنها زينةُ العُقلاءِ".
4- الاعتراضيّةُ، وهي التي تَعترضُ بين شيئينِ مُتلازمين، لإفادة الكلام تَقويةً وتسديداً وتحسيناً، كالمبتدأ والخبر، والفعلِ ومرفوعهِ، والفعلِ ومنصوبهِ، والشرطٍ والجوابِ، والحالِ وصاحبها، والصفةِ والموصوفِ، وحرفِ الجر ومُتعلِّقه والقسمِ وجوابهِ. فالأول كقول الشاعر:
*وَفِيَهِنَّ، وَ الأَيامُ يَعْثُرْنَ بِالْفَتَى * نَوادِبُ لا يَمْلَلْنَهُ، ونَوائحُ*
والثاني كقول الآخر:
*وَقَدْ أَدْرَكَتْني، وَالحَوادِثُ جَمَّةٌ * أَسِنَّةُ قَوْمٍ لا ضِعافٍ، وَلا عُزْل*
والثالثُ كقولِ غيره:
*وَبُدِّلَتْ، وَالدَّهْرُ ذُو تَبَدُّلِ * هَيْفاً دَبُوراً بِالصَّبا، وَالشَّمْأَلِ*
والرابعُ، كقولهِ تعالى: {فإن لم تفعلوا، ولن تفعلوا، فاتَّقُوا النارَ التي وَقُودُها الناسُ والحجارةُ}. والخامس، نحو: "سعيتُ، وربَّ الكعبةِ، مجتهداً". والسادسُ، كقوله تعالى: {وانَّهُ لَقَسمٌ، لو تعلمونَ عظيم}. والسابعُ، نحو: "اعتصِمْ، اصلحكَ اللهُ، بالفضيلة". والثامن كقول الشاعر:
*لَعَمْري، ومَا عَمْري عَلَيَّ بِهَيِّنٍ * لَقَدْ نَطَقَتْ بُطْلاً عَلَيَّ الأَقارِعُ*
5- الواقعة صِلةً للموصولِ الاسميّ، كقوله تعالى: {قد أفلحَ من تَزَكَّى}، أو الحرفيِّ، كقولهِ: {نخشى أن تُصيبنا دائرةٌ}.
والمراد بالموصولِ الحرفيِّ: الحرفُ المصدريُّ، وهو يُؤوَّلُ وما بعدَه بمصدرٍ وهو ستةُ أحرفٍ: "أنْ وأنَّ وكيْ وما ولوْ وهمزة التسوية".
6- التّفسيريةُ، كقوله تعالى: "{وأَسرُّوا النّجوَى}، {الذين ظلموا}، {هل هذا إلا بشرٌ مثلُكمْ}" وقولهِ: {هل ادُلُّكم على تجارةٍ تُنجيكم من عذابٍ أليمٍ، تُؤمِنونَ بالله ورسوله}.
والتّفسيريّةُ ثلاثةُ أقسام: مجرَّدةٌ من حرف التفسيرِ، كما رأيتَ، ومقرونةٌ بأي، نحو: "أشرتُ إليه، أي أذهبْ"، ومقورنةٌ بأنْ، نحو: "كتبتُ إليه: أن وافِنا"، ومنه قولهُ تعالى: {فأوحينا إليه: أن اصنَعِ الفُلكَ}.
7- الواقعةُ جواباً للقسمِ، كقوله تعالى: {والقرآنِ الحكيمِ انّكَ لَمِنَ المُرْسَلين}، وقولهِ: {تاللهِ لأكيدَنَّ أصنامَكم}.
8- الواقعةُ جواباً لشرطٍ غيرِ جازمٍ: "كإذا ولو ولولا"، كقوله تعالى: {إذا جاءَ نصرُ اللهِ والفتحُ، ورأيتَ الناسَ يَدخلون في دينِ اللهِ أفواجاً، فسَبِّحْ بِحَمْدِ ربك}، وقوله: {لو أنزلنا هذا القرآن على جبلٍ، لَرأَيتهُ خاشعاً مُتصدِّعاً من خشيةِ اللهِ} وقولهِ: {ولولا دَفعُ اللهِ الناسَ بعضَهم ببعضٍ، لَفَسدتِ الأرض}.
9- التابعةُ لجملةٍ لا محلَّ لها من الإعراب، نحو: "إذا نَهضَتِ الأمةُ، بَلغت من المجد الغايةَ، وادركت من السُّؤْدَدِ النهايةَ".
(عن جامع الدروس العربية)
والله أعلم