المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : اللغة الفارسية وأثرها في اللغة العربية.



سليم
11-12-2005, 07:11 PM
السلام عليكم
يقول احد كتاب دولة ايران الشيعية(د.رضا مصطفوي) أن اللغة والتراث الايراني له اكبر الاثر في اللغة العربية والحضارة الاسلامية,وهذا التأثير قد ظهر منذ عام 132 هجري على يد ابي مسلم الراساني الباعث وراء تشكيل دوله بني العباس في بغداد,فيقول :"كان قيام ابي مسلم الراساني الباعث وراء تشكيل دوله بني العباس عام 132 للهجره في بغداد، و بذلك بعد القضاء علي حكم بني اميه و استقرارهم قرب المراكز الثقافيه الايرانيه، فكان العامل الايراني المؤثر في وصول العباسيين الي الحكم وراء الاهتمام الخاص لحكام بني العباس بالايرانيين، حتي انهم قاموا بانتخاب مستشاريهم من بين الايرانيين.
و قد كان لهذا التقارب انعكاسات في جوانب اخر. كانتخاب الحكام لنوع اللباس و الالوان حسب اذواق الايرانين. فالمنصور و هي ثاني خلفاء بني العباس (عام 153 للهجره)، اخذ يرتدي اللباس الايراني و خيّر الناس ايضا في ذلك.
ويقول ايضًا:" فاضافه الي الكثير من الكلمات الفارسيه التي انتقلت الي اللغه العربيه اِثر التقارب و المعاشره فيما بينهما، كان هناك طريق آخر انتقلت بسببه الالفاظ و المصطلحات الفارسيه الي العربيه، يتجلي في التراجم التي تمت عن طريق الايرانيين من اللغه الفارسيه الي العربيه(9)، و التي كانت اكثرها في مجالات الراعه، البيطره، الطب، تحضير الدواء، الرياضيات، النجوم، الفلسفه و المنطق، التاريخ، الاساطير، و بالاخص اداره الحكومه، و من جمله الكتب التي ترجمت الي العربيه و آدابها نستطيع ان نذكر الكتب التي ترجمت العربيه و أثّرت آنذاك تأثيرا كبيرا علي اللغه العربيه و آدابها نستطيع ان نذكر الكتب التاليه: «دستور بزشكي» (دامبزشكي) اي الطب البيطري – و «جاماسب» في الكيمياء – و «آيين تيراندازي» اي اصوال الرمايه – و «زيج شهرياري» اي حساب النجوم – و «كارنامه انوشروان» اي اعمال الملك أنوشروان – و «كاهنامه» اي التقويم السنوي – و «داستان رستم و اسفنديار» اي قصه رستم و اسفنديار – و «آيين جوكان زدن» اي اصول ضرب الصولجان – و «هزار افسانه» اي الف اسطوره – و «نامه تنسر» اي رساله تنسر – و «داستان بهرام جويين» اي قصه بهرام جويين و كتاب «زادا نفرخ در تأديب بسرش» اي كتاب زادا نفرخ في تأئيب ابنه و تعليمه – و «داستان اسكندر» اي قصه الاسكندر – و «بختيارنامه» اي رساله بختيار … و هناك نقطه مهمه اري من المصطلحات و الكلمات الفارسيه انتقلت الي اللغه العربيه عن طريق الايرانيين انفسهم، و في الحقيقه فان اغناء الادب العربي و النمو السريع للغه العربيه، مدين الي حد كبير الي الايرانيين من امثال عبدالله بن المقفع (= اسمه بالفارسي روزبه بن داذويه)، و ابن قتيبه، و الطبري، و بشّار بن برد الطخارستاني، و ابي نؤاس الاهوازي و ابي العتاهيه، هؤلاء استطاعوا اثراء الادب العربي بالكثير من العقائد و الافكار و المصطلحات و الكلمات الفارسيه الغنيه و القيمه".
ويدعي كاتب اخر ان الكلمات الفارسية في القرآن تجاوز 120 كلمة:"اباريق, ابد,الاريكة,استبرق,اسوة,برزخ ,برهان,تنور,جناح,دين,جند,رزق,روضة,زباني,زرابي,زمهرير,زور,سجيل,سراب,سرابيل,سراج,سرادق,سرد,سندس,شيئ,سر مد,صليب,صهر,ضنك,عبقري,عفريت,غمز,فردوس,كأس,كافور,كنز,كورت,مجوس,مرجان,مسك,نمارق,هاروت وماروت,وردة,ورق,وزير".
ويكرر الكاتب قوله ان الفلسفة الايرانية كان لها الباع الطويل في اغناء الثقافة والفلسفة الاسلامية:" ان دور الايرانيين في اغناء الثقافه الاسلاميه لا ينحصر فقط بالعلوم ,بل يمكن القول ان اساس الفلسفه الاسلاميه مدين للتطور الذي كان عليه الايرانيون قبل الاسلام، و بالتحديد خلال الحكم الساساني، و يجب ان لا ننسي عنايه المسلمين بالمذاهب الفلسفيه المختلفه و التي اعتمدت منذ البدايه علي الآثار الفارسيه و اليونانيه المترجمه الي اللغه العربيه، و هناك ايضا المباحث الكلاميه و الفلسفيه التي طرحت عن طريق المعتزله و القدريه و الجهميه و هم تقريبا من الايرانيين. حيث اهتم ابوزيد احمد بن سهل البلخي (المتوفي عام 322 هـ.ق) بنشر كتاب «حكمت مشاء»، و ابا محمد بن زكريا الرازي (المتوفي عام 313 هـ.ق) فلم يقتنع بطريقه القياس لارسطو و مشائين بل اتبع رأي حكماء ايران القدماء في بعض مباحثه، و ابونصر الفارابي الملقب بالمعلم الثاني (المتوفي عام 339 هـ.ق) كتب تفاسير حول منطق ارسطو و عقائد الفلسفه الافلاطونيه، و ايضا حول نظرياته الفلسفيه الخاصه به و التي ترجمت فيما بعد الي اللغه اللاتينيه.
والعجيب استشهاد الكاتب بالنصارى في اثبات صحة قوله:"و من الكتب الاخري التي تطرقت الي الكلمات الفارسيه النافذه الي اللغه العربيه هو كتاب «الالفاظ الفارسيه المعرّبه» تأليف أدي شير، رئيس اساقفه الكنيسه الكلدانيه، و الذي نشر في بيروت عام 1908 للميلاد، و في مقدمه هذا الكتاب تعجب المؤلف من كثره الكلمات الفارسيه الدخيله علي اللغه العربيه.

أبو سنان
12-12-2005, 01:30 AM
:::
هناك رأي لابن خلدون يقول* :
إن* استعمال* اللسان* العربي* صار من* شعائر الإسلام*، وصار هذا اللسان* لسان* الشعوب* و الأقوام* في* جميع* المدن* و الأمصار، و هذا ما دعا المدركين* من* المسلمين* الإيرانيين* أن* يمنحوا الديانة* الإسلامية* كل* ما يملكون* من* جهود للتفقه* بها، و دراسة* فلسفتها و أهدافها ،و الحدب* علي* القرآن* الكريم* و تتبع* تفاسيره*، و ما تفيض* به* كتب* السيرة*، و كتب* الحديث* و الاخبار و الرواية*، و لما كانت* مثل* هذه* العناية* بالدين* لا تتم* علي* وجوهها الكاملة* من* غير الإحاطة* باللغة* العربية* و قواعدها، فقد أقبل* الكثير من* الإيرانيين* و أولادهم* و أحفادهم* من* الداخلين* في* الإسلام* مباشرة* أو من* الموالي* علي* دراسة* اللغة* العربية* و النصوص* الدينية* و متطلبات* البلاغة*، حتي* لقد نبغ* فيهم* أئمة* و علماء: كأبي* حنيفة* النعمان* بن* ثابت* في* الفقه*، و كالبخاري* في* الحديث* ،و الكسائي* و سيبويه* والفراء و الاخفش* في* النحو، و كأبي* عبيدة* معمر بن* المثني* في* اللغة* و الادب* و غيرهم* ممن* تصدوا لدراسة* الدين* و الادب* في* القرنين* الاول* و الثاني*: أما الذين* نبغوا بعد ذلك* من* الموالي* أصلا" أو الداخلين* في* الإسلام* مباشرة* أو انتقالا" عن* آبائهم*، فقد كانوا كثيرين* جدا"، و عن* طريق* هؤلاء و أمثالهم* انتقلت* نصوص* الديانة* و شروحها و تفاسيرها و إعرابها و قواعد اللغة* و عروض* الشعر إلي* اللغة* الفارسية*، فكان* لها شأنها في* تطوير اللغة* الدريّة* الفارسية*، و نسيان* أو تناسي* عدد غير قليل* من* الكلمات* الفارسية*، بل* اختفائها نهائيا" من* القواميس* الفارسية* و حلول* الكلمات* العربية* محلها، و كان* الاهتمام* باللغة* العربية* من* الإيرانيين* قد بلغ* القمة* منذ القرن* الثاني* الهجري*، فما بعد حتي* ألفت* عدة* قواميس* للغة* العربية* باللغة* الفارسية* .لقد وقع* اختلاف* كبير عند مؤرخي* الادب* عن* الشعر الإيراني* ،و عما إذا كان* للشعر وجود في* اللغة* البهلوية* قبل* دخول* الإسلام* إلي* إيران* .و علي* الرغم* من* هذا الاختلاف*، فإن* الرأي* يكاد أن* يكون* واحدأ في* أن* حضارة* كحضارة* إيران* و فنونا" كهذه* الفنون* المشهورة*، منذ أول* تاريخ* إيران* حتي* اليوم* لتفرض* علي* الباحثين* الإقرار بوجود الشعر، و الشعر الجذاب* الباهر، ولكن* أين هووووووو؟؟؟؟؟؟

و لم* تكن* البحور وحدها التي* أخذها الشعر الفارسي* من* العربية* و إنما كان* للبديع* الذي* اتصف* به* الشعر العربي* أكثر من* أي* شعر آخر شأناً في* الشعر الفارسي* الحديث*، و هذا لا يعني* أن* اللغة* الفارسية* بطبيعتها تخلو من* البديع*، ذلك* لأنه* ليس* ثمة* لغة* تخلو من* ألوان* البديع* المعنوي* أو اللفظي* الطبيعي* علي* قدر قابلية* تلك* اللغة* و قدرة* تعبيرها، وعلي* الاخص* الفارسية*، فإنها غنية* بالبديع* المعنوي* الطبيعي* البعيد عن* الصناعة* ،و تملك* الفارسية* الشي*ء الكثير من* البديع* الذاتي* الذي* قد يظنه* البعض* ضربا" من* الصياغة* و البديع* اللفظي* الذي* تأتي* به* الصناعة*، بينما هو بديع* ذاتي* تختص* به* الفارسية* كما تختص* به* العربية*، و المقصود بالشأن* الذي* أحدثته* اللغة* العربية* من* بديعها في* الفارسية* هو التفنن* اللفظي* و الصياغة* الفنية* التي* تعتبر العربية* فيه* من* أغني* اللغات* الحية*، و قد تأثرت* الفارسية* بهذا البديع* إلي* حد كبير، حتي* طفح* الشعر الفارسي* بألوان* كثيرة* من* الاستعارة* و الجناس* و التورية* و سائر ضروب* البديع* اللفظي* و فن* الصياغة* .
بعد كل هذا أخي سليم هل تستطيع لغة في العالم أن تحوي ما حوته اللغة العربية من إعجاززززززز بكل معنى الكلمة .
أترك لك التعليق !!!!!

أسير الهوى
24-12-2005, 07:34 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي سليم, أراك وكأنك تمدح الفرس وكأنك منهم. لكنك نسيت شيئين مهمين.
أولا: اللغة العربية رفيعة من نفسها ولم يرفعها أحد وإن كان هناك ما دخل العربية من لغات أخرى.
ثانيا: لللغة العربية فضل على جميع اللغات وبالأخص الفارسية, إذ لا تكاد أن تقرأ مقطع في اللغة الفارسية إلا وتجد فيه كثيرا من الكلمات مقتبسة من العربية وهذا ما رأيته أنا في منتجاتهم, فمثلا يكتب (( نهايت صلاحيت)) أي تاريخ انتهاء صلاحية المنتج, وهناك أمثال كثيرة.

أبو ذكرى
24-12-2005, 08:47 PM
حقيقة لابد من ذكرها:
اللغة الفارسية إن لم تك أفقر لغات الدنيا المكتوبة فهي من أفقرها ويعتمد أهلها على التركيب لتوليد الكلمات.
وإن أخذت العربية من غيرها فهو سمة اللغة الحية.

طلب/
هلا تفضل أحد ببسط القول في تأريخ الخط الفارسي.

سليم
24-12-2005, 11:03 PM
السلام عليكم
أخي اسير الهوى,بارك الله فيك وزادك غيرة على الاسلام والعربية,ولكن أخي لقد سقت مقالتي هذه من باب الاستهجان والاستنكار على ما ادعى ذلك الكاتب وما تقّول به على لغة القرآن وأحببت أن يشاركني أهل الفصيح استهجانًا وإستنكارًا.

أبو سنان
24-12-2005, 11:55 PM
:::
أيها الأخوة الأعزاء أرى في مقالات بعض الأخوة نوعاً من النعرة والتعصب للعرب وتحقير للأعراق والحضارات الأخرى مع أن المطلع على تاريخ العرب وحياتهم قبل الإسلام يرى ما يدمي القلب من الأشياء التي لا يقرها عقل ولا منطق من عبادة الأحجار وود البنات وخمر وقطع للسبيل وغيررها رغم أنني لا أنكر ما كان لديهم من فضائل الأخلاق التي تميزوا بها عن غيرهم من الامم من الكرم والنجدة والوفاء وغيرها من كريم الأخلاق ولكن ما أحدثه الإسلام في العرب هو المعجزة الحقيقية حيث صنع منهم رجال فتحوا القلوب قبل أن يفتحوا الدول.
ورحم الله الخليفة الثاني عمر بن الخطاب عندما جاء لفتح القدس قال:

نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، فإن ابتغينا العزة بغير الإسلام أذلنا الله
هكذا قالها عمرالفاروق لأبي عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنهما ، عندما قدم الشام ليتسلم مفاتيح بيت المقدس من البطاركة ، وقد كان يلبس ثوباً مرقعاً ، ويركب بغلة يتناوبها مع غلام له، فأرادوا منه أن يغير ملابسه وبغلته .
ولكنه رضي الله عنه نبهم لأن ما حصل لهم من خير وعزة ورفعه ليس لأنهم عرب مسلمون ولكنه لأنهم مسلمون عرب.
قال تعالى :
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }الحجرات13

سليم
25-12-2005, 06:04 PM
السلام عليكم
أخي ابا سنان,إن الله عزوجل اختار العرب غلى غيرهم من الامم واللغة العربية على غيرها من اللغات لصفات وميزات للعرب واللغة العربية(ليست عصبية),ومن صفات العرب كعرق:
1.الكرم: فالأمر فيه واضح لأننا لم نجد أمة من الأمم ولا شعباً من الشعوب رأى قرى الضيف واجباً ومساواة الجار فريضة إلا هذه الأمة من العرب حتى صرحوا بذلك في أشعارهم ودونوه في المأثور عنهم وتساوى فيه موسرهم ومعسرهم وغنيهم وفقيرهم,رغم الجدب والفاقة والضيق وكدر العيش في الفيافي.
2.الوفاء:فمن دينهم الذي كانوا يرونه لازما ومذهبهم الذي كانوا يعتقدونه حتما حتى صار من تمسك بجوارهم أو تعلق ببعض أطنابهم تبذل النفوس دونه وتراق الدماء في المنع منه فكم قتل الرجل منهم في ذلك أقرب الناس إليه نسباً وأمسهم به رحماً وكم من وقعة عظيمة وحرب جليلة طويلة جرها ضيم نزيل أو التعرض لسب جار كالحال في حرب البسوس التي ساقها ما علم من قتل كليب لناقة جارة جساس وإستفحال ذلك وتماديه حتى شهدته الأجنة شيباً‏.‏
3.البأس والنجدة :فأخبارهم بذلك معروفة وسيرهم فيه بذلك متداولة لا يخص به الرجل دون المرأة ولا الغلام دون الهم المسن بل يوجد عند نسائهم من الصبر والشجاعة والتحريض على الحرب والقساوة مالا يساويه المذكورون بالنجدة في غيرهم والمنسوبون إلى البأس من سواهم كأسماء ومن يجري مجراها ممن خبره مشهور معروف‏.‏
4.الغيرة والأنفة والصبر والجلد :فمعلوم منهم حتى نسبوا إلى الفظاظة وذكروا بالقساوة وعلل ذلك بأكثارهم أكل لحوم الأبل وإدمانهم التقوت بها وزعموا أن في طباعها قسوة القلوب ومن عادتها غلظ الأكباد‏.‏
5.مراعاة الأنساب وحفظها :وهذه سجية لا توجد عند غير العرب,ولم يشاركها فيه مشارك ولا ماثلها فيه مماثل وفوائده في الانتصار للعشيرة والحمية للأهل.
6.اتصافهم بالعقول الصحيحة والأذهان الصافية ,وهم لم يكونوا أهل تعليم ودرس ولا أصحاب كتب وصحف ولا يعرفون كيف التأديب والرياضة ولا يعلمون وجه اقتباس العلم والرواية‏,ورغم هذا فإن لهم من الحكمة والقول السديد ما يعجز علن الاتيان به من كتب وقرأ من غيرهم من الامم.
واما ميزات اللغة العربية ,فلا أظن ان هناك احد يُنكر ذلك.
وشكرًا

أسير الهوى
04-01-2006, 02:10 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي سليم أشكرك على هذا القول الجميل, وأستميحك عذرا على أنني فهمتك خطأً

وشكرا