المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أليس هذا مفعول اسم الفاعل



جابر..
31-03-2017, 10:01 PM
السلام عليكم:
وجدت في شرح ابن عقيل مع حاشية الخضري في مسألة اتباع مخفوض اسم الفاعل العامل ما يلي:
في نحو: هذا ضاربُ زيدٍ وعمرا, يجوز جر (عمرو) ويجوز نصبه, فالجر مراعاة للفظ, والنصب على إضمار فعل, والتقدير: ويضرب عمرا.
وهذا التقدير عند سيبويه لفقد طالب المحل فلا يعطف على الوصف هنا إذ الوصف لا ينصب إلا إذا كان منونا أو بأل أو مضافا إلى أحد مفاعيله, و(ضارب) ليس كذلك.
السؤال: أليس (زيد) في المثال: (هذا ضاربُ زيدٍ وعمرا) مفعول لاسم الفاعل لأنه ثم أضيف إليه؟ فكيف يقول: الوصف لا ينصب إلا إذا كان منونا أو بأل أو مضافا إلى أحد مفاعيله, و(ضارب) ليس كذلك.

باديس السطايفيے
01-04-2017, 12:36 AM
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته :

مادام السياق لا يدل على المضيّ الذي يمنع اسم الفاعل من العمل فزيد مفعول لضارب وعمرو تابع له , وسيبويه لا يشترط التقدير بالفعل المضارع وحده هنا , وإنما يجيز التقدير بالفعل وباسم الفاعل منوّنا أيضا ( هذا ضاربُ زيدٍ وضاربٌ عمرا ) كما جاء في الكتاب :


وتقول في هذا الباب: هذا ضاربُ زيدٍ وعمرو، إذا أَشركتَ بين الآخِر والأوّل فى الجارّ؛ لأنه ليس فى العربية شيء يَعْمَلُ فى حرف فيَمتنع أن يُشْرَكَ بينه وبين مثلِه. وإن شئت نصبت على المعنى وتُضمِرُ له ناصِباً، فتقولُ: هذا ضاربُ زيدٍ وعمراً، كأنّه قال: ويَضرِبُ عمراً، أو وضارِبٌ عمراً.اه

ولابد من التنوين لأنه لا يصح النصب بضارب الأولى غير المنونة , فلا يصح قولنا ( هذا ضاربُ زيدٍ و ضاربُ عمرا )

أما إذا فهم من السياق أنّ الضرب وقع وانقطع فزيد ليس معمولا لضارب , ونصب عمرو لا يكون إلا بتقدير فعل ماض
ففي نحو قولنا : هذا ضاربُ زيدٍ وعمرا ( أمس ) , التقدير : هذا ضرَبَ زيدا وضرَبَ عمرا


فإِذا أَخْبَرَ أَنّ الفعل قد وقع وانقطع فهو بغير تنوين ألبَتَّةَ، لأنَّه إنما أُجْرِىَ مُجرى الفِعل المضارِع له، كما أَشبَهه الفعلُ المضارعُ فى الإِعراب، فكلُّ واحد منهما داخل على صاحبه، فلما أَراد سِوى ذلك المعنى جرى مجرى الأسماء التى من غير ذلك الفعل، لأنَّه إنما شُبِّهَ بما ضارعه من الفعل كما شبه به فى الإعراب. وذلك قولك: هذا ضاربُ عبدِ الله وأخيه. وجهُ الكلام وحدُّه الجرُّ، لأنَّه ليس موضعاً للتنوين. وكذلك قولك: هذا ضارِبُ زيدٍ فيها وأخيه، وهذا قاتلُ عمروٍ أَمسِ وعبدِ الله، وهذا ضاربُ عبدِ الله ضَربْا شديدا وعمروٍ
ولو قلت: هذا ضاربُ عبدِ الله وزيداً، جاز على إضمارِ فِعل، أي وضَرَبَ زيداً. وإنما جاز هذا الإِضمارُ لأنّ معنى الحديث فى قولك هذا ضاربُ زيدٍ : هذا ضَرَبَ زيدا، وإن كان لا يَعمْلُ عملَه، فحُمِلَ على المعنى.اه من الكتاب

والله أعلم

جابر..
01-04-2017, 02:00 AM
فزيد مفعول لضارب وعمرو تابع له
لم أفهمك أستاذنا! ما دام أن (زيد) مفعول لـ(ضارب) لماذا يقول الخضري بأن (ضارب) ليس كذلك. أي: لم يُضَفْ إلى مفعوله؟

العربيةلسان قومي
01-04-2017, 05:10 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
أي يكون لاسم الفاعل مفعولان الأول مجرور به والثاني منصوبا به هذا معطي زيد درهما .
شرط العطف على المحل عند سيبويه وجود المحرز وهو المعمول المطلوب للمحل الذي سيعطف عليه وهو زيد ,لكن ضارب لم يطلبه منصوبا وجره بالإضافة .
هذا فهد ضارب زيد وعمرا . يجب تقدير ويضرب عمرا . لأن الموصوف معرفة فلا بد أن تكون الصفة معرفة فعرفنا أن الإضافة محضة للتعريف واسم الفاعل غير عامل .
هذا رجل ضارب زيد وعمرا . الموصوف نكرة فلا بد أن يكون اسم الفاعل بتقدير الفعل لأن الفعل نكرة . فأجازه البعض واشترط سيبويه المحرز .
أعتقد أن كلام سيبويه هو الصحيح والله أعلم لأننا :
لو قلنا هذا ضرب زيدا وعمرا فالمعنى أنه ضربهما معا وفي وقت واحد والعطف عطف مفردات .
ولو قلنا هذا ضرب زيدا وضرب عمرا فالمعنى إنه ضرب كل شخص لوحده وبلتالي الزمن مختلف والعطف عطف جمل .
ولو قلنا هذا ضارب زيد وعمرو فالمعنى أنه ضربهما معا وفي وقت واحد . كأنه قال هذا ضرب زيدا وعمرا .
ولو قلنا هذا ضارب زيد وضارب عمرو فالمعنى أنه لم يضربهمامعا واختلف لذلك لزمن .
ولو قلنا هذا ضارب زيد وعمرا . إذا عطفنا على المحل فالمعنى أنه ضربهما معا وفي وقت واحد لأنه عطف مفردات فالعامل واحد ينوى تكريره . وإذا عطفنا عطف جمل حملا على المعنى أو عطف خبر جملة على خبر مفرد بتقدير وضرب أو ويضرب عمرا فالمعنى لم يضربهما معا واختلف الزمن لاختلاف العامل .
لو قيل ليعطف عمرا على محل زيد قيل إذن المعنى أنه ضربها معا واتحد الوقت لاتحاد العامل . ولو كان هذا صحيحا لجر الاسمين مضيا أو نصبهما ونون ضارب استقبالا ليكونا من عطف المفردات . لأن الأصل في الكاملة شروط إعماله أن ينون ويعمل فهو بتقدير الفعل وفي الناقصة شروط إعماله أن يجر مفعوله ولا يعمل لأنه بتقدير الاسم .
والدليل على ذلك أنك تقول تجاوزت زيدا وعمرا مررت بهما فتعطف عمرو على زيد عطف مفردات والمعنى أنك تجاوزتهما معا مارا بهما معا في زمن واحد . وتقول تجاوزت زيدا وعمرا مررت به فلا يصح أن تنصب عمرا بالفعل تجاوزت الذي نصب زيدا بل تنصبه بفعل يماثله مقدرا والعطف عطف جمل لأن الزمن لم يتحد لأن المعنى أنك تجاوزت كل شخص لوحده مارا به لوحده . والله أعلم

جابر..
01-04-2017, 03:00 PM
آسف والله..
لا زالت المسألة غامضة ليتكم توضحونها لي

باديس السطايفيے
01-04-2017, 07:32 PM
لم أفهمك أستاذنا! ما دام أن (زيد) مفعول لـ(ضارب) لماذا يقول الخضري بأن (ضارب) ليس كذلك. أي: لم يُضَفْ إلى مفعوله؟

قوله ( أو مضافا إلى أحد مفاعيله ) أي له أكثر من مفعول , الأول منها أضيف إليه فجر والذي بعده ينصب , كما في نحو قولنا , هذا معطي زيدٍ درهما , فنصب درهم هنا واجب ولا يجوز الجر لأنه معمول ثان لاسم الفاعل , فاسم الفاعل يتعدى كما يتعدى فعله . والله أعلم

العربيةلسان قومي
01-04-2017, 08:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السؤال: أليس (زيد) في المثال: (هذا ضاربُ زيدٍ وعمرا) مفعول لاسم الفاعل لأنه ثم أضيف إليه؟ فكيف يقول: الوصف لا ينصب إلا إذا كان منونا أو بأل أو مضافا إلى أحد مفاعيله, و(ضارب) ليس كذلك.
قالوا التنوين مراد فيه ولا يعمل اسم الفاعل المضاف لمفعوله إلا لأن التنوين مراد فيه .
هذا معطي زيد درهما . درهما دليل لفظي على أن التنوين مراد في معطي .
هذا ضارب زيد . لايوجد دليل لفظي على أن التنوين مراد في ضارب .لكن من جعله عاملا جعل التنوين مرادا فيه . فأنت تصف به النكرة المنونة هذا رجل ضارب زيد فصار معنى ضارب أنه فعل لأن الفعل نكرة وشكله اسم لأنه مضاف ونائب عن حرف الجر وحذف التنوين , لكن لأنه نكرة مع الإضافة فهذا يدل على أن التنوين حذف شكلا وبقي معنى لأنك تقول هذا رجل ضارب زيدا بالتنوين وتقول هذا رجل ضارب زيد بالإضافة .
والله أعلم

جابر..
02-04-2017, 12:43 AM
قوله ( أو مضافا إلى أحد مفاعيله ) أي له أكثر من مفعول , الأول منها أضيف إليه فجر والذي بعده ينصب , كما في نحو قولنا , هذا معطي زيدٍ درهما , فنصب درهم هنا واجب ولا يجوز الجر لأنه معمول ثان لاسم الفاعل , فاسم الفاعل يتعدى كما يتعدى فعله . والله أعلم
بارك الله فيك: تقصد أنَّ طالب المحل في نحو (هذا معطي زيدٍ درهما) موجودٌ, فـ(معطي) يطلب (درهما) بالنصب, ولذلك لو عطفنا على محل (زيد) يجوز النصب, لأن (معطي) يطلب نصبا لا جرَّا.

باديس السطايفيے
02-04-2017, 02:25 AM
بارك الله فيك: تقصد أنَّ طالب المحل في نحو (هذا معطي زيدٍ درهما) موجودٌ, فـ(معطي) يطلب (درهما) بالنصب, ولذلك لو عطفنا على محل (زيد) يجوز النصب, لأن (معطي) يطلب نصبا لا جرَّا.
وفيك بارك الله
في قولنا هذا معطي زيدٍ درهما , لم ننصب درهما بالعطف على محل زيد ولا يوجد عطف أصلا هنا , وإنما نصبناه لأنه مفعول ثانٍ حقه النصب

أما عمرو فليس مفعولا ثانيا ليستحق النصب , فحكمه حكم زيد المجرور , فالأصل جرّه أيضا لأن التقدير ( هذا ضاربُ زيد وضاربُ عمرٍو ) وإذا نصبنا عمرا قدرنا له فعلا أو اسم فاعل منونا ليعمل فيه بالنصب كما سلف . فضاربُ يطلب مضافا إليه ليجره لأنه غير منون ولا محلى بأل ولا تعدى لأكثر من مفعول . وهذا هو الرأي الصحيح

أما من أراد التيسير فله أن ينصب عمرا على محل زيد الذي أصله النصب قبل الجر بالإضافة كما قال ابن عقيل :

فالجر مراعاة للفظ , والنصب على إضمار فعل وهو الصحيح , والتقدير ويضرب عمرا , أو مراعاة لمحل المخفوض وهو المشهور

ولو أعملنا اسم الفاعل في الأول فقلنا : هذا ضاربٌ زيدا وعمرا , أو هذا الضاربُ زيدا وعمرا , لم نحتج معه لتقدير لأننا عطفناه على منصوب . والله أعلم

جابر..
02-04-2017, 12:41 PM
جزالك الله خيرا أستاذنا باديس ونفع بعلمك ورفع قدرك.
الله يفتح عليك.