المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : التوكيد بكل وجميع



جودية
20-04-2017, 09:31 PM
كما أعرف إن ( كل - جميع ) تفيد التوكيد
ومن شروطها إن المؤكد يكون اسم
ويقترن التوكيد بضميرمثل (كلها - جميعهم ....) حضر الطلابُ كلُّهم

لكن لو قلت / اشتريت كل الكتب
هل يعتبر ( كل ) توكيد ؟
وسؤال أخر : ما الفرق بين كل وجميع في المعنى؟
شاكرة حسن تعاونكم وجزالكم الله خيرا.

عبد الله إسماعيل
21-04-2017, 12:22 AM
حضر الطلابُ كلُّهم:كلُّهم:توكيد مرفوع....
اشتريت كلَّ الكتبِ.
كلّ:مفعول به وهو مضاف.
.................
صيغة كل وجميع يفيدان الاستغراق

ويدل على ذلك أنك إذا قلت جاءني كل عالم في البلد أو جميع علماء البلد فإنه يناقضه قولك ما جاءني كل عالم في البلد وما جاءني جميع علماء البلد ولذلك يستعمل كل واحد من هذين الكلامين في تكذيب الآخر والتناقض إلا إذا أفاد لكل الاستغراق لأن النفي عن الكل لا يناقض الثبوت في البعض وأيضا صيغة الكل والجميع مقابلة لصيغة البعض ولولا أن صيغتهما غير محتملة للبعض لم تكن مقابلة وأيضا إذا قال القائل ضربت كل من في الدار أو ضربت جميع من في الدار سبق إلى الفهم الاستغراق ولو كانت صيغة الكل أو الجمع مشتركة بين الكل والبعض لما كان كذلك لأن اللفظ المشترك لما كان بالنسبة إلى المفهومين على السوية امتنع أن تكون مبادرة الفهم إلى أحدهما أقوى منها إلى الآخر وإذا قال السيد لعبده اضرب كل من دخل داري أو جميع من دخل داري فضرب كل واحد ممن دخل لم يكن للسيد أن يعترض عليه بضرب جميعهم وله أن يعترض عليه إذا ترك البعض منهم ومثله لو قال رجل لرجل أعتق كل عبيدي أو جميع عبيدي ثم مات لم يحصل الامتثال إلا بعتق كل عبد له ولا يحصل امتثاله بعتق البعض وأيضا لا يشك عارف بلغة العرب أو بين قول القائل جاءني رجال وجاءني كل الرجال وجميع الرجال فرقا ظاهرا وهو دلالة الثاني على الاستغراق دون الأول وإلا لم يكن بينهما فرق ومعلوم أن أهل اللغة إذا أرادوا التعبير عن الاستغراق جاءوا بلفظ كل وجميع وما يفيد مقادهما ولو لم يكونا للاستغراق لكان استعمالهم لهما عند إرادتهم للاستغراق عبثا‏.‏

قال القاضي عبد الوهاب‏:‏ ليس بعد كل في كلام العرب كلمة أعم منها ولا فرق بين أن تقع مبتدأ بها أو تابعة تقول كل امرأة أتزوجها فهي طالق وجاءني القوم كلهم فيفيد أن المؤكد به عام وهي تشمل العقلاء وغيرهم والمذكر والمؤنث والمفرد والمثنى والمجموع فلذلك كانت أقوى صيغ العموم وتكون في الجميع بلفظ واحد تقول كل النساء وكل القوم وكل رجل وكل امرأة قال سيبويه معنى قولهم كل رجل كل رجال فأقاموا رجلا مقام رجال لأن رجلا شائع في الجنس والرجال ولا يؤكد بها المثنى استغناء عنه بكل ولا يؤكد بها إلا ذو أجزاء ولا يقال جاء زيد كله انتهى‏.‏

وقد ذكر علماء النحو والبيان الفرق بين أن يتقدم النفي على كل وبين أن تتقدم هي عليه فإذا تقدمت على حرف النفي نحو كل القوم لم يقم أفادت التنصيص على انتفاء قيام كل فرد فرد وإن تقدم النفي عليها مثل لم يقم كل القوم لم تدل إلا على نفي المجموع وذلك بصدق بانتفاء القيام عن بعضهم ويسمى الأول عموم السلب والثاني سلب العموم من جهة أن الأول يحكم فيه بالسلب عن كل فرد والثاني لم يفد العموم في حق كل أحد إنما أفاد نفي الحكم عن بعضهم‏.‏

قال الفراء وهذا شيء اختصت به كل من بين سائر صيغ العموم قال وهذه القاعدة متفق عليها عند أرباب البيان وأصلها قوله صلى الله عليه وسلم كل ذلك لم يكن لما قال له ذو اليدين أقصرت الصلاة أم نسيت انتهى‏.‏

وإذا عرفت هذا في معنى كل فقد تقرر أن لفظ جميع هو بمعنى كل الإفرادي وهو معنى قولهم أنها للعموم الإحاطي لا وقيل يفترقان من جهة كون دلالة على كل فرد بطريق النصوصية بخلاف جميع‏.‏

وفرقت الحنفية بينهما بأن كل تعم الأشياء على سبيل الإنفراد وجميع تعمها على سبيل الاجتماع وقد روى أن الزجاج حكى هذا الفرق عن المبرد‏.‏
الموقعhttp://www.al-eman.com/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D8%A5%D8%B1%D8%B4%D8%A7%D8%AF+%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AD%D9%88%D9%84+%D8%A5%D9%84%D9%89+%D8%AA%D8%AD% D9%82%D9%8A%D9%82+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82+%D9%85%D9%86+%D8%B9%D9%84%D9%85+%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B5% D9%88%D9%84+***/i230&d131599&c&p1