المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : " جهلا " في بيت إيليا أبو ماضي "سقطة أم بلاغة"؟



الدكتور ضياء الدين الجماس
10-05-2017, 01:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
يقول إيليّا أبو ماضي :
أيُّها القلبُ الّذي في أضلُعي = إنّـما الـلّــذّةُ جَهلاً فـاجْـهَــلِ
هل نصب (جهلاً) هنا لمعنى بلاغي مختلف عما لو كانت (جهلٌ) بالرفع على الخبر.
ما احتمالات إعراب جهلاً بالنصب؟ نائب عن المصدر أم حال ؟ أم غير ذلك؟
وشكراً سلفاً

الدكتور ضياء الدين الجماس
10-05-2017, 01:26 PM
أي بلاغة في طلب اتباع طريق الجهل؟ والخطاب للقلب مباشرة !!!

عطوان عويضة
12-05-2017, 01:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
يقول إيليّا أبو ماضي :
أيُّها القلبُ الّذي في أضلُعي = إنّـما الـلّــذّةُ جَهلاً فـاجْـهَــلِ
هل نصب (جهلاً) هنا لمعنى بلاغي مختلف عما لو كانت (جهلٌ) بالرفع على الخبر.
ما احتمالات إعراب جهلاً بالنصب؟ نائب عن المصدر أم حال ؟ أم غير ذلك؟
وشكراً سلفاً
إيليا أبو ماضي شاعر وناظم وذو فكر قد نختلف معه أو نتفق، لكنه بالتأكيد ليس ممن تؤخذ عنهم اللغة وليس ممن يتلمس لكلامه التوجيه والتخريج.
ونصبه (جهلا) جهل منه أو ممن نقل عنه وقد يكون خطأ الناسخ أو الطابع، والوجه الرفع لا غير.
والله أعلم.

عطوان عويضة
12-05-2017, 01:50 PM
لو أحسنا به الظن، فلعله أراد (في جهل) فنزع الخافض ونصب على نزع الخافض، وهذا أيضا لا يجوز وقد يكون ظنه جائزا أو أن الضرورة تتيح له ذلك.
ولعله أراد الحكاية، وظنها جائزة، فجعل (جهلا فاجهل) جملة محكية، ومحلها الرفع خبرا للذة، أي: إنما اللذة في قول (جهلا فاجهل).
ولا أريد بهذا توجيه كلامه، ولكني أحاول تلمس ما قد يكون توجيها عنده، إن كان نصب جهلا.
والله أعلم.

الدكتور ضياء الدين الجماس
12-05-2017, 02:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أستاذنا الفاضل أبا عبد القيوم
شكراً جزيلا على الرد الحصيف
لقد جاء مطابقاً لما توقعته، منذ قرأت البيت في أحد التساؤلات عن إعراب هذه الكلمة ..أدركت أنها سقطة أو عثرة.. والبيت شائع في جميع المواقع بهذه الصورة ، ولا يوجد نسخة واحدة بالرفع (جهل).
والله أعلم
بارك الله بكم وجزاكم خيرا

باديس السطايفيے
12-05-2017, 02:47 PM
من ناحية البلاغة استعماله للجهل مناسب لذكر أيام الصبا في البيت السابق :
كلّما راجعت أحلام الصبا ... قلت يا ليت الصبا لم يزل!
و الغالب على أيام الصبا الطيش والاستهتار والجهل وعدم المبالاة , وهذا شيء معروف في أشعار العرب يبدأون قصائدهم بالنسيب والحنين لأيام الصبا ومعاناة العشق وذكر البروق والبكاء على الأطلال وغيرها من المعاني الرقيقة
فهذه التقديمات في أوائل القصائد غير مقصودة لذاتها وإنما هي كالمقبلات قبل الوجبة الرئيسة التي تكون غرضا آخر في الغالب يتخلص إليه الشاعر

أما ( جهلا ) بالنصب فكذا وردت في ديوانه أيضا , ومال المعلق لنصبها على المصدرية أو المفعولية المطلقة وكلاهما سيان , ولا أظن جواز تقديم المفعول المطلق على عامله

http://i.imgur.com/1JsTlBe.png

الدكتور ضياء الدين الجماس
12-05-2017, 04:01 PM
أخي الفاضل باديس حفظه الله تعالى
ليس صعباً التخريج ولكن الخروج عن الضبط الصحيح يعني أنه يقصد توصيل معنى بلاغي معين.
فهل هناك معنى بلاغي مختلف بين النصب والرفع حتى نلتمس التخريج؟
بالرفع لغة وبلاغة أقوى نسبياً ، والنصب لا يصح . ولا يتغير الوزن بالرفع أو النصب.
ولو كان يقصد المفعول المطلق فهو توكيدي فيجب تأخيره على عامله,
جزاك الله خيراً على المشاركة الطيبة.

فقرة من جامع الدروس العربية
أَحكامُ المفعولِ المطلَق
للمفعول المطلق ثلاثةُ أَحكام:
1- أنهُ يجبُ نصبُه.
2- أنهُ يجبُ أن يقعَ بعدَ العامل، إن كان للتأكيد. فإن كان للنَّوع أو العدَدِ، جاز أن يُذكرَ بعدَه أو قبله، إلا إن كان استفهاماً أو شرطاً، فيجبُ تَقدمُه على عاملهِ، وذلكَ لأنَّ لأسماءِ لاستفهام والشرط صدرَ الكلام.

باديس السطايفيے
12-05-2017, 05:30 PM
حفظني الله وإياك أستاذي الجماس
إنما علقت على استعماله لكلمة الجهل وفقا لما فهمته من كلامك في المشاركة 2

أما من ناحية النحو فتكلف تخريج للنصب ما لم يعضده شاهد من عربي صميم أو رأي جامع لنحاة متمكنين , أو ضرورة تبيح ارتكابه فلا فائدة ترجى منه لأنّ المولد ليس حجة في العربية وهذا الكلام ينطبق على الشاعر وعلينا وعلى كل متكلم بعد عصور الاحتجاج , فالخطأ والخطل في كلامنا كثير لو تتبعناه وأردنا له تخريجا لضاع العمر في ذلك بلا طائل

ولا نقطع بنصبها من طرف الشاعر فقد يكون الخطأ من الطباعة أو من رداءة الخط وغيرهما من العوامل , فلذلك كان الأخذ عن العرب من طريق السماع والإسناد لا من طريق الخط لما يدخله من تصحيف وتحريف