المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الموقع الإعرابي لجملة "تعالى" في: قال الله تعالى



د:إبراهيم الشناوى
13-06-2017, 08:54 PM
سأل بعض الإخوة الأعزاء عن الموقع الإعرابي لجملة "تعالى" في قولنا: "قال الله تعالى" فرأيت أن أفرد الجواب بحديث مستقل لتعميم النفع وليفيدنا بعض الأساتذة ممن عنده مزيد علم من ذلك
والله الموفق
إعراب الجملة :
قال: فعل ماض
الله: اسم الجلالة فاعل
تعالى: فعل ماض مبني على فتح مقدر على آخره منع من ظهوره التعذر
والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود اسم الجلالة
والصلة محذوفة للعلم بها والتقدير: "تعالى عن النقائص"
والجملة من الفعل والفاعل وما تعلق بهما لا محل لها من الإعراب استئنافية لأنها منفصلة عما قبلها فإن قولنا: "قال الله" جملة مستقلة لا تحتاج إلا إلى مقول القول، وجملة "تعالى" ليست من مقول القول ولا متممة لما قبلها فهي جملة مستأنفة
ويمكن أن تكون جملة تنزيهية معترضة بين القول ومقوله
وبعضهم يعربها حالا ولا أراه يصح لأن الجملة التنزيهية لا تكون حالية كما ذكر ابن هشام في المغني [5/ 94/ ت. الخطيب/ ط. المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالكويت].
والله أعلى وأعلم

عطوان عويضة
13-06-2017, 09:53 PM
لعل في ما يلي ما يفيد:
ما إعراب: "قال تعالى" ؟ (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=77121)
حكم كلمة ((تعالى)) في الإعراب... (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=63578)

د:إبراهيم الشناوى
14-06-2017, 08:41 PM
جزاكم الله خيرا أستاذنا الكبير أبا عبد القيوم

في الحقيقة لم أكن وقفت على شيء مما أحَلْتَ إليه رغم أني بحثت قبل كتابة الجواب

وقد أفادتني هذه الإحالة أنكم توافقوني على عدم اعتبارها حالا وهذا مما بث الطمأنينة في نفسي فيما ذهبت إليه
ولي سؤالان هنا -وفقكم الله-:

الأول- ما رأيكم في إعرابها جملة استئنافية

الثاني- أليس الأفضل أن نقول: "تنزيهية" لا "دعائية" فإن الدعائية إنما هي أن تدعوَ لشخص أو عليه، ونحن إنما ندعو اللهَ لا له
ولا أدري هل الدعائية تشمل التنزيهية أو لا؟
وعلى فرض أنها تشملها فإطلاقها هنا يوقع بعض الناس في اضطراب فالأفضل أن نقول تنزيهية لا دعائية

فما رأيكم في ذلك؟

وفقكم الله

عطوان عويضة
14-06-2017, 09:56 PM
وجزاك الله خيرا أيها الكريم وأحسن إليك


الأول- ما رأيكم في إعرابها جملة استئنافية
قولنا ابتدائية واستئنافية واعتراضية و... ليس إعرابا، وإنما هو توصيف للجملة وتعليل لانعدام المحل الإعرابي.
وجملة (تعالى) ونحوها ليست استئنافية وإنما هي معترضية، لأنها اعترضت بين العامل ومعموله، وبين القول ومقوله. والجملة الاستئنافية يوصف بها الابتدائية والمنقطعة عما قبلها.


الثاني- أليس الأفضل أن نقول: "تنزيهية" لا "دعائية"
وصفها بالتنزيهية هنا حسن، ولو قلت دعائية فهو صواب، بيد أن قولنا دعائية أعم، وتنزيه الله تعالى يدخل في الدعاء أيضا.

فإن الدعائية إنما هي أن تدعوَ لشخص أو عليه، ونحن إنما ندعو اللهَ لا له
يدخل في الدعاء المدعو، وهو الله سبحانه، ومنه التعظيم والتنزيه والتذلل ...
ويدخل فيه المدعو له. بطلب الخير .
ويدخل فيه المدعو عليه. بطلب العقوبة.
وكل خطاب موجه لله تعالى دعاء.
والله أعلم.

د:إبراهيم الشناوى
15-06-2017, 06:23 PM
جزاكم الله خيرا

وأرجو أن تنظروا إلى إعرابها في هذه الجملة هنا

http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=80732&p=680429&viewfull=1#post680429

المشاركة رقم 176 (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=80732&p=680429&viewfull=1#post680429)
فأرى أنها استئنافية [ابتدائية] فقط
فما رأيكم

ثانيا- لا يكاد يظهر لي أن كل خطاب موجه إلى الله تعالى دعاء
فهل نص أحد على ذلك؟
وفقكم الله

عطوان عويضة
15-06-2017, 07:15 PM
المشاركة رقم 176 (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=80732&p=680429&viewfull=1#post680429)
فأرى أنها استئنافية [ابتدائية] فقط
فما رأيكم
نعم، هي استئنافية.


ثانيا- لا يكاد يظهر لي أن كل خطاب موجه إلى الله تعالى دعاء

أعط مثلا لخطاب موجه إلى الله تعالى لا تراه دعاء.


فهل نص أحد على ذلك؟

لا يحضرني شيء، لكني أراها من الضرورات التي لا تحتاج نصا. إلا إذا كان الخطاب من غير مؤمن أو كان ردا لا ابتداء.

الدكتور ضياء الدين الجماس
16-06-2017, 03:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى
أتساءل : ألا يمكن تأويل جملة (تعالى) بمفرد (المتعالي) فتأخذ محلها الإعرابي ؟
كما لو قلنا : قال الله المتعالي.
بدليل صحة القول : قال تعالى .
وجزاكم الله خيراً

عطوان عويضة
16-06-2017, 05:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى
أتساءل : ألا يمكن تأويل جملة (تعالى) بمفرد (المتعالي) فتأخذ محلها الإعرابي ؟
كما لو قلنا : قال الله المتعالي.

وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.
(تعالى) جملة، ولا توصف المعرفة بالجملة، وإذا أريد وصف المعرفة بالجملة توصل إلى ذلك بالاسم الموصول.


بدليل صحة القول : قال تعالى .

قال تعالى جملتان، ولكل فعل من الفعلين فاعل هو ضمير مستتر يعود على من لا يغيب،

د:إبراهيم الشناوى
16-06-2017, 10:31 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


أتساءل : ألا يمكن تأويل جملة (تعالى) بمفرد (المتعالي) فتأخذ محلها الإعرابي ؟
كما لو قلنا : قال الله المتعالي.
بدليل صحة القول : قال تعالى .
وجزاكم الله خيراً

كأن هذه شبهة مَنْ أعربها حالا فأوَّلَ جملة "تعالى" بـ "متعاليا" أي قال الله متعاليا أي حال كونه متعاليا، وجعل الحال هنا لازمة،
وهذا فاسد وقد نقلت عن ابن هشام من الفروق بين الجملتين الاعتراضية والحالية أن التنزيهية لا تكون حالية
وأيضا فالحال اللازمة لا تكون جملة
والله أعلم

الدكتور ضياء الدين الجماس
17-06-2017, 01:03 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
كأن هذه شبهة مَنْ أعربها حالا فأوَّلَ جملة "تعالى" بـ "متعاليا" أي قال الله متعاليا أي حال كونه متعاليا، وجعل الحال هنا لازمة،
وهذا فاسد وقد نقلت عن ابن هشام من الفروق بين الجملتين الاعتراضية والحالية أن التنزيهية لا تكون حالية
وأيضا فالحال اللازمة لا تكون جملة
والله أعلم
شكراً لك أستاذنا الفاضل على المتابعة اللطيفة
ولكنني أعتقد أن عدم صحة تأويل الحال في الجملة المذكورة لأن صاحب الحال فيها سيكون هو الله تعالى وهذا هو سبب عدم صحة التأويل بالحال لأن الله تعالى لا تعتريه الأحوال. بمعنى لو كان الحديث عن مخلوق لصح التأويل حالا.
قال الرجل يتعالى... والتأويل : قال الرجل متعالياً. (حال) . والله أعلم

وأود إبداء الرأي في محل الجملة (يفصل لنا) في العبارة : أُنزل الكتابُ يفصل لنا. هل هي حال ؟ وهل هي لازمة أم متغيرة؟
لنتعلم منكم ونزداد علماً
وجزاك الله خيرا

عطوان عويضة
17-06-2017, 11:21 PM
ولكنني أعتقد أن عدم صحة تأويل الحال في الجملة المذكورة لأن صاحب الحال فيها سيكون هو الله تعالى وهذا هو سبب عدم صحة التأويل بالحال لأن الله تعالى لا تعتريه الأحوال.

ليس امتناع الحال هنا لهذا السبب،
ومن قال بأنها حال من النحاة قيدها بأنها حال لازمة،
والحال اللازمة ليست ممتنعة في حق الله تعالى، كما تقول: دعوت الله سميعا، وكقوله تعالى: "شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط"
والله أعلم.

د:إبراهيم الشناوى
18-06-2017, 02:22 AM
شكراً لك أستاذنا الفاضل على المتابعة اللطيفة
ولكنني أعتقد أن عدم صحة تأويل الحال في الجملة المذكورة لأن صاحب الحال فيها سيكون هو الله تعالى وهذا هو سبب عدم صحة التأويل بالحال لأن الله تعالى لا تعتريه الأحوال. بمعنى لو كان الحديث عن مخلوق لصح التأويل حالا.
قال الرجل يتعالى... والتأويل : قال الرجل متعالياً. (حال) . والله أعلم
بارك الله فيك أستاذنا الكريم
وبعد
فقد ذكرتُ سبب عدم صحة التأويل بالحال في هذه الجملة عندي وهو ما نقلته عن ابن هشام في المغني وهو أن التنزيهية لا تكون حالية بل اعتراضية فقط
وأنت لو قلت لمخلوق: قال الرجل يتعالى ... فجملة "يتعالى" ليست تنزيهية فلا بأس من جعلها حالية، ثم إنها تكون حالية منتقلة كما هو ظاهر فلا يكون الرجل متعاليا دائما دواما لازما
فهذا هو الفرق بين "قال الله تعالى" و"قال الرجل يتعالى" فيما يظهر لي
والله أعلم

وأود إبداء الرأي في محل الجملة (يفصل لنا) في العبارة : أُنزل الكتابُ يفصل لنا. هل هي حال ؟ وهل هي لازمة أم متغيرة؟
لنتعلم منكم ونزداد علماً
وجزاك الله خيرا

لا يلزم أن تكون جملة [يفصل لنا] حالية، بل يجوز أن تكون نعتا لمصدر محذوف أي إنزالا يفصل لنا، أي إنزالًا مفصِّلًا، وقد أعرب نحوها أبو حيان في شرح التسهيل كذلك، وهو قوله تعالى: {وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصَّلا}
ويُنْظَرُ هل يجوز أن تكون منصوبة على نزع الخافض أي: أنزل الكتاب ليفصل لنا
وأما على إعرابها حالا فكونها لازمة مستفاد من أمر خارجي وهو أن الله هو الذي أنزل الكتاب يفصل لنا، فصارت لازمة من هذه الجهة
ولو قلت مثلا: "جاءنا كتابُ الرياضيات يفصل لنا" فقوله: "يفصل لنا" ليس لازما فقد يكون كذلك وربما لا يتحقق منه ذلك فيكون الإبهام في بعض مواضعه أكثر من التفصيل
والله أعلم

الدكتور ضياء الدين الجماس
18-06-2017, 11:07 AM
أشكر الأستاذين الفاضلين على الحوار البناء الذي أكد لي حقيقتين:
- الحال اللازمة الثابتة تصح ولو كان صاحبها هو الله تعالى.
- الحال اللازمة الثابتة يمكن أن تكون جملة.
جزاكم الله خيرًا