المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : إعراب "كنّ" في : ثلاثة من كنّ فيه وجد حلاوة ...؟



سليمان الزعبي
21-08-2017, 01:01 PM
ثلاثة من كنّ فيه وجد حلاوة الإيمان
ما إعراب - كنّ - ؟

زهرة متفائلة
21-08-2017, 02:48 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد :

بعض الفوائد :

_ورد في عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد في إعراب الحديث ( هنا (http://madrasato-mohammed.com/mawsoaat_olum_hadith_01/Page_032_0005.htm)) تأليف: جلال الدين السيوطي دراسة وتحقيق:حسن موسى الشاعر
عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاث من كنَّ فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعودوا الكفر كـما يكره أن يُقذف في النار" مسند أحمد 3/103، 248، 288. البخاري: كتاب الإيمان. باب حلاوة الإيمان. فتح الباري 1/ 60
_ إذا وقع اسم الشرط مبتدأ فقيل خبره فعل الشرط وحده وفيه ضميره ، وقيل فعل الجواب لأن الفائدة به تمّت، وقيل مجموعها.
_قال ابن هشام: والصحيح الأول وإنما توقفت الفائدة على الجواب من حيث التعلق فقط لا من حيث الخبرية. انظر: مغنى اللبيب- الباب الرابع ص 519- 520 همع الهوامع 4/341.
***********************************
ص -47- و"مَنْ" إما شرطية وإما موصولة متضمنة لمعنى الشرط، و"وجد" بمعنى أصاب، ولهذا عُدّي لمفعول واحد.
وقوله "كنّ " أي حصلن، فهي تامة.

*****************

كُنَّ : فعل ماضٍ تام مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة ، ونون النسوة : ضمير متصل مبني على الفتح في محل رفع فاعل .
فيه : الجار والمجرور متعلق بــ " كان " .

والله أعلم بالصواب ،،،،

زهرة متفائلة
21-08-2017, 04:02 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

فائدة 2 :

_ورد في كتاب : القول المفيد على كتاب التوحيد لابن عثيمين رحمه الله : ص : ( 29 ــ 2/28) هنا (http://www.islamport.com/b/2/aqeedah/%C7%E1%DA%DE%ED%CF%C9/%C7%E1%DE%E6%E1%20%C7%E1%E3%DD%ED%CF%20%DA%E1%EC%20%DF%CA%C7%C8%20%C7%E1%CA%E6%CD%ED%CF/%C7%E1%DE%E6%E1%20%C7%E1%E3%DD%ED%CF%20%DA%E1%EC%20%DF%CA%C7%C8%20%C7%E1%CA%E6%CD%ED%CF%20008.html) .

وهذا مقتطف :

قال رسول - صلى الله عليه وسلم - " ثلاث من كن فيه ، وجد بهن حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه ، كما يكره أن يقذف في النار" { 1 } وفى رواية " لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى ….." { 2 } . إلى آخره .
قوله في حديث أنس الثاني : " ثلاث من كن فيه " أي : ثلاث خصال ، و" كن " بمعنى وجدن فيه .
وإعراب " ثلاث " : مبتدأ ، وجاز الابتداء بها لأنها بها لأنها مفيدة على حد قول ابن مالك : ولا يجوز الابتداء بالنكرة ما لم تفد .
وقوله : " من كن فيه " . " من " : شرطية ، و " كن " : أصلها كان ، فتكون فعلاً ماضياً ناسخاً ، والنون اسمها ، و " فيه " : خبرها .
قوله : "وجد بهن " . وجد : فعل ماض في محل جزم جواب الشرط ، والجملة من فعل الشرط وجوابه في محل رفع خبر المبتدأ .
وقوله : " وجد بهن حلاوة الإيمان " . الباء للسببية ، وحلاوة مفعول وجد ، وحلاوة الإيمان : ما يجده الإنسان في نفسه وقلبه من الطمأنينة والراحة والانشراح ، وليست مدركة باللعاب والفم ، فالمقصود بالحلاوة هنا الحلاوة القلبية.
الخصلة الأولى من الخصال الواردة في الحديث :
قوله : " أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما " . الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - وكذا جميع الرسل تجب محبتهم .
قوله : " أحب إليه مما سواهما " . أي : أحب إليه من الدنيا كلها ونفسه وولده ووالده وزوجه وكل شيء سواهما ، فإن قبل : لماذا جاء الحديث بالواو " الله ورسوله " وجاء الخبر لهما جميعاً " أحب إليه مما سواهما " ؟
فالجواب : لأن محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - من محبة الله ، ولهذا جعل قوله : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ركناً واحداً ، لأن الإخلاص لا يتم إلا بالمتابعة التي جاءت عن طريق النبي - صلى الله عليه وسلم - .

*******************

ويبدو لي أن الشيخ رحمه الله ، أعربها على كونها ناقصة !
فلعل الوجهين جائزان !

بمعنى يجوز في ( كن ) التمام + النقصان .

وهذا والله أعلم بالصواب ،،،

الدكتور ضياء الدين الجماس
21-08-2017, 05:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
شكراً للتوسع في العرض والاستدلال أستاذتنا الفاضلة
وأتساءل لم لا يكون إعراب (ثلاثٌ) خبراً لمبتدأ محذوف تقديره ضمير مناسب (هي أو هنّ)؟

زهرة متفائلة
21-08-2017, 10:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
شكراً للتوسع في العرض والاستدلال أستاذتنا الفاضلة
وأتساءل لم لا يكون إعراب (ثلاثٌ) خبراً لمبتدأ محذوف تقديره ضمير مناسب (هي أو هنّ)؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

الدكتور الفاضل : ضياء الدين الجماس

جزاكم الله خيرا ، ونفعنا الله بعلمكم ،،،
وجدتُ الوجه الذي ذهبتم إليه ولكن في العبارة التي بعدها ،،،في ( الملون باللون الأزرق ) !
أما في بيان أوجه إعراب ( ثلاث ) لم أجده ، قد يكون هذا الوجه الذي ذكرتموه له نصيب من الصحة ، ....أو أن أحدهم قد ذهب إليه ( لا أعرف )لا سيما " أن النكرة في بداية الكلام قد تأوّل بأكثر من وجه ولكن يحكمها ضابط المعنى والقاعدة " ...
كما أن عدم التقدير أولى من التقدير ...

ورد في كتاب عمدة القاري ( هنا (http://hadithportal.com/index.php?show=hadith&h_id=16&uid=0&sharh=14&book=33&bab_id=)) وهذا مقتطف :

( بَيَان الْإِعْرَاب) قَوْله: ( ثَلَاث) مَرْفُوع على أَنه مُبْتَدأ.
فَإِن قلت: هُوَ نكرَة كَيفَ يَقع مُبْتَدأ؟ قلت: النكرَة تقع مُبتَدأَة بالمسوغ، وَهَهُنَا ثَلَاثَة وُجُوه.
الأول: أَن يكون التَّنْوِين فِي ثَلَاث عوضا عَن الْمُضَاف إِلَيْهِ، تَقْدِيره: ثَلَاث خِصَال، فحينئذٍ يقرب من الْمعرفَة.
الثَّانِي: أَن يكون هَذَا صفة لموصوف مَحْذُوف تَقْدِيره: خِصَال ثَلَاث، والموصوف هُوَ الْمُبْتَدَأ فِي الْحَقِيقَة، فَلَمَّا حذف قَامَت الصّفة مقَامه.
الثَّالِث: يجوز أَن يكون ثَلَاث مَوْصُوفا بِالْجُمْلَةِ الشّرطِيَّة الَّتِي بعده، وَالْخَبَر على هَذَا الْوَجْه هُوَ قَوْله: ( أَن يكون) ، وَأَن مَصْدَرِيَّة، وَالتَّقْدِير: كَون الله وَرَسُوله أحب إِلَيْهِ مِمَّا سواهُمَا.
وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ الْأَوَّلين الْخَبَر هُوَ الْجُمْلَة الشّرطِيَّة، لِأَن قَوْله: من مُبْتَدأ مَوْصُول يتَضَمَّن معنى الشَّرْط، وَقَوله: كن فِيهِ، جملَة صلته.
وَقَوله: وجد، خَبره.
وَالْجُمْلَة خبر الْمُبْتَدَأ الأول.
فَإِن قلت: الْجُمْلَة إِذا وَقعت خَبرا فَلَا بُد من ضمير فِيهَا يعود إِلَى الْمُبْتَدَأ، لِأَن الْجُمْلَة مُسْتَقلَّة بذاتها فَلَا يربطها بِمَا قبلهَا إلاَّ الضَّمِير، وَلَيْسَ هَهُنَا ضمير يعود إِلَيْهِ، وَالضَّمِير فِي فِيهِ يرجع إِلَى: من، لَا إِلَى ثَلَاث؟ قلت: الْعَائِد هَهُنَا مَحْذُوف تَقْدِيره: ثَلَاث من كن فِيهِ مِنْهَا وجد حلاوة الْإِيمَان، كَمَا فِي قَوْلك: الْبر الكربستين أَي: مِنْهُ،.

*************

وفي إرشاد الساري ( هنا (http://hadithportal.com/index.php?show=hadith&h_id=6575&uid=0&sharh=200000&all_sharh=full&book=33) ) وهذا مقتطف :

_( ثلاث) أي خصال ثلاث صفة لمحذوف أو ثلاث خصال مبتدأ وسوّغ الابتداء به إضافته إلى الخصال والجملة بعده خبر وهي ( من كنّ فيه وجد) أصاب ( حلاوة الإيمان).

وورد في مرقاة المفاتيح هنا (http://shamela.ws/browse.php/book-8176/page-2996#page-80)وهذا مقتطف :

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ": «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ؛ مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَمَنْ أَحَبَّ عَبْدًا لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَمَنْ يَكْرَهُ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ» " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ) ] : مُبْتَدَأٌ، وَالشَّرْطِيَّةُ خَبَرٌ، وَجَازَ مَعَ أَنَّهُ نَكِرَةٌ؛ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ: خِصَالٌ ثَلَاثٌ. قَالَ ابْنُ مَالِكٍ: مِثَالُ الِابْتِدَاءِ بِنَكِرَةٍ هِيَ وَصْفُ قَوْلِ الْعَرَبِ: ضَعِيفٌ عَاذَ بِحَرْمَلَةَ. أَيْ: إِنْسَانٌ ضَعِيفٌ الْتَجَأَ إِلَى ضَعِيفٍ، وَالْحَرْمَلَةُ: شَجَرَةٌ ضَعِيفَةٌ. أَوْ ثَلَاثُ خِصَالٍ، وَالتَّنْوِينُ عِوَضٌ عَنِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ، وَفِيهِ أَنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ هَذَا فِي غَيْرِ كُلٍّ وَبَعْضٍ، أَوْ تَنْوِينُهُ لِلتَّعْظِيمِ، فَسَاغَ الِابْتِدَاءُ بِهِ، وَيَجُورُ أَنْ تَكُونَ الشَّرْطِيَّةُ صِفَةً لِثَلَاثٍ، وَيَكُونُ الْخَبَرُ مَنْ كَانَ، وَالْمَعْنَى: ثَلَاثٌ مَنْ وُجِدْنَ أَوِ اجْتَمَعْنَ فِيهِ. [ (وَجَدَ) ] ، أَيْ: أَدْرَكَ وَصَادَفَ وَذَاقَ [ (بِهِنَّ) ] أَيْ بِسَبَبِ وُجُودِهِنَّ فِي نَفْسِهِ [ (حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ) ] أَيْ لَذَّتَهُ وَرَغْبَتَهُ. زَادَ النَّسَائِيُّ: وَطَعْمُهُ. وَأُوثِرَتِ الْحَلَاوَةُ لِأَنَّهَا أَظْهَرُ اللَّذَّاتِ الْحِسِّيَّةِ، وَقَدْ وَرَدَ أَنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ إِذَا دَخَلَتْ قَلْبًا لَا تَخْرُجُ مِنْهُ أَبَدًا، فَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى بِشَارَةِ حُسْنِ الْخَاتِمَةِ لَهُ، وَقِيلَ: مَعْنَى حَلَاوَةِ الْإِيمَانِ اسْتِلْذَاذُ الطَّاعَاتِ وَإِيثَارُهَا عَلَى جَمِيعِ الشَّهَوَاتِ وَالْمُسْتَلَذَّاتِ وَتَحَمُّلُ الْمَشَاقِّ فِي مَرْضَاةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَتَجَرُّعُ الْمَرَارَاتِ فِي الْمُصِيبَاتِ، وَالرِّضَا بِالْقَضَاءِ فِي جَمِيعِ الْحَالَاتِ، وَفِيهِ تَلْمِيحٌ إِلَى الصَّحِيحِ الَّذِي يُدْرِكُ الطُّعُومَ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ وَالْمَرِيضِ الصَّفْرَاوِيُّ الَّذِي بِضِدِّهِ إِذْ يَجِدُ طَعْمَ الْعَسَلِ مِنْ نَقْصِ ذَوْقِهِ بِقَدْرِ نَقْصِ صِحَّتِهِ، فَالْقَلْبُ السَّلِيمُ مِنْ أَمْرَاضِ الْغَفْلَةِ، وَالْهَوَى يَذُوقُ طَعْمَهُ وَيَتَلَذَّذُ مِنْهُ وَيَتَنَعَّمُ بِهِ كَمَا يَذُوقُ الْفَمُ طَعْمَ الْعَسَلِ وَغَيْرِهِ مِنْ لَذِيذِ الْأَطْعِمَةِ وَيَتَنَعَّمُ بِهَا، بَلْ تِلْكَ اللَّذَّةُ الْإِيمَانِيَّةُ أَعْلَى، فَإِنَّ فِي جَنْبِهَا يُتْرَكُ لَذَّاتُ الدُّنْيَا بَلْ جَمِيعُ نَعِيمِ الْأُخْرَى، [ (مَنْ كَانَ) ] : لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ مُضَافٍ قَبْلَهُ؛ لِأَنَّهُ - عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ - إِمَّا بَدَلٌ، أَوْ بَيَانٌ، أَوْ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ هُوَ: هِيَ أَوْ هُنَّ أَوْ إِحْدَاهَا، وَعَلَى الثَّانِي خَبَرٌ أَيْ: مَحَبَّةُ مَنْ كَانَ [ (اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ) ] : بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ وَإِفْرَادُهُ لِأَنَّهُ وُصِلَ بِمَنْ، وَالْمُرَادُ الْحُبُّ الِاخْتِيَارِيُّ الْمَذْكُورُ (مِمَّا سِوَاهُمَا) ].

والله أعلم بالصواب ، ويفيدكم أهل العلم ،،،

الدكتور ضياء الدين الجماس
22-08-2017, 02:53 AM
شكراً لك أستاذتنا على البيان والاستدلال.

نلاحظ أن التقدير لابد منه عند الابتداء باسم نكرة منون . فإما تقدير مضاف إليه أو تقدير ضمير سابق.
وتقدير الضمير يعطي معنى الإجابة على تساؤل ، ما موجبات (مسببات) الشعور بحلاوة الإيمان؟ فيأتي الجواب هي ثلاثٌ أو هي ثلاث موجبات... والله أعلم

الدكتور ضياء الدين الجماس
22-08-2017, 03:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
نشكر الأستاذة زهرة متفائلة على التفصيل في الردود ودعمها بالأدلة
فبارك الله بها وجزاها خير الجزاء