المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل يجوز وصف الفعل



جابر..
28-08-2017, 08:17 PM
السلام عليكم:
قرأت عن بعض النحاة أنَّه لا يجوز وصف الفعل حالة قيامه مقام الفعل, فلا تقول: ضربا شديدا, إلا إذا صرحت بالفعل.
وسؤالي: ألا يصح على هذا أن نقول: ضربا شديدا ضربت زيدا, وما معنى قوله (إذا صرحت بالفعل) هل يقصد الفعل الذي قام مقامه المصدر, أرجو التمثيل؟

عطوان عويضة
29-08-2017, 10:28 PM
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.
لو نقلت نص الكلام كما في مصدره كي يتضح المراد.

جابر..
30-08-2017, 07:02 AM
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.
لو نقلت نص الكلام كما في مصدره كي يتضح المراد.
النص مشترك بين ابن هشام والدسوقي, وسأنقل لك النصين:
ذكر ابن هشام في مغني اللبيب من معاني اللام: التبيين, قال: هي ثلاثة أقسام:
أحدها ما تبين المفعول من الفاعل وهذه تتعلق بمذكور وضابطها أن تقع بعد فعل تعجب أو اسم تفضيل مفهمين حبا أو بغضا تقول ما أحبني وما أبغضني فإن قلت لفلان فأنت فاعل الحب والبغض وهو مفعولهما وإن قلت إلى فلان فالأمر بالعكس وهذا شرح ما قاله ابن مالك ويلزمه ان يذكر هذا المعنى في معاني إلى أيضا لما بينا وقد مضى في موضعه.
الثاني والثالث ما يبين فاعلية غير ملتبسة بمفعولية وما يبين مفعولية غير ملتبسة بفاعلية ومصحوب كل منهما إما غير معلوم مما قبلها أو معلوم لكن استؤنف بيانه تقوية للبيان وتوكيدا له واللام في ذلك كله متعلقة بمحذوف
مثال المبينة للمفعولية سقيا لزيد وجدعا له فهذه اللام ليست متعلقة بالمصدرين ولا بفعليهما المقدرين لأنهما متعديان ولا هي مقوية للعامل لضعفه بالفرعية إن قدر أنه المصدر أو بالتزام الحذف إن قدر أنه الفعل لأن لام التقوية صالحة للسقوط وهذه لا تسقط لا يقال سقيا زيدا ولا جدعا إياه خلافا لابن الحاجب ذكره في شرح المفصل ولا هي ومخفوضها صفة للمصدر فتتعلق بالاستقرار لأن الفعل لا يوصف فكذا ما أقيم مقامه وإنما هي لام مبينة للمدعو له أو عليه إن لم يكن معلوما من سياق أو غيره أو مؤكدة للبيان إن كان معلوما وليس تقدير المحذوف أعني كما زعم ابن عصفور لأنه يتعدى بنفسه بل التقدير إرادتي لزيد.
هذا نص ابن هشام وعلَّق عليه الدسوقي قائلا: (ما أقيم مقامه): أي المصدر, فلا يجوز وصفه حالة قيامه مقام الفعل, فلا تقول: ضربا شديدا, إلا إذا صرحت بالفعل.

عطوان عويضة
30-08-2017, 09:11 AM
قرأت عن بعض النحاة أنَّه لا يجوز وصف الفعل حالة قيامه مقام الفعل
في عبارتك هذه خلل من جهتين، لذا طلبت منك الإتيان بنص الكلام لتعرف أين الخلل في عبارتك؛
الأولى: قولك (لا يجوز وصف الفعل حالة...) لأن الفعل لا يوصف مطلقا، والمراد بالفعل هنا قسيم الاسم والحرف، ماضيا كان أم مضارعا أم أمرا؛ الوصف لا يكون إلا للأسماء.
الأخرى: ما يلزم من قولك (وصف الفعل حالة قيامه مقام الفعل) أن الفعل يقوم مقام الفعل، وأنه يجوز وصفه في غير تلك الحالة، وهو كلام فيه خلط، والصواب أن تقول: لا يجوز وصف المصدر ....
..................
ومعنى كلامهم أن المصدر إذا قام مقام الفعل في باب المفعول المطلق؛ كأن تأمر شخصا بضرب زيد، فتقول له: ضربا زيدا (أي اضرب زيدا) بإقامة المصدر (ضربا) مقام فعل الأمر (اضرب)، فإنه لا يجوز في هذه الحال وصف المصدر (ضربا) فتقول: ضربا شديدا، وعلة ذلك أن (ضربا) هنا بمعنى (اضرب)، ولما كان الفعل (اضرب) لا يوصف، لأن الأفعال لا توصف مطلقا، فكذلك يكون ما قام مقامها.
وهذا معنى قوله الذي أشكل عليك:
لأن الفعل لا يوصف (،) فكذا ما أقيم مقامه
وكان يحسن وضع فاصلة بعد يوصف ليفهم أن ذلك على الإطلاق.
أرجو أن يكون اللبس قد زال.

جابر..
30-08-2017, 06:30 PM
بارك الله فيك أستاذي ونفع بعلمك
بقي قول الدسوقي: (إلا إذا صرحت بالفعل) ونصه: (فلا يجوز وصف المصدر حالة قيامه مقام الفعل, فلا تقول: ضربا شديدا, إلا إذا صرحت بالفعل)!
ماذا يعني بهذا الاستثناء الذي يجَوِّز لنا وصف المصدر إذا قام مقام الفعل؟

عطوان عويضة
30-08-2017, 06:48 PM
بارك الله فيك أستاذي ونفع بعلمك
بقي قول الدسوقي: (إلا إذا صرحت بالفعل) ونصه: (فلا يجوز وصف المصدر حالة قيامه مقام الفعل, فلا تقول: ضربا شديدا, إلا إذا صرحت بالفعل)!
ماذا يعني بهذا الاستثناء الذي يجَوِّز لنا وصف المصدر إذا قام مقام الفعل؟
هذا يعني أن المصدر لم يعد قائما مقام الفعل لذا يجوز وصفه لانتفاء المانع، كأن تقول: ضربا شديدا اضرب زيدا.

جابر..
30-08-2017, 10:18 PM
جزاك الله خيرا