المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل يجوزقطع غير عن الإضافة مطلقا؟



أبو عبد الله محمد الشافعي
02-09-2017, 02:22 AM
قد نص النحاة على أن "غيرا" لا تقطع عن الإضافة إلا بعد "ليس" اتفاقا، وبعد "لا" عند بعضهم

وكثيرا ما أجد في كلام أهل العلم قطعها عن الإضافة من غير أن يتوفر ذلك الشرط

فعلى سبيل المثال يقول الإمام السمعاني في "القواطع": (( والناظر المتأمل غير والقاطع على الشيء غير ))

ويقول ابن الهائم في اختصار الرحبية: (( والحمل والمفقود ثم المشكل ... فيهم وغير باليقين يعمل ))

هذا ما يحضرني الآن وإلا فالأمثلة على ذلك كثيرة

فهل من تخريج نحوي لمثل هذا من غير أن يخطأ الأول ويحكم بالضرورة على الثاني؟

العربيةلسان قومي
02-09-2017, 07:58 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال عبدالرحمن الفهود :
يرى لفيف من النحاة كالسيرافي وابن هشام أن كلمة (غير) لا تقطع عن الإضافة لفظا إلا إذا تقدمتها (ليس)، وفي غير هذه الحالة لا يرون القطع لعدم سماعه عن العرب ومن ثم لحنوا من يقول: (لا غير) لتجاوزه بالقطع مورد السماع قال السيرافي: الحذف إنما يستعمل إذا كانت (غير) بعد (ليس)، وإذا كان مكانها غيرها من ألفاظ الجحد لم يجز الحذف ولا يتجاوز بذلك مورد السماع).
وقال ابن هشام: (ولا يجوز حذف ما أضيفت إليه (غير) إلا بعد (ليس) فقط كما مثلنا وما يقع في عبارات العلماء من قولهم (لا غير) فلم تتكلم به العرب).
وقال الأشموني في تنبيهات الإضافة: (الثاني قالت طائفة كثيرة لا يجوز الحذف بعد غير (ليس) من ألفاظ الجحد فلا يقال قبضت عشرة (لا غير).
وبهذا يتضح جليا أن اللحن لم يجيء في نظر هؤلاء الملحنين من أعمال (لا) عمل (ليس) كما ظن الأستاذ الجليل حفظه الله وإنما أتى من مجاوزة مورد السماع في القطع كما مر آنفا ومن هنا كانت أطالت الأستاذ في الاستدلال على جواز أعمال (لا) عمل (ليس) جهاد في غير عدو، وكان على الأستاذ وقد جنح إلى تخطئة هؤلاء الملحنين كما جنح إليها كثير من المحققين أمثال أبن مالك وصاحب القاموس وغيرهما أن يقابل الدليل بالدليل، ويثبت سماع القطع مع (لا) عن العرب اللذين يستشهد بكلامهم في هذا الموضوع كما فعل أبن مالك في شرح التسهيل حيث أثبته في قول الشاعر:
جواباً به تنجو أعتمد فورينا ... لعن عمل أسلفت لا غير تسأل
ولكن الأستاذ رعاه الله اغفل هذه الناحية واكتفى بعرض (جريدة) من استعمال المؤلفين (ومنهم المعري موضع النزاع) وهو يعلم جيدا أنها ليست بالحجة القاطعة في محاججة المانعين، وأنها أن أقنعت أمثالي من المقلدين فلم تقنع أمثال السيرافي وابن هشام من زعماء النحو المجتهدين، فيا حبذا لو أن الأستاذ أعاد الكرة، واستظهر دواوين العرب ورسائلهم فربما يعثر فيها على شواهد أخرى تؤيد الشاهد أبن مالك الآنف الذكر الذي وصفه الدمامين بأنه شاهد غريب وما ذلك على همته العالية (وهو أبن بجدتها) بعزيز، والسلام عليه ورحمة الله.
(طرابلس الغرب)
عبد الرحمن الفلهود
مجلة الرسالة العدد ٦٨٤ بتاريخ: 12 - 08 - 1946
هذا قاريء ينتقد أستاذا مشهورا في ذلك الزمان .
أي لا بد أن تثبت السماع عن العرب .
والله أعلم

أبو عبد الله محمد الشافعي
03-09-2017, 06:06 PM
جزاك الله خيرا أخي العزيز

في "المخصص" لابن سيده:
ويقال للكَذَّاب: أبُو بَنَاتِ غَيْر، وبَنَاتُ غَيْر: الزُّور والباطِل، وأنشد :
إذا ما جِئْتَ جاءَ بَناتُ غَيْرٍ ... وإنْ وَلَّيتَ أَسْرَعْنَ الذَّهَابا (ابن السكيت) .

وقال الزمخشري في "أساس البلاغة":
وسمعت منه بناتِ غيرٍ وهي الأكاذيب.
قال:
إذا ما جئت جاء بناتِ غيرٍ ... وإن وليت أسرعن الذهابا

العربيةلسان قومي
04-09-2017, 10:00 PM
بنات مضافة الى غير , فهي ليست غير التي هي صفة أو استثناء , وبما أنها لقب فهي علم جنس