المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أنْ الناصبة للفعل



أبو عبدالله المالكي
05-10-2017, 03:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


عندي سؤالين فيما يخص أنْ الناصبة للفعل
من كتاب شرح قطر الندى لابن هشام.
يقول ابن هشام في مواضع إضمار أنْ جوازاً:"أن تقع بعد عاطف
مسبوق باسمٍ خالصٍ من التقدير بالفعل، كقوله تعالى: ((
وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ
أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا
))"
بنصب يرسلَ
ومثل ببيت ميسون بنت بحدل:
ولبس عباءةٍ وتقرَ عيني
أحب إليّ من لبس الشفوف

ماذا يقصد بقوله "بعد عاطف مسبوق باسمٍ خالصٍ من التقدير بالفعل"؟

ويقول:"والنصب في هذه المواضع وما أشبهها
بأن مضمرة بعد حتى حتماً لا بحتى نفسها
خلافا للكوفيين لأنها قد عملت في الأسماء
الجر فلو عملت في الأفعال
النصب لزم أن يكون لنا عامل واحد
يعمل تارة في الأسماء وتارة في
الأفعال وهذا لا نظير له في العربية"


ماذا يقصد بـ"فلو عملت في الأفعال
النصب لزم أن يكون لنا عامل واحد
يعمل تارة في الأسماء وتارة في
الأفعال وهذا لا نظير له في العربية"؟

العربيةلسان قومي
08-10-2017, 05:58 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ماذا يقصد بقوله "بعد عاطف مسبوق باسمٍ خالصٍ من التقدير بالفعل"؟
أي لايكون المعطوف عليه من الأسماء المشتقة العاملة كاسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة . فهي مقدرة بالفعل مثل هذا ضارب زيدا التقدير هذا يضرب زيدا , ضارب هو اسم من ناحية الشكل وفعل من ناحية العمل النحوي لأنه نصب زيدا مفعولا ولايعمل نصب المفعول إلا الأفعال .
والمضارع المنصوب بأن هو في تقدير مصدر مؤول له موقع من الإعراب .
فالاسم المشتق هو اسم في تقدير الفعل والمضارع المنصوب بأن هو عكسه فعل في تقدير الاسم الخالص . واشتراط أن يكون الفعل المنصوب بأن معطوفا على اسم خالص ليتحد المعطوف والمعطوف عليه بأن يكونا اسمين خالصين .
ماذا يقصد بـ"فلو عملت في الأفعال
النصب لزم أن يكون لنا عامل واحد
يعمل تارة في الأسماء وتارة في
الأفعال وهذا لا نظير له في العربية"؟
لأن من أصولهم أن الحرف لا يعمل إلا بالاختصاص ’ فحروف الجر عملت لاختصاصها بالاسم وحروف نصب المضارع عملت لاختصاصها بالفعل المضارع .
فاستدل على أن حتى لاتنصب الفعل بعدم وجود النظير وهو الشبيه أي حرفا عمل بدون اختصاص بالاسم أو اختصاص بالفعل فيعمل تارة في الأسماء وتارة في الأفعال .
والله أعلم

أبو عبدالله المالكي
09-10-2017, 12:59 AM
جزاك الله خير
وبارك في علمك

خشان خشان
11-10-2017, 01:13 PM
شكرا لأستاذي الفاضلين السائل والمجيب.
أفدت من هذا الشرح.
ما أروع لغتنا.
قال صديق لي :" اللغة العربية لغة كسائر اللغات وإنما ارتقى بها القرآن الكريم "
أجبته : "بل هي لغة أرقى من سائر اللغات وزادها القرآن الكريم رقيا"

من يتأمل البيئة العربية قبل الإسلام يجد وكأنها كانت لحكمة من الله تعالى للتحفيز
على تركيز الملكة اللغوية وشدة الحساسية تجاهها. فلا مجال آخر للإبداع لديهم
من رسم أو نحت أو رواية كبعض الشعوب الأخرى. ثم لم تخل الحروب والقبلية
والاعتزاز بالأنساب لديهم من فائدة التنافس في إجادة الشعر وتبادله وتفاعل
اللهجات مما أدى إلى توحيد شخصية الأمة وتوحيد اللغة مع استيعاب العديد من
خصائص كافة اللهجات فيها. وموضوع أثر البيئة العربية في لغة العرب يستحق
البحث فربما كان لتصنع تلك اللغة على عين من المولى عز وجل.
والله أعلم.

العربيةلسان قومي
12-10-2017, 10:30 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كلامك أستاذ خشان هو الصحيح بسبب إعجاز القرآن الكريم .
فقد تساءل ابن خلدون لماذا التوراة والإنجيل والزبور وكل كتب الله سبحانه وتعالى هي كلام الله سبحانه وتعالى وليست معجزة والقرآن الكريم هو كلام الله سبحانه وتعالى ومعجز ؟
فقال بأن القرآن تهيأت له لغة كثيرة التراكيب غزيرة الأساليب لها نظام دقيق .
كلمة تهيأت تعني مشوار زمني سارت فيه اللغة العربية ولم تسر فيه غيرها من اللغات لأن أساليب العربية هي ثمرة هذا المشوار ولو سارت تلك اللغات في مثله لأثمرت نفس الثمار .
وإعجاز القرآن مفهومه هو كيف لكلم محدود يستخدمه الناس في كلامهم ركب تركيبا معينا فقهر الأطماع وأعجز القدر .
وهذا يتطلب شيئين لغة وإنسان ناطق بها :
١- اللغة هي مادة الإعجاز وأداته فلابد أن تكون وقت نزول القرآن قد بلغت القمة وتهيأت لهذا الأمر .
٢- الإنسان العربي لابد أن يكون وقت نزول القرآن في قمة الفصاحة والبلاغة البشرية لأنه مقصود بالتحدي ليكون الإعجاز والتحدي هو البيان الإلهي يتحدى قمة البيان البشري . وهنا تكمن أهمية الشعر الجاهلي لأنه يصور بيئة التحدي .
فإذا قرأنا الشعر الجاهلي عرفنا أن اللغة العربية قد بلغت قمة البيان البشري قبل نزول القرآن .
والله أعلم