المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أفعال الشروع



سيد احم
24-10-2017, 07:32 AM
السلام عليكم :
ستبدأ مصر تشق طريقها نحو المستقبل .
أفعال الشروع لا تعمل في الزمن المضارع والأمر إلا جعل وطفق
فهل يجوز القياس عليهما ؟ وخاصة أن الجملة تبدو سليمة من حيث المعني
أم نعامل الجملة علي أنهما جملتان الأولي ابتدائية والثانية حالية

الدكتور ضياء الدين الجماس
24-10-2017, 11:31 AM
السلام عليكم :
ستبدأ مصر تشق طريقها نحو المستقبل .
أفعال الشروع لا تعمل في الزمن المضارع والأمر إلا جعل وطفق
فهل يجوز القياس عليهما ؟ وخاصة أن الجملة تبدو سليمة من حيث المعني
أم نعامل الجملة علي أنهما جملتان الأولي ابتدائية والثانية حالية
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى
أين معنى الشروع في الجملة (ستبدأ مصرُ...) ؟
إنه زمن صريح في المستقبل فلا هي بدأت بشق طريقها ولا شرعت فيه.
فالسين للاستقبال والفعل (تبدأ) تام مضارع مرفوع، و(مصرُ) فاعل مرفوع.

إليك ماورد في جامع الدروس العربية حول أخوات كاد:
أفعال الشروع، وهي ما تدل على الشروعُ في العمل، وهي كثيرةٌ، منها: "أنشأ وعَلِقَ وطَفِقَ وأخذَ وهَبَّ وبَدأَ وابتدأ وجعلَ وقامَ وانبرى".
ومثلُها كلُّ فعلٍ يَدُلُّ على الابتداء بالعمل ولا يكتفي بمرفوعه، تقولُ: "أنشأ خليلٌ يكتُبُ، عَلِقوا ينصرفون، وأخذُوا يَقرؤونَ، وهَبَّ القومُ يتسابقونَ، وبَدَؤوا يَتبارَونَ، وابتدؤوا يتقدَّمونَ، وجعلوا يَستيقظونَ، وقاموا يتنبَّهونَ، وانبَروْا يسترشدونَ".

المُتَصَرِّفُ من هذهِ الأفعال وغيرُ المُتَصَرِّف منها
هذه الأفعال كلُّها مُلازمة صيغة الماضي، إلّا "أَوشكَ وكادَ"، من أفعال المقاربة، فقد وردَ منهما المضارع.
والمضارع من "كادَ" كثيرٌ شائعٌ، ومن "أوشكَ" أكثرُ من الماضي، ومن ذلك قولهُ تعالى: (يكادُ زَيتُها يُضيءُ ولو لم تمسَسْه نارٌ"، والحديثُ: "يُوشِكُ أن يَنزِلَ فيكم عيسى ابنُ مريمَ حَكَماً عدلاً).

سيد احم
24-10-2017, 03:27 PM
جاء في النحو الوافي
أفعال الشروع: شَرَع - أَنشأ - طفِقَ - أَخذَ - عَلِقَ - هَبّ - قام - هَلْهَل - جَعَل3.....
عملها:
هذه الأفعال جامدة لأنها مقصورة على الماضى4، إلا "طفِق"5 و"جعل" فلهما مضارعان. وعملها الدائم هورفع المبتدأ ونصب الخبر بشرط

الدكتور ضياء الدين الجماس
24-10-2017, 03:57 PM
جاء في النحو الوافي
أفعال الشروع: شَرَع - أَنشأ - طفِقَ - أَخذَ - عَلِقَ - هَبّ - قام - هَلْهَل - جَعَل3.....
عملها:
هذه الأفعال جامدة لأنها مقصورة على الماضى4، إلا "طفِق"5 و"جعل" فلهما مضارعان. وعملها الدائم هورفع المبتدأ ونصب الخبر بشرط
أخي الكريم
ليست العبرة في صيغة الماضي والمضارع. المهم أن يكون المعنى يدل على الشروع في الزمن الحالي، ولا يصح أن يدل على المستقبل . وأشار إلى ذلك في الهامش 4 للنص المنقول عن النحو الوافي :

4 لما كانت هذه الأفعال الماضية دالة على الشروع، كانت ماضية في الظاهر فقط، ولكن زمنها للحال، وزمن المضارع الواقع في خبرها مقصور على الحال أيضا، ليتوافقا فيتلاءم معناهما. ويقول النحاة: إن هذا هو السبب في عدم اقتران خبرها "بأن" المصدرية، إذ "أن" المصدرية تخلص زمن المضارع للاستقبال، وأفعال الشروع تدل على الزمن الحالي. فيقع التعارض بين زمنيها. انتهى
فكيف يكون فعل شروع يبدأ بالتسويف بسين أو سوف؟
بارك الله بك

سيد احم
24-10-2017, 07:35 PM
بارك الله فيك د/ضياء
ولكن أريد أن استوضح كيف تعمل جعل وطفق وهي في الزمن المضارع ولو تفضلتم بمثال
لأنني بحثت فلم أجد من الشواهد إلا الزمن الماضى
وهل لو حذفت السين أصبحت الجملة صحيحة
تبدأ مصر تشق طريقها نحو المستقبل .

الدكتور ضياء الدين الجماس
25-10-2017, 07:19 AM
بارك الله فيك د/ضياء
ولكن أريد أن استوضح كيف تعمل جعل وطفق وهي في الزمن المضارع ولو تفضلتم بمثال
لأنني بحثت فلم أجد من الشواهد إلا الزمن الماضى
وهل لو حذفت السين أصبحت الجملة صحيحة



بسم الله الرحمن الرحيم
وبارك الله فيك أخي الفاضل
الأصل في استعمال أفعال الشروع أن تكون بزمن الماضي وهو المألوف الشائع والمستساغ سليقة.
ولما علمنا الحكمة البلاغية من ذلك، يمكن استعمال المضارع الدال بمعناه على الشروع مقيداً بزمن الماضي أو الحال كما في المثال التالي:

لمَعَ البرقُ وإذ يطفقُ السحابُ ينزّل قطره حالاً

ولو صغت مثالك متجنباً احتمال زمن الاستقبال لقلت:

تبدأ مصر الآن تشق طريقها نحو المستقبل .

والأبلغ أن نقول على الأصل:
بدأت (طفقت - جعلت) مصر تشق طريقها نحو المستقبل .
فالأجدر بالكاتب أن يتوخى الأصح والأبلغ في تعبيره.
والله أعلم

سيد احم
26-10-2017, 02:48 AM
بارك الله فيك مرة أخري