المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : لِمَ أجابوا بأن القراءة شاذة مع أنَّ الشاذ معتبر



جابر..
08-11-2017, 04:44 PM
السلام عليكم:
قرأت أنَّ القراءة الشاذة مما يُحتج به عند النحاة لكن قرأتُ أيضا في شرح قطر الندى أن الكوفيين يجيزون إنابة الجار والمجرور مع وجود المفعول به، واحتجوا بقراءة أبي جعفر (ليُجزَى قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) ثم قال ابن هشام: وأُجيب بأن القراءة شاذة.
سؤالي: فهل القراءة الشاذة غير مُعتبر بها حتى يُجاب بذلك؟

جابر..
12-11-2017, 08:09 AM
للرفع

الدكتور ضياء الدين الجماس
12-11-2017, 11:50 AM
رابط مفيد مخصص لهذا الموضوع هنا (http://www.nebrasselhaq.com/2010-06-14-20-23-50/item/324-%D8%A3%D8%B5%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%91%D8%AD%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D9%91-4-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AC-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%91%D8%A7%D8%B0%D9%91%D8%A9)

الدكتور ضياء الدين الجماس
12-11-2017, 02:12 PM
في قوله تعالى (وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا 13 الإسراء)
قرأ أبو جعفر (ويُخْرَجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا..)
وفي الجاثية (قُل لِّلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُون أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِما كَانُوا يَكْسِبُونَ 14 )
قرأ أبو جعفر (ليُجزَى قوماً) وهي قراءة متواترة وليست شاذة.
فأبو جعفر من القراء العشرة والقراءتان متواترتان عنه .
(انظر النشر في القراءات العشر لابن الجزري أو تقريب النشر...)

جابر..
12-11-2017, 11:32 PM
بارك الله فيك:
ما ذكرتُه بأنَّ القراءة شاذة قاله ابن هشام في شرح قطر الندى.
وأمَّا ملخص ما في الرابط فهو أنَّ تعريف القراءة الشاذة على الصحيح: ما صحّ سنده إلى الصّحابيّ، ولكنّها خالفت المصاحف العُثمانيّة.
وأنَّ النّاس قد أطبقوا على الاحتجاج بالقراءات الشاذّة في العربيّة إذا لم تخالف قياسا معروفا, ذكر هذا السوطي كما نقلتَ بارك الله فيك.
ويبقى نفس السؤال: ما دام أنهم أطبقوا على الاحتجاج بها, لِمَ أجاب ابن هشام بأنَّ القراءة شاذة, فكأنَّه يقول لا معتبر بالشاذ؟

الدكتور ضياء الدين الجماس
13-11-2017, 01:00 AM
بارك الله فيك:
ما ذكرتُه بأنَّ القراءة شاذة قاله ابن هشام في شرح قطر الندى.
وأمَّا ملخص ما في الرابط فهو أنَّ تعريف القراءة الشاذة على الصحيح: ما صحّ سنده إلى الصّحابيّ، ولكنّها خالفت المصاحف العُثمانيّة.
وأنَّ النّاس قد أطبقوا على الاحتجاج بالقراءات الشاذّة في العربيّة إذا لم تخالف قياسا معروفا, ذكر هذا السوطي كما نقلتَ بارك الله فيك.
ويبقى نفس السؤال: ما دام أنهم أطبقوا على الاحتجاج بها, لِمَ أجاب ابن هشام بأنَّ القراءة شاذة, فكأنَّه يقول لا معتبر بالشاذ؟
أخي الكريم
القراءات المتواترة والشاذة يرجع إليها في مصادر علماء القراءات وخاصة أهل الأداء. ولا يقررها علماء النحو.
فمثلا نقلوا عن سيبويه وابن جني خطأ قراء أبي عمرو البصري (بارئكم) بسكون الهمزة في قوله تعالى (فتوبوا إلى بارئكم) واتهموه بقلة الدراية والنقل. بينما الحقيقة أنها رواية متواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جبريل عليه السلام.. وثبتت عند جميع القراء من أهل العلم والأداء.
والقول في شرح قطر الندى (وأُجيب بأن القراءة شاذة) ليس دليلاً على أن من قال ذلك هو ابن هشام. وسواء قال ذلك ابن هشام أو غيره فقد أخطأ من قال ذلك والقراءة متواترة ،
وأما حمل القول على أن معناه لايؤخذ بالشاذ في العربية فهو رأي أوفهم خاص يخالف ما عليه الجمهور. وقد تكون نية القائل مجرد الإشارة للتحقق من صحة روايتها. فلا يوجد دليل على أن مراده عدم صحة الاستدلال بالشاذ.
والله أعلم