المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الإِضافةُ الْمَعنَويَّةُ وَالإِضافةُ اللَّفْظيَّة



الدكتور ضياء الدين الجماس
26-01-2018, 10:36 AM
الإِضافةُ الْمَعنَويَّةُ وَالإِضافةُ اللَّفْظيَّة

تنقسمُ الإضافة أَيضاً إلى معنويَّةٍ ولفظيّة.

فالمعنويّةُ ("الإضافةَ الحقيقيّةَ" أو "الإضافةَ المحضةَ"): ما تُفيدُ تَعريفَ المضافِ أو تخصيصهُ. وضابطُها أَن يكون المضافُ غيرَ وَصفٍ مَضافٍ إلى معمولهِ. بأن يكون غيرَ وصف أَصلاً: كمفتاحِ الدَّارِ، أو يكونَ وصفاً مضافاً إلى غير معمولهِ: ككاتبِ القاضي، ومأكولِ الناس، ومشربهم وملبوسهم.
وتفيدُ تعريفَ المضافِ إن كان المضافُ إليه معرفةً، نحو: "هذا كتابُ سعيدٍ"، وتخصيصَهُ، إن كان نكرةً، نحو: "هذا كتابُ رجلٍ". إلاّ إذا كان المضافُ مُتَوغِّلاً في الإبهام والتّنكير، فلا تُفيدُهُ إضافتُهُ إلى المعرفة تعريفاً، وذلك مثل غيرٍ ومِثلٍ وشِبهٍ ونظيرٍ"، نحو: "جاءَ رجلٌ غيرُك، أو مثل سليمٍ، أو شبهُ خليلٍ، أو نظيرُ سعيدٍ"، أَلا ترى أَنها وقعت صفةً لرجلٍ، وهو نكرةٌ، ولو عُرِّفت بالإضافة لَمَا جاز أَن تُوصفَ بها النكرةُ، وكذا المضافُ إلى ضمير يعودُ إلى نكرة، فلا يتعرَّف بالإضافة إليه، نحو: "جاءني رجلٌ وأخوه. رُبَّ رجلٍ وولدهِ. كم رجلٍ وأَولادهِ".
وتُسمّى الإضافةُ المعنويةُ أَيضاً "الإضافةَ الحقيقيّةَ" و"الإضافةَ المحضةَ".
(وقد سُميت معنوية لأنَّ فائدتها راجعة إلى المعنى، من حيث أنها تفيد تعريف المضاف أو تخصيصه. وسميت حقيقية لأنّ الغرض منها نسبة المضاف إلى المضاف إليه. وهذا هو الغرض الحقيقي من الإضافة. وسميت محضة لأنها خالصة من تقدير انفصال نسبة المضاف من المضاف إليه. فهي على عكس الإضافة اللفظية، كما سترى).

والإضافةُ اللفظيّةُ ("الإضافةَ المجازيَّةَ" أو "الإضافةَ غيرَ المحضة") : ما لا تُفيدُ تعريف المضاف ولا تخصيصَهُ وإنما الغرَضُ منها التّخفيفُ في اللفظ، بحذفِ التنوينِ أو نوني التّثنيةِ والجمع. وضابطُها أَن يكون المضاف اسمَ فاعلٍ أو مُبالغةَ اسمِ فاعلٍ، أو اسمَ مفعولٍ، أو صفةً مُشبّهةً، بشرط أن تضافَ هذهِ الصفاتُ إلى فاعلها أو مفعولها في المعنى، نحو: "هذا الرجلُ طالبُ علمٍ. رأَيتُ رجلاً نَصّارَ المظلومِ. أنصرْ رجلاً مهضومَ الحقِّ. عاشِرْ رجلاً حسَنَ الخُلُق".
والدليلُ على بقاءِ المضافِ فيها على تنكيرهِ أنهُ قد وُصفت به النكرةُ، كما رأَيت، وأنهُ يقعُ حالاً، والحالُ لا تكون إلا نكرةً، كقولك: "جاءَ خالدٌ باسمَ الثَّغرِ، وقولِ الشاعر:
فَأتَتْ بِهِ حُوشُ الفُؤَادِ مُبَطَّناً=سُهُداً إذا ما نامَ لَيْلُ الهَوْجَلِ
وأنه تُباشرُهُ "رُبّ"، وهي لا تُباشرُ إلا النَّكراتِ، كقول بعضِ العرب، وقد انقضى رمضانُ: "يا رُبَّ صائمه لن يَصومَهُ، ويا رُبَّ قائمهِ لن يَقومَهُ". وتُسمّى هذه الإضافةُ أيضاً "الإضافةَ المجازيَّةَ" و "الإضافةَ غيرَ المحضة".
(أما تسميتها باللفظية فلأنّ فائدتها راجعة إلى اللفظ فقط، وهو التخفيف اللفظي، بحذف التنوين ونوني التثنية والجمع. وأما تسميتها بالمجازية فلأنها لغير الغرض الأصلي من الإضافة. وانما هي للتخفيف، كما علمت. وأما تسميتها بغير المحضة فلأنها ليست اضافة خالصة بالمعنى المراد من الإضافة: بل هي على تقدير الانفصال، ألا ترى أنك تقول فيما تقدَّم: "هذا الرجل طالبٌ علماً. رأيت رجلاً نصاراً للمظلوم. انصر رجلاً مهضوماً حقّه. عاشر رجلاً حسناً خلقُه").

عن جامع الدروس العربية

الدكتور ضياء الدين الجماس
26-01-2018, 10:44 AM
روابط متعلقة بالموضوع هنا (http://alfaseeh.net/vb/showthread.php?t=46226)

وهنا (https://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=992)

وهنا (http://alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=4703&p=23574&viewfull=1)

محمد مصطفى سراج
02-02-2018, 01:16 AM
الإِضافةُ الْمَعنَويَّةُ وَالإِضافةُ اللَّفْظيَّة

تنقسمُ الإضافة أَيضاً إلى معنويَّةٍ ولفظيّة.

فالمعنويّةُ ("الإضافةَ الحقيقيّةَ" أو "الإضافةَ المحضةَ"): ما تُفيدُ تَعريفَ المضافِ أو تخصيصهُ. وضابطُها أَن يكون المضافُ غيرَ وَصفٍ مَضافٍ إلى معمولهِ. بأن يكون غيرَ وصف أَصلاً: كمفتاحِ الدَّارِ، أو يكونَ وصفاً مضافاً إلى غير معمولهِ: ككاتبِ القاضي، ومأكولِ الناس، ومشربهم وملبوسهم.
وتفيدُ تعريفَ المضافِ إن كان المضافُ إليه معرفةً، نحو: "هذا كتابُ سعيدٍ"، وتخصيصَهُ، إن كان نكرةً، نحو: "هذا كتابُ رجلٍ". إلاّ إذا كان المضافُ مُتَوغِّلاً في الإبهام والتّنكير، فلا تُفيدُهُ إضافتُهُ إلى المعرفة تعريفاً، وذلك مثل غيرٍ ومِثلٍ وشِبهٍ ونظيرٍ"، نحو: "جاءَ رجلٌ غيرُك، أو مثل سليمٍ، أو شبهُ خليلٍ، أو نظيرُ سعيدٍ"، أَلا ترى أَنها وقعت صفةً لرجلٍ، وهو نكرةٌ، ولو عُرِّفت بالإضافة لَمَا جاز أَن تُوصفَ بها النكرةُ، وكذا المضافُ إلى ضمير يعودُ إلى نكرة، فلا يتعرَّف بالإضافة إليه، نحو: "جاءني رجلٌ وأخوه. رُبَّ رجلٍ وولدهِ. كم رجلٍ وأَولادهِ".
وتُسمّى الإضافةُ المعنويةُ أَيضاً "الإضافةَ الحقيقيّةَ" و"الإضافةَ المحضةَ".
(وقد سُميت معنوية لأنَّ فائدتها راجعة إلى المعنى، من حيث أنها تفيد تعريف المضاف أو تخصيصه. وسميت حقيقية لأنّ الغرض منها نسبة المضاف إلى المضاف إليه. وهذا هو الغرض الحقيقي من الإضافة. وسميت محضة لأنها خالصة من تقدير انفصال نسبة المضاف من المضاف إليه. فهي على عكس الإضافة اللفظية، كما سترى).

والإضافةُ اللفظيّةُ ("الإضافةَ المجازيَّةَ" أو "الإضافةَ غيرَ المحضة") : ما لا تُفيدُ تعريف المضاف ولا تخصيصَهُ وإنما الغرَضُ منها التّخفيفُ في اللفظ، بحذفِ التنوينِ أو نوني التّثنيةِ والجمع. وضابطُها أَن يكون المضاف اسمَ فاعلٍ أو مُبالغةَ اسمِ فاعلٍ، أو اسمَ مفعولٍ، أو صفةً مُشبّهةً، بشرط أن تضافَ هذهِ الصفاتُ إلى فاعلها أو مفعولها في المعنى، نحو: "هذا الرجلُ طالبُ علمٍ. رأَيتُ رجلاً نَصّارَ المظلومِ. أنصرْ رجلاً مهضومَ الحقِّ. عاشِرْ رجلاً حسَنَ الخُلُق".
والدليلُ على بقاءِ المضافِ فيها على تنكيرهِ أنهُ قد وُصفت به النكرةُ، كما رأَيت، وأنهُ يقعُ حالاً، والحالُ لا تكون إلا نكرةً، كقولك: "جاءَ خالدٌ باسمَ الثَّغرِ، وقولِ الشاعر:
فَأتَتْ بِهِ حُوشُ الفُؤَادِ مُبَطَّناً=سُهُداً إذا ما نامَ لَيْلُ الهَوْجَلِ
وأنه تُباشرُهُ "رُبّ"، وهي لا تُباشرُ إلا النَّكراتِ، كقول بعضِ العرب، وقد انقضى رمضانُ: "يا رُبَّ صائمه لن يَصومَهُ، ويا رُبَّ قائمهِ لن يَقومَهُ". وتُسمّى هذه الإضافةُ أيضاً "الإضافةَ المجازيَّةَ" و "الإضافةَ غيرَ المحضة".
(أما تسميتها باللفظية فلأنّ فائدتها راجعة إلى اللفظ فقط، وهو التخفيف اللفظي، بحذف التنوين ونوني التثنية والجمع. وأما تسميتها بالمجازية فلأنها لغير الغرض الأصلي من الإضافة. وانما هي للتخفيف، كما علمت. وأما تسميتها بغير المحضة فلأنها ليست اضافة خالصة بالمعنى المراد من الإضافة: بل هي على تقدير الانفصال، ألا ترى أنك تقول فيما تقدَّم: "هذا الرجل طالبٌ علماً. رأيت رجلاً نصاراً للمظلوم. انصر رجلاً مهضوماً حقّه. عاشر رجلاً حسناً خلقُه").

عن جامع الدروس العربية
وماذا ترون في قوله تعالى ( والمقيمي الصلاةِ ) نحويًا وبلاغيًا نفعنا الله بعلمكم

الدكتور ضياء الدين الجماس
02-02-2018, 04:05 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
(.... وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ 34 الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ 35 الحج)
إعراب
والمقيمي : الواو حرف عطف، (المقيمي) اسم معطوف على منصوب (الذين) ، وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم وهو مضاف ( لذلك حذفت النون من آخره).
الصلاةِ : مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. - في القراءات المتواترة. وقرئت في غير المتواترة بالنصب على أنها مفعول به لاسم الفاعل (المقيمين) ويكون حذف النون منها للتخفيف اللفظي .

من الناحية البلاغية أضاف الصلاة لمقيميها للدلالة على أن العبرة في الصلاة تكون في إقامتها بتمام أركانها والالتزام بمتطلباتها قولا وعملا... فهي تأمر بعمل الصالحات وتنهى عن الفحشاء والمنكر..
والله أعلم

الدكتور ضياء الدين الجماس
02-02-2018, 04:09 AM
رابط مفيد هنا (http://www.albaidha.net/vb/%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/%D8%A7%D9%84%D9%80%D9%85%D9%80%D9%80%D9%80%D9%86%D8%A7%D8%A8%D9%80%D9%80%D9%80%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%80%D8%B9%D9%80%D9%84%D9%80%D9%85%D9%80%D9%8A%D9%80%D9%80%D9%80%D8%A9/%D9%85%D9%86%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%B1/57184-%D9%81%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D8%A9-%D9%86%D8%AD%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D9%82%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%89-%7B%D9%88%D9%8E%D8%A7%D9%84%D9%92%D9%85%D9%8F%D9%82%D9%90%D9%8A%D9%85%D9%90%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%91%D9%8E%D9%84%D9%8E%D8%A7%D8%A9%D9%90%7D-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC-35)

محمد مصطفى سراج
02-02-2018, 03:32 PM
جزيتم خير الخير