المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل كلمة (القرآن) ممنوعة من الصرف؟



أبو يزيد ال
01-03-2018, 07:03 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسعد الله أوقاتكم جميعًا بطاعته
حصل نقاش حول منع كلمة (القرآن) من الصرف
فمن قال بالمنع احتج بأنه علم على الكتاب المنزل وزيادة الألف والنون لأنه على وزن فُعلان من (قرأ)
ومن قال بأنه مصروف احتج بقوله تعالى: (وقرآنًا فرقناه) ولم يقل: (وقرانَ فرقناه)
آمل من الإخوة إبداء الرأي مع ذكر ما يؤيد رأيه
وفقكم الله لما يحبه ويرضاه

الدكتور ضياء الدين الجماس
01-03-2018, 07:55 PM
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته
الحجة بصرف كلمة القرآن من القرآن :

إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ
وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ
الَرَ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ
إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا
كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا

أبو يزيد ال
01-03-2018, 10:13 PM
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته
الحجة بصرف كلمة القرآن من القرآن :

إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ
وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ
الَرَ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ
إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا
كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا


أحسن الله إليك ووفقك
لكن ما الجواب عن قولهم: إن (قرأن) عَلَمٌ على الكتاب المنزل وفيه زيادة الألف والنون
وهذان يقتضيان منعه من الصرف
ثم هم أجابوا عن صرفه في الآيات التي ذكرتها بأنه ورد فيها على أنه وصف وليس علمًا
وأنه مصدر بمعنى اسم مفعول
فقوله تعالى: (بل هو قرآنٌ مجيد) أي: بل هو مقروء مجيد
وقوله تعالى: (إنا أنزلناه قرآنًا عربيًا) أي: مقروءًا عربيًا وهكذا
مع أن كونه عَلمًا على الكتاب المنزل أمر ظاهر؛ لأننا إذا قلنا (قرآن) فلا ينصرف
الذهن إلا إلى الكتاب المنزل
سددك الله ووفقك

أسامة أبو هلالة
02-03-2018, 07:14 AM
كلمة القرآن تكون علماً على الكتاب المنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - .
قرآن لا تكون علماً إلا إذا عُرِفت بأل التعريف .
لذلك كلمة " قرآن " مصروفة لأنها ليست علما ، فمعناها مقروء ، فهي وصف .
أما القرآن فهو علم على الكتاب .

الدكتور ضياء الدين الجماس
02-03-2018, 12:40 PM
أحسن الله إليك ووفقك
لكن ما الجواب عن قولهم: إن (قرأن) عَلَمٌ على الكتاب المنزل وفيه زيادة الألف والنون
وهذان يقتضيان منعه من الصرف
سددك الله ووفقك
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الفاضل
من يدعي أن كلمة (قرآن) ممنوعة من الصرف فليأتِ بشاهد من فصيح كلام العرب سواء من القرآن الكريم او الحديث الشريف أو ممن يعتد بفصاحتهم... لأن المصادر السماعية من فصيح كلام العرب هي الأساس التي وضعت بناء عليها قواعد النحو العربي.
أما مسألة زيادة الألف والنون فهي مسألة خلافية بين العلماء، فمنهم من قال بأن القرآن اسم علم جامد لأنه غير مشتق، فالألف والنون فيه ثابتة أصلية ومنهم من قال بالاشتقاق من (قرن) فالنون فيه ثابتة. ومنهم من قال بالاشتقاق من (قرأ) وبناء على القول الأخير تكون الألف والنون زائدة. ولكن لا يوجد دليل مسموع لديهم على منع هذا الاسم من الصرف ويبقى الترجيح مرتكزاً على الشواهد السماعية.
وردت كلمة (قرآن) بدون أل التعريف، حوالي 18 مرة في القرآن الكريم، وهي مصروفة في جميع مواضعها ولم ترد فيها قراءة واحدة ، ولو شاذة، ممنوعة من الصرف.
فكيف أقبل منعها من الصرف بلا دليل قاطع.
وبانتظار الأدلة نسأل الله تعالى الهداية والرشاد.

أبو يزيد ال
02-03-2018, 10:42 PM
قال الشنقيطي -رحمه الله- في شرح مراقي السعود في أول كتاب مباحث القرآن: "القرآن مصدر (قرأ) زيدت فيه الألف والنون -إلى أن قال:-وهو علم لكتاب الله تعالى"
وقال علم الدين السخاوي -رحمه الله- في كتابه جمال القراء ا/24: (ووزن (قرآن) فُعلان وحقه أن لا ينصرف للعلمية والزيادة، فأما قوله تعالى: (ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون * قرآنًا عربيًا غير ذي عوج) فقال أبو علي الفارسي: (قرآنًا) حال من (القرآن) في أول الآية. قال: ولا يمتنع أن يتنكر ما جرى في كلامهم معرفة من نحو هذا، ومن ثم أجاز الخليل في قولهم: (يا هندُ، هندٌ بين خِلْبٍ وكَبِدْ) أن يكون المعنى: يا هندُ، أنت هندٌ بين خلب وكبد، فجعله نكرة لوصفه له بالظرف. قال: ومثل ذلك قوله: علا زيدُنا يوم النقا رأس زيدِكم).
شكر الله تعالى لكل من شارك في المناقشة في هذا الموضوع وجعله في ميزان حسناته
ونأمل من كل من عنده إضافة نافعة في هذا الموضوع أن يتحفنا بها ؛ لأن الموضوع لم ينضج بعد.

الدكتور ضياء الدين الجماس
03-03-2018, 08:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
القرآن والفرقان لهما الحكم نفسه (اسمان مصروفان):
شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ....
....مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ
...إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً ...

الدكتور ضياء الدين الجماس
03-03-2018, 08:49 PM
سؤال للمختصين :
إذا لحق العلم الممنوع من الصرف ال زائدة مثل (الحمزة) فهل يصبح مصروفاً؟
جزاكم الله خيرا

الدكتور ضياء الدين الجماس
04-03-2018, 08:51 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
لما كانت ال زائدة في مثل هذه الحالة ولا عمل لها فمن المنطقي ألا تؤثر على حكم منع الصرف.
فأقول : سلمْ على الحمزةَ والعباسِ - بفتح التاء وكسر السين
وهذه أخلاقُ الحمزةَ والعباسِ - بفتح التاء وكسر السين

والله أعلم

الدكتور ضياء الدين الجماس
04-03-2018, 11:16 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
- إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ... التوبة 111

- وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَـذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُواْ .. الإسراء 41

- وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْاْ عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا... الإسراء 46

وردت كلمة (القرآن) المقترنة بال في القرآن مصروفة في جميع مواضعها.

والحمد لله رب العالمين

عطوان عويضة
04-03-2018, 08:30 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.


حصل نقاش حول منع كلمة (القرآن) من الصرف

هذا نقاش في غير محله، وجدال في غير موضعه؛
لأن الصرف في باب الممنوع من الصرف معناه التنوين؛ والمحلى بأل لا ينون
،
ولا يقال عنه مصروف ولا ممنوع من الصرف.
وأما قرآن بغير أل فمصروف؛ لأنه لم يجمع مع زيادة الألف والنون علة العلمية أو الوصفية.

عطوان عويضة
04-03-2018, 08:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
لما كانت ال زائدة في مثل هذه الحالة ولا عمل لها فمن المنطقي ألا تؤثر على حكم منع الصرف.
فأقول : سلمْ على الحمزةَ والعباسِ - بفتح التاء وكسر السين
وهذه أخلاقُ الحمزةَ والعباسِ - بفتح التاء وكسر السين

والله أعلم
بل يجران بالكسرة كلاهما؛ لأن علة منع التنوين والجر بالفتحة هي مشابهة الفعل؛ فإذا أضيف الممنوع من الصرف أو لحقته أل ضعفت مشابهته للفعل فجر بالكسرة.

الدكتور ضياء الدين الجماس
05-03-2018, 02:56 AM
بل يجران بالكسرة كلاهما؛ لأن علة منع التنوين والجر بالفتحة هي
مشابهة الفعل؛ فإذا أضيف الممنوع من الصرف ضعفت مشابهته للفعل فجر بالكسرة.
شكراً لك أستاذنا الفاضل على مرورك وبيانك.
هل تقصد أن المثال الأول (سلمْ على الحمزةَ والعباسِ) صحيح
والثاني (هذه أخلاقُ الحمزةَ والعباسِ) خطأ لأن فيه إضافة ؟

عطوان عويضة
05-03-2018, 06:27 AM
شكراً لك أستاذنا الفاضل على مرورك وبيانك.
هل تقصد أن المثال الأول (سلمْ على الحمزةَ والعباسِ) صحيح
والثاني (هذه أخلاقُ الحمزةَ والعباسِ) خطأ لأن فيه إضافة ؟
الحمزة والحطيئة والزبرقان والأحنف والشيماء ونحو ذلك مما كان محلى بأل يجر بالكسرة.
وقد سقط سهوا مني كتابة (أو تحلى بأل) في العبارة المقتبسة، ولا يقال عنه مصروف لأن التنوين لا يجامعه.
وسوف أتدارك السهو، وجزاك الله خيرا.

أبو يزيد ال
08-03-2018, 10:36 AM
بعد دراسة هذه المسألة أقول:
(قُرآن) مصدر على وزن (فُعلان) من (قرأ) بمعنى جمع، أو بمعنى أظهر وبيَّن، تقول: قَرَأ قِرَاءةً وقَرْءًا وقُرْآنًا. وهذه المصادر الثلاثة بمعنى واحد، فـ(قرآن) أحد مصادر (قرأ) بمعنى قراءة.
وهذا المصدر قد يأتي بمعناه الأصلي (قراءة)، ومن ذلك قوله تعالى: (إنا علينا جمعه وقرآنه)أي: وقراءته. وقد يأتي بمعنى اسم الفاعل (قارئ)، وقد يأتي بمعنى اسم المفعول (مقروء) ومن ذلك: (القرآن) الذي هو عَلَمٌ على الكتاب المنزل على نبينا صلى الله عليه وسلم، فهو بمعنى (قارئ) أي: جامعٌ للأحكام العادلة والأخبار الصادقة، أو مُظْهِرٌ لها وتالٍ لها، ومنه قوله تعالى: (إن هذا القرآن يقصُّ على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون). فهو يقصُّ ويتلو على بني إسرائيل.
وهو أيضًا بمعنى (مقروء) أي: مجموعٌ فيه تلك الأحكام والأخبار، أو متلوٍ وملفوظٌ من فَمِ القارئ له.
و(قُرآن) نكرة يصدقُ على كل ما هو قرآن، سواء كان مصدرًا أم اسم فاعل أم اسم مفعول، إلا أنه إذا حُلِّيَ بـ(ال) صار علمًا على الكتاب المنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك قوله تعالى: (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم)، وعَلَميتُهُ اكتسبها بالغلبة؛ أي: بالأغلبية، يعني: لما كان الغالب أنه إذا أطلق (القرآن) لم ينصرف الذهن إلا إلى الكتاب المنزل صار علمًا عليه بسبب تلك الأغلبية، كما صار (الكتاب) علمًا على كتاب سيبويه، و(المدينة) علمًا على مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم، وإن كانا يصدقان على كل كتابٍ وكل مدينةٍ. وفي هذا قال ابن مالك في الألفية:
وقد يصير عَلَمًا بالغلبة مضافٌ أو مصحوبُ أل كالعقبة
وتقدير كلامه: وقد يصير المضافُ ومصحوبُ (ال) علمًا بالغلبة. فاللفظ لا يكون علمًا بالغلبة على شيء إلا بشرطين، الأول: أن يكون مضافًا أو مصحوبَ (ال). والثاني: أنه لا ينصرف الذهن إذا أُطلق إلا إلى ذلك الشيء غالبًا. والشرط الأول سابقٌ على الثاني، فهو أُضيف أو حُلَّي بـ(ال) أولاً ثم بعد ذلك أُطلق على مسماه غالبًا.
وإذا كانت كلمة (القرآن) عَلَمًا وفيها زيادة الألف والنون فحقُّها أن تمنع من الصرف، إلا أنه لا يمكن منعها لأنها محلاةٌ بـ(ال)، قال ابن مالك:
وجُرَّ بالفتحة ما لا ينصرف ما لم يُضَفْ أو يكُ بعد أل رَدِف
فالمضاف والمحلى بـ(ال) لا يمنعان من الصرف، بل يُجَرّان بالكسرة على الأصل.
ومما تقدم نأخذ قاعدة، وهي: (أن العَلَمَ بالغَلبة لا يُمنع من الصرف)؛ لأنه لا يكون علمًا بالغلبة إلا إذا كان مضافًا أو محلى بـ(ال)، والمضافُ والمحلى بـ(ال) لا يمنعان من الصرف.
وأما إذا جُرِّد (قُرآن) من (ال) فإنه يكون نكرةً يَصْدُقُ على كُلِّ ما هو قرآنٌ،؛ لأنه إنما صار عَلَمًا بالغلبة على الكتاب المنزل بشرطين كما تقدم، الأول: أنه حُلِّي بـ(ال). والثاني: أنه إذا أطلق فلا ينصرف الذهن غالبًا إلا إليه. فإذا لم يحلّ بـ(ال) زالت العلمية، ورجع اللفظ إلى أصله، وهو التنكير، ولهذا لم يرد لفظ (قرآن) في القرآن إلا مصروفًا.
ومن ذلك قوله تعالى: (إنا جعلناه قرآنًا عربيًّا)، أي: مقروءًا عربيًّا، فهو مصدر بمعنى اسم المفعول. ولا يمكن أن نجعل كلمة (قرآنًا) الواردة في الآية علمًا على الكتاب المنزل؛ لأنه يفسد المعنى؛ لأن الضمير في قوله: (جعلناه) يعود على القرآن الذي هو عَلَمٌ على الكتاب المنزل، فإذا جعلنا (قرآنًا) علمًا عليه أيضًا صار المعنى: [إنا جعلنا القرآن قرآنًا]، فصار المجعول منه هو عين المجعول إليه، فيكون الكلام لغوًا ينزه عنه كلام الله تعالى؛ لأنه لم يحصل بهذا الجعل شيءٌ جديدٌ.
وزعم بعض العلماء أن لفظ (القرآن) اجتمع فيها مُعَرِّفَان: الألفُ واللامُ والعلميةُ، وقالوا: إن ذلك من باب دخول (ال) على الأعلام المنقولة من مصدر أو صفة أو غيرهما؛ للمح الأصل الذي نُقل منه ذلك العلم كالحارث والعباس. وهذا فيه نظر؛ لأن (قرآن) ليس عَلَمًا كما تقدم، بخلاف (حارث) و(عباس)، فهذه أعلام قبل دخول (ال) عليها.
كتبه: خالد بن سليم الشراري