المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : قراءة نقدية لنص(يوم الأرض)للشاعر النبالي/ثناء صالح



ثناء حاج صالح
08-04-2018, 01:33 AM
الشاعر
محمد خالد النبالي


يَوْمُ الأرْضِ


عائدٌ أولُ مَنْطُوقٍ لِنَاطِقْ
لَمْ يَكُنْ حُبُّكِ يَا جَنَّةَ رَبِّي
صُدْفَةً أوْ إرْثَ عَاشِقْ
لَمْ تَمُرِّي في يَقِيْنِي
أوْ ضَمِيْرِي بَلْدَةً
والنَّجْمُ طَارِقْ
لَسْتِ لي وَحْدِي أنَا سِرَّ الوُجُوْدْ
أنْتِ للإنْسَانِ في المِيْلادِ
إظْهَارٌ جَدِيْدْ
أنْتِ للإنْسَانِ بَعْدَ المَوْتِ
وَعْدٌ ... لا وَعَيْدْ
إنَّنَا يَا قُدْسُ نَحْيَا كَى نَعُوْدْ
إنَّنَا يَا قُدْسُ نَحْيَا كَى نَعُوْدْ
أنْتِ جَمْعٌ وَجُمُوْعْ
كَيْفَ غَشَّتْنَا الدُّمُوْعْ
كَيْفَ فَضَّ العُرْبُ أحْلامَ الرُّجُوعْ
كَيْفَ ذَا يَا قُدْسُ يَا أُمَّ الذَّبِيْحْ
كَيْفَ ذَا يَا حِضْنَ مَرْيَمْ
دَمْعَةُ الأغْرَابِ بُرْكَانٌ
على خَدِّ المَسِيْحْ
كُلُّ شَيْىءٍ فِيْكِ مَجْرُوْحٌ
جَرِيْحْ
يَا فلَسْطِيْنُ احْترَقْنَا وَافْتَرَقْنَا
وَالخِيَانَاتُ تَوالَتْ
في انْبِطَاحِ العُرْبِ أوْ وَقْتَ الصُّمُوْدْ
إنَّنَا يَا قُدْسُ نَحْيَا كَى نَعُوْدْ
إنَّنَا يَا قُدْسُ نَحْيَا كَى نَعُوْدْ
أنَّةُ القُدْسِ حَرَامٌ
أنَّةُ الأطْفَالِ وَالأشْيَاخِ جُرْمٌ
في جُسوْمِ القُدْسِ هَائِجْ
يَا فَلَسْطِيْنُ انْتَفَيْنَا وَتَقَطَّعْنَا وَذُبْنَا
بَيْنَ سُوْرٍ وَبِحَارٍ أغْرَقَتْ
فِيْنَا الوَشَائِجْ
ألخِيَانَاتُ تَوَالَتْ
أيْنَ في الأعْرَابِ مَنْ قَالَ وَقَالَتْ
لَمْ نَزَلْ نَشْجُبُ وَالقُدْسُ سَجِيْنَهْ
لَمْ نَزَلْ نُشْهِدُ في
القَاتِلِ وَالمَقْتُوْلِ دِيْنَهْ
يَا شَهِيْدَ القُدْسِ قُلْ للهِ مَنْ بَدَّدَ دِيْنَهْ
لَمْ نَزَلْ
في سِحْنَةِ الأرْضِ عَوَالِقْ
مِنْ يَبِيْعُ الطُّهْرَ للفُسَّاقِ فَاسِقْ
كَاذِبٌ مَنْ قَالَ أنَّا يَا تُرَابَ
القُدْسِ بِعْنَا في التُّرَابْ
كَاذِبٌ فَالقُدْسُ مَسَّتْ دَمْعَنَا
في الإغْتِرَابْ
كُلُّ شِبْرٍ قَدْ رَآنَا ثَائِريْنْ
(دَيْرُ حَنَّا ) حَيْثُ كُنَّا فى (جِنِيْنْ)
كُلُّ شِبْرٍ قَدْ رَأنَا قَاطِرَهْ
تُعْلِنُ العِصْيَانَ في وَجْهِ الجُمُوْعِ
الكَافِرهْ
كَاذِبٌ مَنْ قَالَ أنَّا يَا تُرَابَ
القُدْسِ بِعْنَا في( جِنِيْنِ ) النَّاصِرَهْ
إنَّنَا يَا قُدْسُ نَحْيَا كَى نَعُوْدْ
إنَّنَا يَا قُدْسُ نَحْيَا كَى نَعُوْدْ[/size]
~~~~~~~~


يَوْمُ الأرْضِ
قصيدة من شعر التفعيلة، جمع الشاعر في أسلوبها العام ما بين التصوير الشعري الموغل في عمق الشعر معنى و تعبيرا حينا ، وبين النبرة الخطابية التقريرية المباشرة الأقرب لروح النثر حينا آخر . على أن إلمام الشاعر بأساليب الربط الفني أفاد في توظيف تلك التقريرية لتخدم القصيدة فنيا ، بدلا من أن تكون عبئا ثقيلا عليها . وقرأنا في المجمل نصا لقصيدة تعي أجزاء جسدها ، بمفاصل فنية ذات اتصال وظيفي لم يشنه التباين في الأسلوب على الرغم من وضوحه ، وقدّم النص نفسه في وحدة عضوية متناسقة فنيا ومعنويا .
عائدٌ أولُ مَنْطُوقٍ لِنَاطِقْ
نعرف كبشر أن أول كلمة ينطق بها الإنسان عندما يصبح ناطقا أو قادرا على النطق هي بابا أو ماما أو ما شابه .
لكن الشاعر المبدع الأستاذ محمد خالد النبالي يأتينا بخبر مختلف ، إذا يقول إن أول كلمة منطوقة لناطق ما هي إلا كلمة ( عائد ) إلى تلك الأرض.
عائدٌ أولُ مَنْطُوقٍ لِنَاطِقْ
ولو تخيلنا المعنى منطقيا لاحتجنا إلى تبرير يسوِّغ هذا التعميم ، الذي جعله الشاعر مطلقا ليشمل كل ناطق على الإطلاق ، وليس كل ناطق في الواقع فلسطينيا منفيا خارج وطنه ، كي تكون كلمته المنطوقة الأولى " عائد" , على أن هذه اللامنطقية وهذا التعميم غير المسوّغَ هو أجمل ما في العبارة الشعرية هنا . لأن ادعاء التعميم في العبارة لا يعني إلا قوة الإصرار على العودة ، فكأن هذا الإصرار مستمد من قوة اللاوعي المدهش عند الطفل الذي ينطق كلمته الأولى، فبدلا من أن يقول " بابا" يقول " عائد" . وتصبح المبالغة في العبارة شبيهة بما جاء في البيت الخالد للشاعر الجاهلي عمرو بن كلثوم عندما قال :
إذا بلغ الفطام لنا صبي = تخر له الجبابر ساجدينا
يقول الشاعر :
لَمْ يَكُنْ حُبُّكِ يَا جَنَّةَ رَبِّي
صُدْفَةً أوْ إرْثَ عَاشِقْ
إذن ماذا كان حبها ؟ سيفكر القارئ باحتمالات أسباب حب الأرض ، ويستثني من الأسباب أن حبها كان مصادفة غير منتظرة . أو ميراثا ورثه الشاعر من سلف له سبق وعشقها قبله ، فلا حيلة له في ما ورث ولا خيار.
إذن ماذا ؟ إن لم يكن حبها صدفة ولا ميراث عاشق، فهو إذن حب اختياري إرادي واعِ من قبل المحب .
فكيف يبرهن الشاعر عن إرادته واختياره في حب تلك الأرض؟
لَمْ تَمُرِّي في يَقِيْنِي
أوْ ضَمِيْرِي بَلْدَةً
والنَّجْمُ طَارِقْ
هي ليست مجرد بلدة كغيرها ، لذا لم تمر في يقينه أو ضميره مرورا عابرا موازيا لمرور نجم طارق في ليله، يمر ويمضي مع مضي الليل .
لأنها ليست أرضا أو بلدة تخص الشاعر وتمثل سر وجوده وحده دون سواه . بل هي تخص الإنسان أينما وجد . فلماذا ؟
لَسْتِ لي وَحْدِي أنَا سِرَّ الوُجُوْدْ
أنْتِ للإنْسَانِ في المِيْلادِ
إظْهَارٌ جَدِيْدْ
لأنها أرض الميلاد , ميلاد المسيح عليه السلام . والذي أصبح مبدأ تاريخ للبشرية جمعاء .
أنْتِ للإنْسَانِ بَعْدَ المَوْتِ
وَعْدٌ ... لا وَعَيْدْ
وإذا كانت تلك الأرض ترتبط بمعنى الحياة عبر فكرة الميلاد . فهي ترتبط أيضا بمعنى ما بعد الموت لأن وعد الله (بالجنة) يتحقق عبرها أو عبر الجهاد والشهادة فيها.
وليت الشاعر زاد من إيضاح هذا المعنى.
من الناحية الفنية أبدع الشاعر في ما سبق من القصيدة باستخدامه أساليب البلاغة في بناء الصور الشعرية ، بلغة غير مباشرة. فتألقت الكنايات والاستعارات في عباراته الشعرية ، مثل الكناية في أول عبارة في القصيدة ( عائد أول منطوق لناطق ) والتي دلت فيها المبالغة على شدة الإصرار على العودة . والكناية في نفيه عن سبب حبه لها (الصدفة أو إرث العاشق )ليدل على قراره واختياره لحبها . والكناية في قوله " أنت للإنسان في الميلاد ...إظهار جديد" عن كونها أرض المسيح عليه السلام ، وغير ذلك ..
على أن الشاعر أهمل أساليب البلاغة في المقطع التالي والمكون من أربع عبارات شعرية إحداها مكررة
إنَّنَا يَا قُدْسُ نَحْيَا كَى نَعُوْدْ
إنَّنَا يَا قُدْسُ نَحْيَا كَى نَعُوْدْ
أنْتِ جَمْعٌ وَجُمُوْعْ
كَيْفَ غَشَّتْنَا الدُّمُوْعْ
كَيْفَ فَضَّ العُرْبُ أحْلامَ الرُّجُوعْ


فوجدنا فجأة لهجة تقريرية خطابية ابتعد فيها الشاعر عن أساليب البلاغة والمجاز. واعتمد على الدلالة المعجمية المباشرة للمفردات والألفاظ ، بحيث انتظم الشعر في وزنه وقوافيه . وأدى معانيه بتراكيب لغوية ذات صياغة أقرب إلى النثر .
وبعد صدمة الأسلوب التقريري التي لم ندرك بعد شيئا عن توظيفها في ما يأتي، عادت من جديد لهفة الشعر وارتفع توتر الشاعرية مع تساؤلات الشاعر التي عكست حيرته واضطراب روحه وهو يسأل:
كَيْفَ ذَا يَا قُدْسُ يَا أُمَّ الذَّبِيْحْ
كَيْفَ ذَا يَا حِضْنَ مَرْيَمْ
دَمْعَةُ الأغْرَابِ بُرْكَانٌ
على خَدِّ المَسِيْحْ
كُلُّ شَيْىءٍ فِيْكِ مَجْرُوْحٌ
جَرِيْحْ
فالقدس أم الذبيح. وهو النبي يحيى عليه السلام والذي قتله أو ذبحه بنو إسرائيل قبل ميلاد المسيح عليه السلام , فجاء نداء الشاعر للقدس بهذا النداء كناية عن الظلم الذي يمارسه بنو إسرائيل قتلة الأنبياء في القدس ، والقدس أم للذبيح، والأم هي الأشد تأثرا عند قتل أبنائها ، فكيف إذا كان القتيل ذبيحا .
ثم نادى الشاعر حصن مريم، ولا أعرف بالضبط ما قصده الشاعر بحصن مريم . ولعله المغارة التي لجأت إليها مريم العذراء في بيت لحم لترضع ابنها خلال هربها مع يوسف النجار إلى مصر أو لعله شيء آخر مرتبط بمريم وبحثها عن الأمان خوفا من بني إسرائيل .
على أنني لم أجد في التشبيه البليغ " دمعة الأغراب بركان على خد المسيح " ذلك التناسب الذي يسمح بتشبيه الدمعة على الخد بالبركان من الناحية التصويرية . وإن اتفقا نوعا ما بالشكل وإيحاءات المضمون المعنوي . ويمنعني من تقبل تخيلها عدم التناسب بين مساحة الخد وحجم البركان .
يَا فلَسْطِيْنُ احْترَقْنَا وَافْتَرَقْنَا
وَالخِيَانَاتُ تَوالَتْ
في انْبِطَاحِ العُرْبِ أوْ وَقْتَ الصُّمُوْدْ
إنَّنَا يَا قُدْسُ نَحْيَا كَى نَعُوْدْ
إنَّنَا يَا قُدْسُ نَحْيَا كَى نَعُوْدْ
يبدأ توظيف الخطابية والمباشرة في التعبير ، " إنَّنَا يَا قُدْسُ نَحْيَا كَى نَعُوْدْ" فإن تكرار العبارة مرتين وللمرة الثانية يجعلنا نكتشف أن الشاعر قد اتخذها لازمة فنية ، هذا التكرار يؤدي من الناحية الفنية دورا منقذا للشعر من جفاف الخطاب، لأنه يلفت اهتمام القارئ عن الخطابية، إلى مضمون العبارة الذي منحها بطاقة اللازمة . والمضمون هو تقرير عاطفي صارم اللهجة يعبر عن الإصرار الشديد على العودة ،بألفاظ واضحة مباشرة ، تبدو في وقعها كما لو أنها قرار أو فرمان لا بد من الخضوع له وتنفيذه .
ولا يكتفي الشاعر بالقليل من النبرة الخطابية التي كنا سنمتعض منها في المقطع السابق، بل يزيد منها ويركز عليها ليحولها إلى مصدر للإبهار في القصيدة . ولن ندعي أن كل خطابية في الشعر قابلة للذم لتعارضها مع الجمال ، فالمسألة كلها تتوقف على توظيف النبرة الخطابية ، وكثير من الشعر الخطابي يتوقف جماله على خطابيته.
و في المقطع التالي يولِدّ الشاعر الشعر العميق من منبع الخطاب نفسه
أنَّةُ القُدْسِ حَرَامٌ
أنَّةُ الأطْفَالِ وَالأشْيَاخِ جُرْمٌ
في جُسوْمِ القُدْسِ هَائِجْ
لقد دمج الشاعر جسوم الأطفال والأشياخ ووحدها معا في صورة القدس الحرام. ثم أخبر عن هذا الجرم / الكيان المكون من ناتج الدمج خبرا جعل الصورة كلها هائلة التعبير . أخبرنا بأنه هائج . فأثار دهشتنا بتشبيه تمثيلي تشكيلي تضمن عناصر متعددة متداخلة في حالة من الحركة في مشهد الهيجان/ الثورة . وقدّم تصويرا شعريا مذهلا في إيحاءاته الضخمة وفي معانيه ، وفي صياغته اللغوية البسيطة والمكثفة والمعبرة في آن معا .
والأمر نفسه تكرر مع قوله
يَا فَلَسْطِيْنُ انْتَفَيْنَا وَتَقَطَّعْنَا وَذُبْنَا
بَيْنَ سُوْرٍ وَبِحَارٍ أغْرَقَتْ
فِيْنَا الوَشَائِجْ
حيث شهدنا بتقرير خطابي إذاعي مباشر أحداث التاريخ التي عاناها الشعب الفلسطيني، من نفي وتمزق وتشتت وذوبان على الأسوار ( أسوار فلسطين ) وفي البحار التي ابتلعت الوشائج بين أبناء الأرض المشردين . فكان حاصل المقطع الشعري من ناحيتي رضا عن الخطاب وعن المباشرة وعن التقرير لأنه الأنسب لتلاوة تاريخ معاناة الشعب .
ألخِيَانَاتُ تَوَالَتْ
أيْنَ في الأعْرَابِ مَنْ قَالَ وَقَالَتْ
لَمْ نَزَلْ نَشْجُبُ وَالقُدْسُ سَجِيْنَهْ
لَمْ نَزَلْ نُشْهِدُ في
القَاتِلِ وَالمَقْتُوْلِ دِيْنَهْ
يَا شَهِيْدَ القُدْسِ قُلْ للهِ مَنْ بَدَّدَ دِيْنَهْ
ارتفعت نبرة الغضب والنقد في تدفق شعري لاهث أولى فيه الشاعر لرنين القوافي المتسارعة في ترددها وحضورها الموسيقي، مهمة عكس وتصوير الصخب الداخلي في عاطفة الحسرة والتألم على واقع الأمر في المقطع . ثم ازداد الإيغال في الشعر تصويرا وتخييلا في عبارة واحدة .
لَمْ نَزَلْ
في سِحْنَةِ الأرْضِ عَوَالِقْ
" لم نزل في سحنة الأرض عوالق" العوالق هنا عشب أخضر أو طحالب ملتصقة بمادة الصخر وعلى سحنة الأرض . وفي هذه العبارة يصور الشاعر شدة الالتصاق وعلاقة الارتباط الحميمية مع الأرض، قبل أن ينفي بعنف تهمة العرب المعروفة للشعب الفلسطيني بأنه قد باع تراب وطنه ، لأن من يبيع الطهر / التراب للفساق فاسق . فمن قال بالبيع فقد كذب :
مِنْ يَبِيْعُ الطُّهْرَ للفُسَّاقِ فَاسِقْ
كَاذِبٌ مَنْ قَالَ أنَّا يَا تُرَابَ
القُدْسِ بِعْنَا في التُّرَابْ
كَاذِبٌ فَالقُدْسُ مَسَّتْ دَمْعَنَا
في الإغْتِرَابْ
والشاهد على الكذب أن القدس قد مسّت دموع أبنائها في اغترابهم ، والمس يكون للقريب لا للبعيد ، فكيف يتفق بكاؤهم ومس القدس دموعهم مع اتهامهم بأنهم باعوا ترابها ؟
كُلُّ شِبْرٍ قَدْ رَآنَا ثَائِريْنْ
(دَيْرُ حَنَّا ) حَيْثُ كُنَّا فى (جِنِيْنْ)
كُلُّ شِبْرٍ قَدْ رَأنَا قَاطِرَهْ
تُعْلِنُ العِصْيَانَ في وَجْهِ الجُمُوْعِ
الكَافِرهْ
كَاذِبٌ مَنْ قَالَ أنَّا يَا تُرَابَ
القُدْسِ بِعْنَا في( جِنِيْنِ ) النَّاصِرَهْ


لقد كان المقطع الأخير موغلا في الشعر ثائرا هادرا في تدفقه العاطفي والموسيقي وهو يعبر عن الثورة . ووظف الشاعر فيه عددا كبيرا من أسماء المدن الفلسطينية توظيفا فنيا ومعنويا عبر عن تفاصيل الشعور الشديد بالولاء والانتماء ، ثم ختم بلازمته الخطابية التي وضعها الشاعر في سياقها وموقعها الختامي موضع الضرورة النفسية، التي سيركن إليها الشاعر والقارئ معا ليستمدا الثقة بالعودة من قوة إصرارها ومن مباشرتها وصلابة قرارها .
إنَّنَا يَا قُدْسُ نَحْيَا كَى نَعُوْدْ
إنَّنَا يَا قُدْسُ نَحْيَا كَى نَعُوْدْ