المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : في :"امتلأ الإناء ماء"لِمَ لا يكون محول عن فاعل ؟



وليد امام
01-05-2018, 09:15 AM
من أمثلة التمييز غير المحول : امتلأ الإناء ماءً.
فلماذا لا يكون التمييز فيما سبق محول عن فاعل ، والأصل : امتلأ ماء الإناء ؟

زهرة متفائلة
01-05-2018, 01:27 PM
من أمثلة التمييز غير المحول : امتلأ الإناء ماءً.
فلماذا لا يكون التمييز فيما سبق محول عن فاعل ، والأصل : امتلأ ماء الإناء ؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .....أما بعد:

محاولة للتعقيب!

ورد ( هنـــا (http://islamport.com/k/mjl/6527/411.htm)) ما نصه :

_هو غير محول فليس له أصل أخذ منه.
_ ولا يقال: إن الأصل هنا: امتلأ ماء الإناء؛ لأن الماء لا يوصف بالامتلاء بل الذي يمتلئ هو الإناء نفسه.

************************

ورد في تعجيل قطر الندى بشرح قطر الندى للفوزان ( هنا (http://shamela.ws/browse.php/book-2135/page-204)) ما نصه :

القسم الثاني: من تمييز النسبة: تمييز غير محول. نحو: امتلأ الإناء ماءً، فـ (ماءً) تمييز غير محول عن شيء، بل هو تركيب وضع ابتداء هكذا (5)
_______________
(5) إلا إذا قلنا إن التمييز المحول لا يلزم أن يكون فاعلاً للفعل المذكور فيصح أن يكون من المحول عن الفاعل والأصل: ملأ الماء الإناء.

ورد في كتاب : التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل ( هنا (http://books.islamww.com/bk_page-3030-99.html)) ما نصه :

وقوله ونحوه أي: ونحو: ممتلئ ماء، ومثاله: متفقئ شحما، أن انتصاب التمييز فيه هو فيما يميز مفردا، وهو المعبر عنه بأنه منتصب عن تمام الاسم كالجائي بعد العدد والمقدار حتى يستثنيه من ذي التنوين الظاهر - هو خلاف مذهب س ومن وقفنا على كلامه من النحويين، بل هذه الصفة جارية مجرى الفعل، فالتمييز منتصب عن تمام الجملة كما هو منتصب عن تمامها في فعله، وقد ذهب هو إلي ذلك في الفعل، وسيأتي ذكره ذلك في الفصل بعد هذا، وإنما هذا من قبيل ما التمييز فيه فاعل من حيث المعنى، وهو منتصب في الفعل وفي الوصف عن تمام الكلام، وقد بينا الفرق بينهما - أعني بين ما انتصب عن تمام الاسم وبين ما انتصب عن تمام الكلام - حين تكلمنا معه في تمثيله بقوله «هو مسرور قلبا» إلي آخره.
إلا أن ابن خروف أشكل عليه كون المنصوب في: امتلأ الإناء ماء، وتفقأ زيد شحما - هو المرفوع في المعنى بالنظر إلي الأصل وبالنظر إلي اللفظ، قال: «لأن الأصل: من ماء، ومن شحم، فليس ما كان أصله الجر بحرف الجر مرفوعا عن حيث المعنى». وقال: «ولا يقال: امتلأ ماء الإناء، كما يقال: تصبب عرق زيد» انتهى.
ولا يلزم ذلك من قال إنه فاعل في المعنى، لأنه لم يقل إنه فاعل في المعنى «امتلأ»، إنما أراد أنه فاعل في المعنى من حيث أنه مالئ للإناء، لأن المطاوع الذي هو امتلأ يتضمنه الحامل الذي هو ملأ، وقد استعملت العرب: ملأ الماء الإناء، خلافا لمن أنكر استعماله، قال الشاعر:
تصرم مني ود بكر بن وائل ... وما كان ظني ودهم يتصرم
قوارص تأتيني، ويحتقرونها ... وقد يملأ الماء الإناء، فيفعم
_ فإذا أردت المطاوع قلت: امتلأ الإناء ماء.

ورد في همع الهوامع للسيوطي ( هنا (http://almerja.com/reading.php?i=1&ida=288&id=244&idm=4610) ) :

_إن ( امتلأ ) مطاوع ( ملأ ) فكأنك قلت ملأ الماء الإناء ثم صار تمييزا بعد أن كان فاعلا .

وورد في شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( هنا (http://ar.lib.eshia.ir/71600/1/382)) وهذا مقتطف :


_ وإذا، جعلته متعديا نحو: (امتلأ الإناء [1] ماء) أي: ملأه الماء.
و الفاعل لا يتقدم على الفعل، فكذا ما هو بمعنى الفاعل.
و ههنا [2] بحث، هو أن (الماء) في قولهم: (امتلأ الإناء ماء) من حيث المعنى فاعل‌ [3] للفعل المذكور من غير حاجة إلى جعله متعديا؛ لأن المتكلم لما قصد إسناد الامتلاء إلى بعض متعلقات‌ [4] الإناء، و لو على سبيل التجّوز [5] و قدره، وقع الإبهام فيه لا جرم ميّزه بقوله (ماء) فهو في معنى: امتلأ ماء الإناء، فالماء فاعل معنى، و ذلك بعينه مثل: قولك: (ربح زيد تجارة) فإن التجارة تمييز يرفع الإبهام عن شي‌ء منسوب إلى (زيد) و هو التجارة.
فالفاعل في قصدك هو التجارة، لا زيد، و إن كان إسناد الربح إليه حقيقة و إليها مجازا، و بهذا [6] يندفع ما يورد على قاعدتهم المشهورة، و هي أن التمييز عن النسبة إمّا فاعل في المعنى أو مفعول، من أن التمييز في هذا المثال، و أمثاله لا فاعل و لا مفعول، فلا تطرد تلك القاعدة [7].
(خلافا للمازني‌ والمبرد) فإنهما يجوزان تقديم التمييز على الفعل الصريح و على اسمي الفاعل و المفعول نظرا إلى قوة العامل‌ ،بخلاف الصفة المشبهة،و اسم التفضيل و المصدر، و ما فيه معنى الفعل، لضعفها في العمل.
________________
[1] لأن الماء ليس بفاعل للامتلاء نفسه؛ لأن الماء مل‌ء الإناء فالظاهر أنه كان فاعلا له لكون المعنى امتلاء ماء الإناء فيكون الماء ممتلئا و أما إذا جعل متعديا يكون الماء مالئا (م).
[2] أي: في قوله: إن الماء لا يقع فاعلا لامتلاء نفسه إلا إذا جعلته متعديا (تأمل).
[3] مجازي بعلاقة المحلية مثل جرى النهر وسال الميزاب (م).
[4] كالماء و العسل و اللبن و الذهن و نحوها (رضا).
[5] يعني: أن إسناد الامتلاء إلى الماء مجاز؛ لأن الامتلاء فعل الممتلئ و إلى الإناء حقيقة فإذا جعلته امتلاء ماء الإناء فإسناد الامتلاء إلى الماء مجاز و إلى الإناء حقيقة؛ لأن الامتلاء صفة الإناء يكون معناه في قبول الامتلاء لا صفة الماء (شرح).
- من قبيل ذكر الحال و هو الماء و إرادة المحل و هو الإناء (رضا).
[6] أي: بهذا الجواب و هو إسناد الربح إلى زيد حقيقة و إلى التجارة مجازا و التجارة عامل مجازي بعلاقة السببية (م).
[7] أي: المشهورة بأن قالوا: إن التمييز الكائن عن النسبة إما فاعل أو مفعول في المعنى (رضا).

_________________

مراجع أخرى ( للاستزادة أكثر حول المثال الذي ذكرتم وبتفصيل أكثر :

_ الفوائد الضيائية وهو شرح الجامي لكافية ابن حاجب ( بالضغط هنا (https://books.google.ae/books?id=L79KDwAAQBAJ&pg=PA282&lpg=PA282&dq=%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%88%D8%A7%D8%A6%D8%AF+%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%8A%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9+%D9%8 8%D9%87%D9%88+%D8%B4%D8%B1%D8%AD+%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%85%D9%8A+%D9%84%D9%83%D8%A7%D9%81%D9%8A %D8%A9+%D8%A7%D8%A8%D9%86+%D8%AD%D8%A7%D8%AC%D8%A8+%D8%A7%D9%85%D8%AA%D9%84%D8%A3+%D8%A7%D9%84%D8%A5 %D9%86%D8%A7%D8%A1+%D9%85%D8%A7%D8%A1&source=bl&ots=z5Fb4UHGnv&sig=aH4PjV06XCQ7G68ARf6QF1EgW-c&hl=ar&sa=X&ved=0ahUKEwjl39OAuOTaAhWGORQKHc0XCHkQ6AEIJDAA) ) ص : 282 ــ 283 .
_ شرح عصام على الكافية ( بالضغط هنا (https://books.google.ae/books?id=R9JUAAAAcAAJ&pg=PP216&lpg=PP216&dq=%D8%A3%D9%86+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%A1+%D9%81%D9%8A+%D9%82%D9%88%D9%84%D9%87%D9%85+%D8%A7%D9 %85%D8%AA%D9%84%D8%A3+%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%A7%D8%A1+%D9%85%D8%A7%D8%A1&source=bl&ots=MDiZ8-8Orl&sig=jd-z7ssduVpOfRs_MbkEQQysFW4&hl=ar&sa=X&ved=0ahUKEwiDj_OXtOTaAhVBtBQKHUi9BJUQ6AEIRzAL) ). ص : 212 ( أسفل الصفحة )
_ شرح الرضي على الكافية ( بالضغط هنا (http://lib.qhu.ac.ir/post/45430/%D8%B4%D8%B1%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B6%DB%8C-%D8%B9%D9%84%DB%8C-%D8%A7%D9%84%DA%A9%D8%A7%D9%81%DB%8C%D9%87/p70/) ) .

والله أعلم بالصواب وهو الموفق!