المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : لماذا رفع (عقاص)؟



جابر..
12-05-2018, 04:51 PM
السلام عليكم:
قال الشاعر:
غَدَائِرُهُ مُسْتَشْزِرَاتٌ إِلَى العُلاَ تَضِلُّ العِقَاصُ فِي مُثَنًّى وَمُرْسَلِ
السؤال: لماذا رفع (عقاص) أليس المعنى: تضلُّ المحبوبةُ العقاصَ (فعل وفاعل ومفعول به)؟

الدكتور ضياء الدين الجماس
12-05-2018, 06:40 PM
وعليك السلام ورحمة الله
العقاص : فاعل مرفوع وعلامته الضمة. للفعل تضل.
والعقاص: جمع عقيصة، وهو ما جمع من الشعر، ففتل تحت الذوائب، وهي مشطة معروفة، يرسلون فيها بعض الشعر، ويثنون بعضه. فالذي فتل بعضه على بعض هو المثنى.

البيت مشروح على الرابط هنا (http://islamport.com/w/adb/Web/543/1487.htm)

جابر..
12-05-2018, 08:32 PM
أعلم أنَّ الشرَّاح يعربون (عقاص) فاعلا, لكن العقاص هو الذي يضل حتى يُعرب فاعلا؟!
أليس المعنى كما ذكرتُ (تضل المحبوبةُ العقاصَ) فيكون مفعولا به

زهرة متفائلة
13-05-2018, 12:55 AM
أعلم أنَّ الشرَّاح يعربون (عقاص) فاعلا, لكن العقاص هو الذي يضل حتى يُعرب فاعلا؟!
أليس المعنى كما ذكرتُ (تضل المحبوبةُ العقاصَ) فيكون مفعولا به

ليست المحبوبة التي تضل ؟
الذي يضل ويختفي ويغيب هو أمشاطها أو مجموعة خصلات شعرها ،،
والله أعلم! هذا ما فهمته،،،





الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للإجابة !

_ ليس المعنى كما ذكرتم ، فالحديث في وصف شَعَر ابنة عمه " المحبوبة "
_ تضل بمعنى : تغيب وتختفي .
_ البيت يروى بروايتين : تضل العقاص ، وتضل المدارى.
_ العقاص : مجموعة خصلات الشعر . " المدارى " الأمشاط "

هذه مقتطفات أخرى بالإضافة لما تفضل به الدكتور الفاضل : ضياء الدين الجماس

ورد في حاشية الدسوقي على مختصر المعاني ( هنا (http://lib.eshia.ir/71598/1/151) ):

تضل العقاص فى مثنى؛ تضل؛ أي: تغيب، العقاص: جمع عقيصة تكملة، و هى الخصلة المجموعة من الشعر، و المثنى: المفتول؛ يعنى: أن ذوائبه مشدودة على الرأس بخيوط، و أن شعره ينقسم إلى عقاص، و مثنى، و مرسل، و الأول يغيب فى الأخيرين. و الغرض بيان كثرة الشعر.
__________________

قوله: ( تغيب) إشارة إلى أن تضل من الضلال بمعنى الغياب، و( تضل ) فعل مضارع و (العقاص) فاعله، و إنما جمع العقاص دون المثنى و المرسل ، إشارة إلى أن العقاص مع كثرتها تغيب فى مثنى واحد، و فى مرسل واحد لكثرة شعرهما.(قوله: و هى الخصلة المجموعة) أى: التى تجمعها المرأة و تلويها و تربطها بخيوط و تجعلها فى وسط رأسها كالرمانة ليصير مجعدا و هى المسماة بالغديرة و العقيصة و الذؤابة، ثم إن عادة نساء العرب بعد أن تعقص جانبا من الشعر على الكيفية التى قلناها ترسل فوقه المثنى و المرسل خلف الظهر، فيصير المثنى و المرسل مرميين على ظهرها و تحتها العقاص المجموع كالرمانة غائبا و مخبأ لا يظهر، فظهر لك من هذا أن الغدائر و العقاص بمعنى واحد، و حينئذ فقوله: تضل العقاص إظهار فى محل الإضمار و أن الأصل تضل هى. أى: الغدائر، و إنما أظهر فى محل الإضمار للإشارة إلى أن تلك الغدائر تسمى عقاصا، و من هذا تعلم أن جملة تضل العقاص خبر ثان عن غدائره، و الرابط للمبتدأ بالجملة الواقعة خبرا إعادة المبتدأ بمعناه، وأنت خبير بأن جعل العقيصة و الغديرة شيئا واحدا بناء على ما مر من أن الغديرة هى الذؤابة المفسرة بما مر عن الأساس، و أما على ما ذكر عن المهذب من أن الغدائر الشعر مطلقا فلا تكون العقيصة هى الغديرة، فتأمل. أفادة شيخنا العلامة العدوى. (قوله: و المثنى المفتول) لأخذه من الثنى، و أما المرسل فمعناه المرسل عن العقص، و الثنى أى: الخالى عنهما، و ليس المراد بالمرسل المسبل؛ لأن المثنى مسبل أيضا على العقيصة مثله، و قد يقال كونه مسبلا لا ينافى كون المثنى مسبلا أيضا، و إنما وصف هذا القسم بهذا الوصف؛ لأنه لم يتصف بغيره بخلاف المثنى فقد تعلق به الثنى و الإرسال- تأمل. (قوله: يعنى أن ذوائبه) أى:الفرع و المراد بها العقائص‌ (قوله: يعنى أن ذوائبه إلخ) أشار إلى تفسير الغدائر بالذوائب و أن الضمير فى غدائره للفرع كما أسلفه.
و قوله: و أن شعره عطف على ذوائبه فالضمير للفرع أيضا، و القول بأنه للرأس فيه تشتيت للضمائر و يؤول للرجوع للفرع، إذ المقصود تقسيم مطلق الشعر فلا و هم فى رجوعه للفرع كما لا يخفى، و فى كلامه إشعار بأن العقاص هى الغدائر بعد أن شدت لا غيرها (قوله: مشدودة على الرأس) أى: فى وسطها بخيوط و مجموعة كالرمانة و أخذ الشد بخيوط من قوله فى البيت: مستشزرات خصوصا إذا قرى‌ء على صيغة اسم المفعول و من العقاص؛ لأن العقيصة شعر ذو عقاص و هو الخيط الذى يربط به أطراف الذوائب كما فى المجمل. (قوله: إلى عقاص) أى: و هى الغدائر، و حينئذ فالشعر منقسم إلى أقسام ثلاثة لا أربعة خلافا لما يوهمه ظاهر البيت من أن القسمة رباعية غدائر و عقائص و مثنى و مرسل، لكن قد علمت أن الغدائر و العقائص و الذوائب بمعنى واحد.

***************

الإيضاح في علوم البلاغة ( هنا (http://shamela.ws/browse.php/book-7380/page-21#page-21) ) :

تضل: تغيب وتختفي. العقاص: جمع عقيصة وهي الخصلة المجموعة من الشعر. المثنى: المفتول. المرسل: خلاف المثنى.
والمعنى: أن ذوائبه مشدودة على الرأس والشعر مقسم إلى عقاص ومثنى ومرسل والأول يغيب في الأخيرين. والمراد وصف الشعر بالكثافة والكثرة والطول..

*********

ورد في فتح الكبير المتعال في إعراب الملعلقات العشر الطوال ( هنا (http://ia600204.us.archive.org/22/items/waq60106/01_60106.pdf)) :

1 ــ

https://i.imgur.com/uXcevJl.gif

2 ــ


https://i.imgur.com/Mjz3wWN.gif

ورد في دروس في البلاغة / للشيخ محمدي البامياني ( هنا (http://ar.lib.eshia.ir/72015/1/92) )

بيان معنى قول الشّاعر «تضلّ العقاص» تضل أي تغيب تلك الغدائر وقد أتى بالظاهر أعني العقاص مقام الضّمير الراجع إلى الغدائر للإشارة إلى تسمية تلك عقاصا أيضا. فالغدائر والعقاص بمعنى واحد ، فدفع به ما ظنّ بعض الشّرّاح من أنّ العقاص غير الغدائر ، فرتّب عليه أنّ الشّعر كان على أربعة أقسام : غدائر ، عقاص ، مثنّى ، مرسل ، وقد دفع هذا التّوهّم بما يظهر من الشّارح حيث جعل الغدائر والعقاص بمعنى واحد فالشّعر على ثلاثة أقسام.(٤) في جمع العقاص مع إفراد مثنّى ومرسل لطيفة : وهي الإشارة إلى أنّ العقاص مع كثرتها تغيب في كلّ واحد من الأخيرين أي المثنّى وحده والمرسل وحده ، ففيه دلالة واضحة على كثرة شعر المحبوبة.(٥) أي كانت عادة نساء العرب في الجاهليّة أن تجمع شيئا من شعر رأسها في وسط الرّأس وتشدّه بخيط وتجعله مثل الرّمّانة ويسمّونه غديرة وذؤابة وعقيصة ثمّ تستره بإرخاء المثنّى والمرسل فوقه إلى الوراء.والله أعلم ،،،

***********
ورد في المنهاج الواضح للبلاغة ( هنا (http://www.maktabatalfeker.com/book.php?id=5693) ) :

قول امرئ القيس الشاعر الجاهلي1:
غدائره مستشزرات إلى العلا ... تضل العقاص في مثنى ومرسل2
يصف الشاعر حبيبته بكثرة الشعر وغزارته، وأنه مرتفع فوق رأسها، وأنه لكثافته منوع الأجزاء, فبعضه معقوص ملوي، وبعضه مثنى، وبعضه مرسل لا عقص فيه ولا تثنية، وأن المعقوص منه يتيه ويختفي فيما ثني وأرسل منه.

____________

ورد في أوضح المسالك وهامشه ( هنا (http://www.hanialtanbour.com/maw/22/source/Page_022_0082.htm))
تضل المدارى في مثنى ومرسل (1)

_________________


1 تخريج الشاهد: هذا عجز بيت من معلقته، في وصف شعر امرأة؛ وصدره قوله:
غدائره مستشزرات إلى العلى
وهو من شواهد: التصريح: 2/371، والعيني: 4/ 587، ومعاهد التنصيص: 1/ 4.
المفردات الغريبة: غدائره: الغدائر: الذائب من الشعر- واحدتها غديرة. مستشزرات: مرتفعات، والشزر: القتل على غير جهة؛ للكثرة.تضل تغيب. المداري: جمع مدري؛ وهي ما يعمل من الخشب أو الحديد على شكل المشط، يسرح به الشعر المتلبد. مثنى: مفتول؛ لأنه ثنى بالفتل. مرسل: مسرح غير مفتول.
المعنى: إن ذوائب شعرها، مرفوعات إلى أعلى الرأس، وأن المداري، تضل فيه؛ لكثافته وطوله وكثرته، ما بين مفتول ومسرح.
الإعراب: غدائره: مبتدأ مرفوع، وهو مضاف، والهاء: في حل جر بالإضافة مستشزرات: خبر مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. "إلى العلى": متعلق بـ "مستشزرات". تضل: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. المداري. فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف للتعذر. "في مثنى": متعلق بـ "تضل"؛ وجملة "تضل المداري في مثنى": في محل رفع صفة. ومرسل: الواو عاطفة، مرسل: اسم معطوف على مثنى مجرور مثله.

ورد في كتاب : علم المعاني دراسة وتحليل هنا (https://books.google.ae/books?id=kX1HCwAAQBAJ&pg=PP10&lpg=PP10&dq=%D8%AA%D8%B6%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D8%A7%D8%B5+%D9%81%D9%8A+%D9%85%D8%AB%D9%86%D9%89+%D9 %88%D9%85%D8%B1%D8%B3%D9%84+%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D8%A8+%D9%81%D9%8A%D9%87+%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8% B4%D8%A7%D8%B7&source=bl&ots=Q6AjWOXJgc&sig=Z2ofUdLorPAlbLPVmL1ZhfeouLU&hl=ar&sa=X&ved=0ahUKEwi0iNWmioHbAhXLPxQKHdKdApgQ6AEIXjAF)

https://i.imgur.com/qUcSZ5G.gif


وورد في كتاب : خصائص التراكيب دارسة تحليلية لمسائل علم المعاني تأليف : محمد محمد أبو موسى ( هنا (http://shamela.ws/browse.php/book-3334/page-30) ) وهذا مقتطف :

يقول: إن خصل شعرها مرتفعات، وأن أمشاطها تغيب بين الشعر المفتول، والشعر المرسل.

والله أعلم بالصواب ،،

جابر..
13-05-2018, 02:53 AM
بارك الله فيكم
نعم الحديث في وصف الشعَر, لكن لو كان (العقاص) هو الفاعل للفعل (تضل) أليس من المفترض أن يقول: يضلّ العقاص, أي يغيب ويختفي؟
لأنَّ (العقاص) مذكر, فكيف يكون فعله مؤنثا؟

زهرة متفائلة
13-05-2018, 04:25 AM
بارك الله فيكم
نعم الحديث في وصف الشعَر, لكن لو كان (العقاص) هو الفاعل للفعل (تضل) أليس من المفترض أن يقول: يضلّ العقاص, أي يغيب ويختفي؟
لأنَّ (العقاص) مذكر, فكيف يكون فعله مؤنثا؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .... أما بعد :

محاولة للإجابة :

- أولا : البيت روي بالياء التحتية - أيضا - " يضل العقاص " على أن العقاص اسم واحد بمنزلة الكتاب والحساب كما ورد في الأعلى ، وروي بالتاء " تضل العقاص" والثانية أشهر .
- ثانيا : حسب ظني / العقاص جمع وهذا الجمع : نوعه جمع تكسير ، ولما كان الجمع فيه معنى المجموعة فإنه يكون مؤنثا أليس معناه مجموعة خصلات الشعر ؟

وهذا والله أعلم بالصواب
...................

في الحقيقة / كانت لدي معلومة تقول بأننا نعامل جمع التكسير معاملة المؤنث ولكن أظن أن هذه المعلومة تحتاج إلى أن أتأكد منها لأنه قد يكون هناك إضافة إليها



والله أعلم

زهرة متفائلة
13-05-2018, 02:46 PM
لأنَّ (العقاص) مذكر, فكيف يكون فعله مؤنثا؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

الأستاذ الفاضل : جابر

جزاكم الله خيرا / كيف عرفتم أن العقاص مذكر ؟
تضل العقاص في مثنى ومرسل
_ فالجملة خالية من الضمائر حتى نعرف مرجعها ؟
_ ثم إن لفظة " العقاص" : جمع تكسير غير عاقل ، مفردها : عقيصة أو عقصة ( وهذا المفرد يبدو لي مؤنثا لوجود تاء التأنيث ) ؟
بعض المعطيات التي أعرفها :
_ غالبا ما ينظر ( للفعل والفاعل) في مسألة ( جواز تأنيث وتذكير الفعل )
( تضل العقاص )
العقاص : فاعل للفعل يضل ( والفاعل هنا جاء اسما ظاهرا وليس ضميرا )
العقاص : جمع تكسير ( مؤنث لأن مفرده مؤنث : عقيصة )
_ إذا جاء الفاعل جمع تكسير لمؤنث أو لمذكر أو اسم جمع أو شبه جمع ( فيجوز التأنيث والتذكير )
فالتأنيث على تأويل الجماعة أو المجموعة والتذكير على التأويل بالجمع .
إذن يصح أن نقول :
تضل العقاص
ويصح ان نقول :
يضل العقاص .
كما أن تأنيث الفعل مع فاعله ( جمع التكسير لغير عاقل) كما في ( لفظة العقاص ) الواردة هنا / الأغلب فيها تأنيثها بخلاف التكسير للعاقل .

******************

والله أعلم بالصواب ، ولعل إن ورد خطأ في فهمي فالمعذرة ،،،

ولعل خير من يفيدكم في هذه المسألة الأستاذ الفاضل : عطوان عويضة ،،،