المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : مجيء المبتدأ نكرةً.



جمال_علي
01-08-2018, 07:01 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ما إعراب قوم في البيت التالي:
قوم إذا مست النعال وجوههم اشتكت النعال بأي ذنب تصفع.

هل تكون خبرا لمبتدأ محذوف؟
أم مبتدأ وخبره محذوف تقديره: عندنا أو ثم؟
أم مبتدأ وخبره جملة الشرط؟

وكذلك في بيت آخر:
روح تردد في مثل الخلال إذا أطارت الريح عنه الثوب لم يبن

هل روح مبتدأ وخبره محذوف تقديره لي؟
أم خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي؟
أم مبتدأ وخبره الجملة الفعلية؟


وشكرا جزيلا لكم وجزاكم الله خيرًا.

عطوان عويضة
01-08-2018, 08:05 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.
ما إعراب قوم في البيت التالي:
قوم إذا مس النعال وجوههم شكت النعال بأي ذنب تصفع.
هل تكون خبرا لمبتدأ محذوف؟
نعم، هي كذلك.

وكذلك في بيت آخر:
روح تردد في مثل الخلال إذا أطارت الريح عنه الثوب لم يبن

هل روح مبتدأ وخبره محذوف تقديره لي؟
أم خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي؟
خبر لمبتدأ محذوف تقديره (أنا)
أم مبتدأ وخبره الجملة الفعلية؟


وشكرا جزيلا لكم وجزاكم الله خيرًا.
والله أعلم.

جمال_علي
01-08-2018, 03:08 PM
ما أروعَ إجاباتِك يا معلمَنا الفاضل عطوان عويضة.

لكنني أعتقد أن المتنبي يقصد بــ(الروح) الرياح، ولا يقصد نفسه.

وكنت قد تشتت بسبب إعراب قوله تعالى(وأخرى تحبونها...) فأعرب الطبري وبعض العلماء أخرى على أنها مبتدأ وخبر محذوف تقديره لكم، فقست على ذا الرأي الإعراب في البيتين فوجدته صالحًا كأن نقول (عندنا قوم) أو نقول (لي روح).

شكرًا جزيلًا لك وجزاك الله خيرًا.

عطوان عويضة
01-08-2018, 07:19 PM
لكنني أعتقد أن المتنبي يقصد بــ(الروح) الرياح، ولا يقصد نفسه.
الروح لا تأتي بمعنى الريح أو الرياح، وإنما تشترك الروح والريح في لفظ الجمع أرواح، فلو كانت الكلمة أرواح احتملت المعنيين، أما لفظ الريح والروح فلكل معنى خاص.
والشاعر يقصد نفسه لأن هذا البيت من أبيات يصف نفسه فيها بالنحول الشديد، فهو مجرد روح في جسم نحيل لا يكاد الناس يرونه لولا الثياب التي يلبسها والصوت الذي يصدر منه أثناء الكلام؛ يقول:
أبلى الهوى أسفا يوم النوى بدني .... وفرق الهجر بين الجفن والوسن
روح تردد في مثل الخيال إذا .... أطارت الريح عنه الثوب لم يبن
كفى بجسمي نحولا أنني رجل ... لولا مخاطبتي إياك لم ترني.
فالمعنى الظاهر أنه يصف نفسه أنه أصبح مجرد روح تلبس الثياب فإذا كشفت الريح الثياب عنه لم يهر للرائي،
وذكر الريح في البيت يدل على أن المراد بالروح غير الريح، وإلا فكيف تكشف الريح الثوب عن الريح، وما معنى ذلك؟
وقوله الخلال أي العود وفي رواية الخيال يقصد جسده النحيل الذي تتردد فيه الروح، والتعبير بالفعل تتردد أنسب للروح من الريح.
والله أعلم.


وكنت قد تشتت بسبب إعراب قوله تعالى(وأخرى تحبونها...) فأعرب الطبري وبعض العلماء أخرى على أنها مبتدأ وخبر محذوف تقديره لكم، فقست على ذا الرأي الإعراب في البيتين فوجدته صالحًا كأن نقول (عندنا قوم) أو نقول (لي روح).
.
تشابه التركيب لا يعني بالضرورة تشابه الإعراب، لأن الإعراب يقوم على المعنى، والمعنى يفهم من التركيب والقرائن المصاحبة له من سياق وغيره.
وحذف المبتدأ في نحو: قوم إذا مس النعال وجوههم، و: قبيلة لا يغدرون بذمة...، وروح تردد في الخيال ...، هو لون من ألوان البلاغة يراد به ادعاء التعين، أي أن المبتدأ معروف بعينه للسامعين فحذف للاختصار... وهذا الادعاء يعطي الكلام جمالا وقوة يهذف إليهما الشاعر.
والله أعلم.

جمال_علي
01-08-2018, 09:35 PM
لا نعلم كيف نشكرك!
استفدت وتعلمت منك كثيرًا!
جزاك اللهُ خيرًا وشكرًا جزيلًا لكَ.