المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : وسقطت أشجارنا



ابوهلا1
10-09-2018, 04:26 PM
وسقطت أشجارنا

نحن مغفلون حد النسيان
خارج الناسوت،
داخل أفنية الشقاء،
كلما وَلد الزمانُ نهارًا بطعمِ التوت ..
ورائحة الياسمين والاقحوان،
سقطت أشجارنا في الأمسِ تجذرًا ... وانهزاما
نهاب الغيرية الحبلى برغبة الحياة ..
والملح يعشب في بحر الوهم ..
الفرضيات تتقدم الصفوف
الهلاوس تتقدم .. وتتقدم
الكل يهذي .. ويهذي
ربما يستحيل التفاح خمرًا ..
ربما يصبح العصفور صقرًا
ربما ... وربما ...
بينما الأيام إلى الغد تجري ..
والسنون تجري
مازال الكل يهذي ..ويهذي
فلا من الخيرات أصبنا
ولا من قطر الغمام شربنا
وفي الكراسي الخلفية جلسنا

أبوهلا

هدى عبد العزيز
12-09-2018, 10:31 AM
السلام عليكم

يُقال: إن للشجرة مدلولا فلسفيا، ومدلولات مختلفة في علم الأنساب وعلم الأحياء وعلوم أخرى، لكني لا أفهم دلالتها هنا مجازيا خاصة مع ربطها بـ ( الأمس ) !
فجذور شجرة الزيتون تأبى الهزيمة أمام كل المحاولات على سبيل المثال لا الحصر فيما أرى وأظن، أما ماذا ؟



تحيتي وتقديري

ابوهلا1
12-09-2018, 03:46 PM
أستاذتي هدى الفاضلة رعاك الله
صدقت، وهذا بالضبط ما قصدته، الشجرة دلالة على الفكر، وأن أشجارنا ( أفكارنا) منغرسة بقوة، فكلما جاء العالم بجديد، أي جديد، رفضناه وازددنا تعلقًا بالماضي، وهذا أمر محمود في جوانب الدين والقيم، ولكن غير محمود في التفاعل مع العالم في شتى مناحي الحياة. ولتبيين أن المراد هو ما يحمد تغييره، فقد أستخدمت لها دلالات معبرة عن الجمال كالتوت والياسمين والأقحوان، والمحرك الفاعل لكل هذا يتجسد في مفردة "الغيرية" المطلوبة لحياة أفضل، و نحاربها لأنها "جديدة" او يخفى علينا العلم بها.

مثال لهذا : محاربة جوال الكاميرا قبيل عشر سنوات تقريبا .. والفرضيات التي كانت تحد من انتشاره في فترة ما ههههه

والحقيقة، أن المجتمعات ذات التأريخ العظيم دائمًا يكون تفاعلها مع التغيير بطئ جدًا. وأنا أراقب عن بعد هذا التحدي الكبير الماضية فيه بلادنا.

تحياتي سيدتي

أبوهلا

هدى عبد العزيز
13-09-2018, 07:33 PM
الشجرة دلالة على الفكر.


السلام عليكم
أين أجد مصدر هذه المعلومة المفيدة بالنسبة لي جدا ؟
هلّا تفضلت علي بمصدرك ورقم الصفحة.

تحيتي وتقديري

ابوهلا1
13-09-2018, 08:34 PM
السلام عليكم
أين أجد مصدر هذه المعلومة المفيدة بالنسبة لي جدا ؟
هلّا تفضلت علي بمصدرك ورقم الصفحة.

تحيتي وتقديري


سيدتي الفاضلة هدى

هههههه
"وقف حمار الشيخ في العقبة"، كان يقولها لنا أستاذ حينما "نبلم"،
بحق لا أذكر، لكن على ما أظن أنها في الثقافة الآشورية دلالة على الأفكار الدينية المحضة ( وهي ما قصدت). ولا يخفاك أن للشجرة دلالات كثيرة، منها الحياة، والخلود والخصوبة كما في الاساطير الفارسية، وفي المسيحية دلالة على حب الله .. وهلمجرا. لا أعلم أين وقعت عيني على هذه الدلالات، ولكن إن وجدت ما يشفي الغليل، أبعثه لك بإذن واحد أحد.

وحديثًا أستخدمت الدكتور كارولين لييف، مصطلح "الأشجار الصغيرة في الدماغ"، معبرة بذلك عن الفكر وتنميته، وعن مادة التروية لها، فالطيب لا ينتج إلا طيبا والعكس صحيح. وأطلق عليها خليل جبران، الأشجار شعر تكتبه الأرض في السماء ( "Trees are poems that the earth writes upon the sky. ”)
وعند فيكتور هيغو ( الروائي الفرنسي - صاحب الرائعة البؤساء)، تعبير عن الحب، وربما هذه مستمدة من المسيحية في سٍفر التثنية، ومنها ارتبط الصليب بالشجرة وخاصة شجرة الكريسماس. على كل حال الشجرة إجمالا في كثير من الثقافات تعبر عن أمور متعددة بتنوع الأشجار فبعض الأنواع مثل مايعرف بالأشجار البلوسوم، معبرة عن الأنوثة في القصائد الصينية، وإجمالا نمو الشجرة يرتبط بكل ماهو نمو، بشري فكري ... الخ.

هذه على عجالة والعذر والسموحة سيدتي الفاضلة

https://drleaf.com/about/toxic-thoughts/ موقع الدكتوره كارولين وحديثها عن الأفكار المسمومة -


أبوهلا

هدى عبد العزيز
14-09-2018, 01:43 PM
سيدتي الفاضلة هدى

هههههه
"وقف حمار الشيخ في العقبة"، كان يقولها لنا أستاذ حينما "نبلم"،
بحق لا أذكر، لكن على ما أظن أنها في الثقافة الآشورية دلالة على الأفكار الدينية المحضة ( وهي ما قصدت). ولا يخفاك أن للشجرة دلالات كثيرة، منها الحياة، والخلود والخصوبة كما في الاساطير الفارسية، وفي المسيحية دلالة على حب الله .. وهلمجرا. لا أعلم أين وقعت عيني على هذه الدلالات، ولكن إن وجدت ما يشفي الغليل، أبعثه لك بإذن واحد أحد.

وحديثًا أستخدمت الدكتور كارولين لييف، مصطلح "الأشجار الصغيرة في الدماغ"، معبرة بذلك عن الفكر وتنميته، وعن مادة التروية لها، فالطيب لا ينتج إلا طيبا والعكس صحيح. وأطلق عليها خليل جبران، الأشجار شعر تكتبه الأرض في السماء ( "Trees are poems that the earth writes upon the sky. ”)
وعند فيكتور هيغو ( الروائي الفرنسي - صاحب الرائعة البؤساء)، تعبير عن الحب، وربما هذه مستمدة من المسيحية في سٍفر التثنية، ومنها ارتبط الصليب بالشجرة وخاصة شجرة الكريسماس. على كل حال الشجرة إجمالا في كثير من الثقافات تعبر عن أمور متعددة بتنوع الأشجار فبعض الأنواع مثل مايعرف بالأشجار البلوسوم، معبرة عن الأنوثة في القصائد الصينية، وإجمالا نمو الشجرة يرتبط بكل ماهو نمو، بشري فكري ... الخ.

هذه على عجالة والعذر والسموحة سيدتي الفاضلة

https://drleaf.com/about/toxic-thoughts/ موقع الدكتوره كارولين وحديثها عن الأفكار المسمومة -


أبوهلا



نعم، شكرا لك.

ابوهلا1
15-09-2018, 04:21 AM
الشجرة في الثقافات المختلفة

في الإسلام ذكر الشجر وأنواعه في القرآن والسنة النبوية،
النخل، وأرتبط ذلك بالمخاض والولادة، هزي إليك بجذع النخلة الخ.
الشجرة المباركة، زيتونة لا شرقية ولا غربية، وجاءت مرافقة للتين في قوله تعالى التين والزيتون، وقيل هي التي في طور سيناء وقيل غيرها، وشجرة اليقطين التي سترت يونس حينما نبذ في العراء. وجاء في الحديث عن سدرة المنتهى، وشخصيًا أعتقد هذه مقاربة للعقل وليست ذات السدرة، حتى وإن وصف نبقها بما وصف في الحديث الذي رواه البخاري. شجرة الزقوم وهي الشجرة الملعونة، وجاء ما جاء في الثوم والبقل والقثاء في أدنى الأرض وهي مصر وماحولها.

شجرة التفاح = الصحة والجمال وروح الشباب والسعادة، والخلود
شجرة الرماد (آش) = التضحية، والحساسية
شجرة البامبو = المرونة و التناسخية والتضحيات
شجرة الزان = خفة الروح والكلمة، والدعة
شجرة البونساي= التأمل، الهارمونيه، السلام، والأفكار المنطقية
شجرة البرش ( الجلد)= التطلع، البدايات والطهارة
شجرة الكرز( الشيري)= الشفاء، الطهارة وطقوس الحمائية
شجر السرو = التضحية
الدردار ( ابوالقيصاء) = الحدس، القوى الداخلية للإنسان
شجر الكينا ( اوكالبتوس)= الغنى أو الوفرة في المال
شجرة البندق ( الهيزل) = تمثل الساحرة هيزل في المعرفة القديمة، وتمثل الحكمة ، والقدرات الخارقة والشفائية
شجر الهيذر ( الخريفي)= الخلود، وشعائر الطريق ( في العالم المسيحي هناك نساء يتزوجن بهذه الأشجار، وبدت صيحة جديدة من البيئين بالزواج منها حتى لا يتم قطعها من قبل السلطات).
شجرة القيقب ( الإسفندان)= عند اليابانيين يمثل السلام وعظمته، وعند بقية العالم تمثل الحكمة والسحر التطبيقي.
شجرة البلوط= القوة، والصلابة، والأسطورة تقول أنها أعظم وأصلب شجرة، استخدمت في الشعر الإنجليزي كثيرًا دلالة على الصلابة، قال أحد الشعراء، اووه يا البلوط الكبير، قف عظيمًا أمام كل الأشياء.
شجرة الزيتون= في الغرب تمثل، النصر، العطاء، الصفاء، والسلام، في الشرق تمثل السلام. ويقال، أن تعدل جذع شجرة زيتون فأنت تعدل علاقة بشر.
شجرة النخل = في الغرب وهي قليلة، تمثل الفرصة للأغتناء الروحي، وتمثل السلام أيضًا، في الشرق لا يخفاك معانيها الكثر، تمثل السلام، والطهارة، والبركة، كن العاقرات او اللائي لا يلدن إلا بنات في نجد ( العلوية آنئذ) قبل دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب، يحظن ذكر النخل، ويطلبن منه المدد بالولد، وينشدن ( يا فحل الفحول، جيب لي ولد قبل ما يحول الحول). ( راصد الوقائع للشيخ حمد الجاسر – كانت لدي نسخة منسوخة ولكن للأسف فقدتها من كثر التداول – وربما تجدينها في المكتبات القديمة رغم أنها سحبت إلا أن الناس تداولت النسخ).
شجر الصنوبر = البهجة، الأفراح والإجازات والحياة الأبدية
شجرة السيكويا ( الماموث) = الحياة الطويلة ( المعمرين)، وتعني تحقيق الأحلام النبيلة والشامخة. الاستخدام الأمثل للقدرات لتحقيق الأهداف وبلوغ النجوم.
شجرة الوستاريا ( الحلوة او الغليسين) الوردية وهي من الأشجار الجميلة شبيهة اللافندر من الزهور، ولكنها من فصيلة البقوليات، وتعني الرومانسية والعشق والهيام.
شجر الاكاسيا والمنغوليا والجوز والكستناء، الحور الصفصافيه، الزعرور وعدد آخر من الأشجار يمثلون بعث طاقة القبول، النعيم، الحكمة، الفكر، والجمال.
شجرة الموز = الإخصاب، الخطر، الترك او الإهمال
شجرة الليمون = الشفاء، والنظافة
شجرة الكيوي = الحظ السعيد والمستقبل البهيج
شجرة الليلاك = الأمانة والصدق والروح الطاهره.
شجرة البرتقال= الالعطاء والكرم، والترحيب
شجرة الكمثرى= السلام الروحي، وفي العلم الحديث ترمز للمرأة وتعتبر وصفًا لبعض الأجسام.
شجرة الأنانس = الترحيب والكرم، كان زملاء يقولون نحن السناعيس وقلت لهم بل قولوا نحن "الأنانيس" من أنا ناس، لأنها بحق تنطبق عليهم حسب الأساطير الأسيوية، لأنها تمثل الطيبة وسعة الخاطر والكرم.
شجرة الشيا = علاج الروح والجسد

شجرة الكوكونت ( لوز الكوكو) = التحدي، سبر أغوار الدواخل النفسيه وإستخراج الطاقة والنفائس.
شجرة التفاح= الشباب، التجدد، العطاء، الصحة، اللامستحيل، والأبدية. لها منطلقات دينية في المسيحية بما يعرف تفاحة آدم التي تسببت في نزولهما من الجنة، وتمثل العلم عند نيوتن، وفي الوثنية القديمة في اوروبا، المانيا والدول الإسكندنافيه، كانت طعام الآلهه، وكانت تعطى للموتى كما جاء في قصيدة شهيرة للشاعر برونارسون، أنها مطعم للموتى، وفي الأساطير اليونانية القديمة التفاح هو الحياة، وتستمد من شجرة الحياة، وطلب من هرقل اليوناني العظيم ( إبن الإله زيوس)، جلب التفاحة الذهبية، وهو من العاملين الإثني عشر ذوي القوى الخارقة. وعلى التفاحه أساطير كثر، منها أسطورة زواج الإله باريس من أفروديت. الأسطورة كما في الويكيبديا (شق على الإلهة اليونانية إيريس أن تمنع من حضور زفاف باليوس وثيتيس.[15] فتنتقم بقذف تفاحةٍ ذهبية مكتوب عليها "إلى أجمل واحدة" في حفلة الزفاف. فادعت ثلاثة آلهات بحقهن في التفاحة : هيراوأثينا وأفروديت. فعين باريس طروادة لتحديد من تتلقى التفاحة.فقدمت كل من هيرا وأثينا رشوة له، وقامت أفروديت بإغرائه بأجمل امرأة في العالم، وهي هيلين من أسبرطة.فأعطى التفاحة لأفروديت، وبذا أدى ذلك إلى حرب طروادة بطريقةٍ غير مباشرة.) للأستزادة:
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%AD


للأمانة الموضوع طويل، ومصادري هي الإنترنت خاصة الويكيبيديا، الموسوعة البريطانية، وبعض القصائد الإنجليزية الراسخة في ذهني. أي إضافة، أنا رهن الإشارة.

هدى عبد العزيز
15-09-2018, 11:03 AM
السلام عليكم

بارك الله لك في عطائك، يُقال إن حب العطاء المستمر؛ دون منّ أو أذى، مع التعاون بصوره لا يدركه إلا الرجل الأصيل.
أما أنا فأقول: لا يدركه إلا الإنسان الحقيقي.

تحيتي وتقديري

ابوهلا1
15-09-2018, 01:13 PM
السلام عليكم

بارك الله لك في عطائك، يُقال إن حب العطاء المستمر؛ دون منّ أو أذى، مع التعاون بصوره لا يدركه إلا الرجل الأصيل.
أما أنا فأقول: لا يدركه إلا الإنسان الحقيقي.

تحيتي وتقديري

جزاك الله خيرًا، وهذا لباس لا أستحقه، أخيتي الفاضلة.
ونتعلم منكم هنا الله يسعدك
دمت بخير وصحة في رضى الرحمن

أبوهلا

عبدالستارالنعيمي
15-09-2018, 03:28 PM
شاع استعمال هذا المصطلح(قصيدة نثر)
فهل جوز للأديب الأريب أن يأتي بهذه المغالطة اللغوية! لنرى ---

تعريف القصيدة:

مجموعة من الأبيات الشِّعريّة متّحدة في الوزن والقافية والرَّويّ وهي تتكوّن من سبعة أبيات فأكْثر


تعريف النثر:

كلامٌ مُرْسلُ ، بلا وزن ولا قافية يحتوي الأفكارَ المنظَّمة تنظيمًا حسنًا ، والمعروضة عرضًا جذَّابًا ، حَسَن الصياغة ، وجيِّد السَّبك ، مراعى فيه قواعد النحو والصَّرف ، عكسه ؛ الشعر


فشتان بين التعريفين وإن جمعنا بينهما أو أضفنا بعضهما إلى بعض فقدت صفاتهما الأصيلة مثل(نثر القصيد - قصيدة نثر)كمن يقول ؛ظلام الضياء أو ضياء الظلام!!
أما المغالطة الثانية تكمن في تحويل الكلام المنثور إلى كلام موزون مقفى ووصفه بالشعر وهو يبعد عن الشعر بحورا ودهورا إلا في مذاهب أهل التجدد والحداثة العاجزين عن قول الشعر الجميل ذي البلاغة والبيان الأصيل

مع التحية والتقدير

ابوهلا1
15-09-2018, 08:25 PM
شاع استعمال هذا المصطلح(قصيدة نثر)
فهل جوز للأديب الأريب أن يأتي بهذه المغالطة اللغوية! لنرى ---

تعريف القصيدة:

مجموعة من الأبيات الشِّعريّة متّحدة في الوزن والقافية والرَّويّ وهي تتكوّن من سبعة أبيات فأكْثر


تعريف النثر:

كلامٌ مُرْسلُ ، بلا وزن ولا قافية يحتوي الأفكارَ المنظَّمة تنظيمًا حسنًا ، والمعروضة عرضًا جذَّابًا ، حَسَن الصياغة ، وجيِّد السَّبك ، مراعى فيه قواعد النحو والصَّرف ، عكسه ؛ الشعر


فشتان بين التعريفين وإن جمعنا بينهما أو أضفنا بعضهما إلى بعض فقدت صفاتهما الأصيلة مثل(نثر القصيد - قصيدة نثر)كمن يقول ؛ظلام الضياء أو ضياء الظلام!!
أما المغالطة الثانية تكمن في تحويل الكلام المنثور إلى كلام موزون مقفى ووصفه بالشعر وهو يبعد عن الشعر بحورا ودهورا إلا في مذاهب أهل التجدد والحداثة العاجزين عن قول الشعر الجميل ذي البلاغة والبيان الأصيل

مع التحية والتقدير


جزاك الله خير يا النعيمي، أسعدني مرورك لصفحتي وتعليقك.

كان لنا نقاش طويل مع الأخوة الفضلاء في ذات الموضوع، وأنا لست منظرًا وإنما تابعًا لفريق وسطي يرى أن لا مشاحة في الاصطلاح، وأن قصيدة النثر إضافة جديدة إلى الأدب العربي، منذ منتصف الخمسينيات، وقد ابتدأت ارهاصاته من بلاد الرشيد العظيمة، نازك، وغيرها ثم انتقل إلى سوريا ولبنان أدونيس والماغوط، و‘نسي الحاج، ثم مصر صلاح عبدالصبور، أمل دنقل، وظلت في هذا المحور لسنوات طويلة، وقد حوربت في السعودية أشد محاربة حتى منتصف السبعينات حيث ظهر بعض الشعراء الكبار، ومن لهم قصائد عمودية معروفة في الخوض في هذا النوع من الأدب، وحقيقة رغم النهضة المتأخرة في السعودية، إلا أنه بدأت تأخذ منهجًًا متأثرًا بشدة بالأدب الإنجليزي خاصة، وذلك إثر البعثات الدراسية في عصر الملك خالد رحمه الله. شخصيًا مع الأخوة الزملاء، أرى أنه نوع جديد يثري الثقافة العربية وخاصة مع الإنفتاح على العالم والترجمة. وكما ذكرت للإخوة سابقًا كما للقصيدة العمودية ضوابط، للتفعيلة ضوابط والنثرية لها ضوابط ايضًا. وهو فن ينبغي علينا الإجتهاد في التوافق معه، ليس بالضرورة أن نمارسه إن كنا له من المبغضين. أما القول بأن أهل التجدد والحداثة عاجزين فهذا غير صحيح، فجل من كتب قصيدة النثر، كتب القصيدة العمودية، ولك بصلاح عبد الصبور مثال، وهو أحد مؤسسي "الإمناء" في مصر، ثم قرأ لوركا وبودلير، فقال في نفسه أين نحن من هذا، فأنطلق بكتب قصيدة النثر والتي تحولت إلى قيمة فنية عالية على يده، وله ست دواوين في الشعر التقليدي والتفعيلة، وتسعة دواوين قصائد نثر. في السعودية، زملاء لنا، الثبتي والحربي والدميني كلهم تعاطوا القصائد العمودية والتفعيلة والنثر.

هذا رأي والله أعلم يامحب

أبوهلا




قصيدة أحبك، صلاح عبدالصبور

https://www.youtube.com/watch?v=5-WKTYVlFlM

ثناء صالح
16-09-2018, 12:07 AM
كان لنا نقاش طويل مع الأخوة الفضلاء في ذات الموضوع، وأنا لست منظرًا وإنما تابعًا لفريق وسطي يرى أن لا مشاحة في الاصطلاح، وأن قصيدة النثر إضافة جديدة إلى الأدب العربي، منذ منتصف الخمسينيات، وقد ابتدأت ارهاصاته من بلاد الرشيد العظيمة، نازك، وغيرها ثم انتقل إلى سوريا ولبنان أدونيس والماغوط، و‘نسي الحاج، ثم مصر صلاح عبدالصبور، أمل دنقل، ...



السلام عليك
مغالطة كبيرة أن تربطوا بين اسمي نازك الملائكة وأمل دنقل وكتابة ما تسمونه (قصيدة النثر).وقد كررتم هذه المغالطة مراراً وتكراراً.
فكلٌ من نازك الملائكة وأمل دنقل كانا متمسكين بإيقاع التفعيلة ، وهما لم يكتبا (قصائد النثر ) قط ، وإن كان الإيقاع في شعر أمل دنقل قد خاض تجربة تنويع التفعيلات في القصيدة الواحدة . كما أن الأسلوب الحداثي في بعض شعره يُظهِر القصيدة لمن لا يجيد التقطيع وكأنها في مظهر غير موزون .
أما نازك فكانت ممن يحاربون ما يسمى تعدِّياً ( قصيدة النثر).
مع التحية

ابوهلا1
16-09-2018, 12:55 AM
السلام عليك
مغالطة كبيرة أن تربطوا بين اسمي نازك الملائكة وأمل دنقل وكتابة ما تسمونه (قصيدة النثر).وقد كررتم هذه المغالطة مراراً وتكراراً.
فكلٌ من نازك الملائكة وأمل دنقل كانا متمسكين بإيقاع التفعيلة ، وهما لم يكتبا (قصائد النثر ) قط ، وإن كان الإيقاع في شعر أمل دنقل قد خاض تجربة تنويع التفعيلات في القصيدة الواحدة . كما أن الأسلوب الحداثي في بعض شعره يُظهِر القصيدة لمن لا يجيد التقطيع وكأنها في مظهر غير موزون .
أما نازك فكانت ممن يحاربون ما يسمى تعدِّياً ( قصيدة النثر).
مع التحية


وعليك السلام أخيتي ثناء،
في قصيدة الكوليرا، أستخدمت نازك، إيقاعًا مختلفًا، وتفاعيلاً مختلطة.
وقدمت هي لها في ديوانها شظايا ورماد، بإستشهاد (باقي القصائد في الديوان)، عن برنارد شو، أن اللاقاعدة في الحياة هي القاعدة الذهبية، وقد عارضها والدها، ولم تتراجع الا بعدها بسنوات، لأن القاريء العراقي لم يتقبلها، كما تقبل السياب بعدها. أما أمل دنقل فهو شاعر نثري بصرامة، والقول بغير ذلك ليس من الإنصاف في الرجل الذي قدم لقصيدة النثر الكثير. أما كون الكلام على تفعيلات مختلطة، فياسيدتي الفاضلة، كل الكلام ينسحب عليه التفعيلات بشكل او بآخر، في الخط الصوتي (الفونيتي) بين الساكن والمتحرك هو الذي يصنع الرتم، فإما أن يكون رتمًا متوارثًا ومنظرًا له من قبل الفراهيدي والأخفش، او حتى ما تمخض عن مدارس شعرية لاحقة لمدخلات جديدة في الشعر الحر، مثلا القصيدة أعلاه فيها :
خارج الناسوت، خا 2 رج ل 3 نا 2 سوت 3
داخل أفنية الشقاء، دا 2 أف 2 ني 2 ة ل 2 شقا 3
وهكذا ... فهي تكون تفاعيل ولكن ليست متراصة حسب النظرية الفراهيدية.
ربما لأن كثير لا يعي قواعد الشعر النثري، بسبب التنكر، مع أن الشعر العالمي، والشعر الذي حصد جوائز نوبل لبودلير، او بابلو نيرودا بل كل إن لم يكن جل من حصدوا هذه الجوائز هم من شعراء النثر. قد يقول قائل أن ليس لديهم "فراهيدي" - نعم لديهم تفاعيل، تسمى أقدام ( مأخوذة من ضرب القدم في الأصل)، ولهم بحور تسمى ميزان متري. مثل التروكاكي والاسبوندياكا .. وغيرهم.

نحن تأخرنا كثيرا، خاصة في السعودية، بدأنا في منتصف السبعين ميلادي، بينما الماغوط وادونيس .. بدأو في الخمسينات .. أقول وبكل ثقة الآن القصائد النثرية في الخليج في سباق الى العالمية، فللأخ العزيز محمد الدميني ديوان ترجم الى أكثر من 15 لغة.

وفقكم الله لما يحب ويرضى

أبوهلا

ابوهلا1
16-09-2018, 01:03 AM
سكَن الليلُ

أصغِ إلى وَقْع صَدَى الأنَّاتْ

في عُمْق الظلمةِ, تحتَ الصمتِ, على الأمواتْ

صَرخَاتٌ تعلو, تضطربُ

حزنٌ يتدفقُ, يلتهبُ

يتعثَّر فيه صَدى الآهاتْ

في كل فؤادٍ غليانُ

في الكوخِ الساكنِ أحزانُ

في كل مكانٍ روحٌ تصرخُ في الظُلُماتْ

في كلِّ مكانٍ يبكي صوتْ

هذا ما قد مَزّقَهُ الموتْ

الموتُ الموتُ الموتْ

يا حُزْنَ النيلِ الصارخِ مما فعلَ الموتْ

طَلَع الفجرُ

أصغِ إلى وَقْع خُطَى الماشينْ

في صمتِ الفجْر, أصِخْ, انظُرْ ركبَ الباكين

عشرةُ أمواتٍ, عشرونا

لا تُحْصِ أصِخْ للباكينا

اسمعْ صوتَ الطِّفْل المسكين

مَوْتَى, مَوْتَى, ضاعَ العددُ

مَوْتَى, موتَى, لم يَبْقَ غَدُ

في كلِّ مكانٍ جَسَدٌ يندُبُه محزونْ

لا لحظَةَ إخلادٍ لا صَمْتْ

هذا ما فعلتْ كفُّ الموتْ

الموتُ الموتُ الموتْ

تشكو البشريّةُ تشكو ما يرتكبُ الموتْ

الكوليرا

في كَهْفِ الرُّعْب مع الأشلاءْ

في صمْت الأبدِ القاسي حيثُ الموتُ دواءْ

استيقظَ داءُ الكوليرا

حقْدًا يتدفّقُ موْتورا

هبطَ الوادي المرِحَ الوُضّاءْ

يصرخُ مضطربًا مجنونا

لا يسمَعُ صوتَ الباكينا

في كلِّ مكانٍ خلَّفَ مخلبُهُ أصداءْ

في كوخ الفلاّحة في البيتْ

لا شيءَ سوى صرَخات الموتْ

الموتُ الموتُ الموتْ

في شخص الكوليرا القاسي ينتقمُ الموتْ

الصمتُ مريرْ

لا شيءَ سوى رجْعِ التكبيرْ

حتّى حَفّارُ القبر ثَوَى لم يبقَ نَصِيرْ

الجامعُ ماتَ مؤذّنُهُ

الميّتُ من سيؤبّنُهُ

لم يبقَ سوى نوْحٍ وزفيرْ

الطفلُ بلا أمٍّ وأبِ

يبكي من قلبٍ ملتهِبِ

وغدًا لا شكَّ سيلقفُهُ الداءُ الشرّيرْ

يا شبَحَ الهيْضة ما أبقيتْ

لا شيءَ سوى أحزانِ الموتْ

الموتُ, الموتُ, الموتْ

يا مصرُ شعوري مزَّقَهُ ما فعلَ الموتْ

حر - خبب وتجاوزات

أبوهلا

ثناء صالح
16-09-2018, 01:25 AM
وعليك السلام أخيتي ثناء،
في قصيدة الكوليرا، أستخدمت نازك، إيقاعًا مختلفًا، وتفاعيلاً مختلطة.
وقدمت هي لها في ديوانها شظايا ورماد، بإستشهاد (باقي القصائد في الديوان)، عن برنارد شو، أن اللاقاعدة في الحياة هي القاعدة الذهبية، وقد عارضها والدها، ولم تتراجع الا بعدها بسنوات، لأن القاريء العراقي لم يتقبلها، كما تقبل السياب بعدها. أما أمل دنقل فهو شاعر نثري بصرامة، والقول بغير ذلك ليس من الإنصاف في الرجل الذي قدم لقصيدة النثر الكثير. أما كون الكلام على تفعيلات مختلطة، فياسيدتي الفاضلة، كل الكلام ينسحب عليه التفعيلات بشكل او بآخر، في الخط الصوتي (الفونيتي) بين الساكن والمتحرك هو الذي يصنع الرتم، فإما أن يكون رتمًا متوارثًا ومنظرًا له من قبل الفراهيدي والأخفش، او حتى ما تمخض عن مدارس شعرية لاحقة لمدخلات جديدة في الشعر الحر، مثلا القصيدة أعلاه فيها :
خارج الناسوت، خا 2 رج ل 3 نا 2 سوت 3
داخل أفنية الشقاء، دا 2 أف 2 ني 2 ة ل 2 شقا 3
وهكذا ... فهي تكون تفاعيل ولكن ليست متراصة حسب النظرية الفراهيدية.
ربما لأن كثير لا يعي قواعد الشعر النثري، بسبب التنكر، مع أن الشعر العالمي، والشعر الذي حصد جوائز نوبل لبودلير، او بابلو نيرودا بل كل إن لم يكن جل من حصدوا هذه الجوائز هم من شعراء النثر. قد يقول قائل أن ليس لديهم "فراهيدي" - نعم لديهم تفاعيل، تسمى أقدام ( مأخوذة من ضرب القدم في الأصل)، ولهم بحور تسمى ميزان متري. مثل التروكاكي والاسبوندياكا .. وغيرهم.

نحن تأخرنا كثيرا، خاصة في السعودية، بدأنا في منتصف السبعين ميلادي، بينما الماغوط وادونيس .. بدأو في الخمسينات .. أقول وبكل ثقة الآن القصائد النثرية في الخليج في سباق الى العالمية، فللأخ العزيز محمد الدميني ديوان ترجم الى أكثر من 15 لغة.

وفقكم الله لما يحب ويرضى

أبوهلا
لم أسمع أو أقرأ أحداً قبلك قال : إن نازك كانت تكتب ما يسمى ( قصيدة النثر)! وهي مؤسسة شعر التفعيلة !
أما أمل دنقل ، فأرجو أن تحضر لي شيئاً من قصائده النثرية وأكون لك شاكرة .

أحمد بن يحيى
16-09-2018, 09:52 AM
أرى ــ وهي وجهة نظر متواضعة فيها نوع افتراض :
إنّ ما تُسمَّى (قصيدة النثر) هي امتداد طبيعي وتطور حتمي لما تُسمّى (قصيدة التفعيلة)؛ فكلتاهما قد خرجتا عن المنظومة الإيقاعية الخليلية.
ولكنها مع ذلك داخلةٌ ـــ بشكل أو بآخر ـــ في فضاء الإيقاع الفسيح (فضاء ما قبل التصنيف والتحديد و التخصيص والتنميط).

من تجربة شخصية ذوقية بحتة؛ فإنني أستطيع الانتقال بسهولة (مع تغيير مدرجة الإيقاع) من تذوق (قصيدة نثر) ـــ احترافية لا هاوية ــ إلى تذوق (قصيدة تفعيلة) ــ احترافية كذلك ـــ على (فعولن وجوازاتها) خاصة، وكذلك (فعلن) وجوازاتها، والعكس صحيح. وأرى أن بينهما تقاربا جينيا إذا صح التعبير؛ وإن لم يكونا على التحور ذاته.

ولعل ذلك ما شعر به أستاذنا أبو هلا، ولم يستطع التعبير عنه؛ للطفه وخفائه، واعتماده على الذوق مقياسا للحكم عند تعذر الوصول إلى المقياس العلمي النظري القياسي.

ولكنّ ذلك الانتقال الإيقاعي الذوقي يصعب شيئا فشيئا عند محاولة القفز الطافر من إيقاع ما تُسمى (قصيدة النثر) إلى إيقاع الشعر الخليلي؛ مما يدل على التفاوت الإيقاعي الكبير بينهما.. ولعلهما لا يلتقيان إلا في السقف الأعلى للإيقاع بمفهومه الشامل.

طبعا.. هذا الانتقال لا يمكن أن يتم مع النظر الإيقاعي الجزئي؛ ولكنه يحتاج شمولية إيقاعية ذوقية تستوعب قول أخي أبي هلا ــ وهو قول نفيس جدا ــ:


كل الكلام ينسحب عليه التفعيلات بشكل او بآخر، في الخط الصوتي (الفونيتي) بين الساكن والمتحرك هو الذي يصنع الرتم، فإما أن يكون رتمًا متوارثًا ومنظرًا له من قبل الفراهيدي والأخفش، او حتى ما تمخض عن مدارس شعرية لاحقة لمدخلات جديدة في الشعر الحر.



خلاصة رأيي: إن (قصيدة التفعيلة) كانت تحمل في أحشائها بذور (قصيدة النثر)؛ ولم تكن إلا مسألة وقت حتى يتم التلاقح والنضوج!


والله أعلم وأحكم،،،

ابوهلا1
16-09-2018, 02:07 PM
أرى ــ وهي وجهة نظر متواضعة فيها نوع افتراض :
إنّ ما تُسمَّى (قصيدة النثر) هي امتداد طبيعي وتطور حتمي لما تُسمّى (قصيدة التفعيلة)؛ فكلتاهما قد خرجتا عن المنظومة الإيقاعية الخليلية.
ولكنها مع ذلك داخلةٌ ـــ بشكل أو بآخر ـــ في فضاء الإيقاع الفسيح (فضاء ما قبل التصنيف والتحديد و التخصيص والتنميط).

من تجربة شخصية ذوقية بحتة؛ فإنني أستطيع الانتقال بسهولة (مع تغيير مدرجة الإيقاع) من تذوق (قصيدة نثر) ـــ احترافية لا هاوية ــ إلى تذوق (قصيدة تفعيلة) ــ احترافية كذلك ـــ على (فعولن وجوازاتها) خاصة، وكذلك (فعلن) وجوازاتها، والعكس صحيح. وأرى أن بينهما تقاربا جينيا إذا صح التعبير؛ وإن لم يكونا على التحور ذاته.

ولعل ذلك ما شعر به أستاذنا أبو هلا، ولم يستطع التعبير عنه؛ للطفه وخفائه، واعتماده على الذوق مقياسا للحكم عند تعذر الوصول إلى المقياس العلمي النظري القياسي.

ولكنّ ذلك الانتقال الإيقاعي الذوقي يصعب شيئا فشيئا عند محاولة القفز الطافر من إيقاع ما تُسمى (قصيدة النثر) إلى إيقاع الشعر الخليلي؛ مما يدل على التفاوت الإيقاعي الكبير بينهما.. ولعلهما لا يلتقيان إلا في السقف الأعلى للإيقاع بمفهومه الشامل.

طبعا.. هذا الانتقال لا يمكن أن يتم مع النظر الإيقاعي الجزئي؛ ولكنه يحتاج شمولية إيقاعية ذوقية تستوعب قول أخي أبي هلا ــ وهو قول نفيس جدا ــ:



خلاصة رأيي: إن (قصيدة التفعيلة) كانت تحمل في أحشائها بذور (قصيدة النثر)؛ ولم تكن إلا مسألة وقت حتى يتم التلاقح والنضوج!


والله أعلم وأحكم،،،

سيدي بن يحيى ..

أوجزت فأبدعت

دمت محبًًا لله ورسوله

عبدالستارالنعيمي
16-09-2018, 04:17 PM
جزاك الله خير يا النعيمي، أسعدني مرورك لصفحتي وتعليقك.

كان لنا نقاش طويل مع الأخوة الفضلاء في ذات الموضوع، وأنا لست منظرًا وإنما تابعًا لفريق وسطي يرى أن لا مشاحة في الاصطلاح، وأن قصيدة النثر إضافة جديدة إلى الأدب العربي، منذ منتصف الخمسينيات، وقد ابتدأت ارهاصاته من بلاد الرشيد العظيمة، نازك، وغيرها ثم انتقل إلى سوريا ولبنان أدونيس والماغوط، و‘نسي الحاج، ثم مصر صلاح عبدالصبور، أمل دنقل، وظلت في هذا المحور لسنوات طويلة، وقد حوربت في السعودية أشد محاربة حتى منتصف السبعينات حيث ظهر بعض الشعراء الكبار، ومن لهم قصائد عمودية معروفة في الخوض في هذا النوع من الأدب، وحقيقة رغم النهضة المتأخرة في السعودية، إلا أنه بدأت تأخذ منهجًًا متأثرًا بشدة بالأدب الإنجليزي خاصة، وذلك إثر البعثات الدراسية في عصر الملك خالد رحمه الله. شخصيًا مع الأخوة الزملاء، أرى أنه نوع جديد يثري الثقافة العربية وخاصة مع الإنفتاح على العالم والترجمة. وكما ذكرت للإخوة سابقًا كما للقصيدة العمودية ضوابط، للتفعيلة ضوابط والنثرية لها ضوابط ايضًا. وهو فن ينبغي علينا الإجتهاد في التوافق معه، ليس بالضرورة أن نمارسه إن كنا له من المبغضين. أما القول بأن أهل التجدد والحداثة عاجزين فهذا غير صحيح، فجل من كتب قصيدة النثر، كتب القصيدة العمودية، ولك بصلاح عبد الصبور مثال، وهو أحد مؤسسي "الإمناء" في مصر، ثم قرأ لوركا وبودلير، فقال في نفسه أين نحن من هذا، فأنطلق بكتب قصيدة النثر والتي تحولت إلى قيمة فنية عالية على يده، وله ست دواوين في الشعر التقليدي والتفعيلة، وتسعة دواوين قصائد نثر. في السعودية، زملاء لنا، الثبتي والحربي والدميني كلهم تعاطوا القصائد العمودية والتفعيلة والنثر.

هذا رأي والله أعلم يامحب

أبوهلا


كتبت هنا للتنبيه إلى الخطأ والمغالطة اللغوية في جملة(قصيدة النثر) عسى أن تنفع الذكرى؛أما عن التطبيق فلي حديث حوله طويل في كتابنا (الحداثة في الشعر والأدب):
https://www.scribd.com/doc/314564716/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AB%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D8%A8-3-pdf

ابوهلا1
16-09-2018, 04:45 PM
كتبت هنا للتنبيه إلى الخطأ والمغالطة اللغوية في جملة(قصيدة النثر) عسى أن تنفع الذكرى؛أما عن التطبيق فلي حديث حوله طويل في كتابنا (الحداثة في الشعر والأدب):
https://www.scribd.com/doc/314564716/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AB%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D8%A8-3-pdf

شكرًا لك سيدي عبدالستار على هذه الهدية الثمينة، و سأكرم نفسي بقراءة ما فاضت به روحك الطيبة، بصرف النظر عما إذا وافقت روحي وتطلعاتي أم لا.
مع أن المقدمة أوحت لي بشيء غريب مازال يتراوح في الظنية، ربما نتحدث عنه لاحقًا.
ولكن باختصار أقول:
لدينا بيت جميل، لايمنع من ترميمه ولا يمنع حتى من بناء ملحق له، بدون أن نرتبط "بمتلازمة" الحداثيين "الكفار"، المتطاولين على الذات الإلهية أو حتى على الرسول او الآل والصحب.

دمت محبًا لله ورسوله

أبوهلا

ابوهلا1
17-09-2018, 12:56 AM
كتبت هنا للتنبيه إلى الخطأ والمغالطة اللغوية في جملة(قصيدة النثر) عسى أن تنفع الذكرى؛أما عن التطبيق فلي حديث حوله طويل في كتابنا (الحداثة في الشعر والأدب):
https://www.scribd.com/doc/314564716/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AB%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D8%A8-3-pdf


أخي الفاضل عبد الستار النعيمي الموقر

أشكرك على الهدية، للمرة الثانية، وقد قرأت كتابكم بشغف رغم مشاغلي اليوم خاصة.
استهليتم الكتاب، بارك الله فيكم، بمقدمة أجملت رأيك كاملاً في الحداثة، وتنقلت بين صنوفها، إبتداءً من قصائد التفعيلة وإنتهاءً بالمحدثات في علم العروض، كا لعروض الرقمي.
إن سمح لي شخصكم الكريم، بعد التحية والسلام، أقول أن القواعد التي بنيت عليها ارائك، كانت بحق معبرة عن رأي شخصي محض، وانفعالي، ولا ألومك، كون العرب واللغة والأسلام والمسلمين، يتعرضون للقرصنة، والفتك، ولا ألومك، حينما تبتئس من قاذورات أدعت العمادة للأدب العربي، تناولت ذات الله العظيم الأعظم، كما تتناول الشوكولاته في بارات باريس او لندن. وأشيد بغضبك، بل وأدعو إلى إسعار أور النار ضدهم، فكثير منهم يعتقد أن بهذا الفعل المشين يستطيع الدخول الى قلوب العقلاء، نعم هو يدخل قلوب الجهلاء ويخرج بغضب من الله، يلاحقه في الدنيا او في الآخره، ولا اخفيك أنني عاصرت أحدهم هنا في بريطانيا قبيل وفاته، وقد كان رغم انحداره من اسرة عريقة، وبرغم ماباع من مئات الآلاف من أشعاره ودار نشره، إلا أنه كان عالة على أحد رجال الأعمال في لندن ( أعرفه شخصيا)، ربما تكون هذه عقوبته الدنيوية، بمثابة جرح تحت عينه، والله أعلم بمصيرة، وربما تعرف أنت البوهيمي أدونيس، المتسكع بين البلدان، يشحذ من هذا وذاك، وعلى وجهه وسم الغضب الرباني، وغيره كثير.

ولكن ياعزيزي، هذا ليس مقام الكل، فليس بالضرورة من لا يكتب القصيدة العمودية ويتجه الى التفعيلة والنثر، إنما هو حداثي، وكل حداثي كافر، أو على أقل تقدير مسلم غير متورع. لا يا سيدي الفاضل، هذا الربط خاطئ ولا يمكن أن يستقيم عليه البناء الذي أقمت في كتابك، أنا شخصيًا، وزملاء لي كثر، ندعو إلى التحديث واللحاق بالركب المائز في عباب البحار الإبداعية، مع المحافظة على الأصالة، فلا أعرف عاقل يطالب بالغاء القصيدة العمودية، واستبدالها بالتفعيلة او النثرية، إنما هو بناء يضاف إلى الأبنية، بل فناء لبناء القصيدة العمودية الكبير، وأما قول المعتوه طه حسين فمردود عليه، فالقصيدة العمودية نبراس الثقافة الشعرية وعمرها المعدود يزيد على الألفي عام، وستظل كذلك، شخصيًا، أحاول كتابتها ليس للمباهاة والفشخرة، ولكن لأنني على قناعة تامة، أن أي أحد يلزم طريق الأدب لابد أن يبدأ من القاعدة الأصل.

أما فيما يخص محدثات العروض، فلست أهلا للرد عليك فيه لقصر علمي بهذا العلم الشائك، ولكن مهندس العروض الرقمي هنا بيننا ( الأستاذ خشان الخشان)، ويمكن له أن يدلوا بدلوه في رأيك المعارض له بشدة.

هذا وتقبل خالص تحيتي واحترامي

محبك ... ابوهلا

ابوهلا1
20-09-2018, 04:27 AM
وعليك السلام أخيتي ثناء،
في قصيدة الكوليرا، أستخدمت نازك، إيقاعًا مختلفًا، وتفاعيلاً مختلطة.
وقدمت هي لها في ديوانها شظايا ورماد، بإستشهاد (باقي القصائد في الديوان)، عن برنارد شو، أن اللاقاعدة في الحياة هي القاعدة الذهبية، وقد عارضها والدها، ولم تتراجع الا بعدها بسنوات، لأن القاريء العراقي لم يتقبلها، كما تقبل السياب بعدها. أما أمل دنقل فهو شاعر نثري بصرامة، والقول بغير ذلك ليس من الإنصاف في الرجل الذي قدم لقصيدة النثر الكثير. أما كون الكلام على تفعيلات مختلطة، فياسيدتي الفاضلة، كل الكلام ينسحب عليه التفعيلات بشكل او بآخر، في الخط الصوتي (الفونيتي) بين الساكن والمتحرك هو الذي يصنع الرتم، فإما أن يكون رتمًا متوارثًا ومنظرًا له من قبل الفراهيدي والأخفش، او حتى ما تمخض عن مدارس شعرية لاحقة لمدخلات جديدة في الشعر الحر، مثلا القصيدة أعلاه فيها :
خارج الناسوت، خا 2 رج ل 3 نا 2 سوت 3
داخل أفنية الشقاء، دا 2 أف 2 ني 2 ة ل 2 شقا 3
وهكذا ... فهي تكون تفاعيل ولكن ليست متراصة حسب النظرية الفراهيدية.
ربما لأن كثير لا يعي قواعد الشعر النثري، بسبب التنكر، مع أن الشعر العالمي، والشعر الذي حصد جوائز نوبل لبودلير، او بابلو نيرودا بل كل إن لم يكن جل من حصدوا هذه الجوائز هم من شعراء النثر. قد يقول قائل أن ليس لديهم "فراهيدي" - نعم لديهم تفاعيل، تسمى أقدام ( مأخوذة من ضرب القدم في الأصل)، ولهم بحور تسمى ميزان متري. مثل التروكاكي والاسبوندياكا .. وغيرهم.

نحن تأخرنا كثيرا، خاصة في السعودية، بدأنا في منتصف السبعين ميلادي، بينما الماغوط وادونيس .. بدأو في الخمسينات .. أقول وبكل ثقة الآن القصائد النثرية في الخليج في سباق الى العالمية، فللأخ العزيز محمد الدميني ديوان ترجم الى أكثر من 15 لغة.

وفقكم الله لما يحب ويرضى

أبوهلا

أعتذر .. صدقت فيما ذهبتِ إليه،

عدت إلى دواوين أمل دنقل إلكترونيًًا، فوجدتها تفعيلة، مع عدم إلتزامة لبعض قوانينها، وهي ذات المدرسة التي رعتها نازك.

أعتذر مرة أخرى .. لا أعرف لماذا ترسحت هذه المعلومة الخاطئة في رأسي ..
ربما بلغنا من العمر عتيا هههه


رعاك الله وسدد خطاك أختي الفاضلة

أبوهلا