المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أيصح قولنا تم المطالعة؟



طارق الطالب
28-09-2018, 10:06 AM
السلام عليكم ورحمة الله، وقفت على تعليق في كتاب في مكتبة عامة فيه: "يستوي الفعلان للمذكر والمؤنث عندما يكون الفاعل مؤنثًا غير عاقل" فهل هذا صحيح؟

زهرة متفائلة
28-09-2018, 02:59 PM
السلام عليكم ورحمة الله، وقفت على تعليق في كتاب في مكتبة عامة فيه: "يستوي الفعلان للمذكر والمؤنث عندما يكون الفاعل مؤنثًا غير عاقل" فهل هذا صحيح؟



الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .....أما بعد:

محاولة للتعقيب!

_ بالنسبة لجملة : تم المطالعة أم تمت المطالعة

ورد في النحو الوافي لعباس حسن :

_إن كان الفاعل الظاهر مؤنثًا غير حقيقي "وهو: المؤنث المجازي" صح تأنيث عامله وعدم تأنيثه؛ نحو: امتلأت الحديقة بالأزهار -تمتلئ الحديقة بالأزهار، ويصح: امتلأ، ويمتلئ.

وفي المعجم المفصل ( هنا (https://books.google.ae/books?id=urlGCwAAQBAJ&pg=PT120&lpg=PT120&dq=%D8%A5%D8%B0%D8%A7+%D9%83%D8%A7%D9%86+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D9%86%D8%AB+%D9%81%D8%A7%D8%B9%D9% 84+%D9%85%D8%AC%D8%A7%D8%B2%D9%8A+%D9%81%D9%8A%D8%AC%D9%88%D8%B2+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B0%D9%83%D9%8 A%D8%B1+%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A3%D9%86%D9%8A%D8%AB+%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A3%D9%86%D9%8A% D8%AB+%D8%A3%D9%81%D8%B5%D8%AD&source=bl&ots=wFnoK-CImU&sig=yGrb4kGJW0PRxTEKWrKYCiKrimA&hl=ar&sa=X&ved=2ahUKEwj1zM6ctt3dAhXD_aQKHcWADiYQ6AEwB3oECAIQAQ) ) وهذا مقتطف :

https://i.imgur.com/n9cpASP.gif

وورد في بُحيث ( هنا (http://www.m-a-arabia.com/vb/showthread.php?t=15321) ) بعنوان :

التذكير والتأنيث في العربية والاستعمالات المعاصرة الدكتور محمود إسماعيل عمّــار كلية المعلمين-أبها- السعودية

تنص كتب النحو على أن الفعل الذي يرفع اسماً ظاهراً مجازي التأنيث يجوز أن تلحقه التاء، وأن يتجرد منها، تقول : طلعت الشمس، وطلع الشمس، وإن كان التأنيث أرجح، إلا أن الاستعمال المعاصر على إيثار التأنيث، وتجنب التذكير، فلا نكاد نسمع من يقول: طلع الشمس، وامتلأ الأرض بالعشب، ووقع الحرب بين الطرفين، وامتّد النار إلى البيوت، ووقع العصا، وازدان ( ازدانت) الدار بالضيوف مع جواز ذلك في اللغة.

************

هناك لفتة :

إذا جاء الفاعل ومثله في القاعدة نائب الفاعل معطوفا عليه مثال هذه الآية الكريمة : " وجمع الشمس والقمر "
نائب الفاعل هنا مجازي اسم ظاهر ولكنه معطوفا فالشمس مؤنث والقمر مذكر
يجوز التأنيث والتذكير ولكن التذكير يغلّب
حيث يقال إذا اجمتع المذكر مع المؤنث فيغلب المذكر ...

***************

فائدة على الهامش :

_أعتقد أن استخدامكم للفظ ( تم ) هنا صحيح لأنها بمعنى اكتملت أو اكتمل ؛ لأنها لو جاءت في سياق آخر أو بمعنى آخر أو في أسلوب آخر لقيل بأنه من الأخطاء اللغوية .

حيث ورد ( هنا (http://www.toarab.ws/modules.php?file=article&name=News&sid=57)) مقال بعنوان

"مقالات في التصحيح اللغوي (2) لعبد الرحمن السعيد

( تم افتتاح الفرع - افتُتِح الفرع )
يستخدم بعض الكتّاب (الفعل المساعد «تم» + مصدر الفعل المراد ذكره) نحو : «تمت دراسة المعاملة»، أو «جرت دراسة الموضوع»، و «أخبرت المدير بما تم التوصل إليه»، و «تمت مخاطبة الجهة الفلانية »، و«تمت معالجة القضية ».
وهذا أسلوب دخيل على العربية يعتمد على إدراج فعل مساعد للوصول إلى الفعل المراد ذكره. وظني أنّ منشأ الخطأ يرجع إلى التأثر باللغة الإنجليزية حيث يذكر الفعل المساعد نحو :
1 - (تمت دراسة المعاملة = it has been discussed).
2 - ( تم التوصل إلى ... = ... has been reached).
والاعتراض هو : أنه ليس هناك فعل مساعد في اللغة العربية، بل يُتَعامل مع الفعل مباشرة، وإن كان الفاعل مجهولاً أو لا يراد ذكره فيُستخدم (1) الفعل المبني للمجهول.
1 - فتقول في : «اجتمعت اللجنة يوم السبت وتمت دراسة المعاملة» : «اجتمعت اللجنة يوم السبت ودَرَسَت المعاملة»، أو «اجتمعت اللجنة يوم السبت ودُرِسَت المعاملة».
2 - وتقول في : «أخبرت المدير بما تم التوصل إليه» : «أخبرت المدير بما تُوُصِّل إليه»، أو «أخبرت المدير بما توصلت إليه اللجنة».
3 - وفي : «تمت مخاطبة الجهة الفلانية » : «خوطبت الجهة الفلانية»، أو «خاطبت اللجنة الجهة الفلانية».
4 - وفي : «تمت معالجة القضية» : «عولجت القضية»، أو «عالجت اللجنة القضية».
فليست هناك حاجة إلى الفعل «تم» للوصول إلى الفعل المراد ذكره. وهذا يعد من الحشو الذي لا فائدة منه.
وقد ناقشني أحد الفضلاء في هذا الاستخدام فذكر اعتراضين :

الاعتراض الأول :

ورود نصوص تدعم قوله كقوله تعالى {وتمت كلمة ربك}[الأنعام:115]. وقول النبي -صلى الله عليه وسلم- :«من أدرك ركعة من الجمعة أو غيرها فقد تمت صلاته»(2)، وقول عروة بن أذينة(3) :
('تَمَّتْ مُرُوءَتُهُ وَسَاوَرَ هَمَّهَ = غَلَبًا وَأَتْبَعَ رَأْيَهُ أَكْمَاشَا','')
وقول جرير(4) :
('تَمَّتْ جَمَالا وَدِينًا ليس يَقْرَبُها = قِسُّ النَّصارى ولا مِن هَمِّها البِيَعُ','')
الاعتراض الثاني :
أنّ المقصود بـ ( تم ، تمت ) التأكيد على إنجاز المعاملة وأنه لا مجال للشك في هذا.

ويجاب عن الاعتراضين بما يلي :

أ - جواب الاعتراض الأول :

أنه لا حجة في تلك النصوص؛ لأنّ المقصود بـ «تمت» المعنى الحقيقي؛ وهو الكمال، ولم يقصد من «تمت» الوصول إلى «مصدر الفعل المراد ذكره». فقوله تعالى {وتمت كلمة ربك} أي : كَمُلَت. وليس المقصود «تمت مكالمة ربك»، أو «تم التكلم مع ربك» (5) على نحو «تم التنسيق بين الجهات».

ومثلها تماما بقية النصوص كقوله -صلى الله عليه وسلم- : «تمت صلاته» أي ليست ناقصة. وهي ليست كقولنا: «تمت دراسة المعاملة»؛ بل هي على حد قولنا : «تمت المعاملة».

وكذا بقية الشواهد المقصود من «تمت» الكمال، وقس عليه قولنا «تمت القصيدة»، و«تمت الخطبة»؛ إذ المقصود هنا الإخبار عن كمالهما من حيث العدد، ولم يُقصد من «تمت» الوصول إلى «مصدر الفعل المراد ذكره»؛ فليس هناك فعل في الجملة يُراد الوصول إليه.

فالخلاصة :

هناك فرق بين :

أ - جعل «تم» فعلاً مساعدًا للوصول إلى «مصدر الفعل المراد ذكره» كقولنا : «تمت دراسة الموضوع»، و «تم إرسال الملف»، و «تم التوصل إلى كذا». \
ب - وبين الإخبار عن الكمال بأنواعه كقولنا: «تمت الآية»، و «تمت القصيدة»، و «تمت المروءة».

ولمزيد من الإيضاح أذكر هنا جملتين :

1- «تم البناء».
2 - «وفي هذا الحي تم بناء المسجد».
فالجملة الأولى «تم البناء» إخبار عن تمام البناء وكماله، ولم يقصد الوصول إلى «مصدر الفعل المراد ذكره».
وفي الجملة الثانية «وفي هذا الحي تم بناء المسجد» المقصود -غالبًا- من «تم» الوصول إلى «مصدر الفعل المراد ذكره» وهو البناء.
لهذا فالأسلوب القويم أن يقال : «وفي هذا الحي بُنِي المسجد»، أو «وفي هذا الحي بنت المؤسسة المسجد»، أو «وفي هذا الحي اكتمل بناء المسجد» خروجًا من الاشتباه بـ «تم» الدخيلة.

ب - جواب الاعتراض الثاني :

الفعل له دلالة فقولنا «دَرَسَت اللجنة المعاملة» دلَّ الفعل «درس» على المعنى المتعارف عليه. فإذا أردت التأكيد على الانتهاء من «الدراسة» فإنك تدخل همزة التعدية؛ لأن «تم» فعل لازم، وعليه فتقول «أتمت اللجنة دراسة المعاملة»، أو «أنهت اللجنة دراسة المعاملة»؛ فالهمزة في «أتمت» جعلت الفعل «تم» متعديًا.
ويمكن استخدام أساليب أخر كقولنا : «درست اللجنة المعاملة ورأت ما يلي»، أو «أنجزت اللجنة المعاملة».

وخلاصة الموضوع :

قل : «أن يُنَسَّق بين الجهات»، ولا تقل : «أن يتم التنسيق بين الجهات».
وقل : «وفي الاجتماع دَرَسَت اللجنة المعاملة»، أو «وفي الاجتماع دُرِسَت المعاملة»، ولا تقل : «وفي الاجتماع تمت دراسة المعاملة».
وقل : «وتُوُصِّل إلى الاتفاق»، ولا تقل : «تم التوصل إلى اتفاق».
وقل : «أحيلت القضية إلى المحكمة»، ولا وتقل : «تمت إحالة القضية إلى المحكمة».

الحواشي:

________________
(1) وعلى أسلوب هؤلاء يقال في هذه الجملة : «وإن كان الفاعل مجهولا أو لا يراد ذكره فيتم استخدام ...».
(2) سنن النسائي [554].
(3) شعره (178).
(4) ديوانه (1/293).
(5) ذكرتُ هذين التأويلين تنـزلا مع الطرف الآخر، وبطلانهما واضح.

***********

وجزى الله خيرا الأستاذ الفاضل : محمد التويجري فلقد نبّهني إلى ذلك ،

********

الخلاصة :

يجوز الوجهان : تأنيث الفعل وتذكيره ، والأفصح التأنيث!
أي يجوز أن نقول ( تم المطالعة ) ويجوز أن نقول ( تمّت المطالعة ) والأخيرة أفصح وأكثر.
وهذا الجواز لأن الفاعل جاء ( مؤنثا غير حقيقي أي مؤنثا مجازيا ) اسما ظاهرا ،،،

والله أعلم بالصواب