المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما نوع ال التعريف في ( تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ )



ضياء الدين الراشد
03-10-2018, 01:53 AM
السلام عليكم/ قرأتُ في القرأن الكريم هذه الآية :

( وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ )

أريد أن أعرف " ال التعريف " في كلمة (الدمع) من أي نوع ؟

أو مثلا في قولنا ( شربت فنجانًا من القهوة ) ؟

وجزاكم الله كل خير

زهرة متفائلة
04-10-2018, 02:40 AM
السلام عليكم قرأت في القرأن الكريم هذه الآية

( وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ )

أريد أن أعرف أل التعريف في كلمة (الدمع) من أي نوع.


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد:

محاولة للتعقيب!

_لا أعرف إن كان يفهم من كلام ابن عاشور في تفسيره " التحرير والتنوير" أن " أل التعريف " في الدمع " أل الجنسية" !
ولا أعلمُ كذلك بصحة ما ذهب إليه ،،،،

حيث ورد ( هنا (http://shamela.ws/browse.php/book-9776#page-2399) ) ما نصه :

وَقَوْلُهُ: تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مَعْنَاهُ يَفِيضُ مِنْهَا الدَّمْعُ لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْفَيْضِ أَنْ يُسْنَدَ إِلَى الْمَائِعِ الْمُتَجَاوِزِ حَاوِيَهُ فَيَسِيلُ خَارِجًا عَنْهُ. يُقَالُ: فَاضَ الْمَاءُ، إِذَا تَجَاوَزَ ظَرْفَهُ. وَفَاضَ الدَّمْعُ إِذَا تَجَاوَزَ مَا يَغْرَوْرَقُ بِالْعَيْنِ. وَقَدْ يُسْنَدُ الْفَيْضُ إِلَى الظَّرْفِ عَلَى طَرِيقَةِ الْمَجَازِ الْعَقْلِيِّ، فَيُقَالُ: فَاضَ الْوَادِي، أَيْ فَاضَ مَاؤُهُ، كَمَا يُقَالُ: جَرَى الْوَادِي، أَيْ جَرَى مَاؤُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ» .
وَقَدْ يُقْرِنُونَ هَذَا الْإِسْنَادَ بِتَمْيِيزٍ يَكُونُ قَرِينَةً لِلْإِسْنَادِ الْمَجَازِيِّ فَيَقُولُونَ: فَاضَتْ عَيْنُهُ دَمْعًا، بِتَحْوِيلِ الْإِسْنَادِ الْمُسَمَّى تَمْيِيزَ النِّسْبَةِ، أَيْ قَرِينَةَ النِّسْبَةِ الْمَجَازِيَّةِ. فَأَمَّا مَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَإِجْرَاؤُهُ عَلَى قَوْلِ نُحَاةِ الْبَصْرَةِ يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ (مِنْ) الدَّاخِلَةُ عَلَى الدَّمْعِ هِيَ الْبَيَانِيَّةُ الَّتِي يُجَرُّ بِهَا اسْمُ التَّمْيِيزِ، لِأَنَّ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ
مُمْتَنِعٌ فِي تَمْيِيزِ النِّسْبَةِ، فَتَكُونُ الْآيَةُ مَنْسُوجَةً عَلَى مِنْوَالِ الْقَلْبِ لِلْمُبَالَغَةِ، قُلِبَ قَوْلُ النَّاسِ الْمُتَعَارَفُ: فَاضَ الدَّمْعُ مِنْ عَيْنِ فُلَانٍ، فَقِيلَ: أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ، فَحَرْفُ (مِنْ) حَرْفُ ابْتِدَاءٍ. وَإِذَا أُجْرِيَ عَلَى قَوْلِ نُحَاةِ الْكُوفَةِ كَانَتْ (مِنْ) بَيَانِيَّةً جَارَّةً لِاسْمِ التَّمْيِيزِ.
وَتَعْرِيفُ الدَّمْعِ تَعْرِيفُ الْجِنْسِ، مِثْلَ: طِبْتَ النَّفْسَ.
وَ (مِنْ) فِي قَوْلِهِ مِمَّا عَرَفُوا تَعْلِيلِيَّةٌ، أَيْ سَبَبُ فَيْضِهَا مَا عَرَفُوا عِنْدَ سَمَاعِ الْقُرْآنِ مِنْ أَنَّهُ الْحَقُّ الْمَوْعُود بِهِ. فَمن قَائِمَةٌ مَقَامَ الْمَفْعُولِ لِأَجْلِهِ كَمَا فِي قَوْلِهِ: تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً [التَّوْبَة: 92] ، أَيْ فَفَاضَتْ أَعْيُنُهُمْ مِنِ انْفِعَالِ الْبَهْجَةِ بِأَنْ حَضَرُوا مَشْهَدَ تَصْدِيقِ عِيسَى فِيمَا بَشَّرَ بِهِ، وَأَنْ حَضَرُوا الرَّسُولَ الْمَوْعُودَ بِهِ فَفَازُوا بِالْفَضِيلَتَيْنِ. وَ (مِنْ) فِي قَوْلِهِ مِنَ الْحَقِّ بَيَانِيَّةٌ. أَيْ مِمَّا عَرَفُوا، وَهُوَ الْحَقُّ الْخَاصُّ. أَوْ تَبْعِيضِيَّةٌ، أَيْ مِمَّا عَرَفُوهُ وَهُوَ النَّبِيءُ الْمَوْعُودُ بِهِ الَّذِي خَبَرُهُ مِنْ جُمْلَةِ الْحَقِّ الَّذِي جَاءَ بِهِ عِيسَى وَالنَّبِيئُونَ مِنْ قَبْلِهِ.

************

ابن عاشور قال تفيض من الدمع مثل طبت النفس !
لا أعلم ما يقصده ؟ لأن أل في النفس في طبت النفس " زائدة " لمجئها تمييزا والتقدير : طبت نفسا .
أم أنه يقصد أن بينهم شبها فقط في مجيء " من الدمع " الجار والمجرور في محل نصب تمييز كما ورد في بعض الكتب الإعرابية وأل جنسية !
يُنظر أهل العلم !
_هذه بعض الروابط في شرح أنواع أل التعريف ( هنا (http://shamela.ws/browse.php/book-10641/page-424#page-422) : كتاب النحو الوافي لعباس حسن ) و ( هنا (http://shamela.ws/browse.php/book-3284#page-140) : كتاب جامع الدروس العربية للغلاييني ) (هنا (http://www.uobabylon.edu.iq/uobColeges/lecture.aspx?fid=10&depid=3&lcid=48372) ) .

__________________

ورد في كتاب معجم القواعد العربية للدقر ( هنا (http://islamport.com/d/3/lqh/1/135/2248.html)) أو هنا . (https://www.almeshkat.net/books/archive/books/50980.pdf)

أل التعريفية:

_تأتي" جنسية، وزائدة، وعهدية!
_وهذه الثلاثة تصلح أن تكون علامة للاسم - وموصولة وهاك بيانها:

* أل الجنسية: ثلاثة أنواع:

(أ) التي لبيان الحقيقة والماهية وهي التي لا تخلفها "كل" نحو: {وجعلنا من الماء كل شيء حي} (الآية "30" من سورة الأنبياء "21")، ونحو: "الكلمة قول مفرد".
(ب) التي لاستغراق الجنس حقيقة، فهي لشمول أفراد الجنس نحو: {وخلق الإنسان ضعيفا} (الآية "27" من سورة النساء "4" ) وعلامتها أن تخلفها "كل" فلو قيل: وخلق كل إنسان ضعيفا لكان صحيحا.
(جـ) التي لاستغراق الجنس مجازا لشمول صفات الجنس مبالغة نحو "أنت الرجل علما وأدبا" أي أنت جامع لخصائص جميع الرجال وكمالاتهم.

* أل الزائدة: نوعان: لازمة، وغير لازمة، فاللازمة: ثلاثة أنواع:

(أ) التي في علم قارنت وضعه في النقل كـ "اللات والعزى" أو في الارتجال كـ "السموأل".
(ب) كالتي في اسم للزمن الحاضر وهو "الآن".
(جـ) كالتي في الأسماء الموصولة مثل "الذي والتي وفروعهما" من التثنية والجمع وكانت زائدة في الثلاثة لأنه لا يجتمع على الكلمة الواحدة تعريفان.
وغير اللازمة - وهي العارضة - نوعان:
(1) واقعة في الشعر للضرورة، وفي النثر شذوذا، فالأولى كقول الرمح بن ميادة:
رأيت الوليد بن اليزيد مباركا * شديدا بأعباء الخلاف كاهله
("أل" في الوليد زائدة للمح الأصل، والشاهد في "اليزيد" فـ "أل" فيه للضرورة، لأنه لم يسمع دخول أل على يزيد ويشكر، سهل هذه الضرورة تقدم ذكر الوليد في البيت)
وقول اليشكري:
رأيتك لما أن عرفت وجوهنا * صدرت وطبت النفس يا قيس عن عمرو
(النفس: تمييز ولا يقبل التعريف لذلك كانت زائدة)
أما شذوذها في النثر فهي الواقعة في قولك: "ادخلوا الأول فالأول" وقولهم: "جاؤوا الجماء الغفير" (أي جاؤول بجماعتهم وانظرها بـ(الجماء الغفير)).
(2) مجوزة للمح الأصل لأن العلم المنقول مما يقبل "أل" قد يلاحظ أصله فتخل عليه "أل" وأكثر وقوع ذلك في المنقول عن صفة كـ "حارث، وقاسم" (من أسماء الفاعلين). و "حسن وحسين". وقد تقع في المنقول عن مصدر كـ "فضل" أو عن اسم عين كـ "نعمان" فإنه في الأصل اسم للدم، والعمدة في الباب على السماع فلا يجوز في نحو "محمد ومعروف".
ولم يسمع دخول "أل" في نحو "يزيد ويشكر". علمين لأن أصلهما الفعل وهو لا يقبل "أل".


* أل العهدية: ثلاثة أنواع:

(1) للعهد الذكري: وهي التي يتقدم لمصحوبها ذكر نحو {كما أرسلنا إلى فرعون رسولا، فعصى فرعون الرسول} (الآية "15 - 16" من سورة المزمل "73").
(2) للعهد العلمي، ويقال له: العهد الذهني، وهو أن يتقدم، لمصحوبها علم نحو: {إنك بالواد المقدس طوى} (الآية "12" من سورة طه "20" ) و{إذ هما في الغار} (الآية "41" من سورة التوبة "9" ) لأن ذلك معلوم عندهم.
(3) للعهد الحضوري: وهو أن يكون مصحوبها حاضرا نحو {اليوم أكملت لكم دينكم} (الآية "3" من سورة المائدة "5" ) أي اليوم الحاضر وهو يوم عرفة ونحو "افتح الباب للداخل".
ومنه صفة اسم الإشارة نحو "إن هذا الرجل نبيل" وصفة "أي" في النداء نحو "يا أيها الإنسان".
* أل الموصولة:
هي اسم في صورة حرف، وهي التي بمعنى الذي وفروعه، وتدخل على أسماء الفاعلييين والمفعولين، ولا تدخل على الصفات المشبهة، لأن الصفة المشبهة للثبوت فلا تؤول بالفعل. وصلة "أل" الموصولة هي الوصف بعدها، وشذ دخولها على الفعل المضارع كقول الشاعر:
"ما أنت بالحكم الترضى حكومته"

**************

_ شربتُ فنجانا من القهوة !
تبدو لي ــ والله أعلم ــ أن أل في القهوة " أل الجنسية " ولكني غير متأكدة من أي نوع من أنواع أل الجنسية ؟
قد تكون التي لبيان الحقيقة والماهية ؟
فالغلاييني قال في كتابه " أل " التي تكونُ لبيانِ الحقيقة هي التي تُبينُ حقيقة الجنس وماهيّته وطبيعتَه،

لا أدري هذا ما أعتقده وقد أكون مخطئة في فهمي يُنظر أهل العلم!

والله أعلم بالصواب

زهرة متفائلة
06-10-2018, 11:59 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

نرجو من أهل العلم المشاركة !

_بحق ما نوع " أل " في شاهد الآية والمثال!
_ ما زلنا في دائرة الشك ! نريد تصويب الخطأ ؟

والله الموفق!