المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : متى ينتهي العدوان على بنت عدنان؟!



شادي السيد أحمد
25-12-2002, 09:35 PM
إنّ الله - تعالى - أنزل القرآن عربياً لا عُـجْـمـة فـيـه، بمعنى: أنه جارٍ في ألفاظه ومعانيه وأساليبه على لسان العرب(1)، قال الله - عز وجل -:
((إنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِياً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)) [الزخرف: 3]. وَمــــن أحبَّ اللهَ أحــبَّ رســـولَه المصطفى صلى الله عليه وسلم، ومَن أحبَّ النبيَّ العربيَّ أحــبَّ العرب، ومن أحبَّ العربَ أحبَّ اللغة العربية التي بها نزل أفضلُ الكتب على أفضل الـعَـجَـمِ والعَرَبِ(2). ومعلوم أنّ "تعلّم العربية وتعليمها" فرض على الكفاية، وكان السلف يُـؤدّبـون أولادهــم عـلـى تـوقِّـي الـلـحــــن؛ فنحن مأمورون أمر إيجاب أو أمر استحباب أن نحفظ القانون العربيّ، ونصلح الألسن المـائـلة عنه، فيحفظ لنا طريقة فهم الكتاب والسنة، والاقتداء بالعرب في خطابها، فلو تُرك الـنــاسُ على لحـنـهـم كــان نقصاً وعيباً؛ فكيف إذا جاء قومٌ إلى الألسنة العربية المستقيمة والأوزان القويمة فأفسدوها بمثل هذه المفردات والأوزان المفسدة للّسان، الناقلة عن الـعـربـيــة الـعـربـــاء إلـى أنــواع الهذيان الذي لا يهذي به إلا قومٌ من الأعاجم الطماطم الصميان؟!!(3).
وقد رُوي عن عمر ?5520 أنه قال: "تعلموا العربية؛ فإنها تزيد في المروءة"(4).
قـــال ابن فارس: "وقد كان الناسُ قديماً يجتنبون اللَّحْن فيما يكتبون أو يقرؤون اجتنابهم بعـضَ الـذنـــــوب، فأمّا الآن فقد تجوّزوا حتى إنّ المُحدّث يُحدّث فيلحن، والفقيه يؤلف فيلحن، فإذا نُـبِّـها قالا: ما ندري ما الإعراب؛ وإنما نحن محدّثون وفقهاء، فهما يُسَرَّانِ بما يُسَاءُ به اللبيب"(5).
ولا يخفى أن اللـســــــانَ العربيَّ شعارُ الإسلام وأهله، واللغاتُ من أعظم شعائر الأمم التي يتميّزون بها(6).
فــمــا أجْــدَرَ هـــذا اللسانَ بأنْ يُعتَنقَ ضَمّاً والتزاماً، كالأَحِبَّةِ لدى التوديعِ، ويُكْرَمَ بنقل الخُطُواتِ على آثاره حالةَ التشييع(7).
وما أكثر ما يجري مــن العدوان على هذا اللسان الذي وَسِع الدين والقرآن من أولئك الذين يَهْرِفون بما لا يعرفون، ويقولون ما لا يفعلون! فكثُر اللَّحْنُ مِن الخواصِ قبل العوامّ، وطغت الهُجْنَةُ حتى ضجَّتِ الهــوامُّ!! وسأضربُ مثالاً من هذا الرُّكام، وأزيح عنه اللِّثام: فما مِن
كاتبٍ، ولا شاعرٍ، ولا خـطـيـب، ولا أديــبٍ - إلا مَن رحــم ربــي - إلا ويستخدم كلمة (بَسِيط) بمعنى: قليل، أو هَيِّن، أو يسير... إلخ؛ فيقول: هذا شيء بـسـيـط (بمعنى قليل)، ورجــــل بسيط (بمعنى مُغفَّل، أو طيب القلب) وهذا الاستخدام غير صحيح؛ فـقـد وردتْ مشتقات هذه الكلمة في خمس وعشرين آية، وجاءت على هذا النحو في القرآن الكريم: بَسَطَ - بَسَطْتَ - تَـبْـسُـطْـها - يَبْسُطُ - يَبْسُطُه - يَبْسُطُوا - بَاسِط - بَاسِطُوا - البَسْط - بِسَاطاً - بَسْطَة - مَبْسُوطَتَان(8)؛ وليس فــيـها كلها معنى قليل، أو هَيِّن، أو مُغفّل...إلخ.
قال الفيروز آبادي: "بَسَطَهُ: نشره، وبَسَطَ يده: مَدَّهَا، وفلاناً: سَرَّه، والمكانُ القومَ: وَسـعَـهم، واللهُ فلاناً عليَّ: فَضَّلَهُ، والعُذْرَ: قَبِلَهُ. واللهُ يَبْسُطُ الرزقَ: يُوسِّعُه، والبِسَاطُ: ما بُسِطَ، والبَسِيطُ: الـمـنـبـسـط بلسانه، وأُذُن بَسْطَاء: عظيمة عريضة، وانْبَسَطَ النهارُ: امتدَّ وطال، والبَسْطَةُ: الفضيلة، والـبـَـسْـطَــة في العلم: التوسُّع، وفي الجسم: الطول والكمال،
والمَبْسَطُ: المُتَّسَعُ"(9).
هذا: وإنني قد بسطتُ الكلام في هذا المقال، للتنبيه وضرب المثال؛ لصون اللسان عن الزلل في لغة القرآن، ودعوة لنبذ سقيم الكلام والأوزان، بعد أن "ازدادت المِحْنَةُ في هُجْنَةِ اللسانِ الـعـربي، وطغت مولدات التغريب على لغة القرآن، فَعَظُمَ العُدْوان على بنت عدنان، وندر
الآخــــذون بالثأر الموقظون لأمتهم عن تغريب اللسان"(10). ورغم ذلك: فإن العلماء في لغة العرب - شـكـر الله سعيهم - قد بذلوا جهوداً مكثفة في القديم والحديث، فأنشؤوا سدوداً منيعة وحصوناً حصينة للغة القرآن عن عوادي الهُجْنة والدخيل، ويظهر ذلك في المجامع وهي كُثر، وفي كتب الملاحن وهي أكثر، فدبّ يراعهم، وسالتْ سوابق أقلامهم، وانتشرت سوابح أفكارهم فـي نقض الدخيل، ونفي المقرف والهجين، فحمى الله - سبحانه - اللغة حماية لكتابه(11).
فهل إلى إصلاح لغتنا مِن سبيل؟!
أفليس حراماً أن نهملها حتى يجهلها منا المتعلمون وأهل اللَّسَن والبيان ويلحنوا فيها؟ أليس حراماً أن يكون فينا من الخوارج على لغتنا من ينصر العاميّة المسيخة أو يكتب بها؟ ألـيـس حراماً أن تسير على ألسنتنا مئات الألفاظ الأعجمية: الفرنسية، والإنكليزية ننطق بها تـظرّفاً أو تحذلقاً، وعندنا عشرات الألفاظ التي ترادفها وتقوم مقامها؟!
فيا أيها العرب لغتَكم. لغتَكم يا أيها العرب؛ تعلّموها وحافظوا عليها وانشروها"(12).
فهل مِن ملبٍّ للنداء؟! وهل مِن مجيبٍ للدعاء؟!
الهوامش:
(1) الاعتصام: الشاطبي، 2/541.
(2) فقه اللغة وسر العربية: الثعالبي، ص 19.
(3)الفتاوى: ابن تيمية، 32/252.
(4) الجامع: الخطيب، 2/25.
(5) التعالم وأثره على الفكر والكتاب: بكر أبو زيد، ص 80 (ضمن
المجموعة العلمية).
(6) اقتضاء الصراط المستقيم، ابن تيمية، ص 203.
(7) القاموس المحيط: الفيروز آبادي، ص 29.
(8) المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، محمد فؤاد، ص 151.
(9) القاموس المحيط، ص 659، وانظر كذلك: معجم الأخطاء الشائعة: محمد العدناني، ص 37، صون اللسان: محمد الحسيني، ص 26.
(10) تغريب الألقاب العلمية: بكر بن عبد الله أبو زيد، ص 307 (ضمن المجموعة العلمية).
(11) معجم المناهي اللفظية: بكر بن عبد الله أبو زيد، ص 419.
(12) فكر ومباحث: علي الطنطاوي، ص 10.
=================
نشرتُها في مجلة ( البيان ) ، العدد (147) ، ذو القِعَدة 1420هـ

أنــوار الأمــل
25-12-2002, 10:08 PM
لله درك يا شيخنا الفاضل
كلمات محب هيمان في بنت عدنان
وتحذيرات خائف الجنان على بنت عدنان

وبنت عدنان .. قمة التشريف والاصطفاء من خالق الخلق ومدبر الكون
وبنت عدنان .. إهمال وإعراض من الأبناء ، ومكائد ومؤامرات من الأعداء
بنت عدنان .. تنوعت الطرق واختلفت الصور والعدوان واحد

ويظل السؤال
متى ينتهي العدوان
على بنت عدنـــــان؟


ومحاولة تقديم شيء من الجواب ...
حين نكف عن الانبهار باللغريب وترك الأصيل جهلا به أو إعراضا وكبرا
حين يدرك كل منا معناها وأهميتها وقدرها
وحين يقوم كل منا بواجبه في نشر الوعي بها بين المسلمين كافة
وحين يرعى من يقوم بأمرهم في ظلال القرآن ونبع الضاد
عندها قد تضيء نوافذ أمل نحو عالم أفضل خال من العدوان

د.محمد الرحيلي
26-12-2002, 10:19 AM
بنت عدنان بحاجة إلى كل مبدع مثلكما

بنت عدنان لن تهان وأنتم حماتها

بنت عدنان ستبقى رغماً عن كل حقود

بنت عدنان ستبقى ما بقي الليل والنهار
ويظل السؤال
متى ينتهي العدوان
على بنت عدنـــــان؟


ومحاولة تقديم شيء من الجواب ...
حين نكف عن الانبهار باللغريب وترك الأصيل جهلا به أو إعراضا وكبرا
حين يدرك كل منا معناها وأهميتها وقدرها
وحين يقوم كل منا بواجبه في نشر الوعي بها بين المسلمين كافة
وحين يرعى من يقوم بأمرهم في ظلال القرآن ونبع الضاد
عندها قد تضيء نوافذ أمل نحو عالم أفضل خال من العدوان

عاشقة لغة الضاد
11-01-2005, 01:29 AM
هنا في هذه الصفحة تنهد قلمي ...
تفجرت أحرفي لتبوح عما بداخلها...
هنا فقط عرفت أني قيس المعذب بعشق محبوبته العدنانية تلك التي دفنت و هي حية
تلك التي عاشت حياتها تكافح و تناضل لتمدنا بحنانها العدناني الأصيل
و عندما اتهموها بالعقم ، لم يظهرأحد من أبنائها ليدافع عنها أمام جهلة باعوها و قالوا عنها ما قالوا...
تلك هي لغتنا الأم ...
لغتنا ، و لغة كتاب الله الطاهر...
لغة ليست ككل اللغات ..
اسمحوا لي بأن أقول ، إني لا أؤمن بوجود لغة غيرها على وجه الكرة الأرضية
هنا أبوح لكم بمشاعري الدفينة تجاه تلك الغة المقدسة
انبثق حبري و تهافتت كلماتي لتسابق عواطفي في الكتابة
لأكتب و أعُلم كل كائن هنا أني أعشقك ِ أيتها اللغة ،،، أعشقك ِ و ما العشق إن لم يكن لك ِ أيتها الحبيبة
هنا في هذا الشاطئ الذي استقرت فيه كلماتي و تناثرت فيه أدمعي المممزوجة بلهيب ٍ يحرق أحشائي
هنا أكتب ،، يا بنت عدنان قد كثر عليك العدوان ،،، و أي عدوان ..!!
آه .... و آه .
أين أنتم أيها العرب ... عجبا لأمركم ،،،
صحيح ،، من قال إنكم عرب ...
عرب هذي كانت في القدم ... الآن كل شئ قد تغير .. فأنتم تواكبون الحضارة
عرب ؟؟؟ من هو العربي .. عربي !!!! هذا انسان متخلف لا يصلح لكي يعيش في هذا العصر .. أليس كذلك أيها الــــ ....