المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : لم عرفات مصروفة؟



غاية المنى
31-10-2018, 08:05 AM
السلام عليكم:
قوله تعالى: (فإذا أفضتم من عرفاتٍ) جاءت في القرآن مصروفة مع أنها علم مؤنث فما علة ذلك؟

عطوان عويضة
31-10-2018, 08:51 AM
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.
عرفات علما على مؤنث يتجاذبه شيئان: كونه في الأصل جمعا بالألف والتاء، وكونه علما على مؤنث.
ولأنه في الأصل جمع بالألف والتاء فإن تنوينه ليس تنوين صرف وإنما هو تنوين مقابلة، والممنوع من الصرف يمنع من تنوين الصرف الذي هو تنوين التمكين، فمن راعى الأصل، وهو المقدم في الاستعمال، نون عرفات ومثيلاتها مما أطلق علما على أنثى، وأعربها إعراب المجموع بالألف والتاء؛ فقال: هذه عرفاتٌ، وزرت عرفاتٍ، وذهبت إلى عرفاتٍ
ومن راعى طروء العلمية والتأنيث ولم يراع الأصل أعرب الاسم إعراب ما لا ينصرف فلم ينون وأناب الفتحة عن الكسرة في الجر، فقال: هذه عرفاتُ، وزرت عرفاتَ، وذهبت إلى عرفاتَ
ومن راعى الوضعين الأصلي والطارئ أعرب إعراب الجمع بالألف والتاء ولم ينون؛ فقال: هذه عرفاتُ، وزرت عرفاتِ، وذهبت إلى عرفاتِ.
ومراعاة الأصل أولى لذا أجمع قراء القرآن على تنوين عرفات وجرها بالكسرة.
والله أعلم.

غاية المنى
31-10-2018, 12:40 PM
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.
عرفات علما على مؤنث يتجاذبه شيئان: كونه في الأصل جمعا بالألف والتاء، وكونه علما على مؤنث.
ولأنه في الأصل جمع بالألف والتاء فإن تنوينه ليس تنوين صرف وإنما هو تنوين مقابلة، والممنوع من الصرف يمنع من تنوين الصرف الذي هو تنوين التمكين، فمن راعى الأصل، وهو المقدم في الاستعمال، نون عرفات ومثيلاتها مما أطلق علما على أنثى، وأعربها إعراب المجموع بالألف والتاء؛ فقال: هذه عرفاتٌ، وزرت عرفاتٍ، وذهبت إلى عرفاتٍ
ومن راعى طروء العلمية والتأنيث ولم يراع الأصل أعرب الاسم إعراب ما لا ينصرف فلم ينون وأناب الفتحة عن الكسرة في الجر، فقال: هذه عرفاتُ، وزرت عرفاتَ، وذهبت إلى عرفاتَ
ومن راعى الوضعين الأصلي والطارئ أعرب إعراب الجمع بالألف والتاء ولم ينون؛ فقال: هذه عرفاتُ، وزرت عرفاتِ، وذهبت إلى عرفاتِ.
ومراعاة الأصل أولى لذا أجمع قراء القرآن على تنوين عرفات وجرها بالكسرة.
والله أعلم.
شكرا لكم أستاذنا أبا عطوان لكن ما المقصود بتنوين المقابلة هنا؟ ولم ألحقوها بجمع المؤنث ما دامت جمعا لعلم مؤنث وهو عرفة مثل فاطمة وفاطمات؟

عطوان عويضة
31-10-2018, 01:52 PM
ما المقصود بتنوين المقابلة هنا؟
تنوين المقابلة هو التنوين الذي يلحق بجمع المؤنث السالم، وسمي بتنوين المقابلة لأنه يقابل نون الجمع في جمع المذكر السالم، وهو غير تنوين اصرف الذي يلحق بالأسماء المتمكنة من الاسمية فلا تشبه الحرف ولا الفعل، فإذا أشبه الاسم الحرف أو الفعل امتنع من تنوين الصرف.

ولم ألحقوها بجمع المؤنث ما دامت جمعا لعلم مؤنث وهو عرفة مثل فاطمة وفاطمات؟
عرفات هنا ليست جمعا لعرفة لأنها تدل على مسمى واحد. هي في الأصل جمع، لكنها في هذا الموضع لا تدل على جمع إلا باللفظ فقط، كمن يسمي ابنته آيات أو عطيات هي ابنة واحدة ولكن لفظ اسمها لفظ الجمع، وكذلك أسماء الأماكن كعرفات وأذرعات ...
ولو كان اللفظ جمعا ويدل على جمع حقا، كمجموعة من البنات كلهن يحملن اسم فاطمة، فهذا أحرى بالتنوين، لأنه جمع حقيقي وبالجمع انتفى عنه التعريف والعلمية، لذا لا يكون له سوى وجه واحد هو تنوينه تنوين مقابلة، ولا يصح منعه من الصرف ولا من التنوين، بل ينون وينصب ويجر بالكسرة، فتقولين: هؤلاء فاطماتٌ، ورأيت فاطماتٍ، ونظرت إلى فاطماتٍ.
والله أعلم.

غاية المنى
31-10-2018, 06:27 PM
تنوين المقابلة هو التنوين الذي يلحق بجمع المؤنث السالم، وسمي بتنوين المقابلة لأنه يقابل نون الجمع في جمع المذكر السالم، وهو غير تنوين اصرف الذي يلحق بالأسماء المتمكنة من الاسمية فلا تشبه الحرف ولا الفعل، فإذا أشبه الاسم الحرف أو الفعل امتنع من تنوين الصرف.

عرفات هنا ليست جمعا لعرفة لأنها تدل على مسمى واحد. هي في الأصل جمع، لكنها في هذا الموضع لا تدل على جمع إلا باللفظ فقط، كمن يسمي ابنته آيات أو عطيات هي ابنة واحدة ولكن لفظ اسمها لفظ الجمع، وكذلك أسماء الأماكن كعرفات وأذرعات ...
ولو كان اللفظ جمعا ويدل على جمع حقا، كمجموعة من البنات كلهن يحملن اسم فاطمة، فهذا أحرى بالتنوين، لأنه جمع حقيقي وبالجمع انتفى عنه التعريف والعلمية، لذا لا يكون له سوى وجه واحد هو تنوينه تنوين مقابلة، ولا يصح منعه من الصرف ولا من التنوين، بل ينون وينصب ويجر بالكسرة، فتقولين: هؤلاء فاطماتٌ، ورأيت فاطماتٍ، ونظرت إلى فاطماتٍ.
والله أعلم.
يعني ألحقوها بالجمع لأنه لا مفرد لها من لفظها؟

عطوان عويضة
31-10-2018, 07:31 PM
يعني ألحقوها بالجمع لأنه لا مفرد لها من لفظها؟
ألحقوها بالجمع لأن لفظها لفظ الجمع، فمن راعى ذلك أعربها إعراب الجمع؛
يقول ابن مالك رحمه الله:
وما بتا وألف قد جمعا ... يكسر في النصب وفي الجر معا
كذا أولات، والذي اسما قد جعل ... كأذرعات فيه أيضا ذا قبل
أي والجمع الذي بالألف والتاء إذا جعل علما ألحق في الإعراب بهذا الجمع.
فهو في الأصل جمع وله مفرد من لفظه ولكنه فقد الدلالة على الجمعية من جهة المعنى لأنه أصبح اسما لمفرد.
الذي لا مفرد له من لفظه أولات لا أذرعات.