المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : لا تــرْتَـــجِــي النَّــفْـــسَ



رضا الهاشمي
15-11-2018, 09:22 AM
لاَ تَرْتَجِي النَّفْسَ إنّ النَّفْسَ هَالِكَةٌ

فلْتَرْتَجِي خَالِقِ الدُّنْيا و َباِرِيْها




والنَّفْسُ أَمَّارةٌ بالسُّوءِ مَا عَشِقَتْ

دُنْيا ً ستَفْنى و يَمْضِي كُلَّ مَا فِيها




واسْجُدْ إِلى اللهِ تَلقَى اللهَ مُنْتَظِراً

صوتَ الشُّجُونِ التَّي فاضَتْ مَآقِيها




وادْعُوهُ لاَ خَابَ مَنْ يَرجُوهُ أُمْنِيَةً

فالنَّفْسِ تَلْقى مَعَ المُعْطي أمانِيها




وَ تُبْ إلى اللهِ لا تَعْصِي أواِمرَهُ

سَعَادَةُ الرُّوحِ إنْ زَالتْ مَعَاصِيها




أعُوذُ باللهِ مِنْ عَيْنِ الحَسُودِ إِذا

مَا شَبَّ فِي خَيْرِ خَلْقِ اللهِ لاظِيها




تَقْوى النُّفُوسُ بِتَقْوى اللهِ ما بَقِيَتْ

و تَرْتَقِي كُلَّما طابَتْ مَسَاعِيها




فالدَّهْرُ لَطّامُ والأقْدارُ باخِرَةٌ

تَرْسي كَما اللهُ يَبْغِي فِي مَراسِيها




نَعْلو نُجُومُ العُلا بالعَزْمِ ما ارْتَفَعَتْ

أحْلامُنا و اسْتَقَرَّتْ في مَعَاليها




اللهُ اللهُ فادْعوا اللهَ مُنْقَطِعاً

إِليهِ حتّى يُجيبَ اللهُ داعِيها




يا أُنْسَ قَلْبي و يَا أنْوارَ وَحْشَتِهِ

يا عالِماً ظاهِرَ الدُّنْيا و خافِيها




فارْحَمْ عُبَيْداً تودُّ التَّوبَ مُهْجَتُهُ

مِنْ قَبْلِ أنْ تَرْتَقِي رُوحِي تَراقِيها




ياربُّ ياربُّ لا تَأْخُذْ إلى سَقَرٍ

يومَ القِيامَةِ نَفْسِي مِنْ نَواصِيها




لا عَذَّبَ اللهُ في نِيرانِهِ جَسَدي

ولا صَلَى اللهُ أحْشَائِي بِصَالِيها

عبد الله عبد القادر
15-11-2018, 10:58 AM
رضا الهاشمي
لا تَرْتَجِي النَّفْسَ إنّ النَّفْسَ هَالِكَةٌ

ترتجِ الفعل مجزوم بحذف حرف العلة بعد لا الناهية ،ويستقيم الوزن مع الجزم
فلْتَرْتَجِي خَالِقِ الدُّنْيا و َباِرِيْها
فلترتجِ مجزوم أيضا بلام الأمر، ولكنه يكسر الوزن .
خالقَ مفعول به منصوب


والنَّفْسُ أَمَّارةٌ بالسُّوءِ مَا عَشِقَتْ

دُنْيا ً ستَفْنى و يَمْضِي كُلَّ مَا فِيها
دنيا بلا تنوين،
كلُّ فاعل مرفوع.


واسْجُدْ إِلى اللهِ تَلقَى اللهَ مُنْتَظِراً
واسجد لله ولكنها تكسر الوزن ، ويمكنك أن تقول : والجأ إلى الله، أو : وصلّ لله.
تلقَ مجزوم بحذف حرف العله لكونه جوابا للطلب.

صوتَ الشُّجُونِ التَّي فاضَتْ مَآقِيها
ليس للشجون صوت ولا مآق، ورأيي أن الاستعارة غير مناسبة



وادْعُوهُ لاَ خَابَ مَنْ يَرجُوهُ أُمْنِيَةً
خطابك للمفرد ، والصواب وادعُهُ
فالنَّفْسِ تَلْقى مَعَ المُعْطي أمانِيها




وَ تُبْ إلى اللهِ لا تَعْصِي أواِمرَهُ
لا تعصِ مجزوم بحذف حرف العلة بعد لا الناهية والوزن ينكسر
سَعَادَةُ الرُّوحِ إنْ زَالتْ مَعَاصِيها




أعُوذُ باللهِ مِنْ عَيْنِ الحَسُودِ إِذا

مَا شَبَّ فِي خَيْرِ خَلْقِ اللهِ لاظِيها
عجزت عن فهم هذا التعبير، ف ( شبّ ) الحريق أو شبت النار بمعنى اشتعل ، خير خلق الله هو المصطفى صلى الله عليه وسلم ، ولا أعلم معنى ( لاظيها ) ، ليتك تتفضل بالشرح.




تَقْوى النُّفُوسُ بِتَقْوى اللهِ ما بَقِيَتْ

و تَرْتَقِي كُلَّما طابَتْ مَسَاعِيها
تعبير جميل والجناس في صدر البيت أتى دون تكلف




فالدَّهْرُ لَطّامُ والأقْدارُ باخِرَةٌ
التنوين مطلوب ( لطامٌ ) ولكنه يكسر الوزن
تَرْسي كَما اللهُ يَبْغِي فِي مَراسِيها

الفعل رسا يرسو


نَعْلو نُجُومُ العُلا بالعَزْمِ ما ارْتَفَعَتْ

أحْلامُنا و اسْتَقَرَّتْ في مَعَاليها




اللهُ اللهُ فادْعوا اللهَ مُنْقَطِعاً
اللهَ اللهَ بالنصب ( مفعول به لفعل محذوف )، فادعُ
إِليهِ حتّى يُجيبَ اللهُ داعِيها علام يعود ضمير المؤنث ؟
الأصل ( داعيَها ) بفتح الهاء وسكنت للضرورة



يا أُنْسَ قَلْبي و يَا أنْوارَ وَحْشَتِهِ

يا عالِماً ظاهِرَ الدُّنْيا و خافِيها

سكنت الهاء أيضا للضرورة


فارْحَمْ عُبَيْداً تودُّ التَّوبَ مُهْجَتُهُ

مِنْ قَبْلِ أنْ تَرْتَقِي رُوحِي تَراقِيها




ياربُّ ياربُّ لا تَأْخُذْ إلى سَقَرٍ
يا ربِّ يا ربِّ هكذا تكون بالإضافة إلى ضمير المتكلم المحذوف حتى لا يكون النداء لنكرة .
يومَ القِيامَةِ نَفْسِي مِنْ نَواصِيها




لا عَذَّبَ اللهُ في نِيرانِهِ جَسَدي

ولا صَلَى اللهُ أحْشَائِي بِصَالِيها

رضا الهاشمي
15-11-2018, 11:29 AM
مشكور يا عبدالله على انتقاداتكم الجميلة

شكرا


رضا الهاشمي

ابوهلا1
15-11-2018, 12:12 PM
أخي رضا
هنيئًا لك هذا البوح النابع من القلب..
وهنيئًا لك مرور الأخ عبدالله عبدالقادر ...
لتصحيح المسار .. حقيقة أنا أستفدت من تصويباته كثيًرا .. جزاه الله عنا وعنكم خير الجزاء

لا تحرمنا ياشيخ عبدالله ..

أبوهلا

رضا الهاشمي
15-11-2018, 12:43 PM
يا مرحبا بك أخي أبو هلا

شكرا على عبورك

وهنيئاً قراءة نقد الأخ عبدالله عبد القادر عبر صفحتي المتواضعة

أرحب بالنقد بجميع أنواعه

شكرا

رضا الهاشمي
15-11-2018, 01:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

نظراً لغرابة أسلوبك السابق في النقد أيها الأخ العزيز عبدالله عبد القادر هنا وهناك، فإنني ارتأيت أن أرد على نقدك بردّي هذا مع جزيل الشكر لك.

أخي الكريم نصيحة مني لك إن كنت ترى نفسك ناقدا أدبيا ً أن تتأنّى كثيرا قبل نقدك لأيّة قصيدة كانت، وأن تقوم بنقدها نقداً أدبيّاً بنّاءً أولاً (تقوم بذكر محاسن القصيدة بأشكالها أولاً) ومن ثمّ تقوم بطرح عيوب القصيدة، وذلك حتّى يتسنى لرحابة صدر كاتب القصيدة تقبّل نقدك.

أخي عبدالله بالنسبة لانتقاداتك فردّي عليها بالتالي:

لا تَرْتَجِي النَّفْسَ إنّ النَّفْسَ هَالِكَةٌ

صحيح هو كلامك حين قلت أن الفعل المضارع ترتجي يجب أن يجزم ولكن لا أوافقك الرأي بأنه إن جزمته لن يكسر الوزن، وأنا أطلب منك إثبات الكسر اذا كنت ترى ذلك.

خالقَ: مفعول به منصوب، نعم هو كذلك والكسرة كُتبت بالخطأ مع سرعة التشكيل عذراً. سأنتبه في المرات القادمة حين أقوم بتشكيل الحروف.


ثمّ قلت:

(صوتَ الشُّجُونِ التَّي فاضَتْ مَآقِيها
ليس للشجون صوت ولا مآق، ورأيي أن الاستعارة غير مناسبة)

رأيت أن الاستعارة غير مناسبة هذا رأيك وأنا أحترمه لكن ليس للشجون مآق اذاً كيف تُسمع الكلمات من به صمم... هل للكلمات والحروف أفواه وفم؟؟؟ أريد جوابا منك وايضاحاً فمنك نستفيد.

(أنَا الذي نَظَرَ الأعْمَى إلى أدَبي

وَأسْمَعَتْ كَلِماتي مَنْ بهِ صَمَمُ )


وقلت:

(مَا شَبَّ فِي خَيْرِ خَلْقِ اللهِ لاظِيها
عجزت عن فهم هذا التعبير، ف ( شبّ ) الحريق أو شبت النار بمعنى اشتعل ، خير خلق الله هو المصطفى صلى الله عليه وسلم ، ولا أعلم معنى ( لاظيها ) ، ليتك تتفضل بالشرح.)

لاظيها : المقصود بها لهب النّار. خير خلق الله.... لا أعلم كيف فهمتها كذلك!! أضحكتني حقيقة.... كيف أتجرأ أن أذكر النبي الأكرم - صلى الله عليه و آله وسلم - في ذلك السياق والتعبير! وللإيضاح فإنّ خير خلق الله المقصود بها الخيرات من المال و البنين وغيرها من الممتلكات النافعة للإنسان وللإيضاح أكثر:

معنى البيت : أعوذ بالله عدد ما يشبّ لاظي العين الحسودة في خيرات النّاس.


وبالنسبة لنقدك في هذا الشطر:

فالدَّهْرُ لَطّامُ والأقْدارُ باخِرَةٌ

حذف التنوين ليستقيم الوزن وهذا وارد في كثير من أبيات شعراء العرب الفطاحل.


بالنسبة لقولك في هذا الشطر:

(إِليهِ حتّى يُجيبَ اللهُ داعِيها علام يعود ضمير المؤنث ؟
الأصل ( داعيَها ) بفتح الهاء وسكنت للضرورة)

انظر إلى بيت بشار بن برد ها هنا:


تَتَابَعُ نحْوَ (داعِيها) سِرَاعاً
كما نثرَ الفريدُ من النِّظام




في آخر كلامي أقول لك شكرا جزيلاً على تعليقاتك وانتقاداتك السابقة، كما أرجو منك أن تتقبّل ردّي برحابة صدرك وأن تعلم بأنّني أتقبّل النقد البنّاء المنطقي والسليم.

شكراً.

رضا الهاشمي

عبد الله عبد القادر
15-11-2018, 04:17 PM
أخي الفاضل رضا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قلت :
أخي الكريم نصيحة مني لك إن كنت ترى نفسك ناقدا أدبيا
===
وأقول :
لا أرى نفسي ناقدا كما قلت، فأنا قارئ فقط (وأشكرك على النصيحة).

قلت في ردك :
صحيح هو كلامك حين قلت أن الفعل المضارع ترتجي يجب أن يجزم ولكن لا أوافقك الرأي بأنه إن جزمه لن يكسر الوزن، وأنا أطلب منك إثبات الكسر اذا كنت ترى ذلك.

===
لنكتب البيت كتابة عروضية يتبين منها اتزان البيت مع جزم الفعل
القصيدة ـ من بحر البسيط
مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن
لا تَرْتَجِ النَّفْسَ إنّ النَّفْسَ هَالِكَةٌ
عروضيا
لا ترْتجنْ / نفْسإن / ننْنفْسها / لِكَتن
مستفعلن / فاعلن / مستفعلن / فعِلن

===
قلت :
معنى البيت : أعوذ بالله عدد ما يشبّ لاظي العين الحسودة في خيرات النّاس.
لم أعثر على معنى لكلمة لاظي وطلبت منك توضيح معناها، أما مرادك من البيت فهو مفهوم.
===
قلت :
وبالنسبة لنقدك في هذا الشطر:

فالدَّهْرُ لَطّامُ والأقْدارُ باخِرَةٌ

حذف التنوين ليستقيم الوزن وهذا وارد في كثير من أبيات شعراء العرب الفطاحل.

لا أطعن في قولك ولكني أطلب منك ــ صادقا ــ أن تأتيني بأمثلة ولك الشكر على الفائدة

قلت :

بالنسبة لقولك في هذا الشطر:

(إِليهِ حتّى يُجيبَ اللهُ داعِيها علام يعود ضمير المؤنث ؟
الأصل ( داعيَها ) بفتح الهاء وسكنت للضرورة)
انظر إلى بيت بشار بن برد ها هنا:
تَتَابَعُ نحْوَ (داعِيها) سِرَاعاً
كما نثرَ الفريدُ من النِّظام

وأقول :

[size=6 كلمة ( داعيها ) في البيت المستشهد به مجرورة بالإضافة بكسرة مقدرة على الياء يمنع من ظهورها الثقل، أي أن تسكينها طبيعي وليس للضرورة[/size]. وسألتك عن ما يعود عليه الضمير لكنك لم تجب .
في النهاية لي تعليق على قولك بأني أضحتك كثيرا . ماذا أضحكك ؟! فليس من عادتنا الضحك ممن يخطئ ــ إذا افترضنا أني اخطأت ــ كما لم أضحك أنا من أخطائك.
ولاحظ أخي الفاضل أن معظم ملاحظاتي تتعلق بالنحو والصرف والعروض، وهي ملاحظات لا تخضع لرأي، فلم أنتقص من عملك أو أقدح فيه ، بل أثنيت على بيت أعجبني ولكنك تجاهلت هذا الثناء.
كتبت ردي هذا على عجل بالغ ولعل العجلة لم تؤد إلى خطأ.
هداني الله وإياكم سواء السبيل

شاعر الإحساس
16-11-2018, 03:54 PM
السلام عليكم
لا فض فوك
ولكن اتحفظ على هذه الكلمة

تلقى الله منتظرا
الشيخ حامد العلي اجاب عمن سال هل يجوز قول الله ينتظر منك كذا فقال
لم اجد نصا يصف الله بهذه الصفة فليتجنب والله اعلم

تعليق سريع على حذف التنوين من لطام
فهي لا تعد من الضرورات الشعرية والا لوجدت بدواوين الشعراء الكبار
الذي اعرفه ان شعراء النبط او الشعر العامي في الخليج هو الذي ينونون واحيانا لا يستعملونه التنوين لظبط الوزن في اشعارهم
مثال على بحر المسحوب
حبيت لي بنتٍ طويله وعنقا بالتنوين مستفعلن مستعلن فاعلاتن
يا بنتْ انا بالحب ذايب من الشوق من غير تنوين مستفعلن مستفعلن فاعلاتن
او ان الشاعر خلط بين وزن لطام وفعلان الذي يمنع فيه الصرف

رضا الهاشمي
19-11-2018, 07:39 AM
اخي عبدالله عبد القادر

ردّك جميل اشكرك عليه سأعود إليك بردّ منّي قريباً لا يسعني الوقت الآن للردّ

لكن وجدت لك بيتا ً فيه الخبر أو الصفة المرفوعة كان يجب أن ينوّن لكن لم ينوّن للحفاظ على الوزن:

فعل مضارع لا سين تنفسُه

ولا يسوّف من سوف بإبلاس


البيت الشعري أعلاه يعود للشاعر ابن بشير الإحسائي


شكرا