المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أمتعدد الخبر في هذه الجملة لفظا فقط أم لفظا ومعنى؟



وريداء
03-12-2018, 10:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم...

عندى استفسار بخصوص تعدد الخبر في هذا المثال :
شعر زهير صادق الفكرة أنيق العبارة .
آلخبر هنا متعدد في اللفظ فقط أم متعدد في اللفظ والمعنى ؟

أرجو إفادتي / بارك الله فيكم....

زهرة متفائلة
03-12-2018, 11:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم...

عندى استفسار بخصوص تعدد الخبر في هذا المثال :
شعر زهير صادق الفكرة أنيق العبارة .
آلخبر هنا متعدد في اللفظ فقط أم متعدد في اللفظ والمعنى ؟

أرجو إفادتي / بارك الله فيكم....

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد:

أهلا بكِ أختي " وريداء "

_أولا : حيَّاكِ الله وبيَّاكِ ، وأسعد الله مساءك بالخير والبركة وتحقيق الأمنيات ،،،

محاولة للإجابة :

_ورد في هامش كتاب : شرح ابن عقيل (ومعه منحة الجليل للأستاذ: محمد محيي الدين عبد الحميد)

تَعَدُّدَ الخبرِ على ضَرْبَيْنِ:

الأوَّلُ:

تَعَدُّدٌ في اللفظِ والمعنَى جميعاً، وضابطُه: أنْ يَصِحَّ الإخبارُ بكلِّ واحدٍ مِنهما على انفرادِه.
كالآيةِ القرآنيَّةِ : {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ}
وكقولِ الشاعِرِ: مَنْ يَكُ ذَا بَتٍّ فَهَذَا بَتِّي = مُقَيِّظٌ مُصَيِّفٌ مُشَتِّي
وكقولِهِ:يَنَامُ بِإِحْدَى مُقْلَتَيْهِ وَيَتَّقِي = بِأُخْرَى الْمَنَايَا فَهْوَ يَقْظَانُ نَائِمُ.
وحكمُ هذا النوعِ -عندَ مَن أجازَ التعدُّدَ- أنه يجوزُ فيه العطفُ وتركُه، وإذا عُطِفَ أحدُهما على الآخَرِ جازَ أنْ يكونَ العطفُ بالواوِ وغيرِها. فأمَّا عندَ مَن لم يُجِزِ التعدُّدَ فيَجِبُ أنْ يَعْطِفَ أو يُقَدِّرَ لِمَا عدا الأوَّلَ مبتدآتٍ.

الثاني:

التعدُّدُ في اللفظِ دونَ المعنى، وضابطُه: ألاَّ يَصِحَّ الإخبارُ بكلِّ واحدٍ مِنهما على انفرادِه، نحوُ قولِهم: الرُّمَّانُ حُلْوٌ حامِضٌ، وقولِهم: فلانٌ أَعْسَرُ أَيْسَرُ؛ أي: يَعْمَلُ بكِلتا يَدَيْهِ، ولهذا النوعِ أحكامٌ: منها أنه يَمْتَنِعُ عطفُ أحدِ الأخبارِ على غيرِه، ومنها أنه لا يَجُوزُ تَوَسُّطُ المبتدأِ بينَها، ومنها أنه لا يَجُوزُ تقدُّمُ الأخبارِ كلِّها على المبتدأِ، فلا بُدَّ في المثاليْنِ من تقدُّمِ المبتدأِ عليهما، والإتيانِ بهما بغيرِ عطفٍ؛ لأنَّهما عندَ التحقيقِ كشيءٍ واحدٍ، فكلٌّ مِنهما يُشْبِهُ جزءَ الكَلِمَةِ.

وورد في هامش كتاب : أوضح المسالك لجمال الدين ابن هشام الأنصاري (ومعه هدي السالك للأستاذ: محمد محيي الدين عبد الحميد)

ذَهَبَ جُمهورُ النحاةِ إلى جوازِ تَعَدُّدِ الخبرِ لَفْظاً ومَعْنًى لمُبتدأٍ وَاحدٍ في اللفظِ والمَعْنَى، نحوُ قولِه تعَالَى: {وَهُوَ الغَفُورُ الوَدُودُ ذُو العَرْشِ المَجِيدِ}
ومَعْنَى تعدُّدِ الخبرِ في اللفظِ والمَعْنَى أنْ يَكُونَ الخبرُ لفظَيْنِ يَسْتَقِلُّ كُلُّ واحدٍ مِنهما بالدَّلالَةِ على مَعْنًى مُفِيدٍ، بحيثُ لا يَحْتَاجُ أحدُهما إلى الآخَرِ في تكميلِ مَعْنَاهُ، ومَعْنَى كَوْنِ المُبتدأِ وَاحِداً في اللفظِ والمَعْنَى، أنْ يَكُونَ لَفْظُه وَاحِداً ومَدْلُولُه وَاحِداً، فإنْ كَانَ الخبرُ لفظَيْنِ لكنَّ مَجْمُوعَهُما يَدُلُّ على مَعْنًى واحدٍ، ولا يُمْكِنُ الاكتِفَاءُ بأحدِهما، نحوُ: (حُلْوٌ حَامِضٌ)، ونحوُ: (عَسِرٌ يَسِرٌ)، أو: (أَعْسَرُ أَيْسَرُ)، فإنَّ الأوَّلَ يَدُلُّ على مَعْنًى واحدٍ، وهو مُزٌّ؛ أي: جامعٌ بينَ الحلاوةِ والحُمُوضَةِ، والثانِيَ والثالثَ يَدُلُّ على مَعْنًى واحدٍ، وهو عاملٌ بكِلْتَا يدَيْهِ، لم يَكُنْ ذلك مِن مَحِلِّ الخِلافِ بينَ النحاةِ، وإن كانَ المبتدأُ لفظاً واحداً، لكنَّه يَدُلُّ على مُتعدِّدٍ كالمُثَنَّى، نحوُ: (وَلَدَاكَ: عَالِمٌ، وطَبِيبٌ)، وكالشاهدِ : يَدَاكَ يَدٌ خَيْرُها يُرْتَجَى ..... وَأُخْرَى لأَعْدَائِهَا غَائِظَهْ وكالجَمْعِ نحوُ: (أَصدِقَاؤُك: مِصْرِيٌّ، وسُورِيٌّ، وسُودَانِيٌّ) لم يَكُنْ ذلك أيضاً مِن مَحِلِّ الخِلافِ بينَ النحاةِ.
ومِن تقريرِ المَسألةِ على هذا الوجهِ الوَاضحِ، تَعْلَمُ أنَّ ابنَ الناظمِ حينَ مَثَّلَ لتعَدُّدِ الخبرِ لمبتدأٍ واحدٍ، لم يَقْتَصِرْ على مَحِلِّ الخِلافِ، ولكنَّه مَثَّلَ للتعدُّدِ في حَدِّ ذاتِه بقَطْعِ النظرِ عَن كونِه دَاخِلاً في مَحِلِّ الخِلافِ أو غيرَ دَاخِل، وأنَّ المؤلِّفَ حينَ نَقَدَ أمثِلَتَه التَزَمَ ما هو مَحِلُّ الخلافِ، فلم يَلْتَقِ كَلامُهُما على مَعْنًى واحدٍ للتعدُّدِ، فلا تَنَاقُضَ؛ لأنَّ مِن شرطِ التناقُضِ اتِّحَادَ موضوعِ الكلامَيْنِ، فافْهَمْ ذلك. والمزيد من هذا الرابط ( هنـــا (http://afaqattaiseer.net/vb/showthread.php?t=2300))

**************

_في جملتكِ : شعر زهير صادق الفكرة أنيق العبارة ...
_ والله أعلم أرى أن الخبر متعدد في اللفظ والمعنى لأنه يصح الإخبار بكل واحدٍ منهما على انفرده كما أنه يستقل كل واحد منهما عن الآخر بالدلالة على معنى مفيد ولا يحتاج إلى الآخر لتكميل معناه ...

وهذا والله أعلم بالصواب ، ولعل الخطأ في فهمي ورؤيتي يصوّبها أهل العلم إن لم تكن على الوجه الصحيح فمنهم دائما نستفيد !

وريداء
04-12-2018, 07:23 PM
بارك الله فيك أختي الفاضلة.