المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : مسألة في غاية الأهمية



يعسوب
09-01-2006, 12:25 PM
ما هي الوجوه الإعرابية لكلمة (سعدا) في الجملة الآتية :

أكرم أخاك عليا العطوفَ وأدّب (سعدا) أخاك المستهتر .

الأحمر
09-01-2006, 02:47 PM
السلام عليكم
الذي أعرفه أنها مفعول به منصوب

خالد بن حميد
09-01-2006, 04:10 PM
أعتقد أنها مفعول به وأخاك بدل منه والله أعلم

يعسوب
10-01-2006, 06:34 AM
مشكورين والله يعطيكم العافية على تجاوبكم ومروركم بمسألتي .

ويبقى الإشكال الآخر :

كلمة ( سعدا ) إذا كانت مفعولا به فلا بد أن يكون أثّر عليها عامل للنصب ، فأين عامل النصب في ( سعدا ) ؟ هل هو أكرمْ أم أدِّبْ ؟

ابن عيبان العبدلي
11-01-2006, 01:59 AM
السلام عليكم:

والله العالم أن العامل هو أدب

يعسوب
11-01-2006, 09:44 AM
مشكور يا أخي الكريم ابن عيبان العبدلي

والسؤال الذي يتفرع من تلك المسألة :

(اغسل وجهك الكريم وامسح رأسك الشريف)

فهل كلمة (رأسك) عاملها الناصب (اغسل أم امسح) ؟ وهل يجوز أن يكون عاملها الفعلين (اغسل وامسح) ؟

اسماعيل سعيد الدبشة
11-01-2006, 07:42 PM
مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة

يعسوب
12-01-2006, 01:13 PM
أخي الكريم اسماعيل سعيد الدبشة ليس المطلوب أن تعرب كلمة ( رأسك ) ، ولكن المطلوب هو إيجاد عامل النصب لكلمة ( رأسك ) . فهل العامل فيها (اغسل ) أم ( امسح ) ؟

أنا أنتظر الجواب منك أخي الكريم .

الأحمر
12-01-2006, 02:46 PM
السلام عليكم

العامل في ( رأسك ) هو الفعل ( امسح )

لك مغزى من سؤالك وإلا السؤال يسير والإجابة أيسر !

يعسوب
12-01-2006, 03:18 PM
أحسنت أخي الكريم الأخفش

ويبقى في هذه المسألة النقطة الأهم :

لماذا يكون عامل نصب (رأسك) في هذا المثال هو الفعل (امسح) ولا يكون عامل مسح الرأس في آية الوضوء هو الفعل (وامسحوا) ؟
ما الدليل على أن العامل هو الفعل المتقدم والبعيد (فاغسلوا) ؟

((يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين))

أتمنى أن يكون النقاش مثمرا بكم أيها الأعضاء الأعزاء .

أبو ذكرى
12-01-2006, 04:03 PM
أخي الكريم يعسوب:
لم يحتج السؤال إلى هذا اللف كله كان بإمكانك طرح ما أشكل مع الشبهة.

عموما أقول مستعينا بالله:

الملاحظ في الأية التي تناولت فرائض الوضوء مرتبة من النية إلى غسل القدم.

ثم إن معمول امسحوا جاء مجرورا ليميز بينه وبين معمولات اغسلوا.

وهو ما دلت عليه السنة.

يعسوب
12-01-2006, 10:24 PM
السلام عليكم
شكرا أخي الكريم أبو ذكرى على الدخول في النقاش ، والذي نتمنى أن يخرج بفائدة .

أخي الكريم دعنا نرجئ موضوع السنة النبوية الآن قليلا ريثما ننتهي من مبحثنا اللغوي .

فلنبدأ خطوة خطوة :

نبدأ بالأمر (اغسلوا) الذي جاء بعده (وجوهكم وأيديكم) فما وجه استخدام (إلى المرافق) ؟
ونريد هنا تعريفا لليد حتى نعرف أين يمكن الغسل .
بداية أريد معنى اليد ؟ وما وجه استخدام (إلى المرافق) ؟
وسيكتمل البحث إن شاء الله تعالى .

محمد التويجري
13-01-2006, 01:46 AM
الموضوع تحت الملاحظة

أبومصعب
13-01-2006, 06:39 PM
اعلم أننك أخي الكريم بقولك :

أخي الكريم دعنا نرجئ موضوع السنة النبوية الآن قليلا ريثما ننتهي من مبحثنا اللغوي .

قد حمت حول الحمى بما أخرجه أبو عيسى في سننه، قال حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَسَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ وَغَيْرِهِ رَفَعَهُ قَالَ لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَأْتِيهِ أَمْرٌ مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ

يعسوب
13-01-2006, 06:57 PM
السلام عليكم

يا أخي الكريم (أبو مصعب) ما هكذا نريد النقاش

هل السنة النبوية تأتي لتبين شيئا يخالف النص اللغوي ، ويخالف كل قواعد اللغة ؟
هذا هو مبحثنا
نريد أن نسير شيئا فشيئا في الموضوع ، لا أن نقفله من البداية .

آية الوضوء من الآيات المحكمات ، وقد جاءت لتبين شيئا أساسا وعمدة في حياة الفرد المسلم ، فكيف تبهم معناه ؟!
والحال أن الأمر ونوعية الآية يتحتم أن تكون واضحة المقصد نظرا لخطورة ما تطرحه من موضوع وهو موضوع الوضوء الذي هو أساس الصلاة التي هي عمود الدين .

والآن لنطرح النقاش .

أولا أريد تعريفا لليد حتى أستطيع بعد ذلك طرح النقاط الأخرى .

أتمنى التفاعل مع الموضوع للخروج بفائدة تعم جميع المسلمين وذلك تطبيقا لما ورد عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم : ( اختلاف أمتي رحمة ) .

أبو ذكرى
13-01-2006, 10:17 PM
الموضوع إن توسع فلا مجال له في منتدى النحو والصرف.


أخي يعسوب:

أراك انتقلت من العامل والمعمول إلى معنى اليد!

أخي هل من مانع لديك في الفصل بين العامل ومعموله بأجنبي؟

إن كانت الإجابة بنعم ، فهات برهانك.

وإن كانت الأخرى فسؤالك لا داعي له.


اليد: من أعضاء الجسد، وهي من المنكب إلى أطراف الأصابع. ( المعجم الوسيط ).

أبو ذكرى
13-01-2006, 10:28 PM
أتمنى التفاعل مع الموضوع للخروج بفائدة تعم جميع المسلمين وذلك تطبيقا لما ورد عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم : ( اختلاف أمتي رحمة ) .

من أين لك أن رسول الله:= قال هذا الكلام؟

يعسوب
14-01-2006, 12:31 PM
السلام عليكم
الأخ أبو ذكرى المحترم
مرحبا بك مجددا في هذا المبحث

أفهم من كلامك بأن ( اضرب زيدا وأكرم سعدا ) أن سعدا يضرب لا يكرم .

وإذا كانت اليد من المنكب إلى أطراف الأصابع فغسل اليد يكون من المنكب إلى أطراف الأصابع في الوضوء ، ونحن لا نغسل اليد من المنكب . فكيف يكون ذلك ؟

أما بالنسبة للحديث ( اختلاف أمتي رحمة ) فلا نريد أن نتناقش فيه الآن لأنه حديث مشهور عند جميع المسلمين . ونقاشنا هو المبحث النحوي حول آية الوضوء .
أرجو منك أخي الكريم أن نتواصل في هذا النقاش .

أبو ذكرى
14-01-2006, 03:14 PM
هذا حديث مشهور بين أتباع المذاهب، حتى ألّف أحدهم كتاباً أخذ عنوانه من الحديث السابق حيث أسماه (رحمة الأمة في اختلاف الأئمة).

يقول الألباني فيه: (لا أصل له، ولقد جهد المحدثون في أن يقفوا له على سند فلم يوفقوا...

ونقل المناوي عن السبكي أنه قال: (وليس بمعروف عن المحدِّثين، ولم أقف له على سند صحيح ولا ضعيف ولا موضوع، وأقرّه زكريا الأنصاري في تعليقه على تفسير البيضاوي (ق 92/2) [راجع سلسلة الأحاديث الضعيفة: ج 1 ص 76 ح 57].

وقال ابن حزم في هذا الحديث: (وهذا من أفسد قول يكون، لأنّه لو كان الاختلاف رحمة لكان الاتفاق سخطاً، وهذا ما لا يقوله مسلم، لأنّه ليس إلا اتفاق أو اختلاف، وليس إلا رحمة أو سخط، وأما الحديث المذكور فباطل مكذوب). [الإحكام: ج 5 ص 61].

لاشك إن الحديث إذا أخذ بمعناه الظاهري باطل لأنه يوسع بحر الخلاف ويزيد المسلمين تمزقاً.

أبو ذكرى
14-01-2006, 03:14 PM
هذا حديث مشهور بين أتباع المذاهب، حتى ألّف أحدهم كتاباً أخذ عنوانه من الحديث السابق حيث أسماه (رحمة الأمة في اختلاف الأئمة).

يقول الألباني فيه: (لا أصل له، ولقد جهد المحدثون في أن يقفوا له على سند فلم يوفقوا...

ونقل المناوي عن السبكي أنه قال: (وليس بمعروف عن المحدِّثين، ولم أقف له على سند صحيح ولا ضعيف ولا موضوع، وأقرّه زكريا الأنصاري في تعليقه على تفسير البيضاوي (ق 92/2) [راجع سلسلة الأحاديث الضعيفة: ج 1 ص 76 ح 57].

وقال ابن حزم في هذا الحديث: (وهذا من أفسد قول يكون، لأنّه لو كان الاختلاف رحمة لكان الاتفاق سخطاً، وهذا ما لا يقوله مسلم، لأنّه ليس إلا اتفاق أو اختلاف، وليس إلا رحمة أو سخط، وأما الحديث المذكور فباطل مكذوب). [الإحكام: ج 5 ص 61].

لاشك إن الحديث إذا أخذ بمعناه الظاهري باطل لأنه يوسع بحر الخلاف ويزيد المسلمين تمزقاً.

الفيفي
14-01-2006, 03:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
الأخ العزيز ( يعسوب ) أشكرك من قلبي على ما طرحته
وأنت أيها العزيز( أبوذكرى ) أشكرك على توضيحك للحديث ودرجته (اختلاف أمتي رحمة ) .

وفقكما الله وجميع من شارك والقائمين على هذا المنتدى
ولي عودة إن شاء الله

يعسوب
14-01-2006, 04:16 PM
السلام عليكم جميعا

شكرا للأخ الكريم الفيفي الذي شرّف موضوعنا
وأقول لأخي (أبو ذكرى) إن مفهوم الاختلاف الوارد في الحديث ليس هو المفهوم المتعارف عليه من الاختلاف في الرأي ، فحاشا أن يدعو الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم إلى اختلاف رأي الأمة .
وهذا حديث صحيح لا إشكال فيه ومعنى الاختلاف فيه :
اختلف فلان إلى فلان أي ذهب إليه وجلس عنده ..... فاختلاف أمتي بمعنى ترددهم على بعض ، وهذا ما يدعو إليه الإسلام من التردد على بعضنا ليعم التفاهم والود .

ولنا عودة في صلب الموضوع .

الفيفي
14-01-2006, 04:31 PM
لماذا يكون عامل نصب (رأسك) في هذا المثال هو الفعل (امسح) ولا يكون عامل مسح الرأس في آية الوضوء هو الفعل (وامسحوا) ؟
ما الدليل على أن العامل هو الفعل المتقدم والبعيد (فاغسلوا) ؟

((يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين))
أخي يعسوب:
تأمل الآية تجد أنه لا إشكال في عامل مسح الرأس ( وامسحوا )
وإنما الإشكال في عامل ( وأر جلَـكم ) هل هو:( فاغسلوا ) أو ( وامسحوا)
أظنك تقصد هذا.
إن كان قصدك ما ذكرتُه فأجبني حتى نناقش المسألة سويا.
ـــــــــــــــــــــــ

يعسوب
14-01-2006, 10:42 PM
السلام عليكم

نعم أخي الفاضل
كما قلت

فما هو عامل النصب لأرجلكم ؟
هل هو الفعل اغسلوا البعيد أم الفعل امسحوا القريب الملاصق لرؤوسكم وأرجلكم ؟

ولنبدأ النقاش أخي الكريم على بركة الله تعالى ...

أبومصعب
14-01-2006, 11:21 PM
قال الله تبارك وتعالى : ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلَُِكم إلى الكعبين وإن كنتم جُنُبَاً فاطَّهروا )
قال الشاطبي رحمه الله :
مَـعَ القَصْـرِ شَـدَّد يَـاءَ قَاسِيَةً شَفَا * وَأَرْجلِكمْ بِالنَّصْبِ (عَمَّ) (رِ)ضًا (عَ)لاَ
أخبر الشاطبي رحمه الله أن المشار إليهم ب(عم) والراء والعين في قوله "عَمَّ رِضًا عَلاَ"، وهم نافع وابن عامر والكسائي وحفص قرؤوا "وأرجلَكم إلى الكعبين" بنصب اللام فتعين للباقين (وهم ابن كثير والبصري وحمزة ووشعبة) القراءة بخفضها.

فهاتان قراءتان من طريق الشاطبية، ونقل الإمام أبو بكر ابن العربي رحمه الله في كتابه أحكام القرآن قراءة أخرى، قراءة الرفع فقال : ثبتت القراءة فيها بثلاث روايات: الرفع، قرأ به نافع، رواه عنه الوليد بن مسلم، وهي قراءة الأعمش والحسن؛

والرفع ظاهر أمره، فهو على الابتداء، وهي قراءة شاذة، أما النصب والجر فقد استوت كفة من اختلف فيه من القراء السبعة

توجيه الجر في قول الله عز وجل : "وأرجلِكم"
وفيه أقوال :

‹•› الأول العطف على الجوار وقد رده كثير من النحاة وقالوا بشذوذه وضعفوا تخريج آية من القرآن عليه، وقال به العكبري وابن مالك رحمه الله، ومما استشهد به العكبري في التبيان : فمن القرآن قوله تعالى: (وَحُورٍ عين) (الواقعة: 22) على قراءةِ من جَرَّ، وهو معطوف على قوله: "بِأَكْوابٍ وَأَبَارِيقَ"، والمعنى مختلف؛ إذ ليس المعنى: يطوفُ عليهم وِلْدَانٌ مخلَّدُونَ بحُورٍ عين؛ وقول الله سبحانه : (عَذَابَ يَوْمَ مُحِيطٍ) (هود: 84)، واليومُ ليس بمحيط، وإنما المحيط العذاب.
وكذلك قوله: (فِي يَوْمٍ عَاصِف) (إبراهيم: 18)، واليومُ ليس بعاصف، وإنما العاصِفُ الريح
وقال الشاعر وهو النابغة:
لَمْ يَبْقَ إلاَّ أسِيرٌ غَيرُ مُنْفَلِتٍ * أوْ مُوثَقٌ فِي حِبَالِ القِدِّ مَجْنُوبِ
والقوافي مجرورة،
وقولهم : "جُحْر ضَبٍّ خَرِب"

قال ابن هشام في شذور الذهب :
وأَما المعطوف فكقوله تعالى ( اذَا قمُتمْ الى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكمْ وَأَيْدِيْكُمْ الى الْمَرافِقِ وَامْسَحوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ الى الْكَعْبَينِ )
في قراءة مَنْ جر الأرْجُل لمجاورته للمخفوض وهو الرءوس وانما كان حقه النصب كما هو في قراء جماعة آخرين وهو ( منصوب ) بالعطف على الوجوه والأيدي وهذا قول جماعة من المفسرين والفقهاء وخالَفهم في ذلك المحققون ورأَوا أَن الخفض على الجوار لا يحسن في المعطوف لأن حرف العطف حَاجِزٌ بين الاسمين وَمُبْطِل للمجاورة نعم لا يمتنع في القياس الخفضُ على الجوار في عطف البيان لأنه كالنعت والتوكيد في مجاورة المتبوع وينبغي امتناعه في البدل لأنه في التقدير من جملة اخرى فهو محجوز تقديراً.

‹•› والثاني أنه معطوف على "برءوسكم" فقُصد الأرجل بالمسح كما هو الحال في الرأس، فبينت السنة المراد بالمسح كما بينت في قول الله "والزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة" وقوله سبحانه "والسارق والسارقة فاقطعوا أيدهما"

قال ابن هشام في شذور الذهب :
والثاني أَن المراد هنا المسح على الخفين وجعل ذلك مسحاً للرجل مجازاً وانما حقيقته أَنه مَسْحٌ للخف الذي على الرجل وَالسُنّة بَيَّنَتْ ذلك

ومما يؤيد هذا قال الإمام أبو بكر ابن العربي رحمه الله في أحكام القرآن : وقال موسى بن أنس لأنس: يا أبا حمزة، إنّ الحجاج خطبنا بالأهواز ونحن معه، فذكر الطّهور، فقال: اغسلوا حتّى ذكر الرجلين وغسْلَهما وغسْلَ العراقيب والعراقب، فقال أنس: [صدق الله وكذب الحجّاج]. قال الله سبحانه: "فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ" قال: فكان أنسٌ إذا مسح قدميه بلّهما وقال: [نزل القرآن بالمسح، وجاءت السنّة بالغسل]. وعن ابن عباسٍ وقتادة افترض الله مسحين وغسلين، وبه قال عكرمة والشّعبيّ. وقال: [ما كان عليه الغسل جعل عليه التّيمّم، وما كان عليه المسح أسقط].

وفي قول الإمام الشافعي رحمه الله : "ولما قال رسول الله ( ويل للأعقاب من النار ) دلَّ على أنه غسل لا مسح" دليل على تكافئ الوجهين إن لم يكن المسح أرجح

وقوله :
وقال الله : " إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ( 6 ) " المائدة
فقصد - جل ثناؤه - قصْدَ القدمين بالغسل كما قصد الوجه واليدين فكان ظاهر هذه الآية أنه لا يجزئ في القدمين إلا ما يجزئ في الوجه من الغسل أو الرأس من المسح وكان يحتمل أن يكون أريد بغسل القدمين أو مسحهما بعضُ المتوضئين دون بعض فلما مسح رسول الله على الخفين وأمر به من أدخل رجليه في الخفين وهو كامل الطهارة دلت سنة رسول الله على أنه إنما أريد بغسل القدمين أومسحهما بعضُ المتوضئين دون بعض

‹•› والثالث أنه معطوف على "برءوسكم" على أن المسح قصد به الغسل
قال الأنباري في الإنصاف وهو يرد على من زعم الجوار في آية الوضوء :
وإنما هو معطوف على قوله (برءوسكم) على أن المراد بالمسح في الأرجل الغسل، وقال أبو زيد الأنصاري: المسح خفيف الغسل، وكان أبو زيد الأنصاري من الثقات الأثبات في نقل اللغة، وهو من مشايخ سيبويه، وكان سيبويه إذا قال "سمعت الثقة" يريد أبا زيد الأنصاريّ.
والذي يدل على ذلك قولهم "تَمَسَّحت للصلاة" أي توضأت، والوضوء يشتمل على ممسوح ومغسول، والسر في ذلك أن المتوضئ لا يقنع بصب الماء على الأعضاء حتى يمسحها مع الغسل؛ فلذلك سمي الغسل مسحا، فالرأس والرجل ممسوحان، إلا أن المسح في الرجل المراد به الغسل لبيان السنة، ولولا ذلك لكان محتملا، والذي يدل على أن المراد به الغسل ورود التحديد في قوله ( إلى الكعبين ) والتحديد إنما جاء في المغسول لا في الممسوح،

ونقل ابن هشام في مغني اللبيب 895 قول الزمخشري : "لما كانت الأرجل من بين الأعضاء الثلاثة المغسولة تغسل بصب الماء عليها كانت مظنة الإسراف المذموم شرعا فعطفت على الممسوح لا لتمسح ولكن لينبه على وجوب الاقتصاد في صب الماء عليها وقيل ( إلى الكعبين ) فجيء بالغاية إماطة لظن من يظن أنها ممسوحة لأن المسح لم تضرب له غاية في الشريعة"


‹•› والرابع أن يكونَ جَرّ الأرجل بجارٍّ محذوف، تقديره: افْعَلُوا بأرجلكم غَسْلاً، قاله العكبري في تبيانه

‹•› والخامس أن العطف في "وأرجلِكم" على "برءوسكم" في الظاهر، لا في المعنى،
قاله الأنباري في الإنصاف :
وقال : وقد يعطف الشيء على الشيء والمعنى فيهما مختلف، قال الشاعر:
إِذَا مَا الغَانِيَات بَرَزْنَ يَوْمًا * وَ"زَجَّجْنَ الحَوَاجِبَ وَالعيونَا"
فعطف العيون على الحواجب وإن كانت العيون لا تزجج، وقال الآخر:
تَرَاه كَأَنَّ الله يَجْدَع "أَنْفَه * وَعَيْنَيْهِ" إِنَّ مَوْلاَه ثَاب لَه وَفَر
فعطف عينيه على أنفه، وإن كانت العينان لا توصفان بالجدع؛ وقال لييد:
فعلا فروع الأَيْهقَانِ وَأَطْفَلَتْ * بِالجَلْهَتَيْنِ "ظِبَاؤهَا وَنَعَامهَا"
فعطف نعامها على ظباؤها، والنعام لا تطفل، وإنما تبيض؛ وقال الآخر:
يَا لَيْتَ بَعْلَكَ فِي الوَغَى * متَقَلِّدًا "سَيْفًا وَرمْحًا"
فعطف "رمحا" على "سيفا" وإن كان الرمح لا يتقلد، وقال الآخر:
عَلَّفْتهَا "تِبْنًا وَمَاءً" بَارِدًا * حَتَّى شَتَتْ هَمَّالَةً عَيْنَاهَا
فعطف ماء على تبنا، وإن كان الماء لا يعلف، وقال الآخر :
* شَرابُ "أَلْبَانٍ وَتَمْرٍ" وَأَقطْ *
فعطف تمرا على ألبان، وإن كان التمر لا يشرب، فكذلك عطف الأرجل على الرءوس وإن كانت لا تمسح




توجيه النصب في قول الله عز وجل : "وأرجلَكم"
وفيه قولين :

‹•› الأول أنه معطوف على الوجه واليدين، قاله العكبري في التبيان وقال : أي فاغسلوا وجوهكم وأيديكم وأرجلكم وذلك جائز في العربية بلا خلاف

قال الإمام أبو بكر ابن العربي رحمه الله :
والقرآن نزل بلغة العرب، وأصحابُه رءوسهم وعلماؤهم لغةً وشرعًا. وقد اختلفوا في ذلك ؛ فدلّ على أنّ المسألة محتملةٌ لغةً محتملةٌ شرعًا، لكن تعضّد حالة النّصب على حالة الخفض بأنّ النّبيّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - غسل وما مسح قطّ، وبأنّه رأى قومًا تلوح أعقابهم، فقال : " ويلٌ للأعقاب من النّار"، و "ويلٌ للعراقيب من النّار". فتوعّد بالنّار على ترك إيعاب غسل الرّجلين ؛ فدلّ ذلك على الوجوب بلا خلافٍ، وتبيّن أنّ من قال إنّ الرّجلين ممسوحتان لم يعلم بوعيد النّبيّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - على ترك إيعابهما. وطريق النّظر البديع أنّ القراءتين محتملتان، وأنّ اللّغة تقضي بأنّهما جائزتان، فردّهما الصّحابة إلى الرّأس مسحًا، فلمّا قطع بنا حديث النّبيّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - ووقف في وجوهنا وعيده، قلنا: جاءت السّنّة قاضيةً بأنّ النّصب يوجب العطف على الوجه واليدين، ودخل بينهما مسح الرّأس، وإن لم تكن وظيفته كوظيفتهما ؛ لأنّه مفعولٌ قبل الرّجلين لا بعدهما، فذكر لبيان التّرتيب لا ليشتركا في صفة التّطهير،

‹•› الثاني : أنه معطوف على موضع "برءوسكم" والذي محله النصب
قال الإمام أبو بكر ابن العربي رحمه الله :
فإن قيل: أنتم وإن قرأتموها بالنّصب فهي عطفٌ على الرّءوس موضعًا، فإنّ الرّءوس وإن كانت مجرورةً لفظًا فهي منصوبةٌ معنًى ؛ لأنّها مفعولةٌ، فكيف قرأتها خفضًا أو نصبًا فوظيفتها المسح مثل الّذي عطف عليه. قلنا: يعارضه أنّا وإن قرأناها خفضًا، وظهر أنّها معطوفةٌ على الرّءوس فقد يعطف الشّيء على الشّيء بفعلٍ ينفرد به أحدهما، كقوله: [علفتها تبنًا وماءً باردًا] ...
قلنا: وها هنا عطف الرّجلين على الرّءوس وشركهما في فعلهما، وإن لم يكن به مفعوله، تعويلًا على بيان الـمُبَلِّغ، فقد بلَّغ، وقد بيّنّا أيضًا أنّها تكون ممسوحةً تحت الخفّين، وذلك ظاهرٌ في البيان

والله أعلم

الكاتب1
15-01-2006, 02:37 AM
الأخ الكريم " يعسوب "

مثالك الذي طرحته لايقاس على الآية كما قال أخي الفيفي ، فأنت تقول:

"اضرب زيدا وأكرم سعدا " ولا إشكال في أن سعدا مفعول به للفعل " أكرم ، ويكون هنا من باب عطف الجمل على الجمل . . ومثلها في قوله تعالى " وامسحوا برؤوسكم " فلا إشكال أن " برؤوسكم " متعلق بالفعل " امسحوا "

ولكن لعلك تريد الشبهة التي أثيرت في قراءة " وأرجلكم " بالكسر " وتكون ممن يرى المسح على الرجلين دون غسلهما .

فسأجيبك ، ولكن بشرط ، إن رأيت الحق وأخذت به فالحمدلله ، وإن كان قصدك فقط إثارة هذه الشبهة في هذا المنتدى فالذي أراه أن نوقف الجدال لأنه لايمكن إقناع من تمسك بقوله حتى لوكان خطأ .

فالجواب :
وأما الآية ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) المائدة/6 ففيها قراءتان

الأولى : (وَأَرْجُلَكُمْ) بنصب اللام ، فتكون الأرجل معطوفة على الوجه ، والوجه مغسول ، فتكون الأرجل مغسولة أيضاً ، فكأن لفظ الآية في الأصل : ( اغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وأرجلكم إلى الكعبين وامسحوا برؤوسكم ) ولكن أُخِّرَ غسلُ الرجل بعد مسح الرأس للدلالة على أن ترتيب الأعضاء في الوضوء يكون على هذا النحو ، غسل الوجه ، ثم الأيدي ، ثم مسح الرأس ، ثم غسل الأرجل . وقد استدلوا العلماء على وجوب الترتيب والموالاة بهذه الآية .

القراءة الثانية : (وَأَرْجُلِكُمْ) بكسر اللام ، فتكون معطوفة على الرأس ، والرأس ممسوح ، فتكون الأرجل ممسوحة "

والله سبحانه وتعالى أنزل الكتاب الدستور الأساس ، فيه تبيان كل شيء ، و جعله نبراسا للساري ، ونورا للمهتدي ، وشفاء لصدور المؤمنين ، وخسارا للكافرين .
وبعث رسوله الكريم ـ صلى الله عليه وآله ـ به بشيرا ونذيرا ، وداعيا إلى الهدى وسراجا منيرا ، وهاديا إلى كتابه شارحا ومفسرا ومؤوّلاً . فهو أول مفسر للقرآن الكريم ، يتلو عليهم آياته ، ويعلمهم الكتاب والحكمة ، يبين محكمه ، ويفسر غوامضه ، ويؤول متشابهه . قال تعالى : ((وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)) (النحل - 44).

ولذا فالسنة بينت أن المسح إنما هو على الخفين أو الجوربين بشروط معروفة في السنة .

وبهذا يتبن أن الآية على القراءتين لا تدل على مسح الأرجل ، وإنما تدل على وجوب غسل الأرجل ، أو مسح الخفين لمن يلبس الخفين .

وقد ذهب بعض العلماء – على قراءة الجر – إلى أن الحكمة من ذكر المسح في حق الأرجل مع أنها مغسولة إشارة إلى أنه ينبغي الاقتصاد في استعمال الماء عند غسل الرجلين ، لأن العادة الإسراف عند غسلهما ، فأمرت الآية بالمسح أي بأن يكون الغسل بلا إسراف في الماء .

قال ابن قدامة في "المغني" (1/186) :

" ويحتمل أنه أراد بالمسح الغسل الخفيف . قال أبو علي الفارسي : العرب تسمي خفيف الغسل مسحا , فيقولون : تمسحت للصلاة . أي توضأت " انتهى .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" وفي ذِكر المسح على الرجلين تنبيه على قلة الصب في الرجل فإن السرف يعتاد فيهما كثيراً " انتهى "منهاج السنة" (4/174) .

والدليل على أن الواجب هو غسل الرجلين ، ما رواه البخاري (163) ومسلم (241) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ : تَخَلَّفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنَّا فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا ، فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ أَرْهَقْنَا الْعَصْرَ ( أي أخرنا العصر ) فَجَعَلْنَا نَتَوَضَّأُ وَنَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا ، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ : ( وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا ) .

وروى مسلم (242) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا لَمْ يَغْسِلْ عَقِبَيْهِ ، فَقَالَ : ( وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ ) .

والعقب هو مؤخر القدم .

قَالَ اِبْن خُزَيْمَةَ : لَوْ كَانَ الْمَاسِح مُؤَدِّيًا لِلْفَرْضِ لَمَا تُوُعِّدَ بِالنَّارِ .

قال الحافظ ابن حجر :

" وَقَدْ تَوَاتَرَتْ الأَخْبَار عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صِفَة وُضُوئِهِ أَنَّهُ غَسَلَ رِجْلَيْهِ . وَهُوَ الْمُبَيِّن لأَمْرِ اللَّه , وَلَمْ يَثْبُت عَنْ أَحَد مِنْ الصَّحَابَة خِلَاف ذَلِكَ إِلا عَنْ عَلِيّ وَابْن عَبَّاس وَأَنَس , وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُمْ الرُّجُوع عَنْ ذَلِكَ , قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى : أَجْمَعَ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى غَسْل الْقَدَمَيْنِ , رَوَاهُ سَعِيد بْن مَنْصُور " انتهى . "فتح الباري" (1/320) .

ولم يُحفظ عنه صلى الله عليه وسلم ،أنه مسح إلاّ إذا كان قد لبس الخفين . وَهُوَ الْمُبَيِّن لأَمْرِ اللَّه والمفسر لكتاب الله
وإليك الأحاديث الدالة على ذلك : ففي صحيح البخاري :

‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو نُعَيْمٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏زَكَرِيَّاءُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَامِرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏
‏كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي سَفَرٍ فَقَالَ أَمَعَكَ مَاءٌ قُلْتُ نَعَمْ فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَمَشَى حَتَّى ‏ ‏تَوَارَى ‏ ‏عَنِّي فِي سَوَادِ اللَّيْلِ ثُمَّ جَاءَ فَأَفْرَغْتُ عَلَيْهِ ‏ ‏الْإِدَاوَةَ ‏ ‏فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْهَا حَتَّى أَخْرَجَهُمَا مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ أَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ فَقَالَ دَعْهُمَا ‏ ‏فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا ‏
وفي رواية مسلم :

‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏زَكَرِيَّاءُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَامِرٍ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏عُرْوَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏قَالَ ‏
‏كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي مَسِيرٍ فَقَالَ لِي ‏ ‏أَمَعَكَ مَاءٌ قُلْتُ نَعَمْ فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَمَشَى حَتَّى ‏ ‏تَوَارَى ‏ ‏فِي سَوَادِ اللَّيْلِ ثُمَّ جَاءَ فَأَفْرَغْتُ عَلَيْهِ مِنْ ‏ ‏الْإِدَاوَةِ ‏ ‏فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَعَلَيْهِ ‏ ‏جُبَّةٌ ‏ ‏مِنْ صُوفٍ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْهَا حَتَّى أَخْرَجَهُمَا مِنْ أَسْفَلِ ‏ ‏الْجُبَّةِ ‏ ‏فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ أَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ فَقَالَ دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ وَمَسَحَ عَلَيْهِمَا ‏








هذا والله أعلم .

وعفوا للإطالة ، وأعلم أنك ستقول : نحن نريد التحليل النحوي لا الفقهي للآية ، فأقول: بارك الله فيك لم أفهم من سؤالك وطرحك للآية والنقاش فيها إلاّ أن تصل لهذا المراد ، فأجبت على قدر فهمي للسؤال ، وفقك الله وسدد على طريق الحق خطانا وخطاك .

الفيفي
15-01-2006, 11:58 AM
الأخوان الكريمان:
أبو مصعب و النحوي الصغير
أشكر الله العظيم الجليل الذي وفقكما للإجابة التي استفدت منها كثيرا قبل أخي الكريم (يعسوب)
فبارك الله فيما بذلتما من جهد لكتابة ما سطرتما، وكثر الله من أمثالكما
وتقبلوا تحياتي : الفيفي

حماد الراوية
15-01-2006, 12:59 PM
العامل في المفعول دائما الفعل القريب منه ما لم يكن في الجملة قرينة عقلية لفظية تمنع ذلك وفي المثال المطروح العامل في (سعدا) الفعل أدب .

وسمعنا من بعض النحاة من خارج المذهب البصري أنهم يجيزون إعمال الفعل المتقدم بدون قرينة وهذا ما منعه أشياخي .

د. خالد الشبل
15-01-2006, 02:01 PM
وأقول لأخي (أبو ذكرى) إن مفهوم الاختلاف الوارد في الحديث ليس هو المفهوم المتعارف عليه من الاختلاف في الرأي ، فحاشا أن يدعو الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم إلى اختلاف رأي الأمة .
وهذا حديث صحيح لا إشكال فيه ومعنى الاختلاف فيه :
اختلف فلان إلى فلان أي ذهب إليه وجلس عنده ..... فاختلاف أمتي بمعنى ترددهم على بعض ، وهذا ما يدعو إليه الإسلام من التردد على بعضنا ليعم التفاهم والود .

.

يعني أنت ذكرتَ هذا الحديث المشهور عند المسلمين - كما قلت - من أجل أن نتردد هنا على بعض؟
ثم ما مصدر (اختلف فلان إلى فلان) وكيف يُقال في الحديث؟

الخلوفي
16-01-2006, 06:57 AM
أخي الكريم يعسوب
سلام عليك وبعد
من المسلم به أن اللغة العربية لغة الايجاز فالقرآن الكريم حينما قال (اغسلوا ايديكم الى المرافق) فاليد هنا المراد بها جميع اليد من الاصابع الى المرفق انظر اخي الى قوله تعالى (يجعلون اصابعهم في آذانهم)
هل الاصبع تدخل في الاذن؟ ام انه على سبيل المجاز؟
وكذلك هنا عبر باليد واراد كامل اليد من صابع الى المرفق على سبيل المجاز المرسل حيث عبر بالجزء واراد الكل .
والله أعلم

نحو النحو
17-01-2006, 07:47 PM
:::
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
لعل ردود الإخوة: النحوي الصغير و أبو مصعب كانت شافية و كافية, لإزالة اللبس. و أحببت فقط إدراج حديث آخر تعضيدا لما سطره الأخوان و حديث اللمعة.
عن عمر بن الخطاب –رضي الله عنه –أن رجلاً توضأ فترك موضع ظفر على قدمه فأبصره النبي – صلى الله عليه وسلم- فقال: "ارجع فأحسن وضوءك" فرجع ثم صلى.رواه مسلم. فلو كان يجوز الاكتفاء بمسح القدمين لما توعد على تركه. و في لفظ آخر أن النبي صلى الله عليه و سلم ‏رأََى رَجُلًا يصل وفي ظَهر قَدمه ‏ ‏لمعة ‏ ‏قَدر الدرهم لم يصبها الماء ‏ ‏فأَمره النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أن يعيد الوضوء والصلاة. رواه أبو داود.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:ألا إني أوتيت الكتاب و مثله معه... .الحديث.
فما أجمله القرآن الكريم فصلته السنة المطهرة.
و فيما يخص الجانب اللغوي فقد أجاد الإخوة, فليس هناك تعارض و لا تضارب حتى و إن أخذنا بالجر فإنه محمول على مجاورة اللفظ لا على موافقة الحكم, و الإخوة ـ حفظهم الله ـ قد دللوا على ذلك بأمثلة شافية لا داعي لتكرارها.
أخيرا,بالنسبة للحديث الذي اورده الأخ يعسوب قلا يصح بل هو من الموضوعات. و إنما قد يكون قولا لأحد أهل العلم. فقد يكون معنى هذا القول من بعض الوجوه صحيحا لكن الذي احب التنبيه عليه و بسبة ذلك القول إلى النبي صلى الله عليه و سلم و على أنه حديث. و هذه مغالطة كبيرة قد تبنى على ذلك أحكام مغلوطة.
و الله سبحانه و تعالى أعلى و أعلم.

همس الجراح
20-01-2006, 03:18 AM
سعدا: يمكن أن تكون مفعولا به لفعل محذوف تقديره أقصد سعداَ