اعرض تغذية RSS

السراج

لِمَ نُجــافي القراءة ؟

التقييم: الأصوات 2, بمعدل 5.00.


لِمَ نُجــافي القراءة ؟! ( كُتِبتْ في مارس 2005 م )


هي مزيجٌ من أصناف شتى من المعارف تبدأ بالشعور بالحياة والتعلم واكتساب مهارات ومعلومات متعددة وتنتهي إلى تسلية القلوب والأنفس .. إنه عالم آخر من الحكايات والقصص والأحاديث التي لا تنتهي ، عالم آخر من سير الصالحين وأخبار الخالدين ببطولاتهم وأعمالهم .. عالم آخر من الذكر المستنير الذي يخلد أرقى أساليب المعيشة والحياة .. إنها النبع الذي لا يجف وموارده ومياهه عذبة سائغة للشاربين .. فلم نجافي القراءة ؟

كان أحد القدماء يقول - جواباً لمن يسأله عن فائدة قراءته - " أقرأ لأعيش حياة أخرى " يعيش تـلك الحياة من تجارب الآخرين وطرق معيشتهم وأفكارهم النيرة يمشي في طريقهم ويسلك مسلكهم .. حتى أوصل البعض طرفي الخيط بين الصداقة والقراءة .. فكان الأديب ( أوليفر سميث ) يقول : عندما أقرأ كتاباً للمرة الأولى أشعر أني قد كسبت صديقاً جديداً ، وعندما أقرأه للمرة الثانية أشعر أني ألتقي صديقاً قديماً .. ومثل هذا المعنى في الأدب العربي كثير. ألم يقل المتنبي :

أعز مكان في الدنا سرج سابح **** وخير جليس في الزمان كتاب

لاشك في أننا قليلو القراءة ولذا أصبح نتاجنا الفكري قليلاً متناسباً مع معارفنا الشحيحة . وأفكارنا أصبحت معادة بصور ملونة وقشور جديدة لا لب فيها ولا مكنون ينبئ عن اتساع المعارف والمدارك .. لأننا ربطنا القراءة في أوتاد الخيمة ونسيناها ..
كان علينا أن نضع نصب أعيننا أن أول تكليف تلقّاه النبي محمد صلى الله عليه وسلم من ربه هو القراءة ، وأن نعي أن أول كلمة ألقيت عليه هي : اقرأ ... إنها نقطة البدء والانطلاق نحو كل عمل عظيم وغرض جليل .. وهي دلالات بأهمية القراءة في إتقان العمل والإخلاص والإحساس بقيمة الإنسان نفسه ..

ابدأ بالقراءة فبها ينمو العقل والتفكير .. وتخير نافع الكتب .. وانتفع بما تقرأ ، ولأن ما تقراه هو لبنة توضع في عقلك وتشكل شخصيتك وأفكارك ..لذا كان الفيلسوف سقراط يقول : إذا أردتُ أن أحكم على إنسان ، فإني أسأله : كم كتاباً قرأت ؟ وماذا قرأت ؟ ..
الكلمات الدلالية: لا شيء تعديل الكلمات الدلالية
التصنيفات
غير مصنف

التعليقات