اعرض تغذية RSS

محمد الجبلي

ستلعب الرياضة ؟!؟!د. نوال العيد - انتقاء الخبراني

قيم هذه التدوينة
اقتباس المشاركة الأصلية كتبها الخبراني اعرض المشاركة
يكثر في هذه الأيام الجدل الواسع حول رياضة المرأة، وتتنوع مواقف الناس بين مؤيد ومعارض، ومطالب ومحارب، ومازالت المطالبة بإشراك المرأة في الأولمبياد والتمثيل العالمي للمرأة السعودية محل نقاش بين أطياف المجتمع المختلفة، ولنتجرد من الخلفيات السابقة للموضوع ونناقشه بإنصاف وهدوء:



ـ يُطالب المؤيدون لإشراك المرأة السعودية في الأولمبياد بالمسارعة في الإشراك أسوة بدول عربية وإسلامية سابقة ووفق ضوابط الشريعة السمحة ؟ ولك أن تتعجب من الكلمة الفضفاضة التي يحسبها البعض تأشيرة مرور ودليل جواز لكل عمل ينادى به، وأخشى أن نسمع قريبا فتح حانات وفق الضوابط الشرعية ،و تدريب راقصات على المقاييس الإسلامية، كما سمعنا بسمك مستورد ذبح حسب الشريعة الإسلامية، إن كلمة الضابط الشرعي كلمة لا تستقيم في أي عبارة وإلا غدا واضعها أضحوكة للمتخصصين لأن آخر العبارة ينقض أولها، ثم إن البلاد الإسلامية السابقة واللاحقة ليست الهيئة الشرعية التي يستند على عملها، فليس صاحب المقولة الإمام مالك ولا البلاد السابقة في المشاركة غير المحسودة على سبقها أهل المدينة، بل إن مشاركة الدول الإسلامية تعكس الضوابط الشرعية المستقبلية التي يحلم بها المنادون، وتعكس شرعتهم وحدهم لا الشرعة التي جاء الكتاب والسنة بتحديد معالمها، وجعل مسؤولية العلماء وحدهم بيانها فقال :ـ ( وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصبيهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفاسقون أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون


ـ وللمرء أن يتعجب ـ أيضا ـ حين يرى اهتمام كثير من وسائل الإعلام والمثقفين بهذه القضية وكأن جميع مشكلاتنا السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية قد وجدت حلولا جذرية، فالوضع في المنطقة يكتنفه الأمن، وغلاء الأسعار لم يعد له في أسواقنا أثر، ونسب البطالة متندية في مجتمعاتنا، والانحرافات السلوكية غريبة على أبنائنا، وحالات الطلاق نادرة، والفساد الإداري معدوم، والتخلف التربوي والعلمي لا تعرفه محاضننا التربوية، وهدر المياه لايشكل أزمة وطنية.....إلى غير ذلك.

ـ وهل أصبح الهدف من ممارسة الرياضة التتويجات والبطولات ودخول جنة الأولمبيات ؟ أم إن ممارسة الرياضة تنطلق من وعي صحي تكاملي في فكر المجتمع الإسلامي الذي يحرص على الشمولية في الدعوة للمحافظة على صحة البدن الحسية والمعنوية باعتباره أمانة لدى صاحبه، الذي أمره ربه بالمحافظة عليه وعدم الإضرار به وهذا ما لا يتفق مع بعض الرياضات التي لاتناسب الجنس الرقيق اللهم إلا عند من يؤمن بالمساواة التامة ويتبناها، وهل استطعنا أن نبث الثقافة الغذائية الصحية، وأن نشير إلى أهمية مشاركة المرأة الفاعلة في الأعمال المنزلية بدلا من استقدام العاملات بأعداد مزعجة جعلتنا في مقدمة دول العالم في الاستقدام .

ـ وهل المشي أصبح ثقافة مجتمعية؟؟ وهل حلت مشاركة المرأة في الأولمبياد البدانة لدى المرأة الأمريكية ؟

وهل ... يتبعها مئات من هل ..في البحث عن إجابة تساؤلات عن غياب الفكر الراقي في ثقافة رياضة المرأة.

إن رياضة المرأة ضرورة لاترف، واعتماد تأصيل هذه الثقافة واجب لا بد أن يتنادى أفراد المجتمع على تأصيله ونشره، ولا يمكن أن نحلي المرأة بممارسة الرياضة ما لم نكافح معوقات الإيمان بضرورتها، إذ لا يمكن أن تمارس المرأة الرياضة وهي تكسل عن إحضار كوب ماء لها، وتتلذذ بكل ضار من الأطعمة المكتظة بآلاف السعرات، وتعجز عن الإسهام في بعض الأعمال الأسرية التي تعد أعمالا رياضية تسهم في حرق السعرات ومكافحة تراكم الشحوم.

إن عالم اليوم عالم يقوم على صراع القوى فأمريكا تنافس على تفوقها الجوي ، وأوربا تفخر باتحادها المحكم ، والهند بمفاعلاتها النووية ، واليابان بتقدمها التكنولوجي ... وفي صراع القوى يقدم كل بلد مايرفعه إلى مصاف الأقوياء ، ونحن نقدم نساءنا مربيات الأجيال ومصانع الرجال للنط والخط ولعب كرة القدم حتى لانعيش العزلة الأولمبية .



د. نوال العيد





( مذكرات آلامنا وأحزاننا )
الكلمات الدلالية: لا شيء تعديل الكلمات الدلالية
التصنيفات
غير مصنف

التعليقات

    مقال يدل على وعي صاحب القلم وسعة أفقه قلما نجدهما
    شكرا لاختيارك

    تقديري
    شكراً لك، أستاذ محمد.
    شكر الله لك أستاذنا أبا وسن ..
    دعونا نتفق اولاً على رياضة الرجل حتى ننتقلَ إلى رياضة المرأة ..
    أنا لست أدري ما الداعي إلى أن تنقلَ إلينا أجسادَ الرجال وهم يتصارعون كالثيران عبر الفضائيات .. بل وأكاد أن أصرعَ في مكاني حينما أرى اثنين يتناقشون حول قوة سينا وأندر تيكر .. وهم لا يدرون أن كلا الرجلين حيوانٌ يصارع آخر .. في الحقيقة لقد أفقدتنا هذه الرياضات صفة الإنسانية .. أنا لا أدري أين المتعة التي أجدها بين صراع 22 رجلاً على دائرة منفوخة لمدة ساعتين ؟؟
    أرى أن الرياضة بمفهومها وجدت كي يتسفيد منها صاحبها وكي يضبط صحته فيها .. ولا ننكر ما فيها من تسلية لكن الخوف أن تنتقل التسلية إلى إدمان وهذا ما حصل حقيقةً ..
    كنت إلى زمن قريب من مدمني الدوريات الإسبانية والإنجليزية ووو .. لكن في النهاية اكتشفت أنني مسكين أضيع وقتي على أمور فارطة .. والحمد لله أنني استفقت من غيبوبة الجهل هذه .. وأدعو الله أن يستفيق الجميع منها .. وأن ننظر للرياضة على أنها مقياسٌ للتسلية بمقدار طفيف وأن هدفها الأساسي هو الصحة والعافية وليس التناحر والتجاذب والتشرذم .. ما بين برشلوني ومدريدي ..
    أشكرك أستاذي الجبلي .
    هذا بعض ماجاء في بروتوكولات حكماء صهيون حول الرياضة بغض النظر عن صحة نسبة هذه النصوص إلى الصهاينة لكن الحقيقة هذا ما نراه بأعيننا أمامنا ونلمسه بأيدينا:

    {{إلقاء بذور الخلاف والشغب في كل الدول، عن طريق الجمعيات السرية السياسية والدينية والفنية والرياضية والمحافل الماسونية، والأندية على اختلاف نشاطها، والجمعيات العلنية، ونقل الدول من التسامح إلى التطرف السياسي والديني، فالاشتراكية، فالإباحية، فالفوضوية، فاستحالة تطبيق مبادئ المساواة. هذا كله مع التمسك بإبقاء الأمة اليهودية متماسكة بعيدة عن التأثر بالتعاليم التي تضرها، ولكنها تضر غيرها}} .

    هذا ما يخطط له اليهود, ونحن نجري وراءهم لا ندري ما الذي يراد بنا, فكل يغني بصوته الذي يراه شجيا, فإن كنت تدري فتلك مصيبة وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم.

    اللهم اجعل لنا من أمرنا رشدا.
    حدثها [ARG:5 UNDEFINED] 20-02-2013 في 12:16 AM