اعرض تغذية RSS

بَحْرُ الرَّمَل

الغاز المسيل للدموع ..!

قيم هذه التدوينة
كنت طفلا يواظب على حضور نشرات الأخبار - التي صرت أسميها شفرات الأخبار بعد إعراضي عنها في الكبر - وبلا طول سيرة يا سادة يا كرام :

كان منظر الشرطة وهي ترشق المتظاهرين بقنابل الغاز في شتى بقاع المعمورة يؤرقني ويقض مضجعي ، ليس لأنني عاطفي يكره هذه المناظر , بل لأنها لا تحدث في بلادنا مما بدا لي -حينها -انتقاصا من (ديمقراطية ) بلدنا الجميل .
إلى أن جاء اليوم الذي أشرقت فيه شمس الديمقراطية على هذا الركن المنسي من العالم حين خرجنا من ملعب كرة القدم , هتفنا لفريقنا وشتمنا الفريق الخصم وجماهيره ومدينته , وامتدت الأيادي تمطر (الأعداء) حجارة وأحذية, والأفواه تطلق أقذع الشتائم

الشمس تقترب.....

رجال الشرطة يتحركون ...

الشمس تطل ...

كرات صغيرة تتدحرج ودخان يتصاعد ...

فجأة انطفأ النور في عيوننا وكأنما رشقت بماء النار .

أفلت فريق (الأعداء) من سيل الشتائم الذي اتجه بهمس إلى صاحب الشرطة , والعيون ما تنفك تفرك العيون الباكية .

أما أنا فكان الدم يتظاهر في جسدي فرحا بهذا النصر العظيم رغم الدموع المنهمرة , ورحت أحفز روح الخطابة لأحرر النبأ الذي سيذاع بعد وصولي البيت .

وصلت ...

ونثرت كنزي الثمين على المسامع ..
ولكن ..

انطفأ النور مرة أخرى , ليس بسبب الغاز هذه المرة
فتحت عينيّ لأدرك أن الجسم الغريب الذي حطَّ بعنف على صفحة وجهي كان كفّ أبي العريضة :

تريد أن توديني بداهية يابن الــ...


ومنذ ذلك الحين وأنا أنتظر زوال (الداهية) التي تتوعد أبي لكي أحتفل بالديمقراطية !
الكلمات الدلالية: لا شيء تعديل الكلمات الدلالية
التصنيفات
غير مصنف

التعليقات

    تولم أفهم شيئا بعد الشمس تطل

    ما الحل ؟؟
    هذه بسيطة
    في الحقيقة الشمس لم تشرق لأن حجابا قد سترها !