اعرض تغذية RSS

مدونة محمد التويجري

الرسالة الطالبانية !

قيم هذه التدوينة
اقتباس المشاركة الأصلية كتبها مهاجر اعرض المشاركة
http://islammemo.cc/akhbar/American/...09/110770.html
والرسالة الطالبانية إلى الإدارة الأمريكية فيها من الحقائق الموضوعية التي تباشرها الحركة على أرض الواقع ما لا يعلمه كثير منا ، وإن كان مهتما بالشأن الأفغاني .
وفيها إشارات إلى مسائل تشبه إلى حد كبير مسائل وقعت في أرض الرافدين فالاحتلال واحد والعمالة له على نفس النمط تقريبا ، فالمنطقة الخضراء في كابول تحاكي نظيرتها في بغداد ، أو العكس فذلك من التشبيه المقلوب ! ، فمنها :
محاولة اختزال حركة جهادية كاملة في مجموعة من المقاتلين الأجانب ، فليس في المصرين رجال تقريبا ! ، والقوات التي تحشد بمئات الآلاف إنما تحارب مجموعات لا تتعدى المئات وكثير منهم أشباح لا تظهر إلا في خيال الإدارة الأمريكية التي أرعبت شعبها لتحمله على نقل المعركة الافتراضية إلى أرض العدو ، فذلك مراد تيار المحافظين الجدد ذي الصبغة الدينية الذي سار خطوات حثيثة إبان العصر البائد لفرض طابعه الفكري والعقدي على مناطق النفوذ الإسلامي ، فالإسلام هو العدو الرئيس الذي يناطح المشروع الكتابي : اليهودي النصراني المشترك ، فسارع أولئك إلى تحقيق نصر مؤقت بفرض نفوذ عسكري على بلدين في نحو سنتين أو أقل ، وهو ما أصابهم بسكرة النصر فبدأ الإعداد السريع والصريح لغزو بقية دول العالم الإسلامي لا سيما دول الجوار العراقي ، فكان الدور على سوريا ، كما قال رئيسها عقيب الغزو الأمريكي للعراق مباشرة ، وهو ما يفسر ، والله أعلم ، دعمها المستتر ولو بتسهيل مرور المقاتلين إلى العراق مع أن كثيرا منهم يحمل أفكارا إسلامية تناقض ما عليه المؤسسة الحاكمة في سوريا وفي كل بلاد العالم العربي تقريبا ، ولكن رباط المصلحة قد جمع ، فالوحش الأمريكي السكر بنشوة النصر لم يعد يملك القدرة على المصانعة فصرح بأهدافه التي تعني تغيير كثير من الأنظمة الحاكمة في المنطقة بقوة السلاح العسكري أو الفكري ، مع أن كثيرا منها ليس إسلامي النزعة ، ولكنه قديم مستهلك فلا بد من ضخ دماء جديدة يكون أصحابها أشد ولاء لأمريكا ذات الصبغة الدينية ، فمزيد من العلمانية المتطرفة في العالم الإسلامي على مستوى مراكز صنع القرار ، كما هي الحال عندنا في مصر ، وإن كان الأمر مختلفا على مستوى الأفراد فالإقبال على التدين أمر ظاهر رغم اشتداد الحرب على كل مظاهره وتلك سنة الرب ، جل وعلا ، القاضية بظهور دينه ولو كره الكافرون سواء أكانوا أصليين كنصارى مصر الذين يتميزون غيظا من دك الإسلام لحصونهم البشرية بعد دكه لحصونهم الفكرية من لدن دخل الإسلام مصر فأعداد المهتدين من إخواننا المسلمين الجدد تبشر ، ولله الحمد والمنة ، بانقراض دين المثلثة عباد الصلبان والباباوات ، عما قريب ، فالدين ظاهر ولو كره الكفار سواء أكانوا كفارا أصليين أم كانوا مرتدين قد استغلوا حالة الضعف العام للعالم الإسلامي والضغط الكبير على حكوماته فصار الجهر بما يعتمل في صدورهم أيسر من ذي قبل فلا ينشطون إلا إذا ضعف الجسد الإسلامي ، والضعف الآن أظهر من ذي قبل ، رغم ما تقدم من إقبال الأفراد على التدين ، فلا زال الإشكال قائما لا سيما بعد تردي أحوال كثير من الدول الإسلامية بما فيها الدول البترولية الغنية ، فمقابل هذا التطرف العلماني في الشرق يظهر التطرف الديني في معسكر العدو : من نصارى أمريكا الإنجيليين ، ونصارى أوروبا الكاثوليك ، ونصارى المشرق بكافة طوائفهم لا سيما الأرثوذكس ، الذين أغراهم التقدم الأمريكي الحثيث في أول الأمر فحققوا مكاسب ما كانوا يحلمون بها من قبيل ما تتعرض له أخواتنا الآن في معتقلاتهم الكنسية فقد صار الأمر علانية بعد أن كان يقع سرا في نطاق ضيق لا سيما مع الحماية الأمنية الرسمية التي نسخت في السنين الأخيرة فارتفع من قاموس المؤسسة الأمنية حكم حماية المسلمات الجدد ولو برسم المواطنة العلماني ، واستعجلوا مشروع التقسيم تأسيا بالنموذج السوداني ، فالدور كان على مصر بعد سوريا ، وهو ، أيضا ، والله أعلم ، ما جعل بعض المحللين السياسيين ممن عاينوا الوضع في العراق ، والعهدة على الراوي ، يشير إلى نوع تعاون خفي بين مصر والمقاومة العراقية على ما بينهما من التباين الفكري الكامل الذي يصل إلى حد العداء السافر ، ولكن رباط المصلحة أيضا قد يكون الجامع بينهما فبالمقاومة التي أشبعناها سبا وقذفا بالتطرف والأصولية ، بتلك المقاومة في بلاد الأفغان وفي العراق خصوصا ، على ما في التجربتين من تجاوزات ، فليس في كليهما مدع للعصمة ! ، بل قد وقعت أخطاء جسيمة ، بتلك المقاومة توقف الزحف الأمريكي على دول المنطقة التي لا يعنيها إلا الحفاظ على كراسيها التي باتت مهددة مع ما تقدمه من تنازلات مهينة ! ، فكان لزاما عليها أن تتحالف مع أي أحد ، ولو عدوا فكريا لها ، لإيقاف الخطر الذي يتهددها ، وبالمقاومة العراقية أيضا : توقف التمدد الفارسي نوعا ما بعد اجتياحه العراق بضوء أخضر من أمريكا لا سيما في الفترة من 2005 إلى 2007 والتي شهدت مذابح لأهل السنة تصل إلى حد الجماعية على أيدي الميليشيات الطائفية التي استنفذ الغرض منها فزج بكثير من أفرادها في السجون ، والآن تستعد الحكومة العراقية لإطلاقهم من جديد على الشعب العراقي في إطار صفقة مع رءوسهم من أجل مناصب القيادة وذلك مما يزيدهم توحشا لشعورهم بحاجة الحليف إليهم وهو حليف يشاطرهم النحلة الطائفية الحاقدة على أهل السنة بل لعله أشد تطرفا منهم ، ولكنه يختلف معهم على نصيب كلٍ من الكعكة ، فوقع الخلاف المعروف في بدايات 2008 ثم حل الآن في هذه الصفقة المشبوهة ، ومع ذلك فقد نجحت المقاومة قبل ظهور حركة الصحوات ، رد الفعل للأخطاء المنهجية لبعض فصائل المقاومة ، نجحت في تحجيم دور تلك الميليشيات وتصفية عدد كبير من قادتها وأفرادها فتوقف الخطر ولو مؤقتا وتلك من المواقف المحمودة شرعا وعرفا لتلك المقاومة فلا يمكن مع كل تلك التضحيات إنكار العنصر المحلي فيها بادعاء أنها مجرد فروع لمنظمات أجنبية تعمل لحسابها الخاص باسم الدين ! ، فذلك تسفيه لأمتين كاملتين لهما من التاريخ العسكري الحديث ما يجعلهما يصدان غزوا كالغزو الأمريكي فلن يقل شراسة عن الغزو السوفييتي لبلاد الأفغان .

ومنها أيضا :
الإشارة إلى الوسائل الفعالة في حرب العصابات طويلة الأمد ، وهي مع فعاليتها لا تكلف كثيرا في مقابل مليارات تنفق برسم : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ) ، فضلا عما يعتمل في صدر الجندي الأمريكي خصوصا وجنود حلف الناتو عموما من شكوك صارت بما احتف بها من قرائن الواقع يقينا بخسران القضية لا سيما في بلاد الأفغان ، وأوروبا ، لا سيما فرنسا ، تصب جام غضبها على حكوماتها التي ورطتها في حرب بوش الخاسرة ، ولعل إعلان فرنسا الإنسحاب تدريجيا ، لا سيما بعد التهديد الأخير ، هو إعلان استسلام وفشل وإن قيل بأسلوب مهذب ! .

ومنها أيضا :
الإشارة إلى ما وقع في معسكرات الاعتقال في تلك البلاد فالقصص واحد ، لا سيما ما تعرضت له حرائر الموحدات ، وهو أمر لا يحسن الخوض فيه على جهة البسط للعبارة ، فيكفي المسلمين منه ما ظهر في باجرام من قبيل قصص كقصص الدكتورة عافية صديقي ، نجاها الله وفك أسرها ، وما ظهر في أبي غريب فهو أشهر من أن ينوه به .

ومنها :
الإشارة إلى الوضع المتشابه فسحب القوات الأمريكية من ريف بلاد الأفغان إبان قيادة الجنرال ماكريستال لتقبع في قواعدها في المدن في دوائر ضيقة يخشى الجنود تخطيها ، هو استنساخ للمنطقة الخضراء في بغداد فقد صارت مناطق بعدد قواعد أمريكا والناتو ! . وهناك من يدفع للمقاومة لتكف بأسها عنه كما قد أشيع عن القوات الإيطالية .


ومنها :
الإشارة إلى فشل العمليات ذات الأسماء الرنانة التي تشنها قوات الناتو من وقت لآخر ، وهي من جنس عمليات تشنها هي والقوات العراقية الرسمية ، والذي جمعها كلها وصف : الدعاية الضخمة وما يواكبها من الفشل والإخفاق الضخم أيضا .


والله أعلى وأعلم .
الكلمات الدلالية: لا شيء تعديل الكلمات الدلالية
التصنيفات
أحاديث المهاجر

التعليقات

    أعتقد إنه فكرأو بالأحري تحليل سياسي علي أرقي مستوي