اعرض تغذية RSS

السراج

بين النجـــاح وضدّه ..

التقييم: الأصوات 2, بمعدل 5.00.
بين النجاح وضدّه ..( كُتبتْ في عام 2003 )


بين النجاح والفشل من فروق مثل ما بين المتفاءل والمتشاءم من بون شاسع ، واختلاف ظاهر .. ذلك أن المتفاءل يرى كل ما يقابله أبيضاً نقياً ، ويجرد من كل شيء يراه صفة الشر فهو يجتهد في أن يرى في النفق المظلم مخرجاً .. وهو يثابر إذا أخفق ولا يتوقف ..

وهو يرى الزهرة الشائكة وينتفع منها رائحتها الطيبة ، وهو يكون سعيداً باسماً مع من حوله تاركاً اهتمامه بما حوله من صعاب وأحداث ، تظهر عليه ملامح النجاح في الحياة .. وهو هنا يمثله الشاعر المتنبي حين قال :

لا تلق دهرك إلا غير مكترث **** ما دام يصحب فيه روحَكَ البدنُ
فما يدوم سرور ما سررت به **** ولا يــردُّ عليك الفائــتَ الحزنُ

وعلى العكس من ذلك فترى المتشاءم يخلق السواد في السماء الصافية ، ويصف خرير الماء المنساب من الجداول العذبة إزعاجاً واضطراباً ، ويعطل تفكيره ، وينشر اضطرابه وخوفه لمن حوله ؛ فيفشل في وثاقه مع الحياة ..

ولقد أمرنا بالمثابرة والاجتهاد لطلب النجاح في نواحي حياتنا .. ولأن النجاح هو ذلك المطلب الذي يسعى له الإنسان بكل وسائله وكل أعماله ليحققه .. يجتهد في طلبه للعلم ، ويجتهد في عمله في زراعته ، وفي طلبه رزق البحر ... وأعجبتني مقولة : " النجاح سلالم لا تستطيع أن ترتقيها ويداك في جيبك " إذ لا بد من اجتهاد وعمل وتعب حتى تحقق ما تصبو إليه من نجاح .

بينما ذاك الذي أبعد عن ذهنه التفكير في أن يكون ناجحاً فقد رأى الحياة من أفق ضيق واستصعب الأمر السهل ، وأطفأ في نفسه جذوة الاجتهاد ، وراح ينظر إلى كل ما حوله بالفشل ويرى الحياة سوداء لا تستحق العمل وإعمال العقل .. أليس ذلك بالمتشاءم ؟؟ !! ..
الكلمات الدلالية: لا شيء تعديل الكلمات الدلالية
التصنيفات
غير مصنف

التعليقات

    بارك الله فيك أساتذي الكريم،نقل موفق