اعرض تغذية RSS

ثناء صالح

رؤية فيزيائية لقوانين النفس

قيم هذه التدوينة
هذا إسقاط للنظرية الكوانتية على قوانين السلوك .
أعتقد بوجود تشابه كبير وإلى حد التطابق بين قوانين النفس البشرية والقوانين الفيزيائية والكيميائية . وفي مقالتي حللت الحالة النفسية للإنسان(وهي الشعور بالقلق ) قبل شروعه في ممارسة العملية الإبداعية بالاعتماد على مقارنتها ومطابقتها مع حالة الذرة المثارة وفق نظرية الكوانتم ..

ببساطة انا أشبّه إثارة الدافع عند الإنسان بإثارة الإلكترون في أحد مستويات الطاقة في الذرة (فالدافع = الإلكترون ).

وعندما يثار الإلكترون بتلقي كمية إضافية من الطاقة الكهرطيسية فإنه يغادر مكانه صاعداً إلى
طبقة الطاقة الأعلى ضمن بنية الذرة وهذا يسبب فراغاً في الطبقة الأصلية التي كان موجوداً فيها قبل إثارته مما يدفع الذرة (الذرة = الإنسان ) في هذه الحالة إلى محاولة التخلص من الطاقة الزائدة عبر عملية الإشعاع الكهرطيسي ( العملية الإبداعية ) وذلك من أجل إعادة الإلكترون إلى طاقته الأصلية ليعود هابطاً إلى مستواه الطاقي من جديد فيحدث الإشباع ( يعود الإلكترون إلى مكانه فيملأ الفراغ في مداره ).
الكلمات الدلالية: لا شيء تعديل الكلمات الدلالية
التصنيفات
غير مصنف

التعليقات

    يسبق البدء بعملية التعبير الإبداعي الشعور بنوع من القلق أو الاضطراب النفسي الذي يمنع صاحبه من التوازن السليم في انفعالاته مع العالم المحيط .وعندما يبدأ التعبير الإبداعي يكون أشبه بومضة نفسية تبرق في الذهن المتيقظ .

    وربما يحدث القلق إثر تداعي الذكريات الشخصية المؤثرة ، أو عند قراءة أفكار مثيرة للجدل ومثيرة للمخزون المعرفي أو المعتقدات ، أو من خلال تأمل مشهد خلاب في الطبيعة الحية ، أو سماع موسيقى ذات قدرة على مخاطبة المخزون العاطفي ....إلخ.

    الإحساس بومضة الإبداع الأولى هو(الاستثارة أو التحرّض أو القدح ) . وهو بدقة : أن يتلقى ويمتص دافع معين من دوافع النفس البشرية شحنة عالية من الطاقة النفسية في لحظة يكون فيها ذلك الدافع متوازناً في المستوى الذي يوجد فيه من مستويات الطاقة النفسية قبل لحظة تلقيه وامتصاصه لتلك الشحنة الإضافية من الطاقة الواردة .

    فعندما تفيض الطاقة النفسية بذلك الدافع يحدث الشعور الجارف بالقلق الذي يعتري النفس كلها ويجعلها مضطربة وغير قادرة على الانفعال المتزن مع العالم المحيط ، ذلك الشعور بالقلق يتضمن أيضاً الإحساس بوجود فراغ أو فجوة أو ثغرة في مستوى معين في النفس هو المستوى نفسه الذي حدث فيه تحريض للدافع النفسي ، فالشعور بذلك الفراغ ناجم عن ارتفاع طاقة الدافع إلى مستوى أعلى مما هو متوفر في مستوى طاقته النفسية الأصلية . فيتولد مع القلق شعور بالحاجة الماسة لإشباع غريزة ذلك الدافع الذي تمت إثارته ، إذ أن إثارة الدافع جعلت طاقته الانفعالية أعلى مما كانت عليه قبل الإثارة فأصبح غير قادر على البقاء أو الاستقرار في مستواه الطبيعي فصار الشعور بالحاجة للمزيد من إشباع ذلك الدافع ملحاً أكثر مما كان عليه قبل التعرض للإثارة.وتتولد الحاجة لتفريغ الشحنة الإضافية الجديدة من الطاقة النفسية .
    ومن هنا فإن القلق يتضمن أيضاً البحث عن الطريقة المناسبة للإشباع والطريقة المناسبة للتفريغ في آن واحد ، غير أن التفريغ يسيطر على الإشباع عند المبدعين ، في حين يسيطر الإشباع على التفريغ عند الناس العاديين .
    بعد التحرّض ، لا يكون أمام الإنسان المبدع من خيارات سوى ان يبدأ بالبحث عن طريقة لتفريغ الشحنة الإضافية من الطاقة النفسية (طاقة التحريض ) فيلجأ لممارسة العملية الإبداعية وذلك بتشغيل الملكة التعبيرية الخاصة به لتوظيفها في تهدئة الدافع النفسي المثار وإعادته إلى مستواه الأصلي من الطاقة النفسية بتخليصه من طاقته الانفعالية الفائضة ، وهذا هو مستوى التوازن النفسي.

    والإنسان العادي سيقوم بممارسة نشاط نفسي محبب إليه للإشباع والعودة إلى التوازن . ونلاحظ أن معظم الناس تنطبع نشاطاتهم بدوافعهم المثارة .. حتى يمكننا تحديد نوع الدوافع المثارة التي يسعى الشخص لإشباعها من خلال تحليل بسيط لمفرداته اللغوية، أو ألوان ثيابه ،أو ما يشاهده من برامج التلفزيون، أو ما يختاره من مواقع الإنترنت، أو ما يقرؤه أو ما يستمع إليه مختاراً ،أو ما يلتزم بفعله في حياته اليومية .

    لكن ! يجب التوقف عند طريقة عظيمة المفعول لاستعادة التوازن الانفعالي عند جميع الناس المؤمنين وهي الاتصال المباشر مع الله عبر ذكر الله .

    في مجال التسويق التجاري يطبق التجّار هذه الجزئية من نظرية الكوانتم (الإثارة والتحريض )عندما يقدمون الإعلانات التجارية بصيغة قادرة على خلق احتياجات جديدة للأفراد والمجتمعات لتسويق الصناعات بهدف تحقيق الأرباح وزيادة الرأسمال.
    لكن التسويق الإعلامي قد ينشر أيديولوجات معينة أو يمهّد لممارسة سياسات معينة .

    بالاعتماد على عملية الإثارة كخطوة أساسية في افتتاح السوق ...يتبع بإذن الله



    حدثها [ARG:5 UNDEFINED] 17-11-2015 في 10:00 PM
    تدور الإلكترونات في الذرة في مستويات رئيسية من الطاقة مرتبة ترتيبا ً تصاعديا دقيقاً وصارما ً حول النواة . وكل مستوى من مستويات الطاقة يحتوى على عدد محدد من المدارات الفرعية للطاقة . وكل مدار فرعي يتم إشباعه بإلكترونين اثنين . ونظرا ً لأن كلا الإلكترونين يحملان الشحنة السالبة نفسها مما قد ينتج عنه حدوث تنافر بينهما يخل بتوازن الذرة، فقد حل رب العالمين هذه المشكلة بأن جعل الإلكترونين يدوران في المدار نفسه ولكن وفق اتجاهين متعاكسين وذلك للتقليل من إمكانية التنافر بينهما وهذا ما يسمى باللف الذاتي .
    و تنص قاعدة هوند على أن الذرة تحرص على أن تملأ أولاً جميع المدارات الفرعية في مستوى الطاقة الرئيسي بإلكترون واحد على الأقل ويسمى هذا الإلكترون (بالإلكترون الأولي ) وذلك قبل أن تسعى إلى تأمين الإلكترون الثاني ( الثانوي ) للمدارات الفرعية بالترتيب .فعندما يكون هناك 5 مدارات فرعية مثلا ً وهي تحتاج إلى 10 إلكترونات فإن الذرة تحرص على أن تؤمن مبدئياً إلكترون واحد لكل مدار فرعي بحيث إذا توفر للذرة 8 إلكترونات مثلا فسوف توزعها بحيث تؤمن 5 إلكترونات أولية للمدارات الفرعية (لكل مدار فرعي إلكترون أولي واحد ) ثم ستوزع 3 إلكترونات كإلكترونات ثانوية لثلاث مدارات فرعية فقط .
    وهذا يعني أن إلإشباع في المدارات الفارغة يعتمد على مبدأ الأولوية ..إذ لا يتم البحث عن الإلكترون الثانوي قبل أن يتم الإشباع بالإلكترون الأولي
    يقابل ذلك في النفس البشرية أن الإلكترون الأولي = الدافع الأولي و الإلكترون الثانوي = الدافع الثانوي والمدار الفرعي الفارغ = غريزة معينة ومثال ذلك : غريزة الأكل مثلا يشبعها دافع أولي لإسكات الجوع فعندما لا يتوفر الطعام مطلقاً ( كما في حالة المجاعة ) يحرص الإنسان أولاً على الحصول على أي شيء يسد فيه جوعه دون أن يدقق على طلب نوع معين يستطيبه هو من الطعام . لكن عند تأمين الطعام وحدوث تأكيد للإنسان أن الطعام متوفر بأنواعه المختلفة فسوف يظهر لدى الإنسان الحرص على إشباع الدافع الثانوي الذي يمثل إشباع (شهوة الطعام) ..
    ويمكننا القول بالقياس إلى ذلك أن كل غريزة يتولى إشباعها دافعان أولي يشبع الحاجة الأساسية وثانوي يشبع شهوة الغريزة . وأن الدافع الأولي لا يتمايز بين الأفراد بينما يتلون الدافع الثانوي بمميزات الشخصية التي تنتج عن تأثير إختلاف التربية والتعليم والثقافة ...(الذوق الشخصي )
    فمبدأ أولوية إشباع الدوافع الأولية أولاً ثم الثانوية ثانياً يتطابق مع قاعدة هوند ..........................................................
    .



    .......