اعرض تغذية RSS

عبق الياسمين

مشروع تطويري للتلاميذ في المدارس/أ.هدى عبد العزيز

قيم هذه التدوينة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشروع تطويري طموح ..

يقينا منها من إمكانية أن تستعيد اللغة العربية مكانتها في نفوس أبناء هذا الجيل الذين سَلبت ألبابهم لغةُ التكنولوجيا والتقنيات الحديثة، اقترحت الباحثة (هدى عبد العزيز خلف الشمري)- في بحثها الموسوم بـ"التحديات التي تواجه اللغة العربية" (1)- مشروعا تطويريا للتلاميذ في المدارس ،يسعى إلى تحقيق الهدف الذي لأجله تنعقد المؤتمرات ،وتشدّ الرّحال، وهو "تمسك أبنائنا باللغة العربية الفصيحة ،ومعرفتهم القوية بعلومها،وقدرتهم على التعامل بها في جميع مواقف الحياة...كما سيكون للمشروع صدى على ألسنة الجيل في المستقبل القريب والبعيد وأثر كبير في أمننا اللغوي. "

المشروع ضخم، يلمّ شتات الأمة العربية بأسرها. يعتمد على استراتيجية وخطة عمل متكاملة،تتّحد فيها مناهج الدول العربية، اعتمادا على
"لجنة عامة واحدة منتقاة بعناية وتؤدة من الشخصيات اللغوية العربية المتميزة بولائها التام لبلادها ولدينها الإسلامي وبفكرها النيّر وبعطائها اللغوي وخبرتها في المجال التربوي"

من ناحية أخرى يتمّ تشكيل لجنة من كلّ مدينة عربية ،تكون مهمّتها متابعة جودة تطبيق تلك المناهج في المدارس، ويتمّ اختيار أفضل المعلمين الذين يتلقّون دورات مكثفة تؤهلهم لتدريس اللغة العربية.
يستمر تطبيق المشروع مدّة عام كامل.

تأتي مرحلة المسابقات التي تترشح لها نخبة من التلاميذ المتفوقين في إتقان مواد اللغة العربية، وتطرح عليهم الأسئلة ،التي تهدف إلى "
قياس أثر فقه الطالب لعلوم اللغة العربية في لسانه وقلمه وشخصيته،وفي كل فرع بصورة مستقلة"

المسابقة ستكشف عن أحسن عشرة طلاب من كل مدينة عربية،لينتقلوا إلى مرحلة المنافسة الدولية، والتي بدورها ستسفر عن أفضل عشرة طلاب يحظون بالجائزة الكبرى هي"التمتع ببرنامج سياحي ثقافي يقدم لكل طالب مع المُرافق الذي يرغب فيه من أسرته ،وخلال البرنامج السياحي يتم انتقاء دولة لها حضارة إسلامية ،ولها معالم متميزة في التاريخ الإسلامي ...فيكبر في نفسه تبجيل الحضارة الإسلامية ،ولغتها العربية."
بعد ذلك، يقوم كل طالب بتحرير مقالات عن الرحلة ،تنشر في الصحف التي تعرف رواجا في المجتمع، مع تدوين سيرة الطالب والعوامل التي أسهمت في تفوقه من قبل اللجنة . أما الطلبة الذين لم يبلغوا المرحلة النهائية في المسابقة الدولية،فتمنح لهم جوائز تشجيعية .

"وهذا المشروع يخلق جوّ التنافس الذي يحفز الطلاب على الإتقان عبر التطبيق السريع،والسلوك المستمر،ذلك أن النفس مجبولة على حب المكافآت والهدايا، فقد عظم شأن العلم وازدهر في عصر خلفاء الدولة العباسية لأنهم كانوا يغدقون العطايا على العلماء ..."

ويمكن اختصار أبرز أهداف هذا المشروع الطموح ،وآثاره الإيجابية في كونه
"يشحذ الذهن للتفاعل مع الحضارة والتراث ،كما أنه يعرف الناس بثقافاتنا وحضاراتنا،ويؤصل في النفوس تبجيل الدين واللغة والحضارة الإسلامية،ويجعل مواهبَ الطالبِ اللغوية تمتد إلى الصحافة لتشكل وعيا جمعيا لدى الكتاب بأهمية الالتزام بالكتابة باللغة الأم، ثم دافعا لهم لتصحيح مسارهم اللغوي في الكتابة،فيخلق المشروع لنا إطارا عاما في الدول ،يكون البذرة الأولى نحو مجتمع يسهم في حفظ لغته والاهتمام بها وتطويرها بما يناسب العصر."

ترى الباحثة أن هذا المشروع الذي ينادي بتوحيد المناهج العربية قريب المنال، وليس من المستحيل تطبيقه على أرض الواقع، لا سيما بعد كل ما نراه من آثار سلبية على أبناء هذا الجيل ،الناتج عن التقليد الأعمى للغرب ،وضعف الوازع الديني.
"إننا في خطر محض ينبغي لنا معه التحرك سريعا ،ونبدأ بالخطوة الأولى الإيجابية قبل أن نفقد هويتنا أو تندثر أهمية حضارتنا الأصيلة،أو نطمس تاريخنا الجميل بأيدينا" .


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) للاطلاع على ملخّص البحث ..هنا --- ولتحميله : هنا
الكلمات الدلالية: لا شيء تعديل الكلمات الدلالية
التصنيفات
خاص بالطلاب

التعليقات