اعرض تغذية RSS

عبق الياسمين

اِبني يرفض الذهاب إلى المدرسة..ما الحلّ؟

قيم هذه التدوينة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




مع بداية العام الدراسي ،يعاني بعض الآباء من مشكل يقض مضجعهم، هو رفض أحد الأبناء الالتحاق بالمدرسة ،لا سيما بعد انقضاء فترة الإجازة الصيفية .
وقد يكون الوضع أسوأ ،إذا كان هذا الابن هو الطفل الأصغر، الذي سيطرق أبواب المدرسة لأول مرة ،بعدما قضى ست سنوات بين أحضان والديه وإخوته..فخروجه من هذا العالم ليلتحق بمجتمع آخر هو أمر يخيفه .هذا ما يطلق عليه علماء النفس "
اضطراب رفض المدرسة أو الخوف منها" وهو خوف مرضي لا يتخلص منه الطفل إلا ببقائه في المنزل .
يصاب بعض الأطفال بهذا الاضطراب حين يلتحقون بالمدرسة لأول مرة، لكنه يصيب بعض أولئك التلاميذ الذين ينتقلون من المرحلة الابتدائية إلى الإعدادية.

مؤشرات المرض:

  • استيقاظ الطفل وهو يشكو من الصداع أو ألم في المعدة أو التهاب في الحلق ، أو الإصابة بنوبات البكاء أو الغضب أوالسلوك العدواني ، وكلها تزول بمجرد السماح للطفل المكوث في البيت .

الأسباب:

  • اضطراب (قلق الانفصال) عن الأم خاصة أو البيئة الأسرية بشكل عام،فلا يشعر الطفل بالأمان إلا في تلك الأجواء المفعمة بالدلال الزائد،والعناية المفرطة.
  • معاناة بعض الأطفال من وجود ظاهرة عنف زملائهم (ظاهرة التنمر)، أو عنف المعلم ،ومعاملته القاسية.
  • صعوبة المناهج والشعور بالخوف والقلق من النتائج بسببها.
  • الاضطرابات النفسية التي قد يعاني منها بعض الأطفال لأسباب بيئية خاصة بهم كالخوف، أو القلق أو الغيرة بسبب قدوم مولود جديد ،مما يجعلهم يتمسكون بالبيت ،وينفرون من المدرسة التي ستحرمهم من منافسة الأخ الرضيع حنان الأم ورعايتها.
  • رغبتهم الملحّة في ممارسة النشاطات المسليّة التي تعوّدوا عليها أثناء فترة الإجازة كألعاب الفيديو، ومشاهدة برامج الأطفال، ...
  • الوضع المادي المتدهور للأسرة ،مما يولّد لدى البعض الشعور بالخجل أمام أقرانهم .
  • الصورة الذهنية السلبية التي قد تبلغه عن المعلم وأجواء المدرسة، فضلا عن الخبرات والمشاهدة للإخوة الذين سبق لهم الالتحاق بالمدرسة كالصرامة من قبل الوالدين في ضبط مواعيد المذاكرة ،والاستيقاظ ،والعقاب.
  • عدم تهيئة الطفل نفسيا للذهاب إلى المدرسة.


العلاج:

  • على الآباء الانتباه وإدراك أسباب هذا الاضطراب والتعامل معه بشكل جدّي، فلا مجال للتعاطف مع الابن الذي يدعي المرض فقط ليمكث بالبيت.بل لا بد من تجاهل ذلك من خلال تشجيعه وإيقاظه باكرا ،ومساعدته في ترتيب دفاتره وكتبه .وحين عودته من المدرسة يُستقبل المدح والثناء عليه ومكافأته.
  • سعي المعلم إلى بث الثقة في نفس التلميذ الخائف وتوطيد علاقة طيبة به ،ومنحه اهتماما خاصا ورعاية ،حتى يتمكن من تجاوز رفضه للمدرسة.
  • مرافقة أحد الوالدين الطفل إلى المدرسة صباحا ، ثم الحضور لاصطحابه إلى المنزل ، فذلك يدعمه نفسيا .
  • السماح للطفل الاتصال بوالدته في وقت تحدده إدارة المدرسة من أجل إحداث الاطمئنان النفسي.
  • اهتمام ورعاية الأسرة للطفل يكون باعتدال، لا إفراط ولا تفريط.
  • تهيئة الطفل وتربيته على أسس متينة من حب للعلم والمعرفة والمعلمين.
  • متابعة الآباء لأبنائهم ومراقبة علاقاتهم بأقرانهم من أجل حمايتهم من التأثيرات السلبية المحتملة التي قد تقودهم إلى التخلي عن الدراسة .
  • الاستعانة بمختص نفسي يساعد الأسرة على إيجاد العلاج المناسب لاضطرابات الابن.



مقالات ذات صلة بالموضوع:

نرجو لأبنائنا عاما دراسيا موفقا..ومزيدا من الاجتهاد والمثابرة والصبر في سبيل رفع راية العلم ..


الكلمات الدلالية: لا شيء تعديل الكلمات الدلالية
التصنيفات
غير مصنف

التعليقات