اعرض تغذية RSS

عبق الياسمين

استراتيجيات التعلّم النّشط .

قيم هذه التدوينة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

التعلّم النّشط:
فلسفة تربوية تعتمد على إيجابية المتعلم في الموقف التعليمي، وتشمل جميع الممارسات التربوية والإجراءات التدريسية التي تهدف إلى تفعيل دور المتعلم ،حيث يتم التعلم من خلال العمل والبحث والتجريب ،واعتماد المتعلم على ذاته في الحصول على المعلومات واكتساب المهارات وتكوين القيم والاتجاهات. فهو لا يركز على الحفظ والتلقين ،وإنما على تنمية التفكير والقدرة على حل المشكلات ،وعلى العمل الجماعي .
إنه تعلم قائم على الأنشطة المختلفة التي يمارسها المتعلم فينتج عنها سلوكيات تعتمد على مشاركة المتعلم الفاعلة والإيجابية في الموقف التعليمي التعلّمي.
أسسه:

  • إشراك التلاميذ في اختيار نظام العمل وقواعده ،وفي تحديد الأهداف التعليمية.
  • استخدام استراتيجيات التدريس التي تتناسب مع قدرات التلاميذ واهتماماتهم وأنماط تعلمهم وذكائهم
  • السماح للتلاميذ بالإدارة الذاتية ،وإشاعة جو من الطمأنينة والمتعة أثناء التعلم.
  • مساعدة التلميذ على فهم ذاته واكتشاف نواحي القوة والضعف لديه.


مميزاته:

  • ينمي القدرة على التفكير والبحث
  • يعزز التنافس الإيجابي بين التلاميذ
  • ينمي العلاقات الاجتماعية بينهم ،والقيم الإيجابية.
  • يحفز على كثرة الإنتاج وتنوعه .

دور المعلم في التعلم النشط:
لم يعد مجرد ملقن باعتباره المصدر الوحيد للمعلومة، بل صار هو الموجه والمرشد والميسر للتعلم، فهو يدير الموقف التعليمي ،ويهيئ تلاميذه ويساعدهم تدريجيا على القيام بأدوارهم ،واكتساب المهارات الحياتية .
وذلك من خلال:

  • الاستخدام المتعدد للأنشطة التعليمية والوسائل التعليمية وفقا للموقف التعليمي ،ولقدرات التلاميذ مما يؤدي إلى توفر بيئة نشطة.


  • إدراك نواحي قوة التلاميذ وضعفهم مما يوفر لهم فرصا للتحسن فيما يواجهونه من صعوبات.


  • التنويع في طرق التدريس ،والابتعاد عن طريقة المحاضرة مما يضمن تعلم كل تلميذ وفقا لذكائه.


  • تركيز جهوده على توجيه وإرشاد ومساعدة التلاميذ على تحقيق أهداف التعلم ،فالمعلم يعلم التلاميذ كيف يفكرون لا فيما يفكرون.


  • العمل على زيادة دافيعة التلاميذ للتعلم


  • جعل التلميذ مكتشفا وفعالا في العملية التعليمية.
  • يتعاون مع زملائه من معلمي المواد الدراسية والأنشطة المختلفة على تشجيع التعلم النشط.

دور المتعلم في التعلم النشط:

  • هو محور العملية التعلمية ،فعليه أن يتمتع بالحيوية والإيجابية.
  • يشارك التلميذ في تخطيط وتنفيذ الدروس.
  • يبحث عن المعلومة بنفسه من مصادر متنوعة.
  • يشارك في تقييم نفسه ومدى تحقيقه للأهداف.
  • يشارك في العمل الجماعي ويمارس أنشطة تعليمية مختلفة.
  • يبادر بطرح الأسئلة ،التعليق،النقاش،إدارة الحوار ، وطرح آراء أوأفكار جديدة.


استراتيجيات التعلم النشط:

أولا / استراتيجية الحوار والمناقشة:
المناقة حوار منظم يعتمد على تبادل الآراء والأفكار والخبرات بين الأفراد داخل قاعة الدرس ،تهدف إلى تنمية مهارات التفكير عند المتعلمين .
قيمتها:

  • تدعم وتعمق استيعاب المتعلمين للمادة العلمية.
  • تزيد من اشتراك وفاعلية المتعلمين في الموقف التعليمي ،وبالتالي زيادة ثقتهم بأنفسهم.
  • تتيح للتلاميذ ممارسة مهارات التفكير والاستماع والاتصال الشفهي.
  • تنمي روح التعاون التنافس بين المتعلمين وبالتالي تمنع الرتابة والملل.
  • تساعد المعلم في مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين.
  • تكسب المتعلم كثيرا من المهارات مثل التلخيص والشرح وآداب الحوار واحترام الرأي الآخر، وبناء الأفكار والإقناع...


ثانيا/ استراتيجية العصف الذهني:
خطة تدريسية تعتمد على استثارة أفكار التلاميذ وتفاعلهم انطلاقا من خلفيتهم العلمية حيث يعمل كل واحد منهم كعامل محفز لأفكار الآخرين ،أثناء إعدادا التلاميذ لقراءة أو مناقشة ...وذلك في وجود موجه لمسار عملية التفكير وهو المعلم.
أهميتها:

  • تساعد على تنمية الحلول الابتكارية للمشكلات ،فهي تساعد المتعلمين على الإبداع والابتكار.
  • تحديد مدى فهم التلاميذ للمفاهيم والمبادئ ،ومدى استعدادهم للانتقال إلى نقطة أكثر عمقا .
  • إثارة اهتمام وتفكير التلاميذ من خلال توضيح نقاط أو استخلاص أفكار أو تلخيص موضوعات..


ثالثا/ استراتيجية حلّ المشكلات:
نقد المهارات ومواجهة المشكلات بالتصدي لها ومحاولة حلها من المهارات الأساسية التي يجب تعلمها.
مميزاتها:

  • توفر الظروف اللازمة لجعل التلميذ يكتشف المعلومات بنفسه بدل أن يتلقاها جاهزة من كتاب ومن معلم ،فالهدف هو أن يكون المتعلم منتجا للمعرفة لا مستهلكا لها.
  • تعلم التلاميذ كيف يفكرون وكيف ينظمون أفكارهم ويديرون المناقشة.
  • تؤكد على الأسئلة المنشطة والمحفزة للتفكير .
  • تحقق ذاتية التلميذ وتجعله أكثر قدرة على تقبل الخبرات الجديدة والكشف والبحث والنقد .
  • تتلاءم هذه الاستراتيجية مع الحياة ،إذ أن مواجهة المشكلات ومحاولة إيجاد حلول لها من الخبرات التي يواجهها الفرد في حياته اليومية .
  • تمكن التلاميذ من تقويم عملهم ،ومدى تقدهم نحو الحل.


خطواتها:

  • تحديد المشكلة.
  • جمع البيانات عن المشكلة.
  • اقتراح حلول للمشكلة.
  • مناقشة الحلول المقترحة.
  • التوصل إلى الحل الأمثل، أو الاستنتاج.
  • تطبيق الحلول والاستنتاجات في مواقف جديدة.


رابعا / استراتيجية الاكتشاف:
أن يكتشف المتعلم المعلومة ويصل إليها بنفسه معتمدا على جهده وعمله وفكره ،لذا فهي من أهم الاستراتيجيات التي تنمي التفكير، فالمدخل الاستكشافي يركز على مواجهة المتعلم بموقف مشكل ،يوجد لديه الشعور بالحيرة ،ويثير لديه كثيرا من التساؤلات ،فيقوم بعملية الاستقصاء والبحث للإجابة عنها.
*والتعلم بالاكتشاف نوعان:
1-الاكتشاف الموجه:
يقوم المعلم بتوجيه التلاميذ أثناء عملية الاكتشاف ،وذلك من خلال مجموعة من الإرشادات والتوجيهات .
2-الاكتشاف الحرّ:
يعتمد على المتعلم، فلا يقدم الملعم أي توجيه.
خامسا / استراتيجية التعلم التعاوني:
ويتم فيه تقسيم التلاميذ إلى مجموعات متجانسة ،تضم مستويات معرفية متفاوتة ،يتراوح عدد كل مجموعة من 4 إلى 9 أفراد ،مهمتهم تحقيق هدف أو أهداف مرسومة في إطار اكتساب معرفي أو اجتماعي يعود عليهم بفوائد تعليمية متنوعة أفضل مما يعود عليهم في أثناء تعلمهم الفردي.
مزايا هذه الاستراتيجية:

  • توفر الضمان لنجاح التلاميذ جميعا من خلال مساعدة بعضهم بعضا .
  • تتيح للمتعلم فرص إثارة الأسئلة ومناقشة الأفكار وتعلم فن الاستماع والنقد البناء فضلا عن توفير فرص لتلخيص ما تعلمه في صورة تقرير.
  • تنمي المسؤولية الفردية والجماعية لدى المتعلم.
  • تمني روح الفريق والتعاون والعمل الجماعي.


سادسا / استراتيجية التعلم الذاتي:
تتيح للمتعلم أن يتعلم بدافع من ذاته وانطلاقا من قدراته وميوله واستعداداته وفي الوقت الذي يناسبه ،ومن ثمة يصبح المتعلم مسؤولا عن تعلمه وعن مستوى تمكنه من المعارف والاتجاهات والمهارات نويكون مسؤولا عن تقييم إنجازه ذاتيا أيضا.
أسس التعليم الذاتي:

  • مراعاة الفروق الفردية:يتيح التعلم الذاتي لكل تلميذ التقدم في التعلم وفقا لقدراته واستعداداته وسرعته الخاصة.
  • إتقان المادة التعليمية: الهدف هو وصول المتعلم إلى مرحلة إتقان المادة العلمية ،فلا ينتقل إلى وحدة تعلمية أخرى إلا بعد التأكد من اكتسابه الأهداف المعرفية والمهارية المطلوبة .
  • الاعتماد على نشاط المتعلم: إذ تلقى مسؤولية التعلم على المتعلم ،فهو يقوم بالتعلم ذاتيا من خلال التفاعل مع المادة التعليمية والرجوع إلى المصادر المختلفة ،وتقويم نفسه بنفسه.




د.أمجد القاسم (بتصرف)


الكلمات الدلالية: لا شيء تعديل الكلمات الدلالية
التصنيفات
غير مصنف

التعليقات

    شكرا لك
    حدثها [ARG:5 UNDEFINED] 23-03-2017 في 12:27 AM
    شكرا لك أستاذة عبق الياسمين على الموضوع المميز الذي بُنيت عليه كثير من المناهج والمقررات ؛لذا لابد من اعتماد التعلم النشط لأنه القادر على توصيل مضمون المقرر.
    يعاني تطبيق التعلم النشط من العقلية المتجمدة غير القابلة للتغيير من بعض المعلمين والمعلمات الذين أدمنوا طريقة التلقين.
    من أهم الكتب التي عرضت الإستراتيجيات بشكل يسهل تطبيقه في هذا المجال كتاب 101 إستراتيجية.
    فعلا التعلم النشط أعطى الدور للطالب ؛إذ يكون دوره بنسبة 80% ةدور المعلم 20%
    شكرا لك مجددا