اعرض تغذية RSS

السراج

أسامة..

قيم هذه التدوينة

... وقرعُ المطرِ في الشبابيكِ يوغلُ في الذكريات، يقودني جريًا إلى منابع الطفولة ومكامنِ الرمل الخفيف وهو يتماسك تآلفا مع ضيفه المائي.
شدّني الجَمال فصرنا نتسابقُ في الرمال النديّة فتارةً أشدّ وأجري فاسبقهُ وهو يجاهد بجسمه النحيل وعيناهُ تصرُّ على إسعادي ثم أجده يطلق ساقاه تحدّيا مع نفسه فيناديني وملؤه فرحٌ " بابا سبقتك " حينها كانت قطرات المطر تلثم وجنتيه وعينيه الصغيرتين.
مازال صوت المطر يقرعُ السقف المصنوع من الحديد الرقيق وبكاؤه في الشوق حين لم يجدْ من يسابقه - وكلّ المكوّنات هنا مكتملة صفوفها ما عداهُ - فخطّ رسالةً صوتيةً بعتابه الشفيف ونبرته الحزينة المعهودة التي تجبرني على الاستسلام.
# عجمان 1/3/2019

الكلمات الدلالية: لا شيء تعديل الكلمات الدلالية
التصنيفات
غير مصنف

التعليقات