اعرض تغذية RSS

نسيبة

من وحي حدث -1-

قيم هذه التدوينة
اعلم -رحمني الله وإياك- أن كونك مسلما مُنذ ولدتَ حتى هذه اللحظة، ليس لِفَرْط فطنتك،ولا لحكمتك البالغة، بل هو محض توفيق من الله عز وجل، ونعمةٌ عظيمة منه تستحق الحمد والثناء. فبينما أنت كذلك، غيرك يتخبط في الوساوس والشكوك، وتعبث بعقله شبهات شيطانية أو أفكار صبيانية، لم تجد حِصنًا منيعًا يصدُّها ويطردها بعيدا فتذهب إلى غير رجعة!
ها أنت تقرأ على صفحات هذه الشبكة العجيبة أن فلانا من المغمورين المشرّدين على أرصفة شوارع اليوتيوب، ألْحَدَ ليلة أمس! وأن عِلاّنة من التافهات الهائمات على وجوههن في مقاهي الإنستغرام ونوادي الفايسبوك قد تنصّرت صباح اليوم!..وترى أن فلانا الباحث المؤمن العاقل المتزن،الذي كان يكتب مقالات محكمة في قضايا الدين والتدين، قد صار بين عشية وضحاها لا يكاد يلملم شتات روحه التائهة في دروب الشك والحيرة!
وتمضي الأيام، وتتكرر هذه الأخبار ومثيلاتها على مرآك ومسمعك، تكاد تُخرجك عن طورك وتَذهب بلبّك، لسان حالها يقول: كيف؟ ولماذا؟ ومنذ متى؟

"اللهم يا مقلّب القلوب و الأبصار ثبت قلبي على دينك" هكذا كان يدعو سيد الخلق وحبيب الحق، صاحب حوض الكوثر، والمقام المحمود، والذي غُفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر، والذي شرح الله صدره ووضع عنه وِزْرَه ورفع له ذِكره! فتأمل!

لعلنا ندرك أنه لا غنى لي ولا لك عن حِصن من الإيمان الصادق المتجدد، وحرز من العلم الصحيح الموافق لنصوص الوحيين، فهما العاصم من الفتن بعد توفيق الله تعالى. وقبل ذلك وأثناءه وبعده،لزوم باب الله سبحانه،واللوذ به، والانطراح على أعتابه،واستمطار رحماته والإلحاح في الدعاء بالثبات على الحق حتى الممات، والهداية لما اختُلِف فيه من الحق.
والله الهادي إلى سواء السبيل.
الكلمات الدلالية: لا شيء تعديل الكلمات الدلالية
التصنيفات
غير مصنف

التعليقات