الصفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة
اعرض النتائج 1 من 20 إلى 61

الموضوع: (دامية الحواشي) ومجيء الحال من المضاف إليه...

  1. #1
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2031

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : نحو وصرف

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 18

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل21/3/2005

    آخر نشاط:29-07-2017
    الساعة:02:18 PM

    المشاركات
    1,541

    (دامية الحواشي) ومجيء الحال من المضاف إليه...

    اختلف الإخوان في إعراب (دامية الحواشي) في بيت من الشعر مقطوع مما قبله:

    مع الرايات دامية الحواشي***** على وهج الأسنة و الحراب

    فذهب بعضهم إلى أن (دامية) صفة للرايات ، وقال لا يجوز أن تكون(دامية) حالا من (الرايات) لأنها مضاف إليه، ولا تأتي الحال من المضاف إليه إلا إذا كان المضاف شبيها بالفعل مضافا ‘إلى معموله، أو جزءا من المضاف إليه أو بمثابة جزء منه على ما أورده الأستاذ بديع الزمان من قول ابن مالك:
    ولا تجز حالا من المضاف له <> إلا إذا اقتضى المضاف عمله
    أو كان جزء ماله أضــــــــيفا <> أو مثل جزئه فلا تــــــــــحيفا

    وقال بعضهم إنها حال ، ولكنه لم يقدم دليلا على جواز هذا الوجه.

    فأقول وبالله التوفيق:
    الإضافة في (دامية الحواشي) إضافة لفظية، على نية الانفصال، أي: دامية حواشيها، سواء أكانت (دامية) اسم فاعل، أم صفة مشبهة ، وهي من إضافة الصفة إلى معمولها، فلا تفيد تعريفا ولا تخصيصا ، وإنما تفيد التخفيف، ولذلك وصفت النكرة بالوصف المضاف إلى المعرفة في قوله تعالى(هديا بالغ الكعبة) لأن المضاف في نية الانفصال، أي: هديا بالغا الكعبة.

    ولما كانت (الرايات) معرفة و(دامية الحواشي) نكرة كما بينت لم يصح أن تكون (دامية) صفة للرايات، وإذا لم تكن صفة كانت حالا، ولكن كيف تكون حالا وهي ليست من الحالات الثلاث التي ذكر ابن مالك أنه يجوز فيها أن تأتي الحال من المضاف إليه ، فليس المضاف شبيها بالفعل قابل للعمل في المضاف إليه ولا هو جزء من المضاف إليه ولا كالجزء؟؟؟
    والجواب أن سيبويه أن أجاز أن يأني الحال من المضاف إليه إذا كان المضاف مع في مثاله مررت برجل معه صقر صائدا به ) فقال في باب إجراء الصفة فيه على الاسم في بعض المواضع أحسن وقد يستوي فيه إجراء الصفة على الاسم ، وأن تجعله خبرا فتنصبه:
    ( فأما ما استويا فيه فقوله مررت برجل معه صقر صائد به )، إن جعلته وصفا.
    وإن لم تحمله على الرجل وحملته على الاسم المضمر المعروف نصبته فقلت: مررت برجل معه صقر صائدا به، كأنه قال: معه باز صائدا به، حين لم يرد أن يحمله على الأول )(الكتاب2/49)
    فأجاز سيبويه في (صائد) الجر على أنه صفة للرجل ، والنصب على أنه حال من الضمير (معه)، ومعنى قول سيبويه(وأن تجعله خيرا فتنصبه) : أن تجعله حالا، فهو يسمي الحال خبرا في بعض المواضع من الكتاب. وقولهوإن لم تحمله على الرجل وحملته على الاسم المضمر المعروف نصبته ) يعني : إن لم تجعل (صائد) صفة للرجل وجعلته راجعا للضمير في (معه) نصبته على الحال.
    والعامل في الحال في هذا المثال معنى الاستقرار الذي تعلق به الظرف (معه) لأن التقدير: مررت برجل استقر معه صقر صائدا به، و(صقر) فاعل للفعل استقرالذي ناب عنه الظرف، وجملة (استقرمعه) صفة للرجل.
    وقياسا على هذا المثال يجوز أن نقول: جاء مع زيد رجل ضاحكا، على أن (ضاحكا) حال من زيد، أي : جاء مع زيد وهو يضحك رجلز
    والعلة في جواز هذا عندي أن (مع) تدل على المصاحبة فهي تشرك المضاف إليه الذي ياتي بعدها مع الفاعل أو المفعول من حيث المعنى، ففي المثال الذي أجزته قياسا على مثال سيبويهجاء مع زيد رجل ضاحكا) دخل زيد مع الرجل في المجيء فصار في المعنى مشتركا معه في الفعل جاء.
    أو يمكن أن يؤول الظرف (مع) بمعنى اسم الفاعل (مصاحب) فيدخل عندئذ في أنه صالح للعمل في المضاف إليه فيجوز مجيء الحال منه، فمثلا إذا قلنا: جاء رجل مع الرايات دامية الحواشي، يكون التأويل: جاء رجل مصاحب الرايات دامية الحواشي، وعندئذ يصح أن تكون (دامية) حالا من الرايات ، لأن الرايات في الأصل مفعول به والتقدير: جاء رجل يصاحب الرايات دامية الحواشي، فتكون الحال من المفعول به.


    أرجو أن يكون فيما قدمت حل للإشكال الذي وجده الإخوان في البيت والحمد لله أولا وآخرا.

    أخوكم الأغر


  2. #2
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 1023

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : أدب ونقد

    معلومات أخرى

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل11/2/2004

    آخر نشاط:19-10-2015
    الساعة:09:21 AM

    المشاركات
    347
    العمر
    40

    مشاركة: (دامية الحواشي) ومجيء الحال من المضاف إليه...

    أستاذي الأغر

    بارك الله فيك.

    وأنا لا اراها إلا حالا, ولكن لم يحيرني سوى السبب.

    وقد وجدتَ لها مخرجا , وأدعو الله أن يخرجك وكل المسلمين من كل كرب وضيق.

    أخي جاوز الظالمون المدى
    فحق الجهاد وحق الفدا
    أنتركهم يغصبون العروبة
    مـجـد الأبــوة والسـؤددا
    وليسوا بغير صليل السيوف
    يجيبون صوتا لنا أو صدى
    فجرد حسامك من غـمــده
    فــلــيـس لــه بـعـد أن يغمدا

  3. #3
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 37

    الكنية أو اللقب : أبو خالد

    الجنس : ذكر

    البلد
    شبه الجزيرة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : على تخوم اللغة

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 6

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل27/7/2002

    آخر نشاط:14-08-2011
    الساعة:01:25 AM

    المشاركات
    1,029

    مشاركة: (دامية الحواشي) ومجيء الحال من المضاف إليه...

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    يا نسيم الصبا العذب
    أقرِ السلام فتى تخاوص هــيبة <> عنه عيون تحيتي وسلامي.
    أيها الأستاذ المسدد والرائد الموفّق د. الأغر
    مرحبا ثم مرحبا ثم مرحبا.
    أهلا بك وأنت تمخر بنا في بحر النحو الأصيل وتأخذنا إلى حيث المنهل العذب والمعين الفياض فيا لها من رحلة أنت ربانها وجلسة علم أنت فارسها.
    حقا لقد شفيت الصدور ووضعت النقاط التائهة على الحروف فلله أنت من أستاذ مصقع.
    راق لي كثيرا دقيق تحليلك وجليّ تفسيرك فكنت خير من ينطلق من الكتاب ويقيس عليه أقوال الأعراب .... أرى أن قولك هنا:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها الأغر
    والعلة في جواز هذا عندي أن (مع) تدل على المصاحبة فهي تشرك المضاف إليه الذي ياتي بعدها مع الفاعل أو المفعول من حيث المعنى، ففي المثال الذي أجزته قياسا على مثال سيبويهجاء مع زيد رجل ضاحكا) دخل زيد مع الرجل في المجيء فصار في المعنى مشتركا معه في الفعل جاء.
    أو يمكن أن يؤول الظرف (مع) بمعنى اسم الفاعل (مصاحب) فيدخل عندئذ في أنه صالح للعمل في المضاف إليه فيجوز مجيء الحال منه، فمثلا إذا قلنا: جاء رجل مع الرايات دامية الحواشي، يكون التأويل: جاء رجل مصاحب الرايات دامية الحواشي، وعندئذ يصح أن تكون (دامية) حالا من الرايات ، لأن الرايات في الأصل مفعول به والتقدير: جاء رجل يصاحب الرايات دامية الحواشي، فتكون الحال من المفعول به.


    أرجو أن يكون فيما قدمت حل للإشكال الذي وجده الإخوان في البيت والحمد لله أولا وآخرا.

    أخوكم الأغر
    هو القول الفصل إليه المنتهى في هذه المسألة.

    بما أن رأي سيبويه الذي نقلته من كتابه ينصّ على جواز وقوع صاحب الحال مضافا إليه إذا كان المضاف ( مع ) بصرف النظر عن المسوّغات التي ارتآها النحاة فقد قطعت جهيزة قول كلّ خطيب.

    ومع ذلك فهل يسمح لي وقتك الثمين بوقفة على ساحل بحركم مع سؤالات أثارتها حروفكم المذهبّة الوافية لعلي أرجع بزاد وفير وعلم غزير.

    هل رأيت في مشاركتي ـ يا رعاك الله ـ ما ينص على عدم جواز إعرابها حالا؟

    في عبارة سيبويه (مررت برجل معه صقر صائدا به ) هل ترى مانعا من إعراب (صائدا) حالا من رجل المجرورة بالباء؟ (مجرد استفسار).

    متى تكون إضافة الوصف لفظية؟ أليس الشرط فيه أن يكون عاملا عمل فعله ومعنى ذلك أن يكون الوصف بمعنى الحال أوالاستقبال لتجرده من (أل) فهل دامية في هذا البيت بجعلها اسم فاعل مما ينطبق عليه الأحكام السّابقة؟ و هب أنها انطبقت عليه فهل يصحّ إضافة اسم الفاعل إلى مرفوعه؟
    إذن ليست كل إضافة كان المضاف فيها وصفا(اسم فاعل أو اسم مفعول) تصنّف من قبيل اللفظية!

    لم يبق إلا أن نعدّها صفة مشبّهة باسم الفاعل وهذا يقتضي حتما أن تكون دالّة على الثبوت والدوام العامين وهذا يتعارض ـ بشكل مباشر ـ مع خاصية من خواصّ الحال الغالبة ألا وهي الانتقال فالأصل في الحال أن تكون منتقلة وهو الكثير فيها ووقوعها ملازمة لصاحبها قليل إذا ما قسناه بالانتقال؛ وهو متعين في ثلاث صور:
    1. أن يكون معنى الحال التأكيد.
    2. أن يكون عاملها دالا على تجدد صاحبها.
    3. أحوال لازمة مرجعها إلى السماع. وليست (دامية) ـ في نظري ممّا يمكن تصنيفه في تلكم الصور.

    أستاذنا الأغر،هكذا اخترت النعت في إعراب دامية الحواشي على أني لم أره قولا فصلا لا يقبل الردّ. ولعلي أتنازل عنه بعد إجابة وافية منك عن سؤالاتي السابقة وليس ذلك بمستغرب فأنا هنا ألمح بيت جرير:
    إلى الأغرّ الذي ترجـــــى نوافله <> إذا الوفود على أبوابه ازدحموا.
    وأنا أحمل أسئلتي إلى الأغر الذي ترجى إجابته.

    تقبل عاطر تحايا تلميذك.

    ... وَكَمْ عَزَّ أَقْوَامٌ بِعِزِّ لٌغَاتِ

  4. #4
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 1015

    معلومات علمية

    معلومات أخرى

    التقويم : 7

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل6/2/2004

    آخر نشاط:23-06-2005
    الساعة:05:48 AM

    المشاركات
    707

    مشاركة: (دامية الحواشي) ومجيء الحال من المضاف إليه...

    أستاذي الموفق / " بديع الزمان "

    الجملة مدار البحث لا تقاس على مثال " الكتـاب " ، بل هي بعيـدة كل البعـد عنه، لمَن تأمل ذلك .

    ولسـتُ بصدد الكلام عن الإعراب الآن، بل لا بـدَّ أولاً أن نخلص إلى تصفية الجملة من الوهـم الذي لحِـق بها.

    لذا يُرجَـى إعادة النظـر في القياس، قبل البدء في الإعراب، وقد اسـتوحيت أفكـاري من كلمـاتك الذهبيـة - أيها النَّحـرير –

    تقبل خالص تقـديري


  5. #5
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2031

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : نحو وصرف

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 18

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل21/3/2005

    آخر نشاط:29-07-2017
    الساعة:02:18 PM

    المشاركات
    1,541

    مشاركة: (دامية الحواشي) ومجيء الحال من المضاف إليه...

    الأخ الكريم نبراس لا زالت جنبات المنتدى عامرة بأفكارك ، ولا زال النحو مرفودا بنيّر أفكارك.
    أشكرك على تلطفك بقراءة الموضوع. تقبل الله دعاءك وكتب لك مثله وزيادة.


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

    الأخ العزيز الأستاذ الكبير بديع الزمان... صانك الله ذخرا للمنتدى فقد عرفتك تُدني الجنى الجنيّ والثمر الشهي بتواضع وصمت..

    وقبل أن أشكرك على ثنائك الجميل وخلقك النبيل وأدبك الجم وسناءك السنيّ أعتذر عن تساهلي في التعبير عندما قلتوقال لا يجوز أن تكون(دامية) حالا من (الرايات))
    وكان ينبغي أن أقول: واستشكل أن تكون ........
    ثم أقول:
    ها قد تهامس زهر الروض إسرارا ***** لكن صُدّاحه لم تُبق أسرارا
    تشدو لمقدم من حاكت شمائلَه ****** نسائمُ الروض إجلالا وإكبارا
    هذا بديع الزمان اليوم زائرنا ******* أكرم به زائرا يهديك أنوارا

    قلت - أخي الكريم- :

    في عبارة سيبويه (مررت برجل معه صقر صائدا به ) هل ترى مانعا من إعراب (صائدا) حالا من رجل المجرورة بالباء؟ (مجرد استفسار).
    أقول: المانع من ذلك أن (صائدا) واقع في الجملة الواقعة صفة للرجل، لأن التقدير كما ذكرت: مررت برجل استقر معه صقر صائدا به ،وما يقع في جملة الصفة لا يصح أن يكون حالا من الموصوف، ففي قولنا: مررت برجل يقف ضاحكا، لا يجوز أن يكون (ضاحكا) حالا من الرجل، وإنما هو حال من الضمير المستتر في الفعل (يقف) وكذلك الصلة لا يجوز لحال واقع في جملة الصلة أن يكون حالا للاسم الموصول ، فمثلا لو قلنا: جاء الذي يبذل المال سخيا،لا يجوز أن يكون (سخيا ) حالا من (الذي) وإنما هو حال من الضمير المستتر في (يبذل).
    ولو قيل: مررت برجل معه صقر صائدا، دون أن يذكر (به) لجاز أن تجعل (صائدا) حالا من (رجل) ، لأنه عندئذ يمكن ألا يجعل من جملة الصفة ، ويكون التقدير: مررت برجل صاحب صقر صائدا، لكن وجود الضمير العائد للصقر في (به) الجار والمجرور المتعلقين بـ(صائدا) جعله جزءا من جملة الصفة ، فلم يصح أن يكون حالا للموصوف.

    أخي العزيز
    (دام) يمكن أن يكون اسم فاعل إذا دل على الحدوث والتجدد كما لو رأيت رجلا مشجوج الرأس فقلت: هذا رجل دامٍ رأسه، أي: يدمى رأسه الآن، ففي مثل هذه الحال لا أرى مانعا في القياس أن يضاف إلى فاعله، فيقال: هذا رجل دامي الرأس، وفي الحال من المعرفة نقول: مررت بزيد دامي الرأس، بمعنى مررت به ورأسه يدمى. وليس كل فعل يجوز فيه مثل هذا، لأن الوصف المشتق إذا أضيف استكن فيه ضمير عائد للموصوف فيجب أن يكون المضاف إليه جزءا من هذا الضمير، ففي (دامي) ضمير زيد، والرأس جزء من هذا الضمير، ولو قلت: مررت برجل جالس الأخ ، لم يجز لأن الأخ ليس جزءا من الضمير المستتر في جالس. والله أعلم.
    وأوافقك الرأي أن (دامية) صفة مشبهة باسم الفاعل ، ولا إشكال عندي في وقوعها حالا وإن دلت على صفة ثابتة أو ما هو منزل منزلتها، وهذه الشروط التي تفضلتم بإيرادها ذكرها المتأخرون بناء على الشواهد التي ذكرها ابن مالك ، وابن مالك نفسه لم يشترط في شرح التسهيل وهو آخر كتبه هذه الشروط والضوابط، فقال رحمه الله:
    (ومن ورودها (أي الحال) دالة على معنى منتقل قوله تعالىوهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا)و(خلق الإنسان ضعيفا)و(يوم أبعث حيا) و(طبتم فادخلوها خالدين) ومن كلام العرب: خلق الله تعالى الزرافة يديها أطول من رجليها.
    وقد اجتمع الجمود والانتقال في قولهم: هذا خاتمك حديدا، وهذه جبتك خزا، وهما من أمثلة سيبويه.
    وإنما كان الحال جديرا بوروده مشتقا وغير مشتق، منتقلا وغير منتقل، لأنه خبر في المعنى، والخبر لا حجر فيه ، بل يرد مشتقا وجامدا ومنتقلا ولازما، فكان الحال كذلك، وكثيرا ما يسميه سيبويه خبرا....) انتهى كلامه رحمه الله

    فلم يذكر ابن مالك شيئا من تلك الضوابط ، إذ لا داعي لها ، وفي الأمر متسع، ولا أرى هؤلاء إلا أنهم ضيقوا واسعا. والله أعلم.

    ويبقى اجتهادك أخي العزيز محل التقدير، مع كل الود يا بديع دهره، ودمت بخير لأخيك المحب.

    التعديل الأخير من قِبَل د.بهاء الدين عبد الرحمن ; 28-04-2005 في 12:29 AM

  6. #6
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2241

    الجنس : ذكر

    البلد
    المغرب

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : إعلاميات

    معلومات أخرى

    التقويم : 5

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل28/4/2005

    آخر نشاط:16-08-2015
    الساعة:02:03 AM

    المشاركات
    675

    مشاركة: (دامية الحواشي) ومجيء الحال من المضاف إليه...

    الأحبة الكرام السلام عليكم

    الأستاذ الكريم الأغر
    قلتم : [مررت برجل معه صقر صائدا به
    والعامل في الحال في هذا المثال معنى الاستقرار الذي تعلق به الظرف (معه) لأن التقدير: مررت برجل استقر معه صقر صائدا به
    وقياسا على هذا المثال يجوز أن نقول: جاء مع زيد رجل ضاحكا]

    هل العامل في الحال في المثال " جاء مع زيد رجل ضاحكا " معنى الاستقرار ؟

    وقلتم : [جاء رجل مع الرايات دامية الحواشي ]
    قدرتم هنا موصوفا اعتمد عليه الظرف، فهل يعمل الظرف في الحال دون اعتماد ؟
    وهل من شاهد في عمل الظرف في الحال دون أن يعتمد على شيء ؟

    مع تحياتي وتقديري


  7. #7
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 1816

    الجنس : ذكر

    البلد
    سعودي

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : أدب

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل1/2/2005

    آخر نشاط:26-01-2010
    الساعة:03:29 PM

    المشاركات
    101

    مشاركة: (دامية الحواشي) ومجيء الحال من المضاف إليه...

    أي موقع هذا












    أي كنز هذا










    لله دركم يا أهل الفصيح ، أشهد أنه كنز من كنوز الانترنت وأنكم درره !!

    كلما وجدت مشاركة قلت هذه فريدة الدهر ولن أجد مثلها في هذا الموقع الرائع.. ولكن الفرائد تتوالى أسأل الله أن يجزي القائمين على هذا الموقع والمشاركين فيه خير الجزاء..


    وحق لي أن أتمثل فيكم بيت الشاعر يا أهل الفصيح :

    من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم ** مثل النجوم التي يسري بها الساري

    شاركت في الحديث عن إعراب هذا البيت وكنتُ زعمتُ أن إعراب ( دامية ) حال.. وقد عزمت على استقصاء المسألة في مظانها لولا انشغالي بالبحث في تخصصي (الأدب) وضيق وقتي عن النظر في غيره في هذه المرحلة ... ولكنك أيها الأغر شفيت الصدور شفى الله صدرك وبيض وجهك ...



    وفقكم الله... العاطفي

    اللهم اغفر لأمي وأبي وعمتي وبلغهم نزل الشهداء
    وافسح لهم في قبورهم ونور لهم فيها
    واجعلهم في نعيم مقيم...
    رحم الله من قال آمين.

  8. #8
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2031

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : نحو وصرف

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 18

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل21/3/2005

    آخر نشاط:29-07-2017
    الساعة:02:18 PM

    المشاركات
    1,541

    مشاركة: (دامية الحواشي) ومجيء الحال من المضاف إليه...

    أخي الكريم معمر

    أرحب بك في هذا المنتدى ويسرني أن تكون أول مشاركة لك - في أول يوم من تسجيلك - في الموضوع الذي كتبته. (في الموضوع) خبر (تكون)

    أخي الكريم أرجو أن تعمل الفكر معي قليلا ليزول الإشكال إن شاء الله.

    مثال سيبويه: مررت برجل معه صقر صائدا به.
    العامل في الحال فعل الاستقرار، والتقدير:
    مررت برجل استقر معه صقر صائدا به. فالعامل هو الفعل (استقر) الذي ناب عنه الظرف (معه)
    لناخذ جملة الصفة وحدها: استقر معه صقر صائدا به.
    ولنوازنها بالجملة المقيسة: جاء مع زيد رجل ضاحكا
    الفعل (جاء) يقابل الفعل (استقر)، و(زيد) يقابل الهاء في (معه) و(رجل) يقابل (صقر) و(ضاحكا) يقابل صائدا.
    فالعامل في (ضاحكا) هو الفعل (جاء) الذي يقابل الفعل (استقر).
    قد تقول كيف نقيس الفعل (جاء) على الفعل (استقر)؟
    أقول: إذا جاز أن يعمل الفعل (استقر) المضمر الذي ناب عنه الظرف (معه) في الحال فأن يعمل في الحال الفعل المظهر(جاء) أولى وأجدر.
    فالعامل في المثال الذي ذكرته ليس الظرف (معه) كما في مثال سيبويه وإنما هو الفعل (جاء) الذي تعلق به الظرف مع، كما كان العامل هو الفعل (استقر) الذي تعلق به الظرف (معه) في مثال سيبويه، فلا حاجة لأن يعتمد الظرف في المثال المقيس على موصوف .
    وأما ما قدرته في البيت : (جاء رجل مع الرايات دامية الحواشي ) فيجوز أن يكون الظرف (مع) متعلقا بالفعل (جاء) فيكون الفعل (جاء) هو العامل في الحال، ويجوز أن يكون متعلقا بالفعل (استقر) المضمر بعد (رجل ) إذا جعلنا الظرف صفة ، ويكون العامل في الحال عندئذ هو هذا الفعل المضمر.

    هذا والله أعلم.

    مع تحياتي...


  9. #9
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 1015

    معلومات علمية

    معلومات أخرى

    التقويم : 7

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل6/2/2004

    آخر نشاط:23-06-2005
    الساعة:05:48 AM

    المشاركات
    707

    مشاركة: (دامية الحواشي) ومجيء الحال من المضاف إليه...

    وأنَّا النَّـازِلونَ بِكلِّ ثَغـرٍ * يَخافُ النَّـازِلونَ بِهِ المَنُـونا

    توضيـح

    كـثر الجـدل حول صحَّـة مجيء الحال من المضاف إليه، في جملة:
    " مع الراياتِ داميـة الحواشـي "

    وتساءل القوم عن مدى تحقُّق شروط الحال من المضاف إليه، في هذه الجملة.

    ثمَّ انبرَى " الأغـرّ "، وافتتح مشاركة جديدة لحلِّ هذا الإِشكال، وكان الواجب عليه، أن يسـتمرَّ في تلك المشاركة، الخاصة بهذه الجملة، حتَّى لا يتشـتَّت ذهن مَن يتابعها، ولا حول ولا قوَّة إلاَّ بالله.

    ورأَى أنَّ وقوعها حالاً، ليس من باب " مجيء الحال من المضاف إليه ".
    وإنما من باب وجود كلمة " مـع " قبلها، حيث نظـر " الكتـاب "، فوجد فيه مثالاًُ يحكي الحال بوجود كلمة " مـع "، فالتقطـه بسـرعة، لوجود " مع " في الجملتين، دون تثبُّتٍ أو رويَّـة، أو إمعـان نظـر.

    وقاس الجملة " " مع الراياتِ داميـة الحواشـي " على مثال " الكتـاب ": " مررت برجل معه صقر صائدا به ".
    وكما كانت " صائدًا " حالاً في ذاك المثال، فقد رأى أنَّ كلمة " الرايات " تعتبر حالاً هنا، لنفس السبب، وعلى القياس.

    أقول – وبالله التوفيق -: هذا القياس غير صحيح، بل هو قياس فاسد.
    وأنا هنا، لن أتعرَّ ض للإعراب، ولن أحكم عليه الآن.
    وإنما أقول، تعليل إعرابها حالاً قياسًا على مثال " الكتاب " لا يصـحُّ.

    ولولا أنَّ هذا المنتـدى الشامخ، يقصده أهل العلم، من مختلف الطبقات، والباحثون، والزائرون، ثمَّ يلحظ أحدهم هذا الخطـأ، مع السكوت عنه، فيظـن بنا جهلاً، فيوسـعنا ذمـًّا، لَمَا تدخَّلتُ، ولكنَّهـا الأمانة التي حُمِّلتُها، ويجب بيـان الصواب.

    فإن قيل لي: أيصـحُّ أن يقال: قياس فاسد؟
    قلت: نعم، يصـحُّ، أليس علماء الفقـه يقولون: قياس فاسد، فكذا يقال لمسائل النحو التي لا يصـحُّ قياسها، قاله العلاَّمة ابن عثيمين – رحمه الله -.

    فإن قيل: ما دليلك على أنَّ قياس الجملة التي نحن بصددها، على مثال " الكتـاب " قياس فاسد؟
    قلتُ: من وجهين:

    الأول: عقد سيبويه هذا الباب، وهو " باب إجراء الصفة فيه على الاسم في بعض المواضع أحسن، وقد يَستوي فيه إجراء الصفة على الاسم، وأن تجعله خبرا فتنصبه "
    وقد أوضح أنَّ الكلمة تعرب صفةً، أو حالاً
    فكيف يتأتَّـى هذان الإعرابان، ونحن نعلم أنَّ إعراب الصفة يختلف عن إعراب الحال؟
    الجواب: لأنَّ أمثلة " الكتـاب " كلها نكرات ، فجاز أن تكون الكلمة التي بعد النكرة صفة لها.
    وجاز إعرابها حالاً، على أنها قربت من المعرفة بالوصف، أو على أنها حالاً من الضمير، كما قال في نفس الباب:
    ( " نحنُ قومٌ ننطلقُ عامدونَ إلى بلدِ كذا "، إن جعلته وصفًا، وإن لم تجعله وصفًا نصبتَ، كأنه قال: " نحنُ ننطلق عامدينَ " ) انتهى

    الوجه الثاني: أنَّ الموصوف، أو صاحب الحال، هو النكرة الواقعة قبل جملة الوصف، لا بعدها.

    أما الجملة التي بين أيدينا، " مع الرايات دامية الحواشي "
    فالضمير المستتر في الفعل " نعود ": معرفة
    وكلمة " الرايات " معرفة.
    وكلمة " دامية " تحتملها " الرايات "، وليس الضمير المستتر.

    فكيف بعد هذا، يقال: إنَّ الجملة هذه مقيسة على مثال " الكتاب "
    هذا من جهة إعمال العقل.

    أما من جهة النقل: فقد ذكر سيبويه عدَّة أمثلة في " كتابه " لتوضيح مراده من هذا الباب، وهي واضحة لا لبس فيها.
    وكذلك استشهد بهذا المثال، علماء النحو بعده، مثل المـبرّد وغيره، وسأنقل بعض أقوالهم، إن شاء الله.

    جاء في " الكتاب ":
    ( ومنه: " مررتُ برجلٍ معه جُبَّـةٌ لابسٍ غيرَها "، وإن حملتَه على الإضمار الذي في " معه "، نصبتَ ) انتهى.
    قلتُ: فالمراد أنَّ كلمة " لابسٍ " إما تُعرب صفة لـ " رجلٍ "، أو حالاً منه، وليس لكلمة " جبَّـة ".

    ويؤكِّـد المـبرِّد في " مقتضبه " ما ذهبتُ إليه، ويقول في باب " ما يجوز لك فيه النعت والحال، ولا يكون مجازهما واحدا، ولما تحمل كل واحد منهما عليه ":

    ( وذلك قولك " مررت بامرأةٍ معها رجلٌ قائمةٍ يا فتى " إذا حملت ذلك على " مررتُ بامرأةٍ ".
    وإن حملته على الهاء في " معها " قلت : " رجلٌ قائمةً "
    والمعنى - إذا نصبت- أنك مررتَ به معها في حال قيامها، فكانت المقارنة في هذه الحال ) انتهى
    ثمَّ قال:
    ( ومن هذا الباب " مررتُ برجلٍ معه صقرٌ صائدٍ به "، و" صائدًا به " ) انتهى

    قلتُ: فقد أوضح أنَّ الكلمة الأولى قبل " مع " نكرة موصوفة.
    وأنَّ الكلمة التي تعرب صفة أو حالاً، إنما هي للكلمة الموصوفة بشبه الجملة.

    ختامًا، أقول: ما زال السؤال قائمًا حول إعراب " داميـة ".
    وما زالت الحاجة إلى التعليل الصحيح قائمة أيضًا.

    وسأترك المجال لأهل علم النحو، للنظـر في إجابتي، قبل أن أتكلَّم عن إعراب " دامية " وتعليل إعرابها.

    مع عاطـر التحـايا


  10. #10
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2241

    الجنس : ذكر

    البلد
    المغرب

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : إعلاميات

    معلومات أخرى

    التقويم : 5

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل28/4/2005

    آخر نشاط:16-08-2015
    الساعة:02:03 AM

    المشاركات
    675

    مشاركة: (دامية الحواشي) ومجيء الحال من المضاف إليه...

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها الأغر
    أخي الكريم معمر

    أرحب بك في هذا المنتدى ويسرني أن تكون أول مشاركة لك - في أول يوم من تسجيلك - في الموضوع الذي كتبته. (في الموضوع) خبر (تكون)
    الأستاذ الكريم، إنما كتبت لأستفسر لا لأستتر، وإن كنت لا تريد أن ترى مشاركاتي بعد اليوم فسيكون

    مع تحياتي وتقديري


  11. #11
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2031

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : نحو وصرف

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 18

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل21/3/2005

    آخر نشاط:29-07-2017
    الساعة:02:18 PM

    المشاركات
    1,541

    مشاركة: (دامية الحواشي) ومجيء الحال من المضاف إليه...

    قد كنت أحجو أبا عمرو أخا ثقة ***** حتى ألمت بنا يوما ملمات

    مع أن شرحي لمثال سيبويه وكلامه كان واضحا ، ولكن اعترض عليه الأخ حازم بما تبين أنه لم يدرك مقصد سيبويه ، وهو معذور في ذلك لأن الكتاب بعيد الغور، ولكنه غير معذور في اتهامي بقوله:

    فالتقطـه بسـرعة، لوجود " مع " في الجملتين، دون تثبُّتٍ أو رويَّـة، أو إمعـان نظـر.
    قال الأخ حازم:
    لجواب: لأنَّ أمثلة " الكتـاب " كلها نكرات ، فجاز أن تكون الكلمة التي بعد النكرة صفة لها.
    وجاز إعرابها حالاً، على أنها قربت من المعرفة بالوصف
    فهو يرى أن(صائد) في المثال المذكور: مررت برجل معه صقر صائد به، يجوز أن يكون صفة للرجل، أو حالا من الرجل أيضا لأنه نكرة موصوفة، وأكد هذا بقوله:

    الوجه الثاني: أنَّ الموصوف، أو صاحب الحال، هو النكرة الواقعة قبل جملة الوصف، لا بعدها.
    وأنا أقول إن جررنا (صائدا) فهو صفة للرجل ، وإن نصبناه فهو حال من الضمير المتصل وهو الهاء في (معه)
    والدليل على ذلك أن سيبويه قال بعد أن ذكر المثال بالجر: صائدٍ به، قال: إن جعلته وصفا. يعني يجوز أن تجر(صائدا) إن جعلته وصفا لـ(رجل).
    ثم قال سيبويه: وإن لم تحمله على الرجل وحملته على الاسم المضمر المعروف نصبته، فقلت: مررت برجل معه صقرا صائدا به. يعني إن لم تجعل(صائدا) صفة لـ(رجل) وجعلته راجعا إلى الضمير الذي هو معرفة في (معه) نصبته على الحال.فمعنى(المضمر المعروف) : الضمير المعرفة.
    ثم قال سيبويه: (كأنه قال: معه باز صائدا به، حين لم يرد أن يحمله على الأول.)
    يعني كأن الرجل غير موجود في الكلام وابتدأت فقلت: معه باز صائدا به.

    والدليل على أن سيبويه يريد بالمضمر الضمير في (معه) قوله في مثال آخر:
    (وكذلك : مررت برجل عنده صقر صائدٍ بباز، إن حملته على الوصف فهو هكذا). يعني : إن جعلته صفة لرجل فهو مجرور.
    ثم قال سيبويه: (وإن حملته على ما في (عنده) من الإضمار نصبت، كأنك قلت: عنده صقر صائدا بباز).
    يعني إن جعلت (صائدا) يبين حال الضمير الموجود في (عنده) نصبت، كأن الرجل غير موجود قبل (عنده) وكأن الكلام مبتدأ وخبر: عنده صقر صائدا بباز. فصائد عندئذ حال من الضمير الذي في (عنده) وهو مضاف إليه. ومعنى قولهما في (عنده) من الإضمار): ما يوجد في (عنده) من الضمير ،يقصد الضمير المتصل به.

    وكل أمثلة سيبويه جارية على هذا النسق ، قال سيبويه:
    وكما تقولأتيت على رجل ومررت به قائمٍ)إن حملته على الرجل، وإن حملته على (مررت به) نصبت، كأنك قلت : مررت به قائما.
    يعني يجوز في قائم الجر على أنه صفة لـ(رجل) ويكون التقدير: أتيت على رجل قائم ومررت به، ويجوز فيه النصب على أنه حال من الضمير في به، وكأن الرجل غير مذكور في الكلام هكذا: مررت به قائما.
    وقال سيبويه:
    ومثله: نحن قوم ننطلق عامدون إلى بلد كذا، إن جعلته وصفا، وإن لم تجعله وصفا نصبته، كأنه قال: نحن ننطلق عامدين.
    يعني يجوز أن يرفع(عامدون) على أنه صفة لقوم، ويجوز أن ينصب على أنه حال من الضمير المستتر في (ننطلق) لا أنه حال من (قوم) بعد أن وصف، وكأنه لا ذكر للموصوف أي كأن الكلام هكذا ابتداء: نحن ننطلق عامدين ، بدون ذكر (قوم)
    وقال سيبويه:
    ومنه مررت برجل معه باز قابضٍ على آخر، ومررت برجل معه جبة لابسٍ غيرها. وإن حملته على الإضمار الذي في (معه) نصبت.
    يعني الجر في (قابض) و(لابس) على أنهما صفتان للرجل قبلهما ، ويجوز النصب على أن (قابضا) أو (لابسا) حال من الضمير في (معه)

    ولا أدري كيف فهم الأخ حازم كلامي وكلام سيبويه حين قال:
    قلتُ: فالمراد أنَّ كلمة " لابسٍ " إما تُعرب صفة لـ " رجلٍ "، أو حالاً منه، وليس لكلمة " جبَّـة ".
    فلم أقل إن (لابسا) حال من جبة، ولم أقل أن (صائدا) حال من الصقر وإنما قلت :إنه حال من الضمير في (معه) وهو صريح كلام سيبويه.

    ويؤكد ما قلتُه نص المبرد الذي أتى به حازم نفسه وهو:
    وذلك قولك " مررت بامرأةٍ معها رجلٌ قائمةٍ يا فتى " إذا حملت ذلك على " مررتُ بامرأةٍ ".
    وإن حملته على الهاء في " معها " قلت : " رجلٌ قائمةً "
    يعني أن (قائمة)يجوز فيها الجر على أنها صفة لـ(امرأة) ، ويجوز النصب على أنها حال من الضمير الذي هو هاء الغائبة في (معها)

    وقد بينت في جوابي للأستاذ بديع الزمان الوجه الذي منع أن يكون (صائد) حالا من الرجل، في مثال سيبويه، فلا داعي لإعادته هنا.

    أرأيت يا حازم أينا أحق بالدفاع عن الثغور؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    مع التحية الطيبة.......


  12. #12
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2031

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : نحو وصرف

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 18

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل21/3/2005

    آخر نشاط:29-07-2017
    الساعة:02:18 PM

    المشاركات
    1,541

    مشاركة: (دامية الحواشي) ومجيء الحال من المضاف إليه...

    الأخ معمر

    مرحبا بك أخي في كل وقت وعلى أي حال

    مع التحية والتقدير


  13. #13
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2241

    الجنس : ذكر

    البلد
    المغرب

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : إعلاميات

    معلومات أخرى

    التقويم : 5

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل28/4/2005

    آخر نشاط:16-08-2015
    الساعة:02:03 AM

    المشاركات
    675

    مشاركة: (دامية الحواشي) ومجيء الحال من المضاف إليه...

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الأستاذان العلمان، حازم والأغر لا أرى داعيا لاختلافكما وتعاونكما فيه خير للأمة

    أستاذي الكريم / الأغر، أشكرك على حسن كلامك وترحيبك

    قلتم
    [قد تقول كيف نقيس الفعل (جاء) على الفعل (استقر)؟
    أقول: إذا جاز أن يعمل الفعل (استقر) المضمر الذي ناب عنه الظرف (معه) في الحال فأن يعمل في الحال الفعل المظهر(جاء) أولى وأجدر]


    هناك فرق بين "جاء" و معنى الاستقرار، فالأول لفظي وعمله لازم بيد أن "استقر" عامل معنوي وعمله في غير متعلقه ضعيف واعتبار "في الدار زيد" اسمية خير دليل على ذلك

    ومازلت أنتظر الجواب عن السؤال :
    وقلتم: [جاء رجل مع الرايات دامية الحواشي]
    قدرتم هنا موصوفا اعتمد عليه الظرف، فهل يعمل الظرف في الحال دون اعتماد ؟
    وهل من شاهد في عمل الظرف في الحال دون أن يعتمد على شيء ؟

    مع تحياتي وتقديري
    تلميذكم


  14. #14
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 1015

    معلومات علمية

    معلومات أخرى

    التقويم : 7

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل6/2/2004

    آخر نشاط:23-06-2005
    الساعة:05:48 AM

    المشاركات
    707

    مشاركة: (دامية الحواشي) ومجيء الحال من المضاف إليه...

    ويُعْجِبُكَ الطَّرِيرُ فَتَبْتَـيهِ * فَيخْلِفُ ظَنَّكَ الرجُلُ الطَّـرِيرُ

    لا أظـنُّ – يا أغـرّ – أنَّ كلامي غير واضح، حتَّى يجعلك تحيد عن الهدف البارز فيه، وتتَّجـه إلى توضيح الأمثلة.

    ولا أظنُّ أنَّ كلامي يشـبه كلام " سـيبوبه "، فيختلط عليك فهمـه.

    وكان الأولَى بك أن تتمعَّن في فَهمه، قبل أن تردَّ عليه.
    لأنك اجتزأت جملةً فيه، وتركت الثانية المعطوفة عليها، وهذا لا يجوز، - أيها الباحث –
    نقلتَ عني أنني قلت:
    ( الجواب: لأنَّ أمثلة " الكتـاب " كلها نكرات، فجاز أن تكون الكلمة التي بعد النكرة صفة لها.
    وجاز إعرابها حالاً، على أنها قربت من المعرفة بالوصف )

    وما ذكرتُه كاملاً، هو:
    ( الجواب: لأنَّ أمثلة " الكتـاب " كلها نكرات ، فجاز أن تكون الكلمة التي بعد النكرة صفة لها.
    وجاز إعرابها حالاً، على أنها قربت من المعرفة بالوصف، أو على أنها حالاً من الضمير، كما قال في نفس الباب:
    ( " نحنُ قومٌ ننطلقُ عامدونَ إلى بلدِ كذا "، إن جعلته وصفًا، وإن لم تجعله وصفًا نصبتَ، كأنه قال: " نحنُ ننطلق عامدينَ " ) انتهى

    فقد اتَّضح لكلِّ ذي لُبٍّ، أنني ذكرتُ ( أنها حالاً من الضمير )، ولم أكتفِ بذلك، بل أوردت مثال سيبويه: " نحنُ ننطلق عامدينَ "

    وقلتُ لاحقًا: ( فالمراد أنَّ كلمة " لابسٍ " إما تُعرب صفة لـ " رجلٍ "، أو حالاً منه، وليس لكلمة " جبَّـة " )
    وقد كان تركيزي على أنَّ الكلمة المراد وصفها، أو بيان حالها بالضمير الراجع إليها، هي النكرة التي قبل كلمة " مع "، وليست بعدها.
    ولم أفصِّل الإجابة على الأمثلة، لأنها ليست هدفًا لي، وكُنتُ أظـنُّ أنك سـتدرك ما أرمي إليه.
    إذ أنني لا أخاطب طالبًا في المرحلة المتوسِّطة، بل أخاطب مَن ادَّعَى أنَّ منهله هو " الكتـاب ".

    أعود إلى هدفي الأساسي: وهو أنَّ حملك جملة " مع الراياتِ دامية الحواشي " على مثال " الكتـاب " خطـأ واضح، وفَهـم ناقص.

    فأنتَ قد أقررتَ على نفسِك أنَّ الصفتين " قابضٍ "، و" لابسٍ " هما للاسم النكرة الواقع قبل " مـع "، حيث قلتَ:
    ( يعني الجر في " قابض " و" لابسٍ " على أنهما صفتان للرجل قبلهما، ويجوز النصب على أن " قابضا " أو " لابسا " حال من الضمير في " معه " )

    وهذا ما أريده.
    فأين هذا من كلمة " داميـة "
    أهي صفة للنكـرة التي قبل " مع "؟
    أم هي حال من الضمير؟

    أرأيتَ أنَّ وجود كلمة " مع " في الجملتين، غير كافٍ لحمل القيـاس؟
    وهل أدركتَ أنَّ إجراء القياس يحتـاج إلى فَهـم سـليم؟

    ختامًا، أودُّ أن أهمس في أذنك:
    لو كُنتَ أتقنتَ حمايةَ الثغـور، لَما اسـتطعتُ أن أنزلَ فيها، وأحكِم السـيطرةَ عليها.
    مع عاطـر التحـايا


  15. #15
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2031

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : نحو وصرف

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 18

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل21/3/2005

    آخر نشاط:29-07-2017
    الساعة:02:18 PM

    المشاركات
    1,541

    مشاركة: (دامية الحواشي) ومجيء الحال من المضاف إليه...

    أخي معمر

    أنت توافقني على أن الفعل المظهر أقوى من الفعل المضمر، وعلى هذا فعمل (جاء) المظهر أقوى من عمل (استقر) المضمر، وفي المثالجاء رجل مع الرايات دامية الحواشي) بينت لك أنه يمكن أن يكون الظرف (مع) متعلقا بالفعل جاء، فيكون هذا الفعل هو العامل في الحال (دامية الحواشي) ويجوز أن يكون متعلقا بالفعل (استقر) إذا جعلنا الظرف صفة لرجل، فيكون الفعل استقر هو العامل في الحال. والذي قصدته هو أن يكون الظرف متعلقا بالفعل (جاء) كأنك قلت: جاء مع الرايات دامية الحواشي رجل، فلا يكون الظرف صفة لرجل.

    والظرف لا يعمل في الحال دون اعتماد على مبتدأ أو موصوف، أو ذي حال، ومعنى الاعتماد يا أخي أن يكون متعلقا بفعل مضمر (استقر) أو اسم فاعل مضمر (مستقر)، فيكون العامل في الحقيقة هو هذا المضمر لا الظرف، لكن في قولنا: جاء مع الرايات دامية الحواشي رجل ، ليس العامل في الحال هو الظرف حتى يعترض عليه فيقال : إنه لم يعتمد على شيء، فكيف يعمل؟ ولكن العامل في الحال وفي الظرف معا هو الفعل (جاء) كما لو قلت: وقف تحت الرايات دامية الحواشي رجل، فالعامل في الظرف (مع) وفي الحال (دامية) هو الفعل (وقف).

    أخي معمر إن الظروف تشبه حروف الجر مع مجروراتها، والظرف المضاف مع المضاف إليه يشبهان الجار والمجرور، ولا خلاف في مجيء الحال من الاسم المجرور، فلو قلنا: أتيت بالرايات دامية الحواشي، لما كان هناك خلاف في أن (دامية الحواشي) حال من الاسم المجرور، و(مع) تشبه الباء الجارة في الدلالة على المصاحبة، فلا مانع من مجيء الحال من المجرور بها بالإضافة، ومثل (مع) بقية الظروف التي تقبل الإضافة، كالمثال الذي ذكره سيبويه: مررت برجل عنده صقر صائدا بباز، فكأنك قلت: مررت برجل له صقر صائدا بباز، فيكون (صائدا) حال من الضمير المجرور في (له)


    أظن أني قد أوضحت إيضاحا كافيا وبينت تبيانا شافيا أحسبه حالّا الإشكال الذي أحاط بهذا البيت نهائيا.


    مع التحية الطيبة.


  16. #16
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 1023

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : أدب ونقد

    معلومات أخرى

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل11/2/2004

    آخر نشاط:19-10-2015
    الساعة:09:21 AM

    المشاركات
    347
    العمر
    40

    مشاركة: (دامية الحواشي) ومجيء الحال من المضاف إليه...

    أساتذتي الأعزاء:

    منذ متى كانت المقررات الدراسية مرجعا لنا؟

    فقد قال الأخ أبوجهاد في بداية الأمر أن (دامية) منصوبة في مقرر الثالث الثانوي.وعلى هذا الأمر سرتم,

    وطفقتم تبحثون عن مخرج لها _ على أنها منصوبة_ في حالة إعرابية واحدة.

    وربما كانت (دامية) ليست منصوبة أصلا,

    فكثير من المقررات الدراسية لاتخلو من الأخطاء, وهي كما تعلمون لايقاس عليها.

    فما نريده هو البحث عن القصيدة من مصدرها الأصلي, ومن ثم نرى كيف ظُبطت هذ الكلمة.

    وحتى لو وجدناها منصوبة كما يُقال, فليس الشعراء بمعصومين عن الأخطاء وخاصة النحوية.


    على كل حال هذه هي القصيدة:

    سنعــــود



    للشاعر الفلسطيني : أبو سلمى عبد الكريم الكرمي

    المصدر : ديوان الشاعر







    لعلها القصيدة الأشهر في الشعر الفلسطيني الذي ارتبطت ذاكرته بضياع فلسطين ، فاسم القصيدة الذي يوحي بحتمية الانتصار بعودة الغريب إلى أرضه ووطنه ، هذا التصميم لا يوحي به للوهلة الأولى ذلك التوجع اللامحدود للفراق ، بل ذلك الخيال السكن في فضاء فلسطين ، يحلق عند زيتونها ويجلس عند سهولها ، أسئلة الرفاق والاصحاب واحتراق الأيام في الشتات لا يثني من عزيمته بل يظل مبشرا بالعودة ، عودة كريمة تٌفتح فيها الأبواب ، وتٌذاب فيها القيود.



    خَلعتُ على ملاعبها شـــــَبابي وأحلامي على خُضــرِ الرَّوابي

    ولي فــي كُلِّ مُنعَطَفٍ لـــقاءُ مُوَشّي بالســَّلام وبالعِتــاب

    وما رَوَت المروجُ ســوى غنائي وما رَوّى الكرومَ سـوى شرابي

    سلي الأفـُقَ المُعَطَّرَ عن جَناحــي شذاَ وصباً يرفُّ على السـحاب

    ولي في غوطتيك هــوى قــديم تَغلـغل في أمــانيّ العــِذاب

    وفـــي ((برداك)) تاريخ الليـالي كأني كنت أقــرأ في كــتابي

    درجت على ثراك وملء نفســـي عبير الخـالـدين من الــتراب

    ألمـلم من دروبـــك كل نــجم وأنثرة , أضــيء به رحـابي

    وعدت إلى حــماك خيال شـعب يطوف على الطلول وفي الشعاب

    أتنكرني دمشـق؟‍..وكان عــهدي بـها أن لا تـلوح بالســراب

    أتنـــكرني ؟‍.. وفي قلبي سـناها وأعراف العــروبة في إهابي

    أمالي في ظــلال الديار حــب شفيع صـــبابتي عند الحساب

    فلســـطين الحــبيبة كيف أغفو وفي عيني أطيــاف العــذاب

    أطهـر باســــمك الدنيا ولو لم يـبرح بي الهوى لكتمت ما بي

    تمر قـوافل الأيــام تـــروي مؤامـــرة الأعادي والصحاب

    فلســطين الحبيبة ‍.. كيف أحــيا بعيداً عن ســهولك والهضاب

    تناديني الســـــفوح مخضبات وفي الآفــاق آثار الخضــاب

    تناديني الشـــــواطىء باكيات وفي سـمع الزمان صدى انتحاب

    تناديني الجداول شـــــاردات تســــير غريبة دون اغتراب

    تنادينــي مدائــنك اليتــامى تنـــــاديني قراك مع القباب

    ويســــــألني الرفاق ألا لقاء وهل من عــودة بعد الغيــاب

    أجل ‍.. ســــنقبل الترب المندى وفوق شـــفاهنا حمر الرغاب

    غداً ســنعود والأجيال تصــغي إلى وقع الخـطى عــند الإياب

    نعود مع العواصــف داويــات مـع البرق المقدس و الشـهاب

    مع الأمل المجنح والأغــــاني مع النســــر المحلق والعقاب

    مع الفجر الضحوك على الصحاري نعود مع الصــباح على العباب

    مع الرايات دامية الحواشــــي على وهج الأســــنة والحراب

    ونحن الــــثائرين بكل أرض ســـنصهر باللظى نير الرقاب

    تذيب الـــقلب رنـــة كل قيد ويجرح في الجوانـــح كل ناب

    أجل !.. سـتعود آلاف الضـ حايا ضحايــا الظلم تفتح كل بـاب


    وسوف أبحث عنها لعلي أجد (دامية) مظبوطة بالشكل.

    تحياتي

    أخي جاوز الظالمون المدى
    فحق الجهاد وحق الفدا
    أنتركهم يغصبون العروبة
    مـجـد الأبــوة والسـؤددا
    وليسوا بغير صليل السيوف
    يجيبون صوتا لنا أو صدى
    فجرد حسامك من غـمــده
    فــلــيـس لــه بـعـد أن يغمدا

  17. #17
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2031

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : نحو وصرف

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 18

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل21/3/2005

    آخر نشاط:29-07-2017
    الساعة:02:18 PM

    المشاركات
    1,541

    مشاركة: (دامية الحواشي) ومجيء الحال من المضاف إليه...

    موضع القياس يا حازم جواز أن يأتي الحال مما أضيف إليه ( مع) أي : الوجه الثاني الجائز في (صائد) وكأن الموصوف غير موجود، فسيبويه يجيز الإخبار عن رجل معه باز ابتداء أن يقال: معه باز صائدا به، دون ذكر الموصوف أي (معه باز) مبتدأ وخبر، و(صائدا) حال من الضمير في معه، وعليه يجوز أن نقول: مع زيد صقر صائدا به، ويكون (صائدا) حالا من زيد، كما كان حالا من الضمير، فإذا جاز هذا في الجملة الاسمية فجوازه في الفعلية أولى، فلا مانع أن نقول: أتيت مع الرايات دامية الحواشي، أو جاء رجل مع الرايات دامية الحواشي، وقد ذكرت للاخ معمر تعليلا آخر في جواز مثل هذا الأسلوب وهو أن الظروف تشبه الجوار والمجرورات، فقولنا : جاء رجل مع الرايات دامية الحواشي، يشبه : جاء رجل بالرايات دامية الحواشي ، ولا خلاف في جواز أن تكون (دامية) حالا من الاسم المجرور، فليكن المجرور بـ(مع) كالمجرور بالباء.

    أخي حازم :الحق واضح عرفه من عرفه ، وجهله من جهله، ولست هنا للجدل العقيم ، فخل الطريق لسالكيه، ودع عنك الشغب، وأخلص نيتك لله تؤت نورا .. بارك الله فيك.

    أين أنت يا بديع الزمان وربيعه؟


  18. #18
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2031

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : نحو وصرف

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 18

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل21/3/2005

    آخر نشاط:29-07-2017
    الساعة:02:18 PM

    المشاركات
    1,541

    مشاركة: (دامية الحواشي) ومجيء الحال من المضاف إليه...

    أخي نبراس حفظه الله
    واضح أن الظرف (مع) متعلق بما قبله أو معتمد عليه ، فذكر ما قبله لا يغير من الأمر شيئا، ولكنك أحسنت بذكر هذه الأبيات الجميلة، وقد تبين منها أن الظرف متعلق بالفعل (نعود) والشاعر مصيب غير مخطئ، ففي قوله:
    نعود مع الرايات دامية الحواشي، (دامية) حال من الرايات، والعامل فيها الفعل (نعود) ، فكأنه قال: نعود بالرايات دامية الحواشي، فـ(دامية) حال من الاسم المجرور بالباء لا خلاف في جواز ذلك وأنت تعلم أن الظروف والجوار والمجرورات حكمها في الغالب واحد والنحويون يسمون الجار والمجرور ظرفا في كثير من الأحيان فإذا أضيف الظرف صار مع المضاف إليه كالكلمة الواحدة مثل الجار والمجرور. وانظر ما كتبته للأخ معمر أيضا.

    مع تحياتي الطيبة


  19. #19
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 1015

    معلومات علمية

    معلومات أخرى

    التقويم : 7

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل6/2/2004

    آخر نشاط:23-06-2005
    الساعة:05:48 AM

    المشاركات
    707

    مشاركة: (دامية الحواشي) ومجيء الحال من المضاف إليه...

    ما زالت " دامية " حائرة في مكانها، ولم يتقـدَّم بها " الأغـرّ " خطـوة واحـدة.
    فقد خاض القوم في إعرابها، وقد جاءت في قَول الشاعر:
    " معَ الراياتِ داميـة الحواشي "
    فقيل: إنها نعت لـ" الرايات "
    وقيل: إنها حال من " الرايات "
    ثمَّ تساءل القوم: إن كانت حالاً من " الرايات "، فما مسـوِّغ وقوعها حالاً منه؟

    فقال " الأغرّ " ابتـداءً: تقاس على مثال " الكتـاب "
    " مررتُ برجلٍ معه صقرٌ صائدًا به "
    حيث وجد كلمة " مع " في مثال " الكتـاب "، ووجود " مع " في الجملة التي بين أيدينا " مع الراياتِ داميـة "
    وقال: تقاس " هذه على تلك "، وكما أُعربت هناك حالاً، على أحد قولي سيبويه، فتعرب هنا حالاً أيضًا، وهذا هو التعليل.

    ولمَّا اعترضتُ عليه، بعدم صحَّة القياس، وأنه قياس فاسد، ولا يمكن أن تقاس جملتنا على جملة " الكتـاب "، عَمـدَ إلى جملة أخرى، من " الكتـاب " أيضًا، ليجري القياس عليها، وهي الجملة التي اجتزأها سيبويه، من الجملة الأصلية، وهي قوله:
    " معـه باز صائدًا به "
    وقال " الأغر ": ( موضع القياس: جواز أن يأتي الحال مما أضيف إليه " مع "، أي: الوجه الثاني الجائز في " صائد "، وكأن الموصوف غير موجود )

    قلتُ: لا يصـحُّ هذا القياس أيضًا – يا أغـرّ -.
    فليس المقصود، أن تبحث عن كلمة " مع "، وتحاول تطبيقها على جملتنا.
    مثالك الأخير من " الكتاب "، " معه باز صائدًا به "، جزء من كامل الجملة.
    إذ أنَّ أصل الجملة: " مررتُ برجلٍ معه ... "
    وكلمة " رجل " نكرة.
    فاحتملت كلمة " صائد "، أن تكون نعتًا لـ" رجل "، وأن تكون حالاً من الضمير الراجع إليه.
    وهذا هو عنوان الباب، في " الكتـاب ":
    ( باب إجراء الصفة فيه على الاسم في بعض المواضع أحسن، وقد يَستوي فيه إجراء الصفة على الاسم، وأن تجعله خبرا فتنصبه )

    ولا يمكن أن يكون المقصود من كلام سيبويه:
    ( كأنه قال: " معه باز صائدًا به "، حين لم يرد أن يحمله على الأول )
    أن هذه الجملة مستقلة عن ما قبلها، ولكن هدفه الابتداء بها.
    وقد عقَّب السيرافيُّ على كلام سيبويه، قائلاً:
    ( يعني كأنك بدأت فقلتَ: " معه ... "، لـ" رجل " جرى ذكره )

    فإن قيل: فما فائدة ذكر جزء من الجملة؟
    قلتُ: الابتـداء بهذا الجزء: " معـه ... "، عـيَّن إعرابًا واحدًا للنكـرة، التي رجع إليها الضمير، فأعربت " صائدًا " حالاً من الضمير ، وامتنـع إعرابها صفة.
    ولهذا قال سيبويه:
    ( فهذا لا يكون فيه وصف، ولا يكون إلاَّ خبرًا ) انتهى
    أي: حالاً.
    وهذا يُعرَف بـ" القطع والابتداء "، وهو أن تقف على كلمة، يحسن الوقف عليها، ثم تبتدئ بما بعدها، ولا بـدَّ أن يحسن الابتداء بما بعدها كذلك، وينبني على القطع والوصل أحكام في المعنـى والإعراب.

    ومع ذلك، سأمضي مع مثال " الأغرّ "، كأنه جملة مستقلَّة، لننظـر في صحة قياسها.
    وقد قام بتعديل مثال سيبويه، وجعل كلمة " زيد " بدلاً من كلمة " رجل "، فقال:
    " مع زيدٍ صقرٌ صائدًا به "
    فهل يصحُّ قياس جملة " مع الراياتِ دامية الحواشي " عليها؟
    قلتُ: لا يصـحُّ، من وجهين:
    الأول: أنَّ جملة " مع الراياتِ ... "، ليست جملة تامَّة المعنى، بل هي بعض جملة، وجملة " مع زيدٍ صقرٌ صائدًا به " تامة المعنى.

    الثاني: مَن يتأمَّل أمثلة " الكتاب " يجد علاقة لازمة بين الحال، والمبتدأ.
    نحو: " صقرٌ صائدًا به ".
    " جبُّـةٌ لابسًا غيرها " مِن الجملة " معه جبُّـةٌ لابسًا غيرها "
    " الفرسُ راكبًا بِرْذَونًا " مِن الجملة " معه الفرسُ راكبًا بِرْذَونًا "

    وهذه العلاقة مفقودة في: " معَ الراياتِ داميـة الحواشي ".

    فإن قال " الأغر ": ( ولكني لم أُجر القياس، بجملة " معَ الراياتِ داميـة الحواشي ".
    بل قلتُ الجملة الفعلية: " أتيت مع الرايات دامية الحواشي "، أو " جاء رجل مع الرايات دامية الحواشي "، وجواز الحال فيها أولَى )

    قلتُ: عدنـا إلى الجملة مدار البحث، فهي مثل: " نعود مع الراياتِ دامية الحواشي "
    وهي ما سأل عنها الإخـوة ابتـداء.

    وقد سبق أن بيَّنتُ أنه لا يصحُّ قياسها على مثال " الكتـاب "

    فما زالت المسألة بحاجة إلى تعليل مسـتقيم.
    وقد رجعنا إلى البداية ثانيةً، دون أي تعليل صحيح لمجيء الحال من المضاف إليه، عند مَن يرَى إعراب " دامية " حالا.
    وهو ما يبحث عنه الإخوة الكرام.

    أخيرًا، أقول: قد اجتهد " الأغر " وحاول أن يجد تعليلاً مناسبًا، لكنه لم يُوفَّـق، فليس كل مَن اجتهد، وجبت له الإصابة.

    وما زالت " داميـة " بحاجـة إلى إعـراب وتعليـل.
    وما زال السؤال قائمـًا.

    مع عاطـر التحـايا


  20. #20
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 1023

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : أدب ونقد

    معلومات أخرى

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل11/2/2004

    آخر نشاط:19-10-2015
    الساعة:09:21 AM

    المشاركات
    347
    العمر
    40

    مشاركة: (دامية الحواشي) ومجيء الحال من المضاف إليه...

    أساتذتي الأعزاء

    هاأنتم تجدّدون الخلاف الذي وقع بين علماء النحو.

    فقد اختلف النحاة في مجئ الحال من المضاف إليه ,فذهب سيبويه إلى أنه يجوز أن يجئ الحال من المضاف إليه مطلقا: أي سواء أتوفر له واحد من الأمور الثلاثة التي ذكرناها أم لم يتوفر ,وذهب غيره من النحاة إلى أنه إذا توفر له واحد من الامور الثلاثة جاز, وإلا لم يجز.

    والسر في هذا الخلاف أنهم اختلفوا في :

    هل يجب أن يكون العامل في الحال هو نفس العامل في صاحب الحال , أم لا يجب ذلك؟

    فذهب سيبويه إلى أنه لايجب أن يكون العامل في الحال هو العامل في صاحبها , بل يجوز أن يكون العامل فيهما واحدا وأن يكون مختلفا, وعلى ذلك أجاز أن يجئ الحال من المضاف إليه مطلقا. وأيّده في ذلك الفارسي وبعض البصريين.

    وذهب غيره إلى أنه لابد من أن يكون العامل في الحال هو نفس العامل في صاحبها , وترتب على ذلك ألا يجوز مجئ الحال من المضاف إليه إلا إذا توفرله واحد من الأمور
    الثلاثة التي ذكرناها.

    وعلى ذلك:

    من يعربها حالا فقد سار على رأي سيبويه. ومن خالف ذلك فعليه توضيح سبب مجيئها حالا على ضوء الشروط الثلاثة(إن كانت _دامية_ حالا)

    من المعروف لديكم أن الحال نكرة فإن وقع بلفظ المعرفة فمؤول بنكرة نحو(جاء زيد وحده) أي منفردا , فوحد معرفة لإضافته إلى الضمير وهو حال من زيد مؤول بنكرة من معناه.

    وعلى ذلك فالجملة(مع الرايات دامية الحواشي) كيف تكون(دامية) حالا وهي معرفة بالإضافة؟

    وفقكم الله.

    أخي جاوز الظالمون المدى
    فحق الجهاد وحق الفدا
    أنتركهم يغصبون العروبة
    مـجـد الأبــوة والسـؤددا
    وليسوا بغير صليل السيوف
    يجيبون صوتا لنا أو صدى
    فجرد حسامك من غـمــده
    فــلــيـس لــه بـعـد أن يغمدا

الصفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •