اعرض النتائج 1 من 4 إلى 4

الموضوع: أنا والبحر ..........

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 55094

    الكنية أو اللقب : عبدالحليم الطيطي

    الجنس : ذكر

    البلد
    الأردن

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : أدب وشعر

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل7/5/2019

    آخر نشاط:06-11-2019
    الساعة:04:41 PM

    المشاركات
    31

    Lightbulb أنا والبحر ..........

    *،،أنا والبحر ،،،
    .
    ..قال: دخلتُ البحر ،،أعوم ،أنظرُ إلى موجه العالي وأضحكُ له ،، كنتُ فتىً قويا تغريني قوّتي ،،فأريد دائما أن أعارك شيئا لا أراه ،،وكنتُ أحبّ البحر ، أحبّ أن أنظر في مداه ،،وأظلّ في مداه ولا أعود ،،!
    ،،وسبحتُ إلى الأمام أعلو موجه وأهبط ،،حتى ابتعدتُ في العمق ،،صرتُ في وسطه ولم أعد أرى الشاطىء ،، ! أنا في البحر ،،لا أحد معي !! أنا والبحر فقط ..مثل فقاعة هواء في الفضاء العرم
    .
    ،،أحسستُ كأنّ البحر حوتٌ عظيم ،،وأنّي مع الموت نفسه ! ،،وكيف أعود إلى الحياة ،،التى تركتها على الشاطىْ ،،! ذلك الشاطىء ،،صار في عيني كأنّه حافّة الجَنّة ،،،!
    .
    تصلّبَتْ عضلة ساقي اليسرى وتذكّرتُ رواية -الشيخ والبحر - وأنّ الأناة والصبر والحكمة ،،،هي طُرُقٌ للحياة لا تزلُّ ولا تُخطِىء ،،،وصرتُ أريحها وأعوم بساق واحدة بهدوء شديد ،،وفجأة قرَّرتُ العودة إلى الأرض ،،!
    .
    لا أدري لماذا أحسسْتُ بالحزن ،،أترك البحر وعراك الموت ،،،!فمن أعارك ،،! ليس في الأرض شيء تعاركه سوى نفسك ،،! فالحكيم لا يعارك سوى نفسه والسفيه يعارك الآخرين ،،!ولكنّي أعاركها أحثّها لتصِلَ أقصى إيمانها وعلوّها ،،لا أحثّها لتتلطَّخ بشهواتها ،،!
    وانثنيتُ لأعود من هذا الشيء الذي لا ينتهي الى الأرض المحصورة في قدمي ! ،،أحزنني أن أترك البهو المديد الذي كان يذكّرني بالخلود وعمقه واتساعه ،،،وقلتُ - وأنا في طريق عودتي الى الشاطىء ،،أعوم بساقٍ متصلّبة -،،: هذا الجسم مثل آنية الفخّار ،، يحاصر روحي التي تتمدَّدُ فيه ،،،أو تطير منه ،،!
    .
    ،،جسم من التراب يمرض كلّ حين وتبكي فيه الروح كلّ حين ،،،لا يساعد ني أن أدور في الأفق ،، أو أقطع البحر ،، أو أعلو إلى آخر السماء ……! يحاصرني هذا الجسم الترابيّ ،،ويحطّم قوّة روحي ،،ويمنع علوّها دائما ،،،،،،فلن أكون في داخله غير شيء حبيس ،،،وأعظم ما يعمله الحبيس ، أن يصارع حبسه ،،،،!
    .
    وكلّ من لا يصارع هذا الحبس هو روح ميّتة ،،،نريد أن نعود الى السماء ،،،بطهرها وصفائها وسلامها ،،،ونسكن فيها ،،،تريد الروح منزل عودتها ،،ولا تعود ،،،،إلاّ أن يُحبَس هذا الجسم في القبر كما يُحبَسُ مارد من الشيطان ،،،فيسمح الله لنا بالدخول في عبادِه وجنّته ،،،،
    .
    ,,وبدأتُ أرى الشاطىء ،،واحسْستُ بالأسى ،،فشلتُ مرّة أخرى ،،لم ينجح فِراري من الأرض ،،أعود دائما كما كنت ،،! كما كنّا نعيش ،، يوما معروفا من أوّله إلى آخره ،،وأنا أريد الحياة الحيوان ،،التي تتجدّد لا تعيش فيها إلاّ لحظة جديدة ،،لا تُعاد إلى الأبد !! ،،،أحسسْتُ بأحدهم يقول لي ،،: أنت تستعجل الجنّة فقط ،،احساسك بجسمك قليل وتكاد تطير ،،!
    .
    وهناك أناس ،،يُعذَّبون بجسمهم كما تجُرُّ بحبل ظبيا على الأرض الشائكة ،، وتُحزنهم شهواتهم ،،لأنها تذكّرهم دائما أنهم ليسوا في السماء ،،هناك أناسٌ ،،كالمسافر الذي أرهقت الطريق قدميه ،ولكنّ عينه تنظر في الأفق يحلم دائما بوطنه ،، السماء وعلوِّها
    .
    ووصلتُ الشاطىء ،،،ودخلتُ في كلّ شيء ،،،أناسا وطُرُقا ،وجيوشا في الشوارع ،،ومنازل ،،،ولكن ليس شيء في الأرض إلاّ بدا لي كما تبدو الصورة في مرآة مهشَّمة ،،،،،،،،! جيوش لا تحمى بل تقتُل ،، ولو اجتمع الناس في صحراء ،،لأخذوا من بعضهم حقوقهم أكثر ممّا تؤدّيه الِدوَل ،،،،!
    .
    ...ورأيتُ وأنا خارج من البحر ،،فقراء ،،ينظرون إلى البستان ،،ولا يأكلون منه ! يقولون لهم : هو لفلان ،،! ،،،ولو ظلّت النعمة لله لما منعها الله ،،ولا يُعطي نعمة الله كما أخذها إلّا الصالحون
    .
    ورأيتُ ظالمين يطحنون في طريقهم كلّ شيء ،وضعافا ،يبتعدون عن طريقهم ،،يهربون كالفئران الصغيرة ،فقلتُ : لو علم الله أنَّ الإنسان قادر على العدل لما أرسل ملَكَا من السماء ،،يقرأ على الناس شريعة عدله ،،،،،! فليكن الله معلّم الحقّ المهيب الذي لا نملك عصيانه ،،
    .
    ورأيتُ وأنا خارج من البحر ،،أنَّ الموت لم يكن في البحر ،،بل في هذه الأرض ،،تلتمع عيون الموتى والجَوعى والمذعورين ،،،،،!في شوارعهم المزدانة بالأضواء ،، والأشجار ،،
    .
    .
    .
    .

    الكاتب/ عبدالحليم الطيطي


    -عضو التجمّع العربي للأدب والإبداع/الأردن

    وأَكتُبُ هنا في مدونة عبدالحليم الطيطي الأدبية

    التعديل الأخير من قِبَل عبدالحليم الطيطي ; 23-09-2019 في 10:33 AM

  2. #2
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 55431

    الجنس : أنثى

    البلد
    عالمي الخاص

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : سأتخصص في علوم الأحياء إن شاء الله

    معلومات أخرى

    التقويم : 2

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل17/9/2019

    آخر نشاط:05-11-2019
    الساعة:03:00 PM

    المشاركات
    26
    العمر
    17

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها 701711
    ،،،

    ورأيتُ وأنا خارج من البحر ،،أنَّ الموت لم يكن في البحر ،،بل في هذه الأرض ،،تلتمع عيون الموتى والجَوعى والمذعورين ،،،،،!في شوارعهم المزدانة بالأضواء ،، والأشجار ،،




    أحببت هذه العبارة كثيرا،شعرت بأنها هوت بي إلى أسفل سافلين وردتني إلى الواقع المر..
    قطعة أدبية جميلة حقا..
    لكن لم لم تضعوها في قسم كتابات الأعضاء الأدبية؟؟

    وَنَحْنُ أُنَاسٌ، لا تَوَسُّطَ عِنْدَنَا **** لَنَا الصّدرُ، دُونَ العالَمينَ، أو القَبرُ
    تَهُونُ عَلَيْنَا في المَعَالي نُفُوسُنَا**** و منْ يخطبِ الحسناءَ لمْ يغله المهرُ

  3. #3
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 20367

    الجنس : أنثى

    البلد
    أرض الله الواسعة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : دراسات أدبية ونقدية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 2

    التقويم : 106

    الوسام: ★★★
    تاريخ التسجيل5/12/2008

    آخر نشاط:13-11-2019
    الساعة:11:18 PM

    المشاركات
    3,728

    السلام عليكم

    وكأنني أقرأ نصا من نصوص السيرة الذاتية الإبداعية لولا أنك لم تربطه بحادثة أو موقف حقيقي مررتَ به.

    وتبقى وجهة نظري وقد لا تلزمك أخي الكريم

    تحيتي وتقديري

    في الزحام نبحث عن الصفو

  4. #4
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 55094

    الكنية أو اللقب : عبدالحليم الطيطي

    الجنس : ذكر

    البلد
    الأردن

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : أدب وشعر

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل7/5/2019

    آخر نشاط:06-11-2019
    الساعة:04:41 PM

    المشاركات
    31

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها هدى عبد العزيز اعرض المشاركة
    السلام عليكم

    وكأنني أقرأ نصا من نصوص السيرة الذاتية الإبداعية لولا أنك لم تربطه بحادثة أو موقف حقيقي مررتَ به.

    وتبقى وجهة نظري وقد لا تلزمك أخي الكريم

    تحيتي وتقديري
    لك التحية والشكر لكلّ لقاءاتك وثنائك الكريم ،،،،،وهي حادثة حقيقية ،،استرجعتها بعقل الأديب ،،،،،،،وألف سلام اليك


تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •