اعرض النتائج 1 من 2 إلى 2

الموضوع: التعدية بحروف الجر

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 53769

    الجنس : ذكر

    البلد
    الأردن

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : دراسات لغوية

    معلومات أخرى

    التقويم : 2

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل19/1/2018

    آخر نشاط:16-02-2020
    الساعة:09:57 PM

    المشاركات
    56

    التعدية بحروف الجر

    تعدي الأفعال بحروف الجرّ من الموضوعات الهامة ،لذلك نجد أن بعض الأفعال يتعدى بأكثر من حرف جرّ : أنزل عليك ، أنزل إليك . و هذا التعدي ليس المقصود به التنوع اللفظيّ في النص ، إنما هو تنوعٌ في الدلالة التي يؤديها .
    و مثال ذلك من القرآن الكريم ( وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ ) حيث إن التعبير القرآنيّ جاء بحرف الجرّ ( في) لا ( على) دلالة على شدّة الصلب ، و هذا لا يدلّ عليه تعدّي الفعل بحرف الجرّ ( على) فالقرآن رسم طريقاً دلاليّة في تعدية حروف الجرّ .
    و من خلال هذا فإن القول : أثّر في الشيء ، و أثّر على الشيء ، فالفعل ( أثّر ) عند تعديته بعلى يكون دلالته أن التأثير سطحيّ ، خفيف . أما التعدية بحرف الجر ( في ) فيكون التأثير أشدّ و أقوى .
    أما من يمنع تعدية الفعل ( أثّر ) بحرف الجرّ ( على ) ؛ لأنه لم يرد في لغة العرب ، فأقول : إن القرآن الكريم عدّى أفعالا بحرف جرّ ، لم يستعملها العرب ، فالقرآن رسم منهجا عربيّا في استعمال حروف الجرّ حيث التنوع في استعمال الحروف يولّد دلالات تتوافق مع السياق . فإذا استعمل عربيّ فعلاً متعدياً بحرف جر لم يرد في كلام العرب شاهد له ، لكن له دلالة تتوافق مع الفعل و سياقه كما بينتُ ، فلا أرى في هذا الأمر خطأ.
    أرجو من الأخوة في المنتدى التفاعل مع هذا الموضوع .
    و شكرا لكم

    التعديل الأخير من قِبَل أسامة أبو هلالة ; 11-02-2020 في 06:08 PM

  2. #2
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 24380

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    التقويم : 9

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل24/5/2009

    آخر نشاط:12-02-2020
    الساعة:07:53 PM

    المشاركات
    440

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها أسامة أبو هلالة اعرض المشاركة
    تعدي الأفعال بحروف الجرّ من الموضوعات الهامة ،لذلك نجد أن بعض الأفعال يتعدى بأكثر من حرف جرّ : أنزل عليك ، أنزل إليك . و هذا التعدي ليس المقصود به التنوع اللفظيّ في النص ، إنما هو تنوعٌ في الدلالة التي يؤديها .
    و مثال ذلك من القرآن الكريم ( وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ ) حيث إن التعبير القرآنيّ جاء بحرف الجرّ ( في) لا ( على) دلالة على شدّة الصلب ، و هذا لا يدلّ عليه تعدّي الفعل بحرف الجرّ ( على) فالقرآن رسم طريقاً دلاليّة في تعدية حروف الجرّ .
    و من خلال هذا فإن القول : أثّر في الشيء ، و أثّر على الشيء ، فالفعل ( أثّر ) عند تعديته بعلى يكون دلالته أن التأثير سطحيّ ، خفيف . أما التعدية بحرف الجر ( في ) فيكون التأثير أشدّ و أقوى .
    أما من يمنع تعدية الفعل ( أثّر ) بحرف الجرّ ( على ) ؛ لأنه لم يرد في لغة العرب ، فأقول : إن القرآن الكريم عدّى أفعالا بحرف جرّ ، لم يستعملها العرب ، فالقرآن رسم منهجا عربيّا في استعمال حروف الجرّ حيث التنوع في استعمال الحروف يولّد دلالات تتوافق مع السياق . فإذا استعمل عربيّ فعلاً متعدياً بحرف جر لم يرد في كلام العرب شاهد له ، لكن له دلالة تتوافق مع الفعل و سياقه كما بينتُ ، فلا أرى في هذا الأمر خطأ.
    أرجو من الأخوة في المنتدى التفاعل مع هذا الموضوع .
    و شكرا لكم
    في التضمين والنيابة بين حروف الجر.
    لِمَ قال في الكهف{ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ }وفي فصلت {وقالوا قلوبنا فِي أَكِنَّةٍ}؟ قلت هناك فرقٌ في المعنى.؛ فمن وجوه الإعجاز البلاغي أنَّ الجعل في الكهف هو من الله فناسب هذا حرفُ
    الاستعلاء "على" للدلالة على القهر المبطل لحولهم وقوتهم" وسُبقَِ كذلك بفعلٍ مقرونٍ بناء العظمة المؤكدة لعظمة القهر والسلطان, أمّا في فصلت فهو حكاية عن قول المعرضين الذين
    ارتضوا لأنفسهم هذه الدركة من التعامي عن الحق الموحي بالتيئيس, ولن يكون التغيير في اللفظة إلا لأجل سر بلاغي .
    قال الزمخشري رحمه : فإن قلت: " {يجري لأجل مسمى} و{يجري إلى أجل مسمى} أهو من تعاقب الحرفين؟ قلت كلا ولا يسلك هذه الطريقة إلا بليد الطبع ضيق العطن, ولكن المعنيين عن الانتهاء والاختصاص , كل واحد منهما ملائم لصحة الغرض لأنَّ قولك يجري إلى أجل مسمى معناه يبلغه وينتهي إليه, وقولك يجري لأجل مسمى تريد يجري لإدراك أجل مسمى تجعل الجري مختصا بإدراك أجل مسمى}
    قال أحمد بن عبد النور المالقي رحمه الله 702 ه في كتابه: رصف المباني في شرح حروف المعاني عن قوله تعالى: { فَرَدُّواْ أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ } 9 سورة إبراهيم: إن في بمعنى إلى لأنَّ رد يتعدى
    بإلى كقوله تعالى:: {إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ } ) 7 ( سورة القصص.ولكني أرى أنّ حقيقة الأمر أنَّ هناك سرًا لاختيار الحرف"في", ومنه أنهم جعلوا الأفواه أوعية للأيدي فكأنهم حين ردوا أيديهم في
    أفواههم يريدون استخراج شيء لذلك ورد بعدها: { وَقَالُواْ إِنَّاكَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَك مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ} سورة إبراهيم ) 9 ( قالوا هذا إغاظةً للرسل ؛ وهذا القول لاشك أنه
    مما تكره الرسل ـــ عليهم صلاة الله وسلامه ـــ سماعه , ومعلوم أنَّ القيء يُسْتَجلب بمثل هذه الصورة فردُ الأيدي نتج عنه ما قالوا من تأكيد كفرهم وشكهم؛ فالحرف " في " وقع موقعه ليدل على مشابهة ردهم بمن همَّ باستخراج ما في جوفه بل استخرجه فكأنَّ سوء ردهم مشبهٌ صورة إخراج القيء ؛ والقيء مما يستقذر , فكذلك ردهم تستقذره الرسل صلى الله عليهم وسلم.
    أعود إلى قوله تعالى: {إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ } 7 ( سورة القصص,فالفعل ردَّ عُدي بإلى: لإذهاب الخوف ولإسكان القلب وبث الطمأنينة, ويؤكد هذا المأخذ ما ورد بعد هذه الآية من قوله تعالى:
    {فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ } ) 13 ( سورة القصص.


تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •