ّفَرَغَتْ مساجدُنا وأنَّ أنينُ
ُكإشارةٍ للعالمين تُبينُ

نادى المؤذُن للصلاةِ: أجيبوا
ُفمُسوِّفٌ ومعذِّرٌ ورهينُ

أوظنُّكمْ أنَّ الغنيَ يبالي
بكُمُ إذا لم يستجبْ مسكينُ؟

ٍجاء الوباءُ مُفَرِّقًا لأحبَّةٍ
ُكتجارةٍ وملاعبٍ وبنينُ

ِأيسبُّحُ الكونُ العظيمُ بحمدهِ
ويصدُّ طينٌ؟ إنَّ ذاك جنونُ!

لو تُكشفُ الأستارُ عن مُتبوَّأٍ
ُقبْلَ المَنِيَّةِ ما استراحَ حزينُ

ًإنَّ الذي وَهَبَ الفضائلَ مِنَّةً
ُللغافلين عن الثَّناءِ متينُ

ولقد خلا البيتُ الحرامُ كأنَّني
ُجرحٌ خثيرٌ قد نكاهُ حنينُ

أين الذين تنمَّروا بِنقابٍ؟
كيف المعيشَةُ والقناعُ ثمينُ؟

أين الذين تبجَّحوا بِعلومِهِم؟
قد كان يتركُ ما يَحثُّ الدينُ!

ما زال هذا الداءُ يُنْكِرُ مُنكرًا
ُويُقُضُّ مضْجعَ من هو المفتونُ

ٍوكأنَّه شَبَحٌ بصدرِ مُخالفٍ
ُوشهادةٌ لك مؤمنٌ وأمينُ

ِلو شاء ربي قادكم لبيوتِهِ
ُإنَّ اللبيبَ لذي الدروسِ فطينُ

لو شاء ربي ما أطالَ بقاءَنا
ُوَلَسَخَّرَ الأجنادَ ذاكَ يقينُ

ٍولعلَّكمْ تنسَونهُ بعد الرَّخا
ُولِحِلْمِهِ عن ناشزين شؤونُ!

ًأيْ ربِّ عفوكَ نرتجي وسلامةً
ُوصحائفًا أنْ تؤتينَّ يمينُ