اعرض النتائج 1 من 1 إلى 1

الموضوع: سقف المغارة ،،

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 55094

    الكنية أو اللقب : عبدالحليم الطيطي

    الجنس : ذكر

    البلد
    الأردن

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : أدب وشعر

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل7/5/2019

    آخر نشاط:23-03-2020
    الساعة:12:05 PM

    المشاركات
    47

    Lightbulb سقف المغارة ،،

    سقف المغارة
    .
    **،، جاء من منطقة حرب في غزة ،،قال: حين أنام أفعلُ دائما شيئا غريبا ،،فأنا أضعُ وجهي تحت الغطاء الأخضر ،،وأُضيء مصباح الهاتف الخافت ،،فأتذكر سقف المغارة الذي كان يضيئه سراج خافت ،،كنّا نختبىء تحته من أزيز الرصاص ،،،كانت المغارة تحوي عائلات كثيرة،،تنظرُ في وجوههم ،،ولا تعرف اسماءهم ،،لكنّك تشفق عليهم ويُشفقون عليك وتحبّهم ويحبّونك ،،فماذا بين الناس أكبر من هذا ،،!
    .
    ،،،، تعرف أنهم يريدون البقاء على قيد الحياة ،،مثلك ،،ويختبؤون من الرصاص والموت الموجود هناك في الشوارع ،،إذا خرجتَ من ذلك الباب المقوّس الذي ترى منه الضوء الممزوج بلون الدماء ،،
    .
    وكانوا هناك فوق سقف المغارة في الغُرَف المليئة بالخمور والأضواء الساطعة ،، ظالمون لا يفهمون معنى الحياة يأمرون بالقتل ،،وتضغط أيدي الجنود على الزناد،،والجنديّ عَبْدٌ لقائده إذا قاتل بلا ايمان منه ،!،،،هكذا كنّا في الحرب !!
    .
    وقد كنت تثني رأسك و تنزل نزولا إلى المغارة ،،فتشعر كأنما تنزل في بئر ،،وتفرح إذا وجدتَ مكانا تجلس فيه ، والكلّ يدعوك لتنصت إلى سماع الأخبار ،،لا يريدون إلاّ الخروج من المغارة ،،!
    .
    ،،صارت المغارة هي الدنيا الصغيرة التي يمكن ان نعيش فيها ،،لأنّها آمنة ،،وكلّ هذا العالَم الكبير فوقنا ،،كان لا يصلح لفئر يمشي فيه ..
    قال أحدهم : أنا هنا آمَن على نفسي من الموت ،،وبعد أن تنتهي الحرب ،،نأمن على أنفسنا ،ولكنهم يسلبون حقوقنا !،،،
    ،،تقتُل الجيوش بعضها بالرصاص ،،وإذا عشنا بلا تآخٍ ،، لا نفكّر إلاّ بأنفسنا ،،فالأنانيّ قاتل موجود أمامك ولا تراه ،،،هو مع نفسه لا يشعر بك ولا يعطف عليك ،،تجده في كلّ مكان ،،،،،،،،!وهكذا ظلمنا أنفسنا !! خارج المغارة !!
    .
    ،فوجدنا الأمان في المغارة ،،ولم نمُت في الحرب ،،،فأين مغارتنا ونحن لا نأخذ إلاّ من الإنسان ولا نعطي إلّا الإنسان ،،،مَن يحميني منك ويحميك مني ،،،إلّا الله الذي أرشَدَنا كيف نمشي في الزحام ولا نتصادم مع أحد إلى أن نصل اليه
    .
    ،،،،،،،،يحمينا من أنفسنا :أن أفهَمَ أنّ ما تريده أنت أريده أنا أيضا ،،،،،،فاترك لي شيئا دائما ،،كي لا آخذه منك ، غصبا وحقدا وحسَدَا ،،،يجب أن تؤمن أنّ حياتك لا تكتمل إذا نقَصَتْ حياتي ،،،،،،وأنّ حياتك لا تصير كاملة إلاّ إذا كانت حياتنا جميعا كاملة ومتساوية ،،،ففي العدل أرضى وترضى ،،،لو نشفق على بعضنا كما كنّا في تلك المغارة
    .
    .
    .
    .
    .
    عبدالحليم الطيطي

    التعديل الأخير من قِبَل عبد الله عبد القادر ; 24-03-2020 في 12:06 PM السبب: تكبير الخط

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •