خـاطـف الشمس
..................

خاطف الشمس الذي يهْربُ من عين العسَسْ
خاطف الشمس الذي يلتحفُ الريح ويعتاد الغلَسْ
سكنَ الرَّغوةَ ...
فانحازتْ إلى جرحه كفُّ الغيمِ
أخفى في يد النجمة مُرجانة أقداسهِ
أهدتْه قبَسْ
قال للقلب :احترس !!
ومضى يتلو : - أيا سرمدَ أبعادي اغتربْ !!
يا زمهرير الضفّة الأخرى اقتربْ !!
ناري وَنــَــــــسْ ...
وكلابُ الليل في عينيه لا تبصرُهُ
هذي المسافاتُ التي تمشي على زنديه لا تعبرهُ
الفـُــلْكُ التي تربض في مرفأ كفيه
استكانتْ لمغانيه
ولن تبحرهُ
الماءُ احتبسْ
وذيول الحاكم الأعظم في البحث على مخفره الرابض في جُنْح الدَّمَسْ
- خطفَ الشمسَ الدّنِسْ !!؟؟
خانه الأهلُ
الأحباءُ
فآوته ابنة الراعي إلى نيسان نهديها
اختفى في همسها الفائر من قارورة السَّرمد
غطته بأتـْــرُجِّ النّفسْ
عن ذراعيها
وعن عاصفة الدنيا على خُطـْواته فوق رمادِ البرق ،
عن مفترق اللهفة في أضلاعها
عن حاسة الدرب العَجاجِيِّ بأقدام الفرسْ
خانَهُ الدمع الذي يهمي إلى محبوبه في نبضها...
السرُّ انبجسْ ...
ركضوا خلفهُ
لم يلق من الصّحب وفيا
غيرَهُ الموت يُسَجِّيه على فانوسِ قـِـس
..........
دفنوا العاشق
وانفضُّوا عن اللَّحدِ ...
......
يهدُّ القبر ليلا ...
ينفضُ التُّربَ على عينيهِ ....
يمشي في عباب النجمة الأولى
لتهديه قبسْ .....
ـ............
الشاعر: ميداني بن عمر ـ الجزائر ـ ولاية الوادي.