اعرض النتائج 1 من 2 إلى 2

الموضوع: وقفات مع رد زكريا علىه السلام على بشارته بالغلام

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 51816

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : بلاغة ونقد

    معلومات أخرى

    التقويم : 2

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل21/4/2016

    آخر نشاط:10-09-2020
    الساعة:07:30 PM

    المشاركات
    37
    العمر
    38

    وقفات مع رد زكريا علىه السلام على بشارته بالغلام

    وقفات حول رد زكريا عليه السلام على بشارة الملائكة بيحيى عليهما السلام.
    1- حينما ناجى زكريا ربه تعالى ناجاه (خفية) وقد أشار القرآن لذلك "إذ نادى ربه نداء خفيا"وقد أشار الرازي إلى أنه دعا الله في مكان بعيد لم يسمعه فيه الناس، ولعل ذلك كان:
    - للإخلاص والبعد عن الرياء.
    - مخافة اللوم بطلب الولد في الشيخوخة.
    - خوفا من مواليه الذين خاف عليهم.
    2- قدم زكريا عليه السلام بوصف حاله ليبين يأسه من الأسباب وطمعه في المسبب سبحانه وتعالى.
    3- قدم زكريا عليه السلام حسن ظنه بالله تعالى، حيث إنه تعود أن يجيب دعاءه"لم أكن بدعائك رب شقيا"
    4- أكد على طمعه في العطاء برغم فقد الأسباب فقال"من لدنك"وفيه رجاء بأن يكون الولد صالحا؛ لكونه من لدن الله الكريم.
    5- جاءته البشارة وهو في صلاة "فنادته الملائكة وهو قائم ....." عقب الدعاء مباشرة، لوجود (فاء التعقيب) "فنادته الملائكة" و "فاستجبنا له" وفي سورة مريم"يازكريا إنا نبشرك بغلام".فكانت البشرى من الله بواسطة الملائكة أثناء الصلاة.
    6- كان رد زكريا عليه السلام على البشرى بقوله "رب أنى يكون لي غلام..." فهل هذا يتعارض مع اليقين؟
    وقف المفسرون على ذلك ، وسنعرض أقوال بعضهم:
    - ذهب صاحب الكشاف أنه قال ذلك ليأتي الجواب "قال كذلك .." فيزداد يقين المؤمنين ويرتدع المبطلون.
    - ذهب صاحب الفتوحات الإلهية أن الاستفهام للاستبعاد ، والاستبعاد هنا ليس للقدرة، وإنما للعادة،فالعادة أن يكون الولد في سن الشباب.
    - ذهب صاحب زهرة التفاسير إلى أن الغرض من السؤال هنا هو التعجيب وليس التعجب، فهو ينكر قدرة الله وقد رأى دلائلها قبل قليل عند مريم عليها السلام "يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله.."
    فسيدنا زكريا لا ينكر قدرة الله ولكنه يُعَجِّبُنا من قدرته، فينقل لنا الحوار القرآني مظاهر طلاقة قدرة الله تعالى.
    - وذهب صاحب مفاتيح الغيب إلى أن الاستفهام هنا كان عن الكيفية ، وليس للاستبعاد، كما في سؤال سيدنا العزير"انى يحيي هذه الله بعد موتها" وسؤال سيدنا إبراهيم"رب أرني كيف تحيي الموتى".
    فكأنه يسأل عن الكيفية:
    هل ستكون من امرأته العجوز العاقر أم سيكون من غيرها؟
    والذي أميل إليه:
    أن سيدنا زكريا حينما سأل لم يكن يستبعد القدرة ولا ينكرها، لأن هذا لا يليق بالنبوة، ولأنه رأى عند مريم مثل ذلك، كما أنه لم يفاجأ بالاستجابة ؛لأنه كان مستجاب الدعوة، ولعل سؤاله كان:
    - تلذذا بالمنة والعطية وهو في قمة الفرح بتلك النعمة التي خالفت العادة.
    - أنه أراد أن يقدم درسا لكل من يأتي بعده ومن يسمعه أثناء كلامه، فهو يقدم درسا عمليا على قدرة الله لمن ينكر ذلك، فأنت حينما تسأل ابنك أمام إخوته وقد حصل على الدرجة النهائية:كيف فعلت ذلك؟ فإنك لا تتهمه بالغش، وإنما تلفت إخوته إلى الطريق الذي سلكه ليسلكوه.
    هذا وبالله التوفيق.
    وجزاكم الله خيرا
    أيمن أبومصطفى


  2. #2
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 53157

    الجنس : ذكر

    البلد
    المغرب

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : كاتب

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل25/5/2017

    آخر نشاط:26-09-2020
    الساعة:11:26 PM

    المشاركات
    37

    شكرا على الطرح القيم أستاذ أيمن . لا تحرمنا من مثل هذه الومضات الجميلة .


تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •